الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: 3 عوامل دعمت نمو الاقتصاد السعودي

كشف عن بلوغ نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 37 %

فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: 3 عوامل دعمت نمو الاقتصاد السعودي

فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي (الشرق الأوسط)

بعد دقائق قليلة من صدور توقعات منتدى «دافوس» حول تباطؤ الاقتصاد العالمي ومخاوف الركود التي تحدق به، اجتمعت «الشرق الأوسط» بفيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي في «مقر السعودية» بالمنتدى الاقتصادي العالمي.
وفي تناقض صارخ مع تراجع مؤشرات الاقتصاد العالمي، أكد الوزير ثقته بمتانة الاقتصاد السعودي في وجه التحديات، الذي يتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 3.1 في المائة عام 2023، كما استعرض 3 أسس تدعم الاقتصاد؛ هي نمو القطاعات الاقتصادية التقليدية، وقوة أداء القطاع الخاص، فضلاً عن السياسات الفاعلة والإصلاحات الهيكلية التي ترافق «رؤية 2030».
وكشف عن بلوغ نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل 37 في المائة، مؤكداً موقف بلاده الثابت تجاه الاستقرار والمسؤولية في تحول الطاقة نحو مستقبل عادل ومستدام للجميع. وفيما سجلت السعودية ارتفاعاً في مستوى التضخم بنسبة 3.3 في المائة، أشار إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المستهلك.

حماية المستهلك
ارتفع مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2022 بنسبة 3.3 في المائة، مقارنة بالشهر المماثل من 2021. وفيما تعد هذه النسبة منخفضة بالمقارنة مع متوسط التضخم في منطقة اليورو (9.2 في المائة) والولايات المتحدة (8.5 في المائة)، شدد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي على اتخاذ إجراءات لحماية المستهلك. وقال: «نتوقع ألا تتجاوز نسبة التضخم 2.1 في المائة خلال هذا العام (2023) وفق تقديرات وزارة المالية». وتابع أن «أحد أسباب قدرتنا على التحكم في نسبة التضخم وارتفاع الأسعار هو السياسة المالية والنقدية من خلال ربط الريال السعودي بالدولار، وأننا اعتمدنا رؤية استباقية شملت تعليق رفع أسعار الطاقة قبل مدة، ودراسة مستويات تأثر شرائح المجتمع المختلفة، فضلاً عن التوجيهات الملكية بتقديم الدعم من خلال حساب المواطن». وأكد الإبراهيم أن الوزارة تدرس الوضع باستمرار، ما يتيح التحكم في مستويات التضخم والتدخل عند الحاجة.

نمو مرتفع
في الوقت الذي يحذر فيه خبراء منتدى دافوس من تباطؤ الاقتصاد العالمي، حقق الاقتصاد السعودي مستويات نمو بلغت 8.5 في المائة لعام 2022، ويتوقع تجاوز متوسط نمو الاقتصاد العالمي هذا العام ليسجل نمواً يتراوح بين 3.1 في المائة (وفق التوقعات السعودية) و3.7 في المائة (وفق توقعات صندوق النقد الدولي).
وقال الوزير: «في الواقع، يتمتع الاقتصاد السعودي بمجموعة من عناصر القوة التي يندر أن تجتمع في اقتصاد واحد، وقد كان لهذه العناصر مساهمة رئيسية في مستويات النمو الاقتصادي التي سجلها اقتصاد المملكة، فهناك القطاعات الاقتصادية التقليدية، وفي مقدمتها النفط الذي أسهمت أسعاره في زيادة الصادرات والواردات. أما الجانب الثاني، فهو القطاع الخاص، الذي سجل نمواً متسارعاً، حيث نمت الأنشطة غير النفطية حتى نهاية الربع الثالث من عام 2022 بنسبة 5.9 في المائة، وهي الأعلى منذ سنوات، مع توقعات لاستمرار النمو على المدى المتوسط».
وتوقف عند دور القطاع الخاص، وأوضح أن «أهمية أدائه القوي تتمثل في دور الأنشطة غير التقليدية في تحقيق ما شهدناه من نسبة نمو مرتفعة. ونشير في هذا الإطار إلى نتائج قطاعات السياحة والنقل والخدمات اللوجيستية والصناعة والتقنية، إلى جانب التدفق المستمر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، علاوةً على سائر عوامل القوة في اقتصاد المملكة، ومنها توفر مصادر الطاقة والمواد الأولية والموقع الاستراتيجي ورأس المال البشري».
واعتبر الإبراهيم أن العنصر الأهم في قوة اقتصاد السعودية هو «السياسات الاقتصادية المؤثرة والفاعلة التي تدفع باتجاه تنويع مصادر الدخل، وفتح مزيد من الآفاق لقطاعات وفرص جديدة وواعدة لتحقيق التنمية المستدامة». وقال إن «السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي تعمل عليها المملكة منذ عدة سنوات، نجحت في إحداث تحول نوعي في محركات النمو الاقتصادي».

تباطؤ الاقتصاد العالمي
يطرح تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع مستويات التضخم تحديات واسعة، تهيمن على أعمال الدورة 53 في دافوس. بيد أن وزير الاقتصاد السعودي بدا متفائلاً بمتانة اقتصاد بلاده وقدرته على الاستمرار في تحقيق مستويات نمو مرتفعة.
وقال الإبراهيم إن «المملكة جزء من العالم وتتأثر بالظروف القائمة فيه بالتأكيد. وينطبق ذلك على القطاعات الاقتصادية التقليدية والجديدة. وبحال حصول ركود عالمي، فسيؤثر ذلك على المملكة. رغم ذلك، فإننا على ثقة بمتانة الأسس التي يقوم عليها اقتصاد المملكة وجدوى السياسات الاقتصادية التي تسمح له بمواصلة النمو».
وأوضح: «تمكّن اقتصاد المملكة من تحقيق نمو قوي خلال عام 2022 الذي لم يكن عاماً عادياً، والذي شهد بدوره كثيراً من التحديات التي أثّرت بشكل سلبي على النمو العالمي، وفي مقدمتها التضخم وارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وتعطل سلاسل الإمداد والاضطرابات الجيوسياسية العالمية».
واعتبر الوزير أن «كثيراً من العناصر الداعمة لنمو اقتصاد المملكة ستواصل تأثيرها الإيجابي لسنوات مقبلة، فالقطاع الخاص مثلاً مرشح لمزيد من التقدم حتى تحقيق الهدف المرسوم له في رؤية السعودية 2030 بزيادة مساهمته في الاقتصاد إلى 65 في المائة بحلول 2030. وقال إن مستويات الطلب الداخلي المرتفعة بسبب المشاريع الضخمة وخطط التحوّل، إلى جانب خطط الإنفاق المرتقب في السعودية حتى عام 2030، ستكون قادرة على المحافظة على النمو الاقتصادي والحد من تأثير الضغوط الاقتصادية العالمية.

نموذج تحول فريد
يلعب القطاع الخاص دوراً محورياً في دفع النمو الاقتصادي بالسعودية. وقال الإبراهيم إن «القطاع الخاص يبحث عن بيئة مؤسساتية شفافة، ووضوح في السياسات. ومع التحول الكبير والسريع الذي شهده اقتصاد المملكة، أعتقد أننا وصلنا بعد سبع سنوات إلى وضوح أكبر بكثير من ذي قبل فيما يخص توجهاتنا وأولوياتنا. وجميع الاستراتيجيات تصب في تعزيز مشاركة القطاع الخاص ورفع مساهمته إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030».
ويعتمد نموذج التحول في السعودية على الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تمكين القطاعات الجديدة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتطوير بيئة الأعمال وزيادة المحتوى المحلي في المنتجات والخدمات. وقال الوزير إن «هذا النموذج أثبت فاعليته، وشكّل رافعة أساسية لمستويات النمو القوية التي شهدتها المملكة خلال عام 2022، حيث تطوّر المملكة نموذجاً شاملاً للاستثمارات التشاركية بين القطاعين العام والخاص في الحلول التحوليّة، كما تسعى إلى إيجاد سلسلة من الاستثمارات المتتابعة التي تخلق بيئةً استثماريةً غنية بالفرص ولا مثيل لها». ولفت الإبراهيم إلى أن السعودية تعمل كذلك على «تعزيز استثماراتها في البنية التحتية للقطاعات الحيوية والمستقبلية، من خلال تطوير قدراتها المحلية، وإطلاق العنان للفرص الواعدة، للوصول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار». وقال إنه «خلال الفترة المقبلة، سنواصل مسيرة تسريع عملية التنويع الاقتصادي من خلال الإصلاحات الهيكلية للأنظمة والسياسات، والاستثمار في البنية التحتية الحيوية للقطاعات الرئيسية وتمكين القطاعات الجديدة ذات الأثر الاقتصادي الكبير».
وفي هذا السياق، تواصل السعودية جهودها نحو التحول إلى مركز تجاري ولوجيستي عالمي بحلول عام 2030. وقال الوزير إن «المملكة تلعب من خلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يقع بين ثلاث قارات، دوراً حيوياً بالغ الأهمية في ضمان استقرار وتأمين طرق سلاسل الإمداد العالمية الرئيسية لتحقيق مرونة أعلى للاقتصادات العالمية، بالتوازي مع عملها في تعزيز متانة سلاسل الإمداد المحلية».
وشدد وزير الاقتصاد السعودي على إيمان السعودية بأنّ التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لحماية الاستقرار العالمي ودعم المرونة، وأهمية الشراكة العالمية لتحقيق التنمية المستدامة مع تحقيق المصالح التجارية المتبادلة وتجاوز تحديات الماضي من خلال تطوير سلاسل الإمداد إقليمياً وعالمياً لتعزيز الأمن الشامل للإمدادات.

تحول الطاقة
تشغل قضايا مكافحة التغير المناخي وتنويع مصادر الطاقة حيّزاً مهماً في جلسات دافوس لهذا العام، وتعدّ جزءاً لا يتجزأ من خطة تعافي الاقتصاد العالمي عقب صدمتي جائحة «كوفيد - 19» والحرب في أوكرانيا.
وأطلقت السعودية برامج طموحة لحماية البيئة عبر مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، إلى جانب جهودها لدعم تحول الطاقة المسؤول والشامل وتنويع الاقتصاد.
وقال الإبراهيم إن «موقف السعودية ثابت تجاه التأكيد على الاستقرار والمسؤولية في تحول الطاقة نحو مستقبل مستدام للجميع، وتحقيق تحول شامل للطاقة من خلال ضمان أمن واستقرار الطاقة في الوقت الراهن، بالتزامن مع السعي لتحقيق تقدم في العمل المناخي والاستثمار في طاقة المستقبل».
وأكّد أن بلاده تعمل على الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060. كما تعمل على زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 50 في المائة بحلول عام 2030. يأتي ذلك بالإضافة إلى جهودها لـ«قيادة المنطقة نحو مستقبل خالٍ من الانبعاثات، عبر تخصيص أكثر من 186 مليار دولار للوصول إلى اقتصاد أخضر وتطوير مشاريع حديثة للطاقة المتجددة، حيث تواصل المملكة الاستثمار فيهما، والتعاون مع الشركاء حول العالم لتصميم حلول مبتكرة لتقليل الانبعاثات وتسريع التحوّل في الطاقة».
ولفت الإبراهيم إلى أن السعودية شاركت بشفافية في التقدم المحرز على صعيد تحول الطاقة خلال أعمال «كوب 27» في شرم الشيخ. وقال: «نعمل بثبات في هذا الاتجاه. فـ(مكافحة التغير المناخي) ليست رفاهية بل ضرورة. ونعتقد أن السعودية ستقود جهود تحول الطاقة، بما يتيح مكافحة التغير المناخي مع الحفاظ على أمن الطاقة، وضمان القدرة على تحقيق النمو الاقتصادي بشكل عادل لجميع الدول، خصوصاً منها النامية».

مشاركة المرأة
كشف وزير الاقتصاد السعودي أن نسبة مشاركة المرأة بلغت 37 في المائة، في الربع الثالث من عام 2022، في ارتفاع ملحوظ عن نسبة 35.6 في المائة التي سجلت في الربع الثاني. كما ذكر الإبراهيم أن السيدات يشكلن بين 40 و50 في المائة من إجمالي رواد الأعمال بالشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن السياسات الاقتصادية والنهج المرن والمستدام الذي تعمل عليه السعودية يسهمان في «تعزيز دور الشركات الكبرى والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمتها بوضوح في ارتفاع نسبة المحتوى المحلي في اقتصاد المملكة، وانخفاض معدلات البطالة، ويدعمان توفّر القوى العاملة متنوعة المهارات والقدرات واستحداث المزيد من الوظائف، وإطلاق قطاعات اقتصادية جديدة في الصناعة والسياحة والخدمات اللوجيستية».
وذكر الوزير أن السعودية تضع في مقدمة أولوياتها الاستثمار في طاقات الشباب السعوديين والسعوديات وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، خصوصاً في القطاعات الواعدة التي ستخلق الفرص على جميع المستويات.

المجلس العربي للسكان والتنمية
انتُخبت السعودية لرئاسة المكتب التنفيذي للمجلس العربي للسكان والتنمية، وهو إحدى أهم المؤسسات الخاصة بالعمل العربي المشترك ضمن منظومة جامعة الدول العربية، وتشمل مسؤولياته النهوض بالبحوث والمعرفة في مجال السكان والتنمية.
واعتبر الإبراهيم أن السكان والتنمية «قضيتان جوهريتان بالنسبة لسياسات وجهود التنمية المستدامة، نظراً لتأثير التغيير الديموغرافي على مسار النمو الاقتصادي في جميع البلدان العربية. وحيث إنّه لا مجال اليوم لفصل سياسات التنمية الخاصة بالسكان عن سياسات رأس المال البشري والمرونة المؤسسية في ظل المتغيرات العالمية السريعة ونسبة الشباب المرتفعة في مجتمعاتنا العربية، تأتي أهمية وجود هذا المجلس لتتمكّن الدول العربية من الاستفادة من التجارب وتوحيد الجهود لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات القائمة».
وتابع: «قدّمت السعودية في المجلس، وستقدم من خلال رئاستها لمكتبه التنفيذي، كثيراً من الدروس المستفادة والحلول المتقدمة التي طبقتها على مدار السنوات الماضية في فهم الملف السكاني والتحول الديموغرافي وكيفية وضع سياسات سكانية تسمح بتمكين خطط التنمية الشاملة. وهو ما سبق للمملكة فعله في رؤية السعودية 2030 من خلال التركيز على تعزيز رأس المال البشري، وبناء مؤسسات مرنة، ودعم عملية اتخاذ القرار، ووضع السياسات من خلال توفير بيانات موثوقة تجمع بين السجلات المدنية والنظم الإحصائية، بهدف تعزيز الارتقاء برفاهية المواطنين وجودة حياتهم».


مقالات ذات صلة

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

خاص الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.