علاقة أزلية بين الهندسة والفن تُعيد الحياة إلى «قبة جدة»

في معرض يستضيفه معهد مسك للفنون

قبة جدة تأسست قبل نحو 40 عاماً (الشرق الأوسط)
قبة جدة تأسست قبل نحو 40 عاماً (الشرق الأوسط)
TT

علاقة أزلية بين الهندسة والفن تُعيد الحياة إلى «قبة جدة»

قبة جدة تأسست قبل نحو 40 عاماً (الشرق الأوسط)
قبة جدة تأسست قبل نحو 40 عاماً (الشرق الأوسط)

علاقة أزلية تربط بين الهندسة والفن، فالرسام الشهير ليوناردو دافنشي كان فناناً ومهندساً معمارياً معروفاً في عصر النهضة، وهو أبرز مثال على هذه العلاقة.
ويُعدّ كتاب «الهندسة والفن في الشرق الأوسط الحديث»، لروكسان زاند، خبيرة الفن في الشرق الأوسط، (صدر عام 2019)، من الكتب المهمة التي تكشف هذه العلاقة، ولأهميته تحوّل إلى معرض فني يستنّطق هذه العلاقة.
يتجسد محتوى الكتاب في المعرض الذي يستضيفه معهد مسك للفنون بجدة، تزامناً مع بينالي الفنون الإسلامية، بالشراكة مع وزارة الثقافة السعودية. ويحمل المعرض عنوان الكتاب نفسه، ليلقي الضوء على الهندسة الإسلامية في السياقات الحديثة، لما يحويه من دعوة للاطلاع على الأسلوب الهندسي العريق في الشرق الأوسط من منظور متجدد لعدة فنانين إقليميين.

عمل الفنانة دانة عورتاني (الشرق الأوسط)

ولأن المعرض يتناول الهندسة، فإن الشكل الهندسي للمكان جاء لافتاً، في قبة جدة أو «جدة دوم»، وهو موقع حضاري أُسس عام 1978 لتقديم العروض الفنية؛ إلا أن قِدَم المبنى قد تسبب في خروجه من الخدمة لسنوات طويلة، إلى أن صدر توجيه من وزير الثقافة السعودي بإعادة ترميمه واحتضانه للمعارض الفنية من جديد.
يتجاوز عمر المكان أربعة عقود، وتقدر مساحته الإجمالية بنحو 1500 متر مربع، في حين أن مساحة القبة وحدها يبلغ نحو 450 متراً مربعاً، وكانت مشيدة من الخشب المدعوم بالفوم، وأُعيد ترميمها لتُشيّد بألواح الألمنيوم الكلادينج، لتبدو قبة جدة بحلة عصرية جاذبة للمهتمين بالفنون.
التقاليد الفنية
يركّز معرض «الهندسة والفن في الشرق الأوسط الحديث»، أيضاً على أسلوب تلك الهندسة المميز، الذي ألهم فن المنطقة؛ كونه تراثاً عالمياً.
يجمع هذا المعرض عدداً من الفنانين، هم: دانة عورتاني، ولولوة الحمود، ومحمد كانو، ومطيع مراد، ونيما نابا في، وراشد آل خليفة، وزينب الهاشمي، وفيه يعرضون أعمالهم الفنية بين الماضي والحاضر، بإلقائهم الضوء على الرابط الحيوي بين ثراء المنطقة التاريخي والثقافي بتعبيرات معاصرة متطورة. ويروي الكتاب ثراء الفرص والإمكانيات التي تمتلكها الثقافة الإسلامية، متمثلاً بثراء أشكالها الهندسية.
محتوى الكتاب
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» داخل المعرض، بمرافقة نورة القصيبي، القيمة الفنية في معهد مسك للفنون، تبدأ من حيث المكان «جدة دوم» تقول: «هو تاريخي، وكثيرون من أهل جدة يتذكرونه لأنه يعيدهم إلى سنوات قديمة، حين كان صالة عرض للأعمال الفنية، وخلال السنوات العشر الماضية نسيه الناس، إلى أن اقتنته وزارة الثقافة قبل نحو عامين، وأعادت ترميمه، مع الحفاظ على الشكل السابق للقبة».
وتشير القصيبي إلى تشارك معهد مسك للفنون مع وزارة الثقافة؛ لتقديم هذا المعرض بالتزامن مع بينالي الفنون الإسلامية، مبينة أن عنوانه يوافق عنوان الكتاب «الهندسة والفن في الشرق الأوسط الحديث»، وتتابع: «يتناول الكتاب الفن الإسلامي والهندسة، وكيف طوّر الفنانون الفن الإسلامي التقليدي إلى أعمال معاصرة». تستكمل القصيبي حديثها موضحة: «أسماء الفنانين الموجودين في المعرض مذكورة في الكتاب الذي اخترناه لوجود عدد من السعوديين فيه». وتتابع: «وقد وصل عدد منهم إلى العالمية، ويحكون في الكتاب عن ارتباطهم بأعمالهم وعلاقة ذلك بالفن الإسلامي، لكن بطريقة حديثة».
وعن الفنانين السبعة المشاركين تقول القصيبي: «بعضهم فنانون سعوديون، وهناك أيضاً فنانون من الإمارات، والبحرين، وسوريا، وإيران، وأعمال الجميع حاضرة في الكتاب، الذي يحوي أيضاً نقاشات وحوارات في هذه الأعمال».
أعمال المعرض
تشير القصيبي إلى أحد أعمال المعرض، قائلة: «تأخذ الفنانة السعودية لولوة الحمود الخط العربي وتدمجه مع الهندسة، في محاولة لتكوين تشكيلات معينة مطبوعة على ورق. ودانة عورتاني فنانة سعودية أخرى درست الفن الإسلامي التقليدي في إنجلترا، وهي مختصة بهذا الفن، عبر مجسمات ورسومات وتراكيب فنية».
وتتجه القيمة الفنية لمعهد مسك للفنون نحو عمل آخر «إنه للفنانة الإمارتية زينب الهاشمي، وقد جاء بتكليف من وزارة الثقافة والشباب في دولة الإمارات عام 2018، خلال مهرجان الفن الإسلامي». وبسؤالها عن سبب اختيار كتاب معين ليدور مضمون المعرض حوله، تشير القصيبي إلى الرغبة بتعزيز أهمية الكتب والقراءة، خصوصاً تلك المعنيّة بالفن المحلي والفنانين السعوديين.
يتوسط الكتاب بغلافه الأزرق صالة العرض في قبة جدة، وهناك أيضاً نُسخ عدّة متاحة للزائرين للاطّلاع عليها. في حين تفصح القصيبي عن وجود سلسلة «مكتبة الفن» التي تُعرض في المتجر المصاحب لـ«جدة دوم»، وهي كتب أخرى تتناول بإسهاب الحراك الفني السعودي، ومتاحة للبيع من قبل المهتمين ومتذوقي الفن.
روكسان زاند
جدير بالذكر أن روكسان زاند هي خريجة جامعتي هارفارد وأكسفورد، وتمتلك خبرة مهنية طويلة في عالم الفن، كما شغلت لمدة 15 عاماً منصب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة «سوذبيز» لمنطقة الشرق الأوسط. وهي حالياً عضو في عدد من المجالس، بما في ذلك الصندوق العربي للثقافة والفنون «آفاق»، ولجنة «تيت مودرن» الشرق الأوسط.
ألّفت زاند العديد من الكتب، وتشارك في الحلقات النقاشية ذات الصلة، وتحاضر بانتظام في معهد «سوذبيز» للفنون، وقد رعت عدداً من المعارض الفنية، منها معرض «صورة أمة 2»، الذي نظمته مؤسسة «أبوظبي للموسيقى والفنون». ويمتلئ كتابها «الهندسة والفن في الشرق الأوسط الحديث» بالصور في مجلد فاخر، يحكي عن استخدام الهندسة الإسلامية في الفن الحديث والمعاصر من المنطقة.



الأخضر الرديف يواصل تدريباته في معسكر جدة

من تدريبات المنتخب السعودي الرديف في جدة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب السعودي الرديف في جدة (الشرق الأوسط)
TT

الأخضر الرديف يواصل تدريباته في معسكر جدة

من تدريبات المنتخب السعودي الرديف في جدة (الشرق الأوسط)
من تدريبات المنتخب السعودي الرديف في جدة (الشرق الأوسط)

واصل المنتخب السعودي الرديف، مساء الأربعاء، تدريباته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، في إطار برنامج الإعداد المتزامن مع المنتخب الأول، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعداد الأخضر لكأس العالم 2026، خلال فترة أيام فيفا الدولية لشهر مارس (آذار).

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية بقيادة المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو، وبحضور وإشراف المدرب رينارد؛ حيث بدأت الحصة بتمارين الإحماء، تلاها مران في مربعات تكتيكية، ثم تمارين تكتيكية متنوعة، قبل أن تُختتم بمناورة على كامل مساحة الملعب.

ويواصل المنتخب الرديف، مساء الخميس، تدريباته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية، في حصة مغلقة أمام وسائل الإعلام.


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.