أنقرة رفضت شروط الأسد... وعبداللهيان يرى في «التقارب» مصلحة للمنطقة

تركيا وإيران تدعمان «الحل السياسي والحفاظ على وحدة سوريا»

الرئيس التركي مستقبلاً عبداللهيان بحضور جاويش أوغلو (رويترز)
الرئيس التركي مستقبلاً عبداللهيان بحضور جاويش أوغلو (رويترز)
TT

أنقرة رفضت شروط الأسد... وعبداللهيان يرى في «التقارب» مصلحة للمنطقة

الرئيس التركي مستقبلاً عبداللهيان بحضور جاويش أوغلو (رويترز)
الرئيس التركي مستقبلاً عبداللهيان بحضور جاويش أوغلو (رويترز)

أكدت تركيا وإيران دعمهما للحل السياسي للأزمة السورية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا، وضرورة العمل على حل العديد من المشاكل في إطار «مسار آستانة».
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان عقب مباحثاتهما في أنقرة اليوم (الثلاثاء)، إنهما بحثا الملف السوري بشكل موسع و«أكدنا دعمنا الحل السياسي والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية».
وأضاف، أنه أكد على «احترام ودعم تركيا الوحدة السياسية والأراضي السورية»، مشيراً إلى أنه «ومنذ 11 عاماً هناك أزمة أدت إلى الكثير من المشاكل، وأنه في إطار مسار آستانة، الذي تشكل تركيا وروسيا وإيران الدول الضامنة له، نرى أنه يجب العمل على حل الكثير من المشاكل».
وأكد، أن التعاون والتنسيق مع إيران «متواصل في إطار مسار آستانة، وأن أنقرة لديها رغبة مشتركة في تفعيل المسار السياسي، وعمل اللجنة الدستورية، وغيرها من الخطوات في سوريا لإرساء الاستقرار».
وتابع جاويش أوغلو، أن عملية تطبيع بين مؤسسات الاستخبارات في تركيا وسوريا «قد بدأت». وشدد على أن بلاده «لن تسمح بقيام دولة إرهابية على حدودها الجنوبية»، وأن أحد المواضيع المشتركة التي تطرقت إليها المباحثات مع نظيره الإيراني «هي محاربة الإرهاب»، مشيراً إلى أن بلاده «تتخذ خطوات ضد حزب العمال الكردستاني في تركيا وخارج الحدود. وهناك وجود للعمال الكردستاني في إيران، وفي سوريا من خلال وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات سوريا الديمقراطية (قسد)».
ولفت إلى أن الولايات المتحدة وروسيا «لم تفيا بتعهداتهما بموجب تفاهمات وقعت عام 2019 لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود التركية، وبالتالي فإن تركيا من حقها القيام باللازم ولن نسمح بتشكيل دولة إرهابية على حدودنا».
من جانبه، رحب وزير الخارجية الإيراني عبداللهيان بخطوات التقارب بين تركيا وسوريا، قائلاً «نؤمن بأهمية التقارب بين أنقرة ودمشق... نرحب يتطور العلاقات بين تركيا وسوريا، ونرى أن ذلك سيكون لمصلحة المنطقة».
وكان الملف السوري ومحادثات تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق على رأس القضايا التي تناولتها المحادثات، في حين ردت تركيا على تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فيصل المقداد التي اشترطا فيها انسحاب تركيا من شمال سوريا ووقف دعمها للفصائل السورية المعارضة «من أجل التقدم في مسار التطبيع»، وأعلنت تركيا بأنها «ليست قوة احتلال في سوريا وأن الخطر الحقيقي هو المنظمات الإرهابية على أراضيها».
وزار عبداللهيان أنقرة، اليوم (الثلاثاء)، بعد زيارته الأحد لدمشق، بدعوة من نظيره التركي. واستقبله الرئيس رجب طيب إردوغان في مقر «حزب العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة بحضور جاويش أوغلو.
وجاءت زيارة الوزير الإيراني لتركيا، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، الأسبوع الماضي، إنه كان مقرَّراً أن تتم في وقت سابق لكنها تأجلت بسبب جدول أعمال الرئيس الإيراني، الذي قد يزور سوريا أيضاً، فيما يبدو أنه حراك إيراني يهدف إلى إثبات الحضور في ملف التطبيع بين أنقرة ودمشق الذي قادت محادثاته روسيا حتى الآن.
وقبل يومين من زيارته لأنقرة، زار عبداللهيان دمشق. وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري فيصل المقداد «عندما علمنا باحتمال شن القوات التركية هجوماً على الشمال السوري تدخلنا لمنعه... نحن سعداء بأن الجهود الدبلوماسية لإيران أدت إلى أن يحل الحوار محل الحرب».
وفي رد على تصريحات الأسد ووزير خارجيته فيصل المقداد، التي اشترطا فيها انسحاب القوات التركية من شمال سوريا ووقف الدعم لما وصفاه بـ«الجماعات الإرهابية»، قال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» عمر تشيليك، إن بلاده «ليست قوة احتلال في سوريا».
واعتبر في مؤتمر صحافي في أنقرة ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع مجلس الوزراء برئاسة إردوغان، أن «التهديد الأول والحقيقي للجانب السوري، هو المنظمات الإرهابية وليس تركيا».
وأكد تشيليك مجدداً أن تركيا «تحترم، منذ البداية، وحدة وسلامة سوريا». وعن اللقاء المرتقب لوزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا، قال، إنه «عندما تستكمل التحضيرات اللازمة، سيلتقي وزراء الخارجية لاستئناف المحادثات الدبلوماسية والسياسية».
وأكد ضرورة التمسك بالمسار السياسي، موضحاً أن ما يجب القيام به في سوريا «هو المضي قدماً في مسار العملية السياسية، وإنشاء فعلي لآلية العمل المشترك (بين تركيا وسوريا وروسيا) من أجل محاربة المنظمات الإرهابية التي تهدد وحدة الأراضي السورية».
وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، بدوره، أنه على رغم دعم تركيا العملية السياسية التي بدأت أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بلقاء وزراء دفاع تركيا وروسيا وسوريا في موسكو، بحضور رؤساء أجهزة مخابرات الدول الثلاث، فإن العملية العسكرية البرية التركية ضد مواقع «قسد» في شمال سوريا «ما زالت خياراً مطروحاً»، وقد تنطلق في أي وقت تتعرض فيه حدود تركيا وأمنها للتهديد.
ولفت كالين إلى أن روسيا والولايات المتحدة لم تفيا بالوعود التي جرى تقديمها لتركيا عام 2019، والتي تضمنت إبعاد عناصر «قسد» مسافة 30 كيلومتراً عن الحدود مقابل تعليق عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شرق الفرات.
وأضاف «نريد الأمن على حدودنا... ولا نستهدف أبدا مصالح الدولة السورية ولا المدنيين السوريين... هدفنا هو مكافحة الإرهاب وتأمين حدودنا وشعبنا».
وقال المتحدث الرئاسي التركي، إن وزير الدفاع خلوصي أكار سيلتقي نظيره السوري علي محمود عباس، قبل اجتماع وزراء الخارجية المتوقع عقده في منتصف فبراير (شباط) المقبل.
ورأى مراقبون، أن «تصريحات كالين بشأن عقد لقاء جديد لوزراء الدفاع وتجديد الحديث عن العملية العسكرية، تعكس قراءة تركية لموقف دمشق تشير إلى «نوع من التباطؤ وعدم وجود نية لدى النظام السوري للسير بالوتيرة نفسها وتلبية المتطلبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب (التعاون ضد «قسد») وتحقيق شروط مناسبة لعودة طوعية وآمنة للاجئين في وقت قريب».
ميدانياً، استمرت الاشتباكات العنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة بين قوات النظام من جهة، وفصائل «الجيش الوطني» الموالي لتركيا من جهة أخرى، على محور قرية عمية بريف تادف شرق حلب، الثلاثاء، وسط تبادل للقصف المدفعي والصاروخي بين الطرفين، وذلك لليوم الثاني على التوالي.
في الوقت ذاته، سيرت الشرطة العسكرية الروسية والقوات التركية دورية مشتركة في ريف عين العرب (كوباني) الغربي، تعد الدورية رقم 123 منذ اتفاق وقف إطلاق النار في إطار عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، والثالثة منذ مطلع العام الجديد.
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، انطلقت الدورية، المؤلفة من 8 عربات عسكرية روسية وتركية رفقة مروحيتين روسيتين، من قرية آشمة 20 كيلومتراً غرب عين العرب، وجابت قرى جارقلي فوقاني، قران، ديكمداش، خورخوري، بوبان، جول بك»، وصولاً إلى قرية تل شعير 4 كم غرب المدينة، قبل عودتها إلى نقطة انطلاقها من جديد.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
TT

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية، الأحد، تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى التأسيس الـ78 الذي يُسمى في إسرائيل «يوم الاستقلال»، وأظهر أن عدد السكان بلغ 10 ملايين و244 ألف نسمة، بينهم 7 ملايين و790 ألف يهودي (76 في المائة)، وهم يشكلون، وفق الإحصاء ذاته، نسبة 45 بالمائة من يهود العالم الذين يبلغ عددهم 15 مليوناً و800 ألف.

وتبين الإحصاءات أن عدد العرب سكان إسرائيل (فلسطينيي 48)، يبلغ مليونين و157 ألفاً يشكلون نسبة 21 بالمائة.

لكن التعمق في هذه الإحصاءات، يظهر بعض الخلل والتشويه؛ إذ إن «عدد اليهود في إسرائيل» يشمل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلين، بينما عدد العرب يشمل سكان القدس الشرقية المحتلة (حوالي 350 ألفاً) والجولان (25 ألفاً).

جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبدا لافتاً وجود 296 ألف نسمة (2.9 في المائة) من المواطنين في إسرائيل، ليسوا يهوداً ولا عرباً، وغالبيتهم مسيحيون ممن هاجروا من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، ولم يعتنق أي منهم اليهودية.

وخلال السنة الماضية، أي منذ شهر أبريل (نيسان) 2025، زاد عدد سكان إسرائيل بمقدار 146 ألف نسمة (بزيادة قدرها 1.4 في المائة)، منهم 110 آلاف نسمة من السكان الإسرائيليين (بزيادة قدرها 1.1 في المائة)، ونحو 36 ألف نسمة من العمال الأجانب.

خلال فترة الإحصاء (منذ أبريل 2025 إلى أبريل 2026) وُلد نحو 177 ألف طفل، ووصل 21 ألف مهاجر، وتوفي 48 ألف شخص تقريباً، فيما بلغ عدد الإسرائيليين المقيمين في الخارج نحو 45 ألفاً، ووصل 5 آلاف شخص إلى إسرائيل في إطار «لمّ شمل الأسر».

سجل معدل الأعمار ارتفاعاً رغم مقتل حوالي ألفي إسرائيلي في الحرب، وبلغ 81.1 سنة للرجال و85.5 للنساء.

ارتفع عدد السكان منذ قيام إسرائيل بـ12.5 مرة، من 806 آلاف نسمة في سنة 1948 إلى 10 ملايين و244 ألف نسمة راهناً، وخلال الـ77 سنة الماضية، هاجر إلى إسرائيل أكثر من 3.5 مليون مهاجر، من بينهم حوالي 1.68 مليون (47.8 في المائة) وصلوا منذ عام 1990، على أثر انهيار الاتحاد السوفياتي وفتح حدود الهجرة منه، لكن نسبة الإسرائيليين المولودين فيها ويسمون «صابريم» تبلغ حالياً 90 بالمائة، من بينهم 11.5 بالمائة يعتبرون أنفسهم متدينين حريديم، 12 بالمائة متدينون، و33.5 بالمائة تقليديون، و43 بالمائة علمانيون.

ويشير الإحصاء إلى أن حوالي 27 في المائة من سكان إسرائيل هم أطفال تتراوح أعمارهم بين 0 و14 عاماً، ويوجد 13 في المائة في سن 65 عاماً وما فوق، ووفقاً للبيانات ذاتها، فإن الكثافة السكانية تبلغ حوالي 446 نسمة لكل كيلومتر مربع.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

44 بالمائة من الإسرائيليين يعملون، بينما 26 بالمائة في جيل الكهولة الذين لا يستطيعون العمل، وتمثل نسبة 28 بالمائة من يستطيعون ولكن لا يعملون ولا يفتشون عن عمل، بينما يُسجل 3 بالمائة كعاطلين عن العمل بشكل رسمي.

وعلى مستوى آخر فقد أظهر الإحصاء أن 92 في المائة من الإسرائيليين يتعاملون مع الإنترنت، بينما 55 بالمائة يمارسون الرياضة البدنية و70 بالمائة من أرباب العائلات يملكون بيتاً، و63 بالمائة يصلون إلى مكان العمل بسيارتهم الخاصة، و6 بالمائة يعملون من المنزل، و74 بالمائة يسكنون في المدن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، وصوتت «الهيئة العامة» للحزب، مساء السبت، على اختيار اسم «حزب الأمة»، بعد أن توسعت الاقتراحات لأسماء مثل: «حزب الفضيلة»، و«جبهة العمل»، و«جبهة العمل السامي»... وغيرها من المقترحات التي تعكس مساحات الجدل والخلاف بين التيارين التقليديين داخل التيار؛ «الصقور المتشددين» و«الحمائم».

جاء ذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لحزب «جبهة العمل الإسلامي»، التي تتضمن مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

في السياق الأردني العام، يمكن القول إن الحركة الإسلامية في البلاد «خلعت ثوبها» التقليدي، واستسلمت أمام قرار سياسي مرجعي بضرورة تصويب جميع التشوهات في الحياة الحزبية التي تصدّر حزب «جبهة العمل الإسلامي»، سابقاً، تمثيلها، وكان الصوت المرتفع فيها مع زيادة ملحوظة في شعبيته خلال انتخابات سبتمبر (أيلول) 2024، ليحصد نحو 30 في المائة من إجمالي عدد المقترعين.

تحالف الحزب مع الحكومة

وسط تكتم شديد، أعلنت الحركة الإسلامية في البلاد، اسمها الجديد، وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، الذي عُقد مؤخراً، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، أو تلك التي على أساس العرق أو الجنس، وفق ما نص عليه قانون الأحزاب النافذ.

ويرى مراقبون أن الحزب يسعى إلى مقايضة موقفه بصفقة مع الحكومة تطوي الخلافات التي تسببت في التحقيق مع عدد من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، وتجميد ومصادرة جميع أصولها، وانسحاب المسؤولية القانونية على الذراع السياسية للجماعة؛ حزب «جبهة العمل الإسلامي»؛ بعد توفر شبهات دخول الحزب في مخالفات جمع التبرعات، وشبهتَيْ غسل الأموال والتخابر مع الخارج.

أحد مقار حزب «جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن (الموقع الرسمي للحزب)

ويجد مراقبون أن الحزب، الممثل في مجلس النواب الحالي بـ31 مقعداً من أصل 138 مقعداً هم كامل أعضاء البرلمان، يسعى بـ«شكل واضح» إلى التحالف مع رئيس الحكومة جعفر حسان؛ إذ لا يفوت رئيس كتلة الحزب البرلمانية، صالح العرموطي، أي فرصة لمدح رئيس الحكومة، تاركاً الانتقاد لأعضاء كتلته. التحالف بين الطرفين يأتي بهدف تجنب الرئيس الحالي حسّان الهجمات الانتقادية من حسابات لمناصرين ومؤازرين للحزب والجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وينقل وزراء في الحكومة عن رئيسها خشيته من الانتقادات السياسية ورغبته في عدم مواجهة المعارضة خلال مدة إقامته في موقعه التنفيذي الأهم في البلاد، مبرماً صفقات سهلت مرور التشريعات والقرارات غير الشعبية لحكومته، بـ«معارضة ناعمة» من قبل نواب الحزب الإسلامي الأقدم في البلاد.

وتتهم نخب سياسية رئيس الوزراء، جعفر حسان، بـ«مجاملة قيادات الحزب البرلمانية» على حساب «سيادة القانون»، بعد اختفاء الأخبار عن القضايا المحولة إلى المحاكم الأردنية بتهم مختلفة تَمس سمعة الجماعة والحزب، وقيادات منها؛ مالية وقانونية، في أعقاب أحداث دراماتيكية تعود إلى شهرَي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025.

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

التغيرات جذرية

لم يغير حزب «جبهة العمل الإسلامي» اسمه فقط، فقد أدخل «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وأُطيحَ كثيرٌ من المفردات الدعوية، ليتحول حزب «الأمة»؛ الخلَف القانوني لسابقه، وفق تلك التعديلات إلى حزب سياسي، مستجيباً إلى التحولات التي يجب أن تطول بعض ممثلي الإسلام السياسي في البلاد.

وفي إشارات عابرة وردت في خطابات قيادات الحزب في مؤتمرهم غير العادي، جرى الحديث عن بعض التعديلات على النظام الأساسي للحزب؛ حيث اُسقطت من النظام جميع «المنطلقات»، كما جرى تعديل «الأهداف العامة والخاصة للحزب». وقد كانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع نتيجة المنطلقات الإسلامية التي استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، وسط صمت رسمي على ما وُصف بـ«التجاوزات» طيلة السنوات الماضية.

«محاكم» بدل «مجلس شورى»

كما شملت التعديلاتُ الجذرية على النظام الأساسي للحزب تعديلَ آلية تشكيل المحاكم الحزبية، بدلاً من تشكيلها بقرار مجلس شورى الحزب، وتعديلَ آلية تشكيل المكتب التنفيذي (قيادة الحزب) بإتاحة الحرية للترشح لأي من أعضاء مجلس الشورى بدلاً من حصرها في تنسيق الأمين العام، وتوسيعَ عضوية «المؤتمر العام» ليصبح في معظمه مُنتخباً من الفروع بدل حصره في الهياكل المشكّلة بالحزب سابقاً.

مواجهات بين قوات الأمن الأردنية ومتظاهرين حاولوا اقتحام السفارة الإسرائيلية في عمّان خلال أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ودفع استعصاء العلاقة بين الحزب والجماعة من جانب، ومراكز القرار في البلاد من جانب آخر، أطرافاً رسمية إلى الضغط على الإسلاميين والتضييق عليهم، بعد محاولات الاستقواء بالشارع. فقد دعت الحركة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 اكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى عشرات الفعاليات المناصرة لـ«حماس»، ورُدّدت شعارات مستفزة للجانب الرسمي، خصوصاً خلال الأيام الأولى للحرب، وظهرت مساعي نشطاء لاقتحام السفارة الإسرائيلية في عمّان، رغم مغادرة جميع طاقم السفارة في الأيام الأولى من الحرب. كما هتف شباب الحركة الإسلامية في شوارع عمّان لقيادات من «حماس» سبق لها التصريح بشكل سلبي ضد الدور الأردني خلال أيام الحرب، وقد تسببت تلك الهتافات في انفعال رسمي؛ مما تتطلب إخراج ملفات من الأرشيف بمخالفات وتجاوزات الجماعة والحزب، وبتلقي تعليمات من الخارج، وإحالتها إلى الجهات المختصة، كانت «الشرق الأوسط» نشرت جانباً منها في وقت سابق.

Your Premium trial has ended


«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية، الأحد، أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وذكرت الحركة، في بيان صحافي حصلت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، أنها تعاملت بإيجابية مع الحوارات التي جرت، مؤكدة استمرار التواصل مع الوسطاء بهدف التوصل إلى اتفاق يضع حداً للأوضاع الإنسانية في القطاع، ويمهد لانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء عملية إعادة الإعمار.

واتهمت «حماس» إسرائيل بعدم الالتزام بمعظم تعهداتها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، مشيرة إلى ما وصفته بـ«خروقات يومية»، ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على هذه الاتهامات.

وأكدت الحركة ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى بشكل كامل، على أساس أن ذلك شرط للانتقال إلى مناقشة قضايا المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة التي تقودها أطراف إقليمية ودولية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تحديات تتعلق بتنفيذ بنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، وترتيبات الانسحاب العسكري.

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويتضمن مراحل متعددة تشمل تبادل محتجزين، وإدخال مساعدات إنسانية، وصولاً إلى ترتيبات أوسع تتعلق بنزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، ومستقبل إدارة القطاع.