تبون يتحدث عن «تطابق وجهات النظر» مع ميلوني حول «السلم في منطقة المتوسط»

الغاز والصناعة الميكانيكية محور خريطة طريق للتعاون بين الجزائر وإيطاليا

تبون وميلوني (الشرق الأوسط)
تبون وميلوني (الشرق الأوسط)
TT

تبون يتحدث عن «تطابق وجهات النظر» مع ميلوني حول «السلم في منطقة المتوسط»

تبون وميلوني (الشرق الأوسط)
تبون وميلوني (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، عن ترسيم اتفاق بين البلدين لإطلاق أنبوب جديد لنقل الغاز والأمونياك والكهرباء إلى إيطاليا، ومنها إلى كامل أوروبا، أنه «سيتم إنجازه قريباً». فيما قالت ميلوني، إنها تتطلع إلى «شراكة جديدة مع الجزائر تتعدى الطاقة، إلى البنية التحتية والاتصالات».
وأنهت رئيسة الوزراء الإيطالية، الاثنين، زيارة للجزائر دامت يومين، توجت بالتوقيع على حزمة اتفاقات للتعاون الفني في مجال فض انبعاثات الغاز، وتطوير شبكة الربط الطاقوي، علماً بأن التبادل التجاري البيني يجسده منذ سنوات طويلة، أنبوب الغاز العابر للبحر المتوسط.
كما تم التوقيع على اتفاق حول التعاون في المجالات الاقتصادية، يخصّ الصناعة الميكانيكية (إنتاج السيارات والدراجات النارية).
وأكد تبون بهذا الخصوص أن إنتاج أول سيارة إيطالية بالجزائر، سيكون في مارس (آذار) المقبل، وستكون كهربائية من تصنيع عملاق صناعة السيارات الإيطالي «فيات».
وأوضح تبون أن الجزائريين يستهلكون بكثرة المنتجات الصناعية الإيطالية، ومنذ زمن بعيد، «فإيطاليا اختارت الطريق السليم للوصول إلى ما هي عليه اليوم كقوة اقتصادية، أقصد بذلك خاصة الصناعات المتوسطة والصغيرة، والميكانيك ونشاط التركيب».
وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 16 مليار دولار عام 2022، حسب تبون، الذي عبَّر عن ارتياح بلاده لـ«تطابق وجهات النظر حول ضرورة المساهمة في إحلال السلم في منطقة المتوسط، خصوصاً التوصل إلى حل في ليبيا أساسه تنظيم الانتخابات ودعم المصالحة بين الفرقاء في هذا البلد، في إطار الحوار تحت إشراف الأمم المتحدة».
وأشار من جهة أخرى إلى «تأكيدنا على موقف الجزائر الثابت والمبدئي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، في إقامة دولته وعاصمتها القدس، وانصياع إسرائيل للوائح الأمم المتحدة ووقف اعتداءاتها المستمرة على الفلسطينيين».
وقال إن وجهات نظر البلدين «متطابقة حول دعم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مصيره عبر الاستفتاء».
وأكدت ميلوني، من جهتها، أن روما «متمسكة بحل الدولتين عن طريق التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، مبرزة أن إيطاليا «أقامت جسراً مهماً للتعاون بينها وبين الجزائر في السنوات الأخيرة، نأمل أن يستفيد منه كامل أوروبا».
وقالت: «نريد اختبار علاقاتنا في مجالات جديدة... ننوي تحقيق شراكة تسمح لبلدينا بمستقبل زاهر من خلال بناء جسور بين ضفتي المتوسط، ونريد تحويل الأزمات في منطقتنا إلى فرص للاستقرار».
وأضافت: «لدينا أحلام مشتركة كثيرة، وكمرحلة أولى نركز على منطقة المتوسط، والجزائر لديها الأولوية، من جانبنا، ضمن هذا التوجه، لأنها الشريك الأكثر استقراراً».
وفي السياق ذاته، صرَّح الرئيس التنفيذي للمجموعة النفطية الإيطالية «إيني»، كلاوديو ديسكالتسي، على هامش زيارة ميلوني، بأن الجزائر تعهدت برفع إمداداتها من الغاز إلى إيطاليا، لتصل إلى 28 مليار متر مكعب في 2024، وعدَّ الجزائر «شريكاً استراتيجياً يحترم التزاماته التعاقدية».
وأوضح ديسكالتسي أن تدفق الغاز الجزائري إلى إيطاليا بلغ 3 مليارات متر مكعب في 2022، وسيتم ضخ ضعف هذه الكمية في 2023 إلى أن تصل إلى 28 مليار متر مكعب، في 2024.
وأفادت الإذاعة الحكومية الجزائرية بأن زيارة ميلوني «تعكس متانة العلاقات التاريخية بين الجزائر وإيطاليا، كما تعكس الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الثنائي أكثر فأكثر»، مشيرة إلى أنها ثالث زيارة لرئيس وزراء إيطالي إلى الجزائر، في ظرف سنة واحدة، بعد زيارتي رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراغي، في أبريل (نيسان) ويوليو (تموز) 2022.


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

رئيس مجلس السيادة السوداني يتوجه إلى مصر في زيارة رسمية

عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني (د.ب.أ)
عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني (د.ب.أ)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني يتوجه إلى مصر في زيارة رسمية

عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني (د.ب.أ)
عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني (د.ب.أ)

قال مجلس السيادة السوداني، اليوم (الخميس)، إن رئيسه عبد الفتاح البرهان سيتوجه إلى مصر في زيارة رسمية.

وأضاف، في بيان على «تلغرام»، أن البرهان سيجري محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما سيتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، أجرى رئيس مجلس السيادة قائد الجيش، زيارة لليبيا، حيث قال إنه اتفق مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية بين البلدين.

كان مجلس السيادة قد قال إن زيارة البرهان ستشهد مباحثات رسمية مع المنفي ورئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة حول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، فضلاً عن مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.


الابتزاز الإلكتروني العابر للحدود يضرب بلا رادع فعّال

الابتزاز الإلكتروني العابر للحدود يضرب بلا رادع فعّال
TT

الابتزاز الإلكتروني العابر للحدود يضرب بلا رادع فعّال

الابتزاز الإلكتروني العابر للحدود يضرب بلا رادع فعّال

يكشف تحقيق موسع لـ«الشرق الأوسط» شمل ضحايا في 5 دول، نمواً في جرائم «الابتزاز الإلكتروني العابر للحدود» جراء استغلال الجناة ثغرة قانونية متمثلة في كيان إقليمي عربي أو إطار تنظيمي دولي فعّال لملاحقتهم، ما يعزز انتشار جرائمهم التي تدور بين الابتزازين المالي والجنسي، وتصل إلى التهديد بالقتل. ويتقصى التحقيق اعتماد الجناة على وجودهم خارج دول المجني عليهم، مستخدمين «أذرعاً إلكترونية طويلة»، وصعوبة توقيفهم.

ويوثق التحقيق على ألسنة الضحايا، وعبر الاطلاع على تحقيقات رسمية، وحضور محاكمات، والاستماع لإفادات نشطاء، وقائع تماست أحداثها مع أكثر من دولة عربية، بينما تراجع بعض المجني عليهم عن المشاركة في التحقيق خشية الوصم، رغم موافقتهم المبدئية.

غير أن المفاجئ أن تلك الجرائم يتسع نطاقها، رغم وجود «اتفاقية عربية لمكافحة جرائم التقنية» أبرمت عام 2010 وصدّقت عليها دول عدة، بينما لا يتم تفعيل نصوصها وآليات التعاون الواردة فيها، ويثبت التحقيق أن بعض السلطات المحلية، الموقعة والمصدقة على الاتفاقية، رفضت تحرير بلاغات لضحايا تعرضوا للابتزاز بسبب وجود الجناة «خارج الحدود»، وإقرار مسؤولين رسميين بـ«صعوبة الملاحقة عبر الدول».

وكان من بين الضحايا، مهندس مصري يعمل في دولة عربية أخرى، عاش فصول جريمة «تهديد بالقتل، وابتزاز مالي، وتشهير، وسب وقذف» عابرة للدول، دامت قرابة 10 سنوات حتى تمكن من إثباتها. لكن الرجل ليس وحده؛ إذ تحدثت سيدة عراقية تعرضت لابتزاز من «سوري مقيم في ألمانيا»، فضلاً عن معاناة فتاة جامعية مصرية من مبتز يستخدم رقم هاتف ليبي، وكذلك وقع دبلوماسي عربي ضحية مؤامرة ابتزاز مزدوجة أدارتها زوجته عن بعد بمعاونة سيدة أخرى.

 

 

«الأذرع الطويلة» ... الابتزاز الإلكتروني العابر للدول يضرب بلا رادع


جدل في واشنطن بعد تعيين مبعوث خاص إلى السودان

المبعوث الخاص توم بيريللو (صورة رسمية من مجلس النواب)
المبعوث الخاص توم بيريللو (صورة رسمية من مجلس النواب)
TT

جدل في واشنطن بعد تعيين مبعوث خاص إلى السودان

المبعوث الخاص توم بيريللو (صورة رسمية من مجلس النواب)
المبعوث الخاص توم بيريللو (صورة رسمية من مجلس النواب)

أثار تعيين المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيريللو، جدلاً في الأوساط الأميركية؛ ففيما قوبل التعيين بالترحيب من حلفاء الرئيس الأميركي جو بايدن، شكك البعض في نجاح مهمته.

وتحدث مسؤولون سابقون في الإدارة الأميركية لـ«الشرق الأوسط» عن التحديات التي تواجه بيريللو، فقال كاميرون هادسون، كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان: «رغم أن تعيين مبعوث خاص مخصص للسودان هو الخطوة الدبلوماسية الصحيحة في الوقت الحالي، فإنه لن يكون مؤثراً بالشكل اللازم إن لم يتم تعزيز سلطات المبعوث لقيادة المسار الداخلي للحكومة الأميركية والمحادثات الدبلوماسية مع السودان وأصحاب المصلحة هناك».

من ناحيته، انتقد القائم بأعمال السفارة الأميركية في السودان سابقاً ألبرتو فرنانديز دور مولي في، مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، فقال: «أعتقد أن الدور الذي لعبته مولي في كان مضراً جداً للسودان منذ الانقلاب العسكري في أكتوبر (تشرين الأول) 2021». وأضاف فرنانديز أنه متسائلاً: «من صاحب القرار الأخير في ملف السودان؟ بيريللو أو مولي في، التي تتمتع بنفوذ أكثر في الخارجية والحكومة لتحديد سياسة السودان؟».

أما المبعوث الخاص السابق للسودان وجنوب السودان، دونالد بوث، فتحدث عن دور المبعوث الخاص، وقال: «يجب أن يكون الشخص الأساسي للحديث مع أطراف النزاع بهدف انخراطهم، وهذا يشمل الأطراف المتقاتلة والمتأثرة بالنزاع، بالإضافة إلى الأطراف الخارجية التي تدعم الأطراف المتنازعة أو تحاول التوسط بينهم أو تسهيل المفاوضات». وتابع بوث متحدثاً عن مثال السودان تحديداً: «في حالة السودان، من الصعب أن نرى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع يوافقون على وقف القتال والالتزام بمسار سياسي، إلا أن يصبح داعموهم مستعدين للضغط عليهم للقيام بذلك».


«حرب غزة»: تأكيد مصري - بريطاني على تكثيف الجهود لإتمام «صفقة الأسرى»

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة في وقت سابق (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة في وقت سابق (رويترز)
TT

«حرب غزة»: تأكيد مصري - بريطاني على تكثيف الجهود لإتمام «صفقة الأسرى»

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة في وقت سابق (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة في وقت سابق (رويترز)

أكدت مصر وبريطانيا «ضرورة مواصلة تكثيف الجهود لإنفاذ التهدئة في قطاع غزة، وتبادل الأسرى والمحتجزين، وصولاً لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار». في حين حذرت مصر من أي عمليات عسكرية برية في رفح الفلسطينية، وأشار وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلى «المخاطر الجسيمة» التي تكتنف أي عمليات عسكرية برية في رفح الفلسطينية، وتداعياتها الإنسانية الكارثية التي ستلحق بسكان القطاع، وآثارها الأمنية على استقرار المنطقة. جاء حديث شكري خلال اتصال هاتفي تلقاه، الأربعاء، من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، طارق أحمد.

والأسبوع الماضي، حذّر وزير الخارجية المصري في لقاء مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، على هامش اجتماع وزراء خارجية «مجموعة العشرين» بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، من «المخاطر» الناجمة عن أي هجوم إسرائيلي واسع النطاق على رفح.

ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، فإن الوزير شكري ووزير الدولة البريطاني بحثا بشكل تفصيلي، الأربعاء، الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، وحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون يومياً، حيث لفت شكري إلى المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية التي تتحملها الأطراف الدولية في إنهاء هذه الأزمة الإنسانية، ووقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية ضد القطاع بصورة نهائية، امتثالاً لأحكام القانون الدولي.

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)

ونقل شكري لوزير الدولة البريطاني أسفه عما شهدته أعمال الشق رفيع المستوى لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان من غض عدد من الأطراف الدولية البصر عن تناول المعاناة الإنسانية للفلسطينيين، مندداً بممارسات ازدواجية المعايير والانتقائية للتعامل مع أوضاع حقوق الإنسان المتدهورة في قطاع غزة، وأن الأمر بات شائناً في تاريخ تلك الأطراف.

وأشار متحدث «الخارجية المصرية» إلى أن شكري ووزير الدولة البريطاني تبادلا التقييمات والرؤى حول جهود التوصل لصفقة جديدة لتهدئة الأوضاع في غزة. واتفق الوزيران على مواصلة التشاور خلال الفترة المقبلة على مسار الحد من الأزمة في غزة، واحتواء تداعياتها، والعمل على إنفاذ المساعدات الإنسانية بصورة كاملة تلبي الاحتياجات الملحة للفلسطينيين.

في غضون ذلك، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن إيقاف الحرب الوحشية يظل أولوية أساسية لدى الجامعة العربية ودولها، وأضاف أن «مخطط التهجير مرفوض من الفلسطينيين والعرب والعالم، وأن معالجة الكارثة الإنسانية التي تسبب فيها العدوان الإسرائيلي لا يُمكن أن تتم بمعزل عن تسوية تحمل أفقاً سياسياً لبزوغ الدولة الفلسطينية، في الضفة الغربية وغزة»، وشدد على أن «الفلسطينيين قادرون على حكم أنفسهم بأنفسهم، وأن استمرار الاحتلال لم يعد ممكناً في هذا الزمن، وأن حل الدولتين يظل الصيغة الوحيدة القادرة على تحقيق الأمن والسلام والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي المنطقة والعالم». جاءت تأكيدات أبو الغيط خلال لقاء مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، مهند العكلوك، الأربعاء، في القاهرة، حيث تسلم أبو الغيط رسالة خطية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن). وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، إن الرسالة تضمنت رفضاً فلسطينياً قاطعاً لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من مبادئ لما يُسمى «اليوم التالي» للحرب، وتحذيراً من خطورة ما جاء في هذه المبادئ، لا سيما لجهة إنكار وجود الشعب الفلسطيني، والإصرار على فرض السيادة الإسرائيلية على كامل الأرض الممتدة من البحر المتوسط إلى نهر الأردن، بما يؤكد نيات الحكومة الإسرائيلية إعادة استعمار قطاع غزة، وتكريس الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية عبر خطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن رسالة أبو مازن حملت تأكيداً على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن السلطة الفلسطينية على استعداد للقيام بما يلزم من أجل تولي مسؤوليات الحكم في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وأنها على استعداد للعمل على إرساء الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة في إطار خطة سلام شاملة.

نازحون يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)

من جهته، أكد أبو الغيط خلال اللقاء على «الاستمرار في العمل من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار، والعمل على إدخال المساعدات بشكل عاجل ومُستدام، والوقوف بكل قوة ضد مُخطط التهجير».

كما أشار العكلوك إلى أن هناك مشاورات وعملاً سياسياً عربياً ودولياً عميقاً من أجل حصول دولة فلسطين على تجسيد لاستقلالها على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس، من خلال مؤتمر دولي للسلام يشمل ضمانات وجدولاً للتنفيذ على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن، والعمل مع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين للاعتراف بها. ودعا العكلوك، في تصريحات عقب لقاء أبو الغيط، أوردتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» في مصر، المجتمع المدني العربي ونقابات المحامين العرب إلى «البدء فوراً برفع قضايا ضد المسؤولين الإسرائيليين، بشأن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب لآليات الاحتلال الإسرائيلي، أمام العدالة الدولية والوطنية أيضاً في الدول التي تسمح لقضائها بتحمل مسؤولية عالمية».


الطفل الفلسطيني عبد الله الكحيل يلفت الأنظار مجدداً في مصر

الرئيس المصري يقبّل رأس الطفل الفلسطيني (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يقبّل رأس الطفل الفلسطيني (الرئاسة المصرية)
TT

الطفل الفلسطيني عبد الله الكحيل يلفت الأنظار مجدداً في مصر

الرئيس المصري يقبّل رأس الطفل الفلسطيني (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يقبّل رأس الطفل الفلسطيني (الرئاسة المصرية)

في 6 دقائق فقط، تمكن الطفل الفلسطيني، عبد الله الكحيل، من أن يلفت الأنظار مجدداً في مصر، التي يوجد بها للعلاج، جراء إصابته في قصفٍ خلال العدوان الإسرائيلي على غزة. وظهر الطفل الفلسطيني، الأربعاء، ضمن احتفالية «قادرون باختلاف» في القاهرة، لتكريم ذوي الهمم وأصحاب القدرات الخاصة، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين المصريين.

وكان الكحيل قد لفت الأنظار إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما وجه استغاثة للرئيس المصري، مطالباً باستكمال علاجه في القاهرة من الإصابات الخطيرة التي أصيب بها جراء الحرب في غزة، حيث تعرض لإصابة خطيرة في قدميه، وهو ما استجاب له السيسي، ووجه بسرعة نقله وعلاجه في بالقاهرة، حيث نُقل من قطاع غزة عبر معبر رفح.

السيسي خلال احتفالية «قادرون باختلاف» في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وعقب ظهور الكحيل خلال الاحتفالية، وهو على مقعد طبي متحرك، بعد تحسن حالته الصحية، تفاعلت صفحات «السوشيال ميديا»، مع الطفل الفلسطيني، خاصة مع تلبية الرئيس السيسي لطلب جديد له.

و«قادرون باختلاف» هي احتفالية سنوية للأشخاص ذوي القدرات الخاصة، وتقام تحت رعاية السيسي، وتنظمها وزارتا التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة، والاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية.

وروى الكحيل عقب ظهوره على المسرح تفاصيل إصابته، قائلاً: «إنهم (أي أسرته) كانوا يعيشون في منطقة تل الهوى، ثم نزحوا إلى النصيرات بعد اتصال من الاحتلال». وأضاف أن الصاروخ قصف المنطقة التي نزحوا إليها، وقال: «رجلي كانت هتنقطع بسبب القصف، وثاني يوم وجدت بطني كلها غرز ورجلي فيها عملية». وأشار إلى أن الأطباء في المستشفى أخبروا والده بضرورة بتر قدمه، لكن أمه رفضت على أمل سفره إلى مصر وتلقي العلاج. الكحيل لفت خلال الاحتفالية إلى أنه يعتزم العودة إلى غزة مرة أخرى، وهو ما نال تصفيق حضور احتفالية «قادرون باختلاف».

طفل فلسطيني يجلس وسط أنقاض بالقرب من مبنى دمر خلال الغارات الإسرائيلية شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 29 ألفاً و878 قتيلاً و70 ألفاً و215 مصاباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت الوزارة في منشور أوردته على حسابها بموقع «فيسبوك»، الثلاثاء، إن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 96 قتيلاً و172 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية».

ومع سؤال الطفل الفلسطيني عن أمنيته، قال: «نفسي أحضن الرئيس السيسي وأبوسه (أقبله)». وهو ما رحب به السيسي، بقوله: «أهلاً بك يا عبد الله، وحمدا لله على سلامتك وسلامة كل من أصيب». وأضاف: «في حياة الشعوب أيام صعبة، ولو الناس صبرت واستحملت واشتغلت واجتهدت، وقبل ده كله اعتمدت على الله سبحانه وتعالى، وصدقت إن ربنا قادر على الدعم والنصر، ربنا قادر يعمل المستحيل كله». ثم صعد السيسي إلى المسرح وقبّل رأس الطفل الفلسطيني واحتضنه.

السيسي خلال لقاء الطفل الفلسطيني (الرئاسة المصرية)

وبينما تفاعل حضور الاحتفالية مع مشهد تقبيل السيسي لرأس الطفل الفلسطيني بالتصفيق مجدداً، كان هناك تفاعل خاص بالطفل الفلسطيني بين رواد «السوشيال ميديا»، سواء بمشاركتهم لقطات تقبيل الرئيس السيسي للطفل، أو التعاطف مع حالة الطفل والدعاء بالشفاء له.

وثمن حساب باسم «حسن» حضور الطفل لاحتفالية «قادرون باختلاف».

وقال حساب آخر باسم «أيمن»: «الفلسطينيون فوق راسنا وندعمهم من قلوبنا». فيما توجه حساب باسم «هشام» بالدعاء للطفل الفلسطيني، قائلاً: «ربنا يبارك فيكً يا بطل».

وبينما أكد حساب باسم «ياسر» أن «ربنا هيجبر بخاطره ويعوضه». ذكّر حساب آخر بقصة الطفل، مثمناً استضافته في مصر.


تونس تتعهد بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها

تونسي يدلي بصوته في الانتخابات المحلية (أ.ب)
تونسي يدلي بصوته في الانتخابات المحلية (أ.ب)
TT

تونس تتعهد بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها

تونسي يدلي بصوته في الانتخابات المحلية (أ.ب)
تونسي يدلي بصوته في الانتخابات المحلية (أ.ب)

أكد نبيل عمار، وزير الخارجية التونسية، خلال كلمة ألقاها أمام الدّورة 55 لمجلس الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية، مساء أمس الثلاثاء، أن كل الانتخابات القادمة ستجرى في موعدها، بما في ذلك الانتخابات الرئاسيّة، وستؤمن لها كل ظروف ومقومات النجاح «بعيداً عن تدخل المال الفاسد حتى تكون تعبيراً صادقاً عن إرادة النّاخبين»، على حد تعبيره.

وكشف عمار أمام مجلس الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان عن «مضي تونس بكلّ ثبات على درب مسارها الإصلاحي، الذي شرعت فيه منذ 25 يونيو (حزيران) 2021، من أجل تركيز ديمقراطيّة تونسيّة أصيلة، تكرس الحقوق والحريات، وتستجيب لمطالب التونسيين في الإصلاح، وإخراج البلاد من أزماتها التي تردت فيها خلال السنوات الماضية».

نبيل عمار وزير خارجية تونس أكد أن كل الانتخابات المقبلة ستجرى في مواعيدها المحددة (إ.ب.أ)

وأشار عمار إلى تعزّز المسار الإصلاحي في تونس بتنظيم انتخابات برلمانية، أسفرت عن انتخاب مجلس نواب جديد، علاوة على تنظيم انتخابات المجالس المحلّيّة على دورتين قصد تركيز المجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، على أن يتم لاحقاً استكمال المؤسسات الدستورية بتشكيل المحكمة الدستورية، التي تنظر في دستورية القوانين، وتتخذ قرارات مصيرية قد تصل إلى حد عزل رئيس الجمهورية.

في السياق ذاته، أعلن فاروق بوعسكر، رئيس هيئة الانتخابات التونسية، على هامش الإعلان، مساء الثلاثاء، عن النتائج النهائية لانتخابات المجالس المحلية في دورتها الثانية، أن الانتخابات الرئاسيّة ستجرى في موعدها بين شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، وقال إنه بمجرد الانتهاء من وضع المجالس المحلية التي لن تتعدى بداية شهر أبريل (نيسان) المقبل، ستصدر هيئة الانتخابات قراراً يحدد رزنامة المواعيد بصفة دقيقة، في علاقة بموعد الحملة الخاصة بالانتخابات الرئاسية، وقبول الترشحات.

لحظة التصريح بنتائج الانتخابات المحلية في تونس (موقع هيئة الانتخابات)

وتأتي هذه التصريحات بعد أن عبرت عدة أطراف معارضة عن إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية، وتحدثت عن توجه نحو اعتماد دستور 2022 عوض دستور 2014 لحساب العهدة الرئاسية، التي تمتد على خمس سنوات، وهذا ما يعني إمكانية تأجيل إجراء الانتخابات الرئاسية إلى سنة 2027 إذا اعتمدت هيئة الانتخابات الدستور التونسي الجديد.

كما أن عدة شخصيات سياسية بارزة قد لا تتمكن من الترشح لهذه الانتخابات، بعد أن اشترطت السلطات ضرورة توفرهم على «الحقوق المدنية والسياسية»، التي تعني خلو صحيفة سوابقهم العدلية من أي أحكام قضائية بالسجن، وهذا ما سيؤدي إلى حرمان جميع المعتقلين السياسيين من الترشح، ويشمل هذا الأمر الموقوفين في قضية «التآمر ضد أمن الدولة»، علاوة على عدد آخر من السياسيين الذين عبروا عن نيتهم الترشح للانتخابات الرئاسية، ومن بينهم عبير موسي المعتقلة منذ الثالث من أكتوبر الماضي.

وفيما يتعلق بإثارة هذه الملفات القضائية في الوقت الحالي، أي قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية، قال بوعسكر إن شروط الترشح «هي نفسها باستثناء الشروط المتعلقة بالسن والجنسية، والتمتّع بالحقوق المدنية والسياسية، وهي مسألة يمكن للهيئة أن تدرجها في قرار ترتيبي دون الحاجة إلى تنقيح القانون الانتخابي».

وبشأن الأشخاص الذين سبق أن أعلنوا نيّتهم الترشّح للانتخابات الرئاسيّة، وصدرت في حقّهم أحكام بالسجن بموجب شكاوى تقدّمت بها هيئة الانتخابات ذاتها، قال بوعسكر إن الهيئة «لم ترفع قضايا ضدّهم لمنعهم من الترشح، والشّكاوى التي رفعتها تعود إلى سنة 2022، أي قبل سنتين من موعد الانتخابات الرئاسيّة، وهي تأتي في إطار رقابتها على الحملة والفترة الانتخابية لموعدي الاستفتاء والانتخابات البرلمانية». مؤكداً أن الهيئة أدت واجبها في إحالة الشكاوى والمحاضر والمخالفات، دون النظر إلى صفات ومراكز الأفراد.


«النواب» الليبي ينفي علاقته باجتماع بعض أعضائه بـ«الأعلى للدولة»

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية في لقاء سابق مع السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند حول الانتخابات الليبية (رويترز)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية في لقاء سابق مع السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند حول الانتخابات الليبية (رويترز)
TT

«النواب» الليبي ينفي علاقته باجتماع بعض أعضائه بـ«الأعلى للدولة»

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية في لقاء سابق مع السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند حول الانتخابات الليبية (رويترز)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية في لقاء سابق مع السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند حول الانتخابات الليبية (رويترز)

بينما دعا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة في ليبيا، مساء أمس (الثلاثاء)، إلى سرعة إجراء الحوار الأممي حول الانتخابات المؤجلة، نفى مجلس النواب الليبي، اليوم (الأربعاء)، رسمياً أي علاقة تنظيمية له باجتماع كان مقرراً لأعضاء من مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في تونس، خلص إلى الاتفاق على «تشكيل حكومة جديدة في البلاد»، في حين التزمت حكومة «الوحدة» والمجلس الرئاسي الصمت حيل اتهامات لهما بمحاولة عرقلة الاجتماع.

وقال عبد الله بليحق، الناطق باسم مجلس النواب، إنه لا علاقة للمجلس بتنظم الاجتماع، الذي كان مقرراً عقده في تونس بين أعضاء من مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، في إطار المشاورات الجارية حول تشكيل حكومة جديدة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، وقال بليحق لـ«الشرق الأوسط»، اليوم: إن الاجتماع «لم يكن بالتنسيق عن طريق البرلمان، بل هو قرار فردي للأعضاء».

جانب من أشغال الجلسة الختامية لمؤتمر المصالحة الوطنية (المجلس الرئاسي)

واشتكى أعضاء في «النواب» من منعهم من عقد الاجتماع الذي كان مقرراً في تونس، ونقلت وسائل إعلام محلية عنهم قولهم: إن إدارة الفندق سحبت موافقتها على استضافة الاجتماع، ورجّح الأعضاء أن يكون إلغاؤه «قد تم بطلب من السفارة الليبية في تونس، وبإيعاز من الدبيبة». كما اتهم الأعضاء، البالغ عددهم أكثر من مائة عضو، المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، والسفارة الليبية في تونس، الممثلة لحكومة الدبيبة، بعرقلة الاجتماع، الذي كان مفترضاً أن يتم في أحد الفنادق التونسية.

ومع ذلك، فقد أبلغ أعضاء في مجلس النواب وسائل إعلام محلية باتفاق اجتماع تونس على الإسراع في تشكيل حكومة موحدة جديدة. في حين امتنعت نجوى وهيبة، الناطقة باسم المجلس الرئاسي، ومحمد حمودة، الناطق باسم حكومة «الوحدة»، عن التعليق.

في المقابل، رحّب الدبيبة بدعوة أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن، ورأى في بيان عبر منصة «إكس»، مساء أمس، أن هذا ما دعا إليه مراراً وتكراراً لاتفاقه مع رؤيته للحل السياسي في ليبيا، القائمة على طي المراحل الانتقالية الطويلة، التي عانتها البلاد والشعب، عبر عملية انتخابية نزيهة وشفافة، تقوم على أسس دستورية وقانونية عادلة.

وبعدما أكد قبوله دعوة عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي لدى ليبيا، إلى الجلوس إلى طاولة الحوار الخماسي وسرعة الاستجابة لها، جدد الدبيبة الدعوة لجميع الأطراف للجلوس إلى طاولة الحوار لتدشين ما وصفه بمرحلة الاستقرار الدائم التي يستحقها الشعب.

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي قد أكدوا في بيان، أمس، على «التزامهم القوي بعملية سياسية شاملة، يقودها ويملك زمامها الليبيون، وتيسّرها الأمم المتحدة، تُبنى على القوانين الانتخابية المحدثة، التي اتفقت عليها لجنة (6+6) المشتركة، المشكلة من مجلسي (النواب) و(الدولة)»، وعدّوا أن من شأن هذه المخرجات أن تُمكن من إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، حرة ونزيهة وشفافة، وشاملة للجميع في عموم ليبيا، وفي أقرب وقت ممكن.

اجتماع تكالة بوفد من المنطقة الغربية (المجلس الأعلى للدولة)

بدوره، أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، خلال اجتماعه، مساء أمس، مع وفد من شيوخ وأعيان وحكماء المنطقة الغربية، على أهمية الدور الذي يقوم به الحكماء والأعيان والمشايخ في رأب الصدع بين المناطق، والقبائل والمدن الليبية، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة لإنجاح جهود المصالحة، ولمّ الشمل، ونبذ الخلاف والفرقة؛ ما يهيئ أرضية شعبية مناسبة لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، وفق قوانين توافقية سليمة.

في غضون ذلك، أعلن المجلس الرئاسي، مساء أمس، اختتام أعمال مؤتمر دعم عملية شاملة للمصالحة الوطنية، والعدالة الانتقالية، بمشاركة بعثة الأمم المتحدة، وعدد من الخبراء الدوليين، والمحليين والقانونيين، وممثلين عن أسر الضحايا والمتضررين.

وأكد عضو المجلس، عبد الله اللافي، خلال مؤتمر صحافي بطرابلس، أن توصيات المؤتمر «هي محل اهتمام من المجلس في دعم وإنجاح مشروع المصالحة الوطنية، لوضع نموذج للعدالة الانتقالية، في مسار المصالحة الوطنية في ليبيا». وتعهد بعدم إهمال حق الضحايا والمتضررين، المعنيين بمسار المصالحة.

بدورها، اتهمت هيئة الرقابة الإدارية، الطاهر الباعور، المكلف تسيير أعمال وزارة الخارجية بحكومة الدبيبة، بتجاوز حدود صلاحياته بتوجيه السفراء والقائمين بالأعمال بـ«عدم مغادرة مقار عملهم إلا بإذنه». وقالت الهيئة في بيان، مساء الثلاثاء، إن حدود تفويض الباعور تقتصر على «تسيير العمل فيما يخص الشؤون الإدارية وديوان الوزارة، ولا تخوله مخاطبة السفراء والقائمين بالأعمال وتوجيه التعليمات إليهم».

صدام نجل حفتر يتفقد استعدادت الجيش لمناورة عسكرية في سرت (الجيش الوطني)

من جهة أخرى، دخلت الاستعدادات المكثفة لقوات الجيش الوطني، المتمركز في شرق البلاد بقيادة المشير خليفة حفتر، مرحلتها الأخيرة لإجراء مناورة عسكرية، بالذخيرة الحية في مدينة سرت.

وقال صدام نجل حفتر، وآمر عمليات القوات البرية بالجيش، إنه تفقد اليوم (الأربعاء) جاهزية الضباط والجنود، وأشرف على الترتيبات والتجهيزات العسكرية واللوجيستية في مواقع وحدات الجيش، قبل انطلاق ما وصفه بالمشروع التعبوي للقوات البرية، الذي سينطلق قريباً بالذخيرة الحية داخل المدينة.


عضو بالبرلمان الليبي: الأمم المتحدة ليست صادقة في دعم إجراء الانتخابات

عضو البرلمان الليبي سعد مغيب (الشرق الأوسط)
عضو البرلمان الليبي سعد مغيب (الشرق الأوسط)
TT

عضو بالبرلمان الليبي: الأمم المتحدة ليست صادقة في دعم إجراء الانتخابات

عضو البرلمان الليبي سعد مغيب (الشرق الأوسط)
عضو البرلمان الليبي سعد مغيب (الشرق الأوسط)

أعرب عضو البرلمان الليبي سعد مغيب عن تحفظه على بيان مجلس الأمن الدولي، وأكد دعمه للمبعوث الأممي عبد الله باتيلي، ودوره في الوساطة لتعزيز العملية السياسية الشاملة في البلاد، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

ووصف مغيب، في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، بيانات مجلس الأمن بأنها «تخرج بقوة ثم تنقضي»، متهماً المجلس والقوى الكبرى بالتسبب في تفاقم الأزمة في البلاد.

عضو البرلمان الليبي سعد مغيب أعرب عن تحفظه على بيان مجلس الأمن الدولي (الشرق الأوسط)

وعبّرت الدول الأعضاء في المجلس، في البيان الذي نشرته بعثة بريطانيا لدى الأمم المتحدة، أمس، عن دعمها للمبعوث الأممي، داعية كل الأطراف إلى المشاركة بشكل كامل مع باتيلي «دون شروط، وتقديم التنازلات اللازمة» للمضي بالبلاد نحو إجراء الانتخابات.

جانب من اجتماعات البرلمان الليبي (البرلمان)

وقال عضو البرلمان الليبي: «لا مخرَج للحالة الليبية إلا بوجود انتخابات رئاسية وبرلمانية. فبهذه الانتخابات تخرج ليبيا من عنق الزجاجة إلى العالم على أنها دولة جديدة... دولة ديمقراطية حديثة، لكن للأسف الشديد لم يأخذ أحد بما فعل مجلس النواب، الذي أصدر قانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتم إشهار هذه العملية في السنوات الماضية بالتحديد في سنة 2021، ثم بعد ذلك تم الاتفاق على تشكيل لجنة (6+6)، التي تضم ممثلين من مجلس النواب ومن مجلس الدولة».

مسؤولية الدبيبة

وحمل مغيب رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية المؤقتة، عبدالحميد الدبيبة، مسؤولية عدم تطبيق ما توصلت إليه اللجنة، وقال موضحاً: «مع اعتراضنا على بعض ما جاء في هذه القوانين، فإننا قدمنا مصلحة ليبيا على كل المصالح، وقلنا إن هذه القوانين هي التي سوف توصلنا إلى الانتخابات. لكن للأسف الشديد الدبيبة والدول المتدخلة في الشأن الليبي، التي لا تريد أن تخرج من ليبيا، وتريد أن تبقى وتستمر إلى أبعد الآجال، هم من عرقلوا هذه العملية».

أسامة حماد رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية (الاستقرار)

كما انتقد مغيب المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، قائلاً: «عبد الله باتيلي، وللأسف الشديد، غير صادق فيما يقول، وغير جدي، ويسعى بكل قوة لمجاملة الدول التي تطلب منه أن يستمر الوضع في ليبيا على ما هو عليه». وقال بهذا الخصوص: «سعينا لكل تقارب، وشجعنا ووافقنا ودعمنا كل تقارب بين مجلس الدولة ومجلس النواب من أجل الوصول إلى حل توافقي، يخرج البلاد من أزمتها، لكن باتيلي، وعوض أن يدعم الانتخابات والقوانين الانتخابية التي تم التوافق عليها من قبل لجنة (6+6)، ويدفع باتجاه إجراء الانتخابات، ما زال يقول إلى هذه اللحظة إن هذه القوانين غير عادلة، وهذا كلام غير صحيح، وهو ليس كلامه، فهو يقع تحت تأثير الدبيبة، الذي بدوره لا يزال يقول إن هذه القوانين غير عادلة». وتابع مغيب قائلاً: «عندما يقول الدبيبة إن هذه القوانين ليست عادلة فهو يحاول أن يبقى ويستمر في السلطة مع إجهاض أي عملية انتخابية. مجلس الأمن ليس صادقاً في هذا البيان، الذي سمعنا مثله مرات عدة في السابق، وهذه ليست المرة الأولى التي يخرج فيها بيان بهذا الاتجاه، وسنرى في لحظة من اللحظات تضارباً وتقاطعاً لمصالح بعض الدول».

تأزم الوضع الليبي

حذر مغيب من أن «المشكل الليبي يزداد تأزماً كل يوم بسبب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، أو الدول المتنفذة في مجلس الأمن». وقال بهذا الخصوص: «مجلس الأمن الدولي كان يفترض به أن يسحب الثقة، أو يرفع الغطاء القانوني عن حكومة الدبيبة، حتى تبقى البلاد بحكومة البرلمان، وهي حكومة أسامة حماد، التي تميزت بقبول في الشارع الليبي. ولو كان مجلس الأمن صادقاً لأعطى الشرعية لحكومة البرلمان، وسعى لإعداد وتأييد الانتخابات. لكن لا يوجد طرف في المجتمع الدولي، خصوصاً الدول التي وجدت موضع قدم في ليبيا، صادق في أن تكون هناك انتخابات في ليبيا بشكل واضح وصريح».

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة (الوحدة)

كما استنكر مغيب دعوة الأمم المتحدة إلى سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب، قائلاً إن الأمم المتحدة «يجب أن تفرض ذلك ليس بالدعوة فقط... فمن يستطيع أن يخرج الأتراك الآن من ليبيا؟ تركيا وقعت اتفاقيات، والأتراك موجودون الآن بقوة في معيتيقة، وفي بعض القواعد العسكرية بالشرق والغرب الليبيين»، مضيفاً: «لا أعتقد أن مجلس الأمن جاد، وأن هذا البيان سيحرك ساكناً في المشهد الليبي، لكن ما هي إلا عملية خلط للأوراق فقط».

الحاجة إلى حكومة جديدة

من جهته، انتقد عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، عادل كرموس، بيان الأمم المتحدة، وقال إنه «لا يمثل حلاً حقيقياً، باعتبار أن لجنة (6+6) نصت صراحة على أن الحل سيكون من خلال حكومة جديدة، تفرض سيطرتها على كامل البلاد. وهذا الحل المعروض الآن من الأمم المتحدة هو حل عام ينص على إجراء الانتخابات». ورأى كرموس أن البيان «خطوة عملية واحدة لوزارة (حكومة) الانتخابات»، وأنها تتخذ من الانتخابات «ذريعة للحصول على أكبر وقت ممكن للبقاء في السلطة». وأضاف كرموس موضحاً أن الحاجة إلى حكومة جديدة موحدة في كامل البلاد «باتت مُلحة وضرورية، لأن واقعية انتخابات في ظل حكومتين ستكون نتائجها مرفوضة من أحد الطرفين»، مبرزاً أنه سيتم التشكيك في هذه الانتخابات من قبل أحد الطرفين «لأن هناك حكومة في الشرق وحكومة في الغرب، وكل حكومة تشرف على الانتخابات في منطقة نفوذها. ببساطة وجود حكومتين يكاد يقضي بعدم قبول نتائج الانتخابات من الآن، وعدم ضمان نزاهتها، وتزويرها، وهذا الأمر استشعرته اللجنة (6+6)، وأصرت على أن تكون هذه الانتخابات في ظل حكومة واحدة». وحول عدّ الأمم المتحدة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب شرطاً لاستكمال العملية، قال كرموس: «نحن طلبنا هذا سابقاً، وقدمنا البيانات لمجلس الدولة، بهدف سحب المرتزقة وأيضاً القوات الأجنبية. نحن نرى أن وجود جنود بعض الدول داخل ليبيا له تأثير على الشأن السياسي، وخروج هذه القوات من ليبيا سيكون له أثر كبير». كما حذر عضو المجلس الأعلى للدولة من احتمال دخول البلاد في دوامة جديدة من العنف بعد الانتخابات. وقال بهذا الخصوص: «بالتأكيد سيكون هناك عنف في ظل وجود حكومتين، وفي ظل هذا الانقسام، وسينتج هذا العنف عن عدم قبول نتائج هذه الانتخابات، إذا لم تكن هناك حكومة واحدة تُجرى الانتخابات في ظلها».


مقتل ثمانية مهاجرين غرقاً شمال المغرب

مهاجرة تقودها جندية إسبانية في أثناء ترحيلها إلى المغرب بعد أن عبرت الحدود بالسباحة من المغرب إلى إسبانيا على شاطئ التراخال عام 2021 (رويترز)
مهاجرة تقودها جندية إسبانية في أثناء ترحيلها إلى المغرب بعد أن عبرت الحدود بالسباحة من المغرب إلى إسبانيا على شاطئ التراخال عام 2021 (رويترز)
TT

مقتل ثمانية مهاجرين غرقاً شمال المغرب

مهاجرة تقودها جندية إسبانية في أثناء ترحيلها إلى المغرب بعد أن عبرت الحدود بالسباحة من المغرب إلى إسبانيا على شاطئ التراخال عام 2021 (رويترز)
مهاجرة تقودها جندية إسبانية في أثناء ترحيلها إلى المغرب بعد أن عبرت الحدود بالسباحة من المغرب إلى إسبانيا على شاطئ التراخال عام 2021 (رويترز)

قضى ثمانية مهاجرين غير نظاميين بعد غرق قاربهم المطاطي في ساحل الناظور، شمال المغرب، بينما كانوا يحاولون العبور إلى إسبانيا، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء المغربية»، اليوم (الأربعاء).

ونقلت الوكالة عن مصدر من السلطات المحلية لإقليم الناظور قوله إن «ثمانية أشخاص لقوا مصرعهم غرقاً بمياه البحر الأبيض المتوسط، مساء أمس (الثلاثاء)، في أثناء محاولة للهجرة غير النظامية».

وما تزال عملية البحث مستمرة «من أجل الوصول إلى مفقودين محتملين» آخرين، فيما تم إنقاذ تسعة أشخاص، وفق المصدر الذي لم يحدد جنسياتهم.

وأوضح المصدر أن هؤلاء المهاجرين انطلقوا من دائرة بني شيكر، في إقليم الناظور، على متن قارب مطاطي.

لكن القارب انقلب بسبب سوء الأحوال الجوية وسط رياح قوية وأمواج عاتية، بحسب المصدر.

وأشار إلى بدء تحقيق قضائي «من أجل الكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث».

تُعد سواحل المغرب المتوسطية شمالاً منطلقاً تقليدياً لقوارب المهاجرين غير النظاميين باتجاه جنوب إسبانيا، سواء كانوا المغاربة منهم أو القادمين من بلدان أفريقية أخرى في الغالب.

ويحاول آخرون الوصول إلى جزر الكناري في المحيط الأطلسي، عبر طرق محفوفة بالمخاطر انطلاقاً من سواحل غرب أفريقيا.

خلال الأسابيع الماضية، أعلنت البحرية الملكية المغربية عن اعتراض أو إنقاذ عشرات المهاجرين في عمليات متفرقة في البحر جنوب المغرب.

وتم اعتراض نحو 87 ألف مهاجر غير نظامي العام الماضي، وفق حصلية للقوات المسلحة المغربية.

إجمالاً ازداد عدد المهاجرين غير القانونيين الذين دخلوا إسبانيا بنسبة 82.1 في المائة العام الماضي مقارنة بعام 2022 إلى 56852 شخصاً، بعد وصول أعداد قياسية إلى أرخبيل الكناري، بحسب وزارة الداخلية الإسبانية.


البرلمان التونسي ينظر تعديل مرسوم يتعلق بالجرائم الإلكترونية

جانب من أشغال جلسة البرلمان (موقع البرلمان التونسي)
جانب من أشغال جلسة البرلمان (موقع البرلمان التونسي)
TT

البرلمان التونسي ينظر تعديل مرسوم يتعلق بالجرائم الإلكترونية

جانب من أشغال جلسة البرلمان (موقع البرلمان التونسي)
جانب من أشغال جلسة البرلمان (موقع البرلمان التونسي)

تباينت ردود فعل أعضاء في مجلس النواب التونسي على مرسوم يتعلق بمكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصالات، بعد موجة انتقادات أثارها التعديل المقترح بشأن الملاحقات القضائية ضد الصحافيين وحرية التعبير.

وتشمل التعديلات المقترحة «الفقرة الرابعة» من «الفصل الخامس»، والفصول «9» و«10» و«21» و«22» و«23»، إضافة إلى اقتراح إلغاء الفصل «24 »نهائياً،

ويقول النائب عبد الرزاق عويدات، في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن الجدل حول المرسوم وقع بعد حادثة اعتقال مجموعة من الطلبة بسبب أغنية. مضيفاً: «لولا تدخل رئيس الجمهورية لزج بهم في السجن استناداً إلى المرسوم (54)... هناك سوء توظيف للمرسوم، وقد رأينا أنه يجب بالضرورة تعديله بما يجعله مناسباً لفصول الدستور».

من جهته؛ وصف النائب يوسف طرشون المرسوم «54» بـ«الخطير جداً حتى للمواطن البسيط؛ لأنه بناء على ما ورد فيه من عدم تميز بين الخبر الكاذب وبين الإشاعة، وبين البيان والإشاعة والخبر الكاذب في النص، فإن هذا يتعارض مع الفصل (55) من الدستور، الذي ينص على حماية أمن المواطن للضرورة». وقال طرشون موضحاً: «هنا لا توجد ضرورة لمعاقبة الناس بسبب مقال إخباري بعقوبة تصل إلى 5 سنوات سجناً، أو 50 ألف دينار (15 ألف دولار)».

من جهته؛ لاحظ النائب محمد علي، عضو لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، أن القانون موضع الجدل موجه في الأساس للجرائم الإلكترونية، لكنه استخدم لملاحقة كل المواطنين.

ولاقت مبادرة مجلس النواب لتعديل المرسوم ترحيب نقابة الصحافيين في تونس. وفي هذا السياق، تمنى زياد دبار، نقيب الصحافيين التونسيين، ألا تعطَّل من طرف رئاسة البرلمان، قائلاً: «إلى اليوم جرى تهديد ما لا يقل عن 7 صحافيين بالمرسوم (54)، وهناك شخصيات سياسية سُجنوا بموجب هذا المرسوم، وهناك مواطنون عاديون سُجنوا بالمرسوم ذاته... هذا المرسوم يعدّ خطراً حقيقياً على حرية التعبير في تونس».