الكنيست يقر قانوناً يكرّس «التفرقة» في الضفة

احتجاجات مستمرة في تل أبيب ضد سياسات الحكومة (إ.ب.أ)
احتجاجات مستمرة في تل أبيب ضد سياسات الحكومة (إ.ب.أ)
TT

الكنيست يقر قانوناً يكرّس «التفرقة» في الضفة

احتجاجات مستمرة في تل أبيب ضد سياسات الحكومة (إ.ب.أ)
احتجاجات مستمرة في تل أبيب ضد سياسات الحكومة (إ.ب.أ)

بعد ساعات من إقرار قانون يكرس التفرقة العرقية بين المستوطنين اليهود والسكان الفلسطينيين الأصليين في الضفة الغربية، قدم رئيس الائتلاف الحكومي ورئيس لجنة الكنيست، أوفير كاتس، من حزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشروع قانون يلزم المحكمة العليا بشطب مرشح انتخابي أو حزب، «في حال أدلى بتصريحات داعمة للإرهاب».
وقد اعتبر أعضاء الكنيست العرب والأحزاب العربية هذا المشروع موجها ضدهم بشكل مباشر، إذ أن مشروع القانون ينص على أن مساندة الإرهاب تعني القيام بزيارة أو المشاركة في مهرجان تضامن مع أسرى فلسطينيين أو المشاركة في اجتماعات لعدد من المنظمات والفصائل المنتمية لمنظمة التحرير الفلسطينية أو رفع علم فلسطين في البلدات العربية في إسرائيل. كما يتضمن المشروع فقرة عن إتاحة إمكانية شطب جزء من قائمة انتخابية أو مرشح واحد من بين مجموعة مرشحين في قائمة مشتركة.
وحسب مقرب من كاتس فإن هذه الفقرة جاءت بعد فشل اليمين في الدعوى التي رفعها قبيل الانتخابات لشطب حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بقيادة النائب السابق سامي أبو شحادة. ففي حينه رفضت المحكمة شطبه لأنه كان جزءا من «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية. ولا يجوز دمغ القائمة كلها بجريرة حزب واحد. لهذا فإن الهدف من هذا القانون هو تسهيل شروط شطب ترشيح السياسيين العرب والأحزاب العربية، وبالتالي تخفيض نسبة التمثيل العربي لتخفيض تأثيرهم على السياسة وعلى تركيبة الحكومة.
وقد كشفت «القناة 12» للتلفزيون أن كاتس جاء بمشروعه بعد الاتفاق عليه في اجتماع لرؤساء الائتلاف الحكومي. وقالت: «لقد اتفقوا فيما بينهم على الترويج لقانون يؤدي إلى شطب ترشيح القوائم العربية وهم يعملون على بلورة صيغ مختلفة، بغية تحقيق هذا الهدف». وأكدت أن الائتلاف ينتظر تمرير قانون «التغلب» على قرارات المحكمة العليا، لاستكمال التشريع المذكور، وذلك خوفا من إبطاله من قبل المحكمة العليا.
وكانت الهيئة العامة للكنيست (البرلمان)، صادقت (مساء الثلاثاء)، بالقراءتين الثانية والثالثة، على تمديد سريان أنظمة الطوارئ التي تفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية، والمعروف بتسمية «قانون الأبارتهايد»، 5 سنوات إضافية. وبموجب هذا القانون، تمنح صلاحيات للمحاكم الإسرائيلية بمحاكمة مستوطنين يهود ارتكبوا مخالفات في الضفة الغربية وصلاحيات للسلطات الإسرائيلية بفرض عقوبات على الفلسطينيين فيها وتنفيذ اعتقالات في صفوفهم. كذلك يمنح هذا القانون إسرائيل صلاحيات سجن فلسطينيين داخل إسرائيل، رغم أن القانون الدولي يحظر على دولة الاحتلال سجن سكان يقعون تحت الاحتلال خارج منطقتهم. ورغم أنه بموجب القانون الإسرائيلي ليس بالإمكان سجن شخص حكم عليه في مكان خارج إسرائيل، مثل محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة، إلا أن القانون المذكور يشمل بندا يتيح سجن الفلسطينيين في سجون داخل إسرائيل.
ويعني ذلك أن القانون الذي تفرضه إسرائيل على المستوطنين يختلف عن القانون الذي يفرض على الفلسطينيين، وعندما يستخدم القانون على الفلسطينيين يكون ذلك من طرف واحد ومن دون مساواة في الحقوق وبشكل مخالف للقانون الدولي. لذلك سمي بقانون الأبارتهايد.
ويعتمد هذا القانون على أنظمة الطوارئ البريطانية. وكانت الحكومة السابقة برئاسة نفتالي بنيت ثم يائير لبيد، قد فشلت في تمرير هذا القانون، العام الماضي، بسبب انشقاقات عنها ورفض المعارضة حينها، برئاسة بنيامين نتنياهو، تأييد تمديد سريان الأنظمة بهدف إحراجها وهو ما ساهم لاحقا في سقوط حكومة بنيت - لبيد. وقال وزير القضاء، ياريف ليفين، لدى تقديمه مشروع القانون، إن المشروع «يدل على الفرق عن الحكومة التي كانت هنا سابقا، والتي استندت إلى حزب واحد على الأقل، أراد استهداف المشروع الاستيطاني في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية). والأمور مختلفة في الحكومة الحالية، وعدنا إلى الإيمان بحقنا على أرض إسرائيل كلها، وعدنا إلى تعزيز الاستيطان. ولا توجد صعوبة في هذه الحكومة في تجنيد الأغلبية المطلوبة لتمرير المشروع».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
TT

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)

فتح الرئيس السوري أحمد الشرع أبواباً للشراكة مع بغداد، واستقبل في دمشق أمس، رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي.

وتعدّ زيارة الزيدي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام الأسد. وقالت مصادر مطلعة في دمشق إنها تشكّل «منعطفاً جوهرياً» في علاقات البلدين، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توجه دمشق وبغداد نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية والأمنية.

وسعى الزيدي إلى إظهار التقارب المذهبي عبر زيارته الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، وتبرعه من «حسابه الشخصي» بـ10 ملايين دولار لاحتياجات المعلمين الدينيين بالمناصفة.


سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».