مسعى تصنيف «الحرس» إلى ملعب المجلس الأوروبي

طهران تحذر بروكسل بعد حديث عن عقوبات جديدة

النواب الأوروبيون يرفعون أيديهم أثناء التصويت على مشروع معاقبة إيران في ستراسبورغ أمس (د.ب.أ)
النواب الأوروبيون يرفعون أيديهم أثناء التصويت على مشروع معاقبة إيران في ستراسبورغ أمس (د.ب.أ)
TT

مسعى تصنيف «الحرس» إلى ملعب المجلس الأوروبي

النواب الأوروبيون يرفعون أيديهم أثناء التصويت على مشروع معاقبة إيران في ستراسبورغ أمس (د.ب.أ)
النواب الأوروبيون يرفعون أيديهم أثناء التصويت على مشروع معاقبة إيران في ستراسبورغ أمس (د.ب.أ)

بات المسعى الأوروبي لتنصيف «الحرس الثوري» الإيراني كياناً إرهابياً على جدول أعمال المجلس الأوروبي، بعدما أقر البرلمانيون الأوروبيون أمس خطة لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان في إيران، التي تتمحور حول معاقبة «الحرس» الإيراني، في خطوة حذرت منها طهران.
وجاء في القرار الذي أقره البرلمان الأوروبي أنَّ «ازدراء النظام الإيراني الصارخ لكرامة الإنسان والتطلعات الديمقراطية لمواطنيه، وكذلك دعمه لروسيا»، أمور تقتضي تعديلات أخرى في موقف الاتحاد الأوروبي تجاه إيران.
ويدعو القرار لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان، والمسؤولين عن قمع الاحتجاجات؛ بمن فيهم المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس إبراهيم رئيسي، والمدّعي العام محمد جعفر منتظري، بالإضافة إلى «الحرس» وذراعه الخارجية للعمليات الاستخباراتية والعسكرية «فيلق القدس»، وميليشيا «الباسيج» التي شاركت في حملة قمع المتظاهرين.
ونقلت «رويترز» عن مصادر دبلوماسية أوروبية بأنَّ الاتحاد الأوروبي سيضيف 37 فرداً وكياناً إلى عقوباته على إيران، في رابع حزمة من العقوبات، مشيراً إلى أنَّ المجلس الوزراء يدرس حزمة خامسة لتنصيف الحرس على قائمة الإرهاب.
وقال يانيك جادو، النائب الأوروبي عن «حزب البيئة والخضر»، إنَّ الوقت حان لإضافة «الذراع الآيديولوجية والقمعية لنظام الملالي» إلى القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، مؤكداً أنَّ الكرة أصبحت الآن في ملعب المجلس الأوروبي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وحذرت إيران مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل من خطوة فرض عقوبات، إذ قال الرئيس رئيسي إنَّ خطوة البرلمان الأوروبي جاءت نتيجة «إحباط بعد فشل مساعي (الأوروبيين) في الشارع لإلحاق الضرر بالشعب الإيراني لوقف تقدمه». وأضاف: «هذا العمل مخالف للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة».
كما قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في اتصال هاتفي مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنَّ «الحرس منظمة رسمية وسيادية تلعب دوراً محورياً في ضمان أمن إيران». وأضاف: «خطوات البرلمان الأوروبي لتصنيف المنظمة إرهابية نوع من إطلاق النار على قدم أوروبا نفسها».
... المزيد


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب: لا اتفاق مع إيران إلا «بالاستسلام غير المشروط»

دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة، في طهران فجر الجمعة(رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة، في طهران فجر الجمعة(رويترز)
TT

ترمب: لا اتفاق مع إيران إلا «بالاستسلام غير المشروط»

دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة، في طهران فجر الجمعة(رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة، في طهران فجر الجمعة(رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التوصل إلى أي اتفاق مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد «استسلام غير مشروط» من جانبها.

ومع دخول الحرب يومها السابع، بدأت موجة هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية في طهران الجمعة، بينما قالت إيران إنها ​استهدفت قلب تل أبيب بصواريخ.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن المرحلة التالية ستشمل اختيار قيادة «عظيمة ومقبولة» لإيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، إلى جانب حلفائها وشركائها، ستعمل على إعادة إيران من حافة الدمار وجعل اقتصادها أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى.

وقال ترمب إن «إيران سيكون لها مستقبل عظيم»، مستخدماً شعار «اجعلوا إيران عظيمة مجدداً».

وفي مقابلة مع «رويترز»، قال ترمب إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد علي خامنئي، وهو شخصية متشددة ينظر إليه على أنه المرشح الأقرب لخلافة والده، خيار مستبعد.وقال عبر الهاتف «نريد المشاركة في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل».وأضاف «لسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات وتكرار هذا الأمر... نريد شخصا يكون جيدا للشعب وللبلاد».


الأمم المتحدة: الشرق الأوسط في «أزمة إنسانية كبرى»

نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: الشرق الأوسط في «أزمة إنسانية كبرى»

نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ)

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، أن الحرب في الشرق الأوسط تُشكل حالة طوارئ إنسانية كبرى، مشددة على ضرورة ضمان ممر آمن لجميع المدنيين الفارين.

وقالت المفوضية، إن الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت السبت عندما شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، واتسعت منذ ذلك الحين، قد تسببت في نزوح أعداد كبيرة من السكان.

وقال رئيس قسم الطوارئ، ومنسق شؤون اللاجئين الإقليمي في المفوضية، أياكي إيتو، للصحافيين في جنيف، إن «مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أعلنت الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط حالة طوارئ إنسانية كبرى تتطلب استجابة فورية في أنحاء المنطقة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «أدى التصعيد الأخير للأعمال الحربية والهجمات في الشرق الأوسط إلى حركة سكانية كبيرة، فيما أرغمت الاشتباكات على الحدود بين أفغانستان وباكستان آلاف العائلات على الفرار».

وأوضح إيتو أن المناطق المتضررة تستقبل أساساً نحو 25 مليون شخص من اللاجئين والنازحين والعائدين حديثاً من الخارج.

وأكد أن المفوضية تسعى لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى الدول المتضررة في أنحاء المنطقة.

وقال إيتو، إنه من الضروري أن يجد جميع المدنيين الذين يحتاجون إلى التنقل أو عبور الحدود «السلامة والمرور الآمن».

وجاءت تصريحاته بموازاة هجمات جديدة طالت إيران ولبنان الجمعة، مع توعّد إسرائيل بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط.


روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية بأن روسيا تزود إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوة تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة في المنطقة.

وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب يوم السبت، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».

ويُنظر إلى هذه المساعدة، التي لم يكشف عنها سابقاً، على أنها مؤشر إلى توسع الصراع ليشمل أحد أبرز خصوم الولايات المتحدة النوويين، الذي يمتلك قدرات استخباراتية متقدمة. ومع ذلك، لا يزال حجم الدعم الروسي غير واضح بالكامل.

وقال المسؤولون إن قدرة الجيش الإيراني على تحديد مواقع القوات الأميركية تراجعت بعد أقل من أسبوع من بدء القتال، ما قد يفسر اعتماد طهران على معلومات خارجية.

وجاء ذلك في وقت أكد البنتاغون مقتل ستة جنود أميركيين وإصابة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف موقعاً في الكويت الأحد. ومنذ اندلاع الحرب، أطلقت إيران آلاف الطائرات المسيرة الهجومية ومئات الصواريخ باتجاه مواقع عسكرية أميركية وسفارات ومدنيين، فيما استهدفت الحملة الأميركية - الإسرائيلية المشتركة أكثر من ألفي هدف داخل إيران، شملت مواقع للصواريخ الباليستية وأصولاً بحرية ومراكز قيادية.

ودعت موسكو إلى إنهاء الحرب ووصفتها بأنها «عمل عدواني مسلح غير مبرر». ولم يصدر تعليق من روسيا أو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) والبنتاغون على المعلومات المتعلقة بالدعم الروسي، حسب «واشطن بوست».

وقالت المتحدثة آنا كيلي إن «النظام الإيراني يتعرض لسحق كامل»، مضيفة أن «رده الصاروخي يتراجع يوماً بعد يوم، وقواته البحرية يتم القضاء عليها، وقدرته الإنتاجية تتعرض للتدمير».

من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، إنه لا يملك رسالة إلى روسيا أو الصين بشأن الحرب، مضيفاً أن البلدين «ليسَا عاملاً مهماً هنا». كما أفاد مسؤولان مطلعان بأن الصين لا تبدو مشاركة في دعم الدفاع الإيراني رغم علاقاتها الوثيقة مع طهران.

ويرى محللون أن نمط الضربات الإيرانية ضد القوات الأميركية يتوافق مع معلومات استخباراتية دقيقة، إذ استهدفت الهجمات بنى القيادة والسيطرة وأنظمة الرادار ومنشآت مؤقتة.

وقالت دارا ماسيكوت، الخبيرة في شؤون الجيش الروسي في «مؤسسة كارنيغي»، إن إيران «تستهدف بدقة رادارات الإنذار المبكر والرادارات بعيدة المدى، مع تركيز واضح على مراكز القيادة والسيطرة».

ولا تمتلك إيران سوى عدد محدود من الأقمار الاصطناعية العسكرية، ما يجعل الصور والبيانات التي يمكن أن توفرها القدرات الفضائية الروسية المتقدمة ذات قيمة كبيرة.

وفي سياق متصل، قالت الباحثة نيكول غرايفسكي من «مركز بلفر» في جامعة هارفارد، إن الضربات الإيرانية أظهرت مستوى مرتفعاً من التطور، سواء في اختيار الأهداف أو في القدرة أحياناً على تجاوز الدفاعات الجوية الأميركية والحليفة.

وفي الوقت نفسه، أفاد أشخاص مطلعون بأن البنتاغون يستهلك بسرعة مخزوناته من الذخائر الدقيقة واعتراضات الدفاع الجوي، وهو ما كان قد أثار مخاوف داخل القيادة العسكرية الأميركية قبل بدء العمليات.

ويرى مراقبون أن الدعم الروسي لإيران يعكس نمطاً من التعاون بين خصوم الولايات المتحدة منذ الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022، حين قدمت إيران والصين وكوريا الشمالية مساعدات عسكرية أو مادية لروسيا.

وفي المقابل، قدمت واشنطن وحلفاؤها عشرات مليارات الدولارات من الدعم العسكري لأوكرانيا، وشاركت معها معلومات استخباراتية لتحسين قدراتها على استهداف القوات الروسية.

وكانت إيران من أبرز داعمي موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، إذ ساعدتها في إنتاج طائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة استخدمت لاستنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية.

وقال أحد المسؤولين المطلعين إن الروس «يدركون جيداً حجم المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا»، مضيفاً أنهم ربما «رأوا في ذلك فرصة لرد الصاع».

والخميس، نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس» أن إدارة ترامب طلبت مساعدة في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، وأن كييف ستقدم «اختصاصيين» استجابة لذلك.

وتشير تقديرات إلى أن روسيا قد ترى في حرب طويلة بين الولايات المتحدة وإيران فوائد محتملة، بينها ارتفاع عائدات النفط وتحويل اهتمام الولايات المتحدة وأوروبا بعيداً عن الحرب في أوكرانيا.