وسط حشد من مئات عناصر الشرطة... إطلاق سراح الأسير ماهر يونس

بن غفير يتعهد بسنّ قوانين تتيح طرده وابن عمه إلى سوريا

ماهر يونس (وسط) يسير مع والدته وابن عمه كريم يونس بعد إطلاق سراحه الخميس من السجون الإسرائيلية (أ.ب)
ماهر يونس (وسط) يسير مع والدته وابن عمه كريم يونس بعد إطلاق سراحه الخميس من السجون الإسرائيلية (أ.ب)
TT

وسط حشد من مئات عناصر الشرطة... إطلاق سراح الأسير ماهر يونس

ماهر يونس (وسط) يسير مع والدته وابن عمه كريم يونس بعد إطلاق سراحه الخميس من السجون الإسرائيلية (أ.ب)
ماهر يونس (وسط) يسير مع والدته وابن عمه كريم يونس بعد إطلاق سراحه الخميس من السجون الإسرائيلية (أ.ب)

بعد أن أطلق سراح عميد الأسرى الفلسطينيين، ماهر يونس، (الخميس)، في ختام 40 سنة سجن، دخل إلى بلدته عارة ليجد في انتظاره أعداداً كبيرة من مئات عناصر الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة وضباط المخابرات، القادمين على متن عشرات السيارات المصفحة والمدججين بالأسلحة. فعلق قائلاً «من السجن الصغير إلى السجن الكبير».
جاء هذا الإجراء من الشرطة الإسرائيلية تنفيذاً لتعليمات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، منع مظاهر الاستقبال الاحتفالية. وقد كشف النقاب عن أن بن غفير، عقد جلسة خاصة لقادة الشرطة ومسؤولي الوزارة، قال فيها، إنه لا يريد أن يرى احتفالات بماهر يونس تظهره بطلاً وهو قاتل لجندي إسرائيلي، والأعلام الفلسطينية ترفرف فوقه، كما سبق وحصل لدى استقبال شريكه في العملية وابن عمه كريم يونس. وقال، من جهتي أسعى إلى سنّ سلسلة قوانين آمل أن تنتهي بطرد الأسيرين يونس إلى سوريا.
وانتشرت قوات كبيرة منذ ليلة الأربعاء في قرية عارة ومحيطها في المثلث الشمالي. وبادرت الشرطة إلى مفاوضة أهل الأسير على هذا الاستقبال. وهددت بأن المظاهر الاحتفالية ستؤدي إلى غضب في الشارع الإسرائيلي وضغوط لأجل طرد كريم وماهر يونس من الوطن. ووافق الأهالي على الامتناع عن إقامة مهرجان خطابي أو رفع أعلام فلسطين، وفي بالمقابل أبلغتهم مصلحة السجون أنها ستطلق سراحه من سجن النقب ولن تضعه في مكان غير آمن في بلدة يهودية، كما كانت قد فعلت مع كريم يونس. وبالفعل وضع الأهالي لافتة تطلب عدم رفع الإعلام الفلسطينية؛ كي تمنع الشرطة من التنغيص عليهم احتفالهم بابنهم.
وقد أطلقت مصلحة السجون (صباح الخميس)، سراح الأسير ماهر، حيث كان أهله في استقباله. ونقلوه إلى قريته الوادعة، عارة. وقبل دخول بيته، قام بزيارة ضريح والده في مقبرة القرية. ثم توجه إلى منزل العائلة واستقبلته والدته وأقاربه وعدد من الناشطين في أجواء فرح وسرور وبالزغاريد والورود. وأهدته والدته وداد يونس خاتم ألماس كان لوالده الراحل.
وسردت الحاجة يونس، معاناة اللحظات التي عاشتها العائلة مع الأسر والسجون، وقالت «هي في حاجة إلى مجلدات لتدوينها. 40 سنة ونحن نتنقل بين السجون... مرة هذا السجن وتارة سجن آخر.. نتنقل في الحرّ والبرد. كنا نخرج من المنزل بعد صلاة الفجر، نسافر على الطرقات لساعات عدة لنصل إلى النقب ونفحة وبئر السبع... ندخل السجن وكانوا يقولون لنا إنهم نقلوه إلى سجن آخر أو يتواجد في العزل... بعد معاناة السفر نرجع من دون رؤية ماهر.»..
وأما الأسير ماهر، فقال «إنني أتمنى الحرية للجميع، وإن شاء الله يفرَج عن جميع الأسرى، نفرح بحريتهم ونراهم بصحة وعافية». وأضاف يونس، أن «أفضل هدية هي أن نرى شعبنا يسير على طريق الوفاق... وأن نعيش الحرية». وتابع «محاولات الاحتلال وسياسته من تنغيص فرحتنا لن تتم، على الرغم من أن هناك سياسة عنجهية، ولكن هذا لا يمنع الفرحة، فلسطين مغروسة في قلوبنا وعلمها مرسوم في القلوب، وأي محاولات لإخراجه منا لن تنجح». وختم يونس بالقول «رسالتنا إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية أن اتحدوا وتوحدوا تحت كلمة واحدة شعار واحد».
من جهة أخرى، قال نادي الأسير، إن 23 أسيراً من قدامى المعتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية (أوسلو)، ما زالوا في الأسر بعد الإفراج عن ماهر يونس. وأضاف في بيان صدر عنه (الخميس)، أن أقدم الأسرى حالياً، عميد الأسرى الفلسطينيين محمد الطوس من الخليل، المعتقل منذ عام 1985.
وأشار إلى أن عشرة أسرى من بين 48 أسيراً من محرري صفقة 2011 المُعاد اعتقالهم عام 2014، هم من قدامى الأسرى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية (أوسلو)، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى ما مجموعه 43 عاماً. ويلاحظ أن أكثر من 340 أسيراً أمضوا أكثر من 20 عاماً في السجون الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.