تصاعد المواجهات في شمال سوريا على وقع «محادثات التطبيع»

تركيا تلوّح مجدداً بعملية عسكرية... والأسد يستقبل وزير خارجية إيران

مقاتلون سوريون في فصيل تدعمه تركيا في ريف حلب الشمالي يوم 8 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مقاتلون سوريون في فصيل تدعمه تركيا في ريف حلب الشمالي يوم 8 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

تصاعد المواجهات في شمال سوريا على وقع «محادثات التطبيع»

مقاتلون سوريون في فصيل تدعمه تركيا في ريف حلب الشمالي يوم 8 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مقاتلون سوريون في فصيل تدعمه تركيا في ريف حلب الشمالي يوم 8 يناير الحالي (أ.ف.ب)

شهد شمال سوريا، أمس، استمراراً للتصعيد الميداني بين مناطق انتشار القوات التركية والفصائل المتحالفة معها من جهة، ومناطق قوات النظام و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من جهة أخرى، على وقع محادثات «التطبيع» بين أنقرة ودمشق.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، السبت، أن أحد جنودها توفي، متأثراً بجروح أصيب بها جراء قصف على قاعدة تركية في ريف حلب. وجاء مقتله بعد يوم من مقتل ضباط سوريين أحدهم برتبة لواء، بقصف تركي على موقعهم شمال سوريا. وفي الوقت ذاته، قتل 4 عناصر من قوات النظام جراء اشتباكات عنيفة في هجوم شنته «هيئة تحرير الشام»، السبت، على مواقع للنظام بريف اللاذقية.
وتأتي المواجهات في وقت لوّح فيه المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين مجدداً بشنّ عملية عسكرية برية في سوريا، قائلاً إن ذلك «ممكن في أي وقت». وقال كالين لصحافيين من وسائل إعلام أجنبية، منها وكالة الصحافة الفرنسية، إن بلاده «تواصل دعم العملية السياسية» التي بدأت نهاية ديسمبر (كانون الأول) مع لقاء وزيرَي الدفاع التركي والسوري في موسكو. كما تحدث عن احتمال لقاء جديد بين وزيرَي دفاع البلدين يسبق اللقاء المرتقب في منتصف فبراير (شباط) بين وزيرَي الخارجية.
وكان التطبيع السوري - التركي محور محادثات بين الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان، أمس. ونقلت وكالة «سانا» عن الأسد «إن الدولة السورية (...) لن تسير إلى الأمام في هذه الحوارات إلا إذا كان هدفها إنهاء الاحتلال ووقف دعم التنظيمات الإرهابية»، في تكرار لموقفه من المحادثات مع تركيا. في المقابل، قال عبداللهيان «إن بلاده (...) ترى أن أي حوار بين سوريا وتركيا إذا كان جاداً فهو خطوة إيجابية لمصلحة البلدين والمنطقة».
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«البنتاغون» يعلن خفض ألوية الجيش الاميركي في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة

جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

«البنتاغون» يعلن خفض ألوية الجيش الاميركي في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة

جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)

أعلن «البنتاغون»، الثلاثاء، خفض عدد ألوية القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة، ليعود الانتشار إلى مستويات عام 2021، في ظل ضغوط واشنطن المتواصلة على القارة لتعزيز دفاعاتها.

وقال البنتاغون في بيان إنه «خفّض العدد الإجمالي للألوية القتالية التابعة له في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة". ويضم اللواء المقاتل من 4,000 إلى 4,700 جندي، وفقا لتقرير صادر عن الكونغرس.


ترمب يُمهل إيران يومين لتفادي الضربة

مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

ترمب يُمهل إيران يومين لتفادي الضربة

مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)

أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إيران، «يومين أو ثلاثة أيام» لتفادي ضربة عسكرية جديدة، قائلاً إنه كان على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار بالمضي في الهجوم قبل أن يؤجله لإفساح المجال أمام مسار تفاوضي. وشدد ترمب على أن المهلة «محدودة» لأن واشنطن لا تستطيع السماح لطهران بامتلاك «سلاح نووي جديد»، مضيفاً أن قادة إيران «يتوسلون» للتوصل إلى اتفاق.

وتمسّكت طهران بمقترحها الأخير للتسوية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية كاظم غريب آبادي، لنواب البرلمان، إن المقترح يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.

كما حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، من فتح «جبهات جديدة» إذا استؤنفت الهجمات.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن الحرب أضعفت بدرجة كبيرة الصواريخ الباليستية والمسيّرات الإيرانية، ودمّرت 90 في المائة من القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران.

وبدأ حلف شمال الأطلسي «الناتو» مناقشة إطلاق مهمة بحرية محتملة إذا استمر إغلاق المضيق حتى يوليو (تموز) المقبل، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ».


ترمب: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً وسننهي الحرب بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً وسننهي الحرب بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ​الأميركي دونالد ‌ترمب، ⁠اليوم، ⁠لمشرعين ⁠في ‌البيت ‌الأبيض ​إن ‌الولايات المتحدة «ستنهي ‌الحرب ‌بسرعة كبيرة» ⁠مع إيران.

وأشار ترمب إلى أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.

وفي وقت سابق، وافق ​مجلس الشيوخ الأميركي على دفع قرار ‌بشأن ‌صلاحيات ​الحرب ‌للأمام، ⁠وهو ​قرار من شأنه ⁠إنهاء الحرب مع إيران ما ⁠لم ‌يحصل الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌على تفويض ‌من الكونغرس، في خطوة تمثل ‌انتقاداً نادراً للرئيس الجمهوري، لكن ⁠هذا ⁠الإجراء لا يزال بعيدا بعدة خطوات عن الدخول حيز ​التنفيذ.