موسكو تتقدم ميدانياً وتتهم كييف باستخدام المحطات النووية لتخزين الأسلحة

مؤسس «فاغنر» يدعو الأميركيين والبريطانيين لـ«طلب الصفح»

رجل يسير في قرية من دونيتسك في ظل استمرار المعارك في الإقليم (إ.ب.أ)
رجل يسير في قرية من دونيتسك في ظل استمرار المعارك في الإقليم (إ.ب.أ)
TT

موسكو تتقدم ميدانياً وتتهم كييف باستخدام المحطات النووية لتخزين الأسلحة

رجل يسير في قرية من دونيتسك في ظل استمرار المعارك في الإقليم (إ.ب.أ)
رجل يسير في قرية من دونيتسك في ظل استمرار المعارك في الإقليم (إ.ب.أ)

ظهر الزعيم الانفصالي الموالي لروسيا في شرق أوكرانيا دينيس بوشيلين في مدينة سوليدار التي أعلنت موسكو السيطرة عليها منذ أكثر من أسبوع، وتنفي كييف حتى الآن سقوطها في أيدي الروس؛ وذلك تزامناً مع اتهام موسكو لكييف باستخدام المحطات النووية لتخزين الأسلحة.
وأعلن الانفصاليون، اليوم (الاثنين)، السيطرة على قريتين، هما كراسنوبوليفكا ودفوريتشي الواقعتان بالقرب من سوليدار. وذكرت «هيئة الأركان» في دونيتسك على «تليغرام»، أنه «في 23 يناير (كانون الثاني) 2023، حررت القوات المسلحة الروسية كراسنوبوليفكا ودفوريتشي» البلدتين الواقعتين في المنطقة التي تشكل معقل الانفصاليين الموالين لروسيا والقريبتين من باخموت، مركز القتال بين القوات الروسية والأوكرانية منذ أشهر في شرق أوكرانيا.
وقال بوشيلين مساء الأحد في رسالة نشرها على «تليغرام» مصحوبة بمقطع فيديو يظهر فيه بين مبان محترقة ونوافذ محطمة «زرت سوليدار (...) كان يجب معرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى نشر نقاط مساعدة إنسانية فيها». وأضاف بوشيلين «لم يبقَ سوى عدد قليل جداً من السكان» في هذه المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ قبل الحرب نحو 11 ألف نسمة والواقعة شمال باخموت.
من جهة أخرى، شنّ مؤسس الشركة العسكرية الروسية «فاغنر» يفغيني بريغوجين، هجوماً لاذعاً على الولايات المتحدة وبريطانيا بعد مرور يومين على تصنيف مجموعاته العسكرية كـ«منظمة إجرامية عابرة للحدود»، وفي تعليق على مقالة في صحيفة غربية قارنت بين النفوذ والسطوة التي بات يتمتع بها زعيم مجموعة «فاغنر» وتلك التي كان يمتلكها الراهب الغامض غريغوري راسبوتين، في عهد آخر إمبراطور روسي نيكولاي الثاني. وقال بريغوجين، إنه لم يكن على دراية بتاريخ راسبوتين، لكن يعلم أن الأخير «أوقف دماء الإمبراطور الشاب بالمؤامرات»، في إشارة إلى أنه كان «معالجاً روحياً» للحاكم الروسي، في المقابل قال بريغوجين عن نفسه، إنه «لا يوقف الدماء، بل يريقها»، وزاد «أنا أريق دماء الأعداء، ليس بالمؤامرات ،بل عبر الاحتكاك المباشر معهم».
ودعا ممول «فاغنر» الأميركيين والبريطانيين لـ«طلب المغفرة» والتصرف بعد ذلك «بشكل طبيعي مثل الأطفال الذين يرتكبون أخطاء ويحاولون لفت انتباه الأب بكل أنواع الحيل غير المتوقعة... لذلك؛ كل ما يتعين على البريطانيين والأميركيين فعله الآن هو القدوم إلى الأب، وطلب الصفح والتصرف بعد ذلك بشكل طبيعي».
وفي وقت سابق، وصف بريغوجين، وحدات «فاغنر» بـ«الجيش الأكثر خبرة من بين جميع الجيوش الموجودة في العالم في الوقت الحالي»، كما أشار رجل الأعمال، إلى أن مقاتليه «يقاتلون منذ سنوات عديدة وينفذون جميع المهام الموكلة بشكل مستقل؛ لأن لديهم معدات قتالية خاصة بهم».
كما سخر من تصنيف منظمته كمنظمة إجرامية، وقال «الآن انتقلت علاقتي بالأميركيين إلى مستوى جديد... لقد أصبحنا زملاء».
وكان بريغوجين الذي لعبت قواته دوراً حاسماً في السيطرة على سوليدار والانتقال نحو باخموت أخيراً، أعلن عن إحراز تقدم ملموس على الجبهة، وقال، إن القوات سيطرت على بلدتين في محيط باخموت وتواصل التقدم هناك.
وفي زابوريجيا أفاد عضو المجلس المحلي الذي أنشأته روسيا لإدارة المنطقة فلاديمير روغوف، بأن القوات الروسية نجحت في إبعاد خط التماس عن المناطق المأهولة والتقدم نحو محاور مواجهة مريحة أكثر للقوات. وزاد لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية، «جعلت العمليات الهجومية للجيش الروسي من الممكن تحريك خط النار بعيداً عن المدن والقرى في منطقة زابوريجيا».
وكان قد أفيد في وقت سابق، بأن العمليات الهجومية الرئيسية للجيش الروسي على خط جبهة زابوريجيا تتركز في منطقة مدينتي أوريخوف وغولياي بوليه. ووفقاً لروغوف، فقد تمكنت القوات الروسية، خلال عملياتها الهجومية، من «تحرير عدد من القرى التي كانت تستخدمها القوات الأوكرانية كمعاقل لضرب المدنيين الذين يعيشون في الجزء المحرر من منطقة زابوريجيا».
على صعيد آخر، أعلن رئيس جهاز المخابرات الخارجية سيرغي ناريشكين، أن كييف «قامت بنشر أسلحة وذخائر خلف المفاعلات النووية في محطات الطاقة النووية، مدركة أن القوات الروسية لن تهاجم تلك المحطات». وقال ناريشكين «تستند حساباتهم إلى حقيقة أن القوات المسلحة الروسية؛ إدراكاً منها لخطر وقوع كارثة نووية، لن تضرب أراضي محطات الطاقة النووية. ومع ذلك، فإذا حدث تفجير واسع النطاق للمستودعات، وتم تدمير أي من المفاعلات النووية لمحطات توليد الكهرباء جراء أي خطأ آخر لصاروخ (ضل طريقه) للدفاع الجوي الأوكراني، فيمكن دائماً إلقاء اللوم على موسكو، حيث إن كييف مقتنعة تماماً بذلك؛ نظراً للتشجيع الضمني من جانب الغرب لقصف المدفعية الأوكرانية لمحطة الطاقة النووية في زابوريجيا».
من جهة أخرى، لفت نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إلى أن التصريحات الأميركية حول احتمال إمداد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى لمهاجمة شبه جزيرة القرم، تعد «جزءاً من الحرب النفسية».
وأوضح ريابكوف لوكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية، أن الحديث عن إمداد الغرب لأوكرانيا بمثل هذه الأسلحة، هو «جزء من الحرب النفسية، التي تشكل بدورها جزءاً من الحرب الغربية الهجينة ضد روسيا، بقيادة الولايات المتحدة». وأضاف، أن الغرب يستمر في تأجيج الصراع في أوكرانيا، رغم جميع التحذيرات الروسية، مشيراً إلى أن إمداد أوكرانيا بالأسلحة ورفع وتيرة التصعيد «ستكون له عواقب وخيمة وغير متوقعة». وأكد، أن «العملية الروسية العسكرية الخاصة في أوكرانيا ستحقق أهدافها في جميع الأحوال، وسوف يتم تدمير جميع الأسلحة الغربية في أوكرانيا».
وفي وقت سابق، أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، مايكل ماكول، بأنه «يجب على الولايات المتحدة إمداد أوكرانيا بصواريخ باليستية تكتيكية بعيدة المدى لمساعدتها في ضرب أراضي شبه جزيرة القرم وهزيمة روسيا».


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.