مسؤولان يمنيان لـ«الشرق الأوسط»: قرارات العليمي لحماية سيادة الدولة
اجتماع لمجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة العليمي (سبأ)
أكَّد مسؤولانِ يمنيان أنَّ القرارات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، تمثل تحولاً سياسياً مفصلياً يهدف إلى حماية المركز القانوني للدولة ومنع تفكّكها، في لحظة إقليمية وأمنية بالغة الحساسية.
وقالَ بدر باسلمة، مستشار رئيس المجلس، إنَّ اليمن يشهد محاولة جادة لـ«هندسة عكسية» تعيد للدولة زمام المبادرة بدعم إقليمي، وفي مقدمته الموقف السعودي.
من جهته، شدّد متعب بازياد، نائب مدير مكتب رئيس الوزراء اليمني على أنَّ القرارات استندت إلى صلاحيات دستورية لمواجهة أخطار داهمة تهدّد وحدة البلاد، محذراً من تكرار نماذج استخدام السّلاح خارج إطار الدولة.
وأكّد بازياد أنَّ دعم السعودية يأتي في سياق حماية الاستقرار، وخفض التصعيد، وصون الأمن يمنياً وإقليمياً، بما يتَّسق مع مخرجات الحوار الوطني ومسار السلام.
في وقت تتفاقم فيه تداعيات حرب إيران في شهرها السابع على الملاحة في مضيق هرمز، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الصراع سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال.
عبَّرت دول ومنظمات عربية وإسلامية عدة، عن إدانتها لاستهداف الحوثيين مكة المكرمة بطائرة مسيّرة. وكانت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي قد اعترضت مساء الثلاثاء.
حذّرت بيروت من التداعيات الجيولوجية المحتملة للتفجيرات الإسرائيلية الضخمة في جنوب لبنان، والتي قد تتجاوز أضرارها المباشرة إلى مخاطر تمسّ السلامة العامة.
قرر «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، أمس، رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في خطوة عُدت بمثابة أول اختبار مبكر لعلاقة رئيس هذه المؤسسة كيفين وارش.
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس أهمية التنسيق بشأن الضوابط الناظمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.
«الشرق الأوسط» (نيويورك)
لبنان يدرس إنشاء نقطة مراقبة دولية في تلال علي الطاهرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5319516-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%B1
لبنان يدرس إنشاء نقطة مراقبة دولية في تلال علي الطاهر
مقر سفارة الولايات المتحدة في روما حيث عُُقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أغسطس الماضي (أ.ب)
يستعد لبنان للجولة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية وبضيافة إيطالية للمرة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع حصول تطورات لا يمكن عزلها عن المسار التفاوضي، أبرزها انعقاد القمة الثلاثية في باريس التي جمعت رئيس الجمهورية جوزيف عون بكل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني باستضافتها المؤتمر التحضيري الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وسيطرة الجيش الإسرائيلي على تلال علي الطاهر، وتجديد الثقة النيابية بحكومة الرئيس نواف سلام الذي يتيح لها تمرير رسالة إلى المجتمعين الدولي والعربي تحت سقف تمسكها بـ«اتفاق الإطار» ولا ترى بديلاً عنه.
فالتحضير لانعقاد روما-3 من المفاوضات يكمن وراء رعاية واشنطن للقاءٍ جمع سفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض بنظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر الذي خُصص للتداول بجدول أعمالها في ضوء إصرار الجانب اللبناني، كما قال مصدر وزاري معني بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، على تثبيت وقف النار مشمولاً بوقف الأعمال العدائية وتوسيع «المنطقة التجريبية» بعد التوافق على آلية التحقق من انتشار الجيش فيها والتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه، إضافة إلى البحث بملء الفراغ بانتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) آخر العام الحالي في حال أن الإدارة الأميركية بقيت على موقفها بوضع «فيتو» على بقائها.
آثار التفجيرات في مرتفعات علي الطاهر كما ظهرت من منطقة مرجعيون الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي غربي، فضّل عدم ذكر اسمه، بأن لبنان من خلال وفده المفاوض يدرس حالياً إلحاق «تلال علي الطاهر» والبلدات المحيطة بها بتوسيع «المنطقة التجريبية الأولى» على أساس استحداث نقطة مراقبة دولية فيها على أن تكون رافعتها أميركية، إلى جانب انتشار الجيش ويكون للجنة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان برئاسة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد دور أساسي فيها بالتأكد من سيطرة الجيش عليها، خصوصاً وأن نواباً ينتمون إلى «حزب الله» اعترفوا في الجلسة النيابية التي خُصصت لمناقشة الحكومة ومساءلتها بأن «التلال» هي الآن خارج سيطرة مقاتلي الحزب.
ومع أن إسرائيل تربط انسحابها من جنوب لبنان بنزع سلاح «حزب الله» فإن لبنان، حسب المصدر الوزاري، لا يرى من مبرر لإصرار إسرائيل على مضيها بخروقها واعتداءاتها على البلدات المجاورة لـ«التلال» بعد أن أطبقت سيطرتها عليها وإمساكها بالمنافذ والمداخل المؤدية إليها، إضافة إلى مواصلة غاراتها التي تكاد تكون يومية على بلدة المنصوري (قضاء صور).
ولفت إلى أن لبنان يصرّ، في روما-3، على إلزام إسرائيل بوقف النار وهو يراهن على تدخل واشنطن بالضغط عليها لأنه لم يعد من مبرر لمواصلة غاراتها وقصفها للبلدات المحيطة بـ«التلال»، وتحديداً النبطية التحتا وكفرتبنيت، سيما وأنها لا تلقى أي رد من «حزب الله» ولو من موقع الدفاع ما يعني بأنها تخرق وقف النار من جانب واحد.
جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)
وكشف أن إصرار لبنان على وقف النار يكمن في أن الجولة الثامنة من المفاوضات التي يُفترض أن تُعقد في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل قد تكون الأخيرة في المدى المنظور مع استعداد نتنياهو لخوض انتخابات الكنيست التي تجري في 27 منه لتأمين الأكثرية التي تعيده إلى رئاسة الحكومة. وقال بأن لبنان كان ولا يزال يراهن على تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً بالضغط على نتنياهو التزاماً منه بتعهده لعون في قمة واشنطن بإزالة العراقيل التي تعترض تسهيل تطبيق «اتفاق الإطار» على مراحل؛ لأن لبنان لم يعد يحتمل الإبقاء على الوضع المشتعل في جنوبه معلقاً على نتائج الانتخابات في إسرائيل.
فإدراج لبنان على لائحة الانتظار إلى حين إجراء الانتخابات في إسرائيل، وربما إلى ما بعد تشكيل حكومتها، يعني حكماً، من وجهة نظر المصدر الوزاري، أن مصيره متروك للقضاء والقدر، رغم أن الجلسة النيابية التي خصصت لمناقشة حكومة سلام ومساءلتها انتهت إلى تجديد الثقة بها للمرة الثالثة وجاءت رداً على ما يتردد ويشاع بأنها لم تعد قادرة على الصمود سياسياً في وجه ضغوط «حزب الله» عليها، مع أن نوابه اضطروا إلى مغادرة القاعة قبل التصويت على طرح الثقة بإصرار من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي صوّت ونوابه ضد تجديد الثقة بالحكومة.
ورأى المصدر بأن باسيل بمعارضته للحكومة وإصراره على طرح الثقة لم يجد من يقف إلى جانبه من النواب، مع أنه تبنى حصرية السلاح بيد الدولة بخلاف «حزب الله» بامتناعه عن منحها الثقة رغم أنه يتمثل فيها بوزيرين محسوبين عليه.
وسأل: كيف يوفق الحزب بين خروجه من القاعة قبل التصويت على طرح الثقة بالحكومة واستمرار وجوده فيها، وكان الأجدر به بأن يسحب وزيريه منها انسجاماً مع اعتراضه على «اتفاق الإطار»، وإلا إلى متى يبقى على موقفه المتأرجح، خصوصاً وأن شريكه في «الثنائي الشيعي»، والمقصود به رئيس المجلس النيابي نبيه بري ونوابه، جددوا الثقة بالحكومة، في حين «حزب الله» امتنع عن التصويت؟
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)
وعليه، فإن الجلسة النيابية بتجديد الثقة بحكومة سلام ستؤدي إلى إرباك الحزب، خصوصاً أن نوابه اضطروا في غالب الأحيان إلى مقاطعة زملائهم المؤيدين لـ«اتفاق الإطار» لدى سؤالهم عما حصل في تلال علي الطاهر، وعن مصير سلاحه، وما الذي منع الحزب من أن يخليها لمصلحة الجيش، وبذلك يستقوي بها لبنان في المفاوضات، خصوصاً أن أخاه الأكبر، أي بري، تمايز عنه بمنحه ونوابه الثقة للحكومة؟
فروق تعداد السكان تعرقل اتفاق الموازنة بين بغداد وأربيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5319502-%D9%81%D8%B1%D9%88%D9%82-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%84-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%84
فروق تعداد السكان تعرقل اتفاق الموازنة بين بغداد وأربيل
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً رئيس الحكومة الاتحادية علي الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
تطالب حكومة إقليم كردستان العراق باحتساب حصتها من الموازنة المالية العامة بما يتطابق مع نتائج التعداد السكاني العام، في حين طالبت باستدعاء وزير التخطيط إلى البرلمان العراقي لمناقشة مخاوف من الإخلال بالتزامات متفق عليها سلفاً، خصوصاً بعد التغاضي عن احتساب عديد المهجرين والمقيمين في إقليم كردستان ضمن جداول الموازنة.
وعقب اجتماع برئاسة رئيس الوزراء مسرور بارزاني، قالت حكومة كردستان العراق إن «حصة الإقليم الفعلية من الموازنة العامة يجب أن تبلغ 14 في المائة، وليس 12.67 في المائة»، معتبرة أن النسبة التي تريد بغداد اعتمادها لا تتطابق مع نتائج التعداد السكاني الذي أجرته السلطات في بغداد عام 2024.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم بيشوا هوراماني، في تصريحات صحافية، إن حكومته ترفض بشكل كامل اعتماد نسبة 12.67 في المائة.
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي بأربيل عاصمة الإقليم في يونيو 2025 (أ.ف.ب)
فروق التعداد السكاني
يعود رفض أربيل النسبة في الموازنة إلى طريقة احتساب عديد السكان في كردستان. وأظهرت نتائج التعداد السكاني أن عدد سكان الإقليم كان أكثر بقليل من 6 ملايين نسمة، وعدد سكان العراق إجمالاً أكثر بقليل من 46 مليون نسمة، وفق سيروان محمد محي الدين، وكيل وزارة التخطيط في حكومة إقليم كردستان.
وقال محي الدين لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة 14.14 في المائة المخصصة للإقليم، من إجمالي سكان العراق دون عدم احتساب عدد سكان أقضية ونواحٍ تُدار من قبل حكومة الإقليم، رغم انتمائها إدارياً إلى محافظات مجاورة للإقليم».
وأوضح وكيل «التخطيط» أن الوزارة الاتحادية قامت باعتماد النتائج النهائية للتعداد «بعد حذف جدول خاص بعديد النازحين واللاجئين والأجانب الموجودين في محافظات الإقليم».
وقال محي الدين إن «عدم اعتماد الجدول يعود إلى أحد قرارات مجلس الوزراء الاتحادي لسنة 2024 الذي طلب في المقابل إعداد جداول إحصائية بشأن أعداد المرحّلين والوافدين والنازحين في المناطق المتنازع عليها وباقي المحافظات»، مشيراً إلى أنها «بعيدة عن الهدف من احتساب عدد السكان لأغراض الموازنة».
وحسب محي الدين، فإن «مناقشات ممثلي إقليم كردستان في بغداد للاتفاق على الموازنة خلال الأيام الماضية، أظهرت أن وزارة التخطيط الاتحادية لم تقم بتنفيذ قرارات خاصة بالتعداد متعلقة بالإقليم، ما شكّل خرقاً واضحاً».
ووفق بيان رسمي، فإن أعضاء الوفد التفاوضي لحكومة إقليم كردستان عرضوا على مجلس وزراء الإقليم، الأربعاء، مخرجات مباحثاتهم في بغداد مع الوزارات الاتحادية المعنية، لا سيّما «المالية» و«التخطيط» و«النفط»؛ فضلاً عن محادثات أُجريت في إطار التحضيرات الرامية إلى صياغة مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027.
وأكدت حكومة كردستان العراق سعيها لتثبيت حصة الإقليم واستحقاقاته المالية والدستورية في مشروع قانون موازنة 2027، وبالأخص فيما يتعلق بمسألة الرواتب والاستحقاقات المالية لمتقاضي الرواتب، وتحديد حصة الإقليم، والنفقات السيادية والحاكمة وآلية احتسابها، والقروض والمساعدات الدولية، والإيرادات النفطية وغير النفطية، فضلاً عن المشاركة في النفقات والمشاريع والبرامج الاتحادية؛ لأن آليات التنفيذ في الموازنات السابقة أدت إلى تقليص تلك الاستحقاقات ولم يحصل عليها الإقليم كاملة.
قانون الموازنة ينص على إلزام إقليم كردستان بتسليم النفط الذي ينتجه إلى شركة تسويق النفط العراقية (رويترز)
الرواتب كوسيلة ضغط
وأكد الخبير الاقتصادي الكردي، سامان شالي، أن «إقليم كردستان طلب استجواب وزير التخطيط في البرلمان العراقي للتأكد مما إذا كانت نسبة 12.67 في المائة صحيحة أم لا، بالنظر إلى أن السلطات في أربيل تنظر إلى أن الحقوق الدستورية للإقليم تستدعي اعتماد نسبة 14.1 في المائة، حسب إحصائية رسمية لوزارة التخطيط».
وقال شالي لـ«الشرق الأوسط» إن «حكومة الإقليم طالبت كذلك بفصل ملف الرواتب عن القضايا السياسية حسب قرار المحكمة الاتحادية، ما يتطلب مساواة رواتب موظفي الإقليم بأقرانهم في الحكومة الاتحادية»، محذراً من «استخدام الرواتب كوسيلة للضغط السياسي على الإقليم».
وحسب الخبير الكردي، فإن «موظفي الإقليم يستلمون رواتبهم متأخرة، بعد انتهاء موظفي الحكومة الاتحادية من تسلمها، ما يزيد حجم الغضب الشعبي، بسبب التمايز الحاصل بين شريحة واحدة داخل القطاع العام».
وكانت حكومة إقليم كردستان شددت على أن «الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم بشأن تنفيذ قانون الموازنة، لا يجوز أن تؤدي إلى تأخير أو تعطيل صرف رواتب ومستحقات متقاضي الرواتب في إقليم كردستان»، مشيرة إلى «أهمية دور الكتل الكردستانية كافة في مجلس النواب العراقي، دون استثناء، للاضطلاع بدورها في الدفاع المشترك عن الحصة والاستحقاقات المالية والدستورية لإقليم كردستان في الموازنة الاتحادية».
وشددت حكومة كردستان العراق على أن التعداد العام في الإقليم جرى بموجب تفاهمات واتفاقات مشتركة بين وزارة التخطيط في حكومة الإقليم ووزارة التخطيط الاتحادية، عبر آليات حظيت بمصادقة مجلس الوزراء الاتحادي، معتبرة أن «تحديد وتثبيت النسبة الحقيقية والرسمية لسكان الإقليم مسألتان جوهريتان»، محذرة من أن أثر ذلك «لا يقتصر على تحديد حصة الإقليم واستحقاقاته المالية، بل يمتد إلى مستوى المشاركة في المجالس والهيئات الاتحادية المنتخبة، بما فيها الرئاسات».
عائلة فلسطينية تجد ملاذاً آمناً في كهف بعد هدم منزلها في الضفة الغربيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5319448-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%AF-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%B0%D8%A7%D9%8B-%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%87%D9%81-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AF%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9
عائلة فلسطينية تجد ملاذاً آمناً في كهف بعد هدم منزلها في الضفة الغربية
يؤدي محمد فاضل عمرو الصلاة خارج الكهف الذي حولته عائلته إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة (أ.ف.ب)
في منطقة مسافر يطا في جنوب الضفة الغربية المحتلة، حوَّلت أسرة راعٍ فلسطيني كهفاً صخرياً إلى منزل تحت الأرض مجهَّز بالكامل، بعدما هدم الجيش الإسرائيلي منزليها.
وسوّى الراعي محمد أعمر، البالغ 33 عاماً، أرضية الكهف الصخرية الوعرة بطبقة خرسانية ملساء، قبل أن يطلي جدرانه الهشة بالجير الأبيض.
تقوم أروى عمرو بتمشيط شعر ابنتها ليان استعداداً للذهاب إلى المدرسة وذلك داخل كهف حولته العائلة إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مع الوقت، حوَّلت الكهرباء المولّدة من ألواح شمسية والمياه المستخرجة من بئر، الكهف إلى منزل جديد لأعمر وزوجتيه وأطفاله الـ11 الذين يتوقون إلى حياة فوق الأرض.
ويقول أعمر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نعيش في منزل فوق الأرض، حيث يمكننا رؤية العالم، أما اليوم فنعيش في كهف تحت الأرض يشبه القبر».
لجأ محمد فاضل عمر إلى الكهوف حيث يعيش الآن مع زوجتيه فاطمة عمرو وأروى عمرو وأبنائهم (أ.ف.ب)
ويلهو أطفاله في فناء استحدث في أحد جوانب التل أمام الكهف: تغني بناته أغاني عربية على جهاز «كاريوكي»، بينما يراقبن الصبيان الأصغر سناً.
وأطلق أعمر على أصغر أبنائه اسم راز، اختصاراً لرازق، تيمناً برجل روسي - إسرائيلي التقاه في سجن في تل أبيب خلال عام يقول إنه أمضاه هناك بعد مشادة مع مستوطن إسرائيلي، بينما كانت زوجته فاطمة حاملاً.
تخبز فاطمة عمرو الكعك داخل الكهف الذي حولته عائلتها إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)
فوق الكهوف، لا تزال بعض أنقاض منزليه قائمة بعد 3 سنوات من هدم الجيش لهما، بينما ترفرف أعلام إسرائيلية على مرتفع يبعد نحو 300 متر من المنزلين، وتضيء كشافات وتنتصب أسوار تشير إلى وجود مستوطنة أفيغايل الإسرائيلية التي يقول أعمر إن بعض سكانها يقومون بعمليات سرقة وهجمات من حين إلى آخر، ما يزيد الصعوبات في حياة أسرته.
يقوم محمد فاضل عمرو بإصلاح مكابح دراجة أطفاله خارج الكهف الذي حوَّلته العائلة إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
وتشهد منطقة مسافر يطا تصاعداً في عمليات هدم المنازل التي تنفذها السلطات الإسرائيلية، فضلاً عن توترات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين.
وتقع هذه المنطقة الجبلية شبه القاحلة بالكامل تقريباً تحت السيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقات أوسلو المبرمة في تسعينات القرن الماضي، وقد كانت محور الفيلم الوثائقي «لا أرض أخرى» الفائز بجائزة أوسكار عام 2025.
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية، حيث يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني و500 ألف مستوطن.
تغني الأخوات الفلسطينيات ليان (يساراً) وبيسان (وسطاً) ونعمة «الكاريوكي» داخل الكهف الذي حوَّلته عائلتهن إلى مسكن في قرية التواني بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أزمنة قديمة
ويقول أعمر: «كلما فقد أحدهم منزله؛ بسبب الهدم، يأتي الجيران والأقارب لمساعدته في بناء مأوى جديد، وحقيقة أننا جميعاً نعيش قريبين من بعضنا بعضاً تساعدنا كثيراً».
وتتذكر زوجته فاطمة حين نصبت الأسرة خياماً في البداية بعد تدمير المنزلين المشيَّدين في عام 2023.
وتضيف: «الآن، لجأنا إلى الكهف، لأنه موجود منذ الأزمنة القديمة، لا يمكنهم هدمه، وقد سمح لنا (الجيش) بالعيش فيه».
ويشير الجيش الإسرائيلي إلى أن بناء المنازل بشكل غير قانوني هو سبب هدمها، بينما يشكو الفلسطينيون من أن طلباتهم للحصول على تصاريح بناء تُرفض بشكل منهجي تقريباً.
يغطّ ريان ابن أروى عمرو في النوم بينما يستعد بقية أفراد الأسرة للذهاب إلى المدرسة بالضفة (أ.ف.ب)
وفي حالات أخرى، تهدم إسرائيل أيضاً منازل عائلات فلسطينيين نفَّذوا هجمات، إلا أنَّ ذلك لا ينطبق على حالة أعمر.
ويأمل أعمر أن يتمكَّن سكان المنطقة الفلسطينيون البالغ عددهم نحو 1100 شخص، من العيش بأمان في منازلهم يوماً ما.
ويضيف: «العالم يتقدَّم ونحن في فلسطين، في مسافر يطّا... نرجع إلى الوراء».
تبادل فاطمة عمرو (يمين الصورة) الضحكات مع اثنتين من بناتها خارج الكهف الذي حولته عائلتها إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
ومنذ بدء ولايتها الحالية، شرّعت حكومة نتانياهو وأقرَّت إقامة 104 مستوطنات جديدة، وهو رقم قياسي، في الضفة الغربية المحتلة، وتُعدُّ هذه المستوطنات غير قانونية في نظر القانون الدولي.
وينفِّذ المستوطنون هجمات شبه يومية على الفلسطينيين تسبّبت بسقوط ضحايا، بالإضافة إلى حرق منازل والاستيلاء على أراضٍ وقطع أشجار وسرقة ماشية... وتؤدي هذه الاعتداءات غالباً إلى مواجهات. ويتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بعدم التحرك لمنعها.