الاحتجاجات ضد حكم الرئيس سعيد تطغى على ذكرى الثورة بتونس

نقابة العمال دعت منتسبيها للاستعداد لـ«معركة وطنية لإنقاذ البلاد من الفوضى»

جانب من المظاهرات التي عرفتها شوارع العاصمة في الذكرى 12 للثورة التونسية (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرات التي عرفتها شوارع العاصمة في الذكرى 12 للثورة التونسية (إ.ب.أ)
TT

الاحتجاجات ضد حكم الرئيس سعيد تطغى على ذكرى الثورة بتونس

جانب من المظاهرات التي عرفتها شوارع العاصمة في الذكرى 12 للثورة التونسية (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرات التي عرفتها شوارع العاصمة في الذكرى 12 للثورة التونسية (إ.ب.أ)

خرج، صباح اليوم، الآلاف من ممثلي أحزاب المعارضة والمنظمات الوطنية في تونس إلى شوارع العاصمة للاحتفاء بذكرى الثورة، وللاحتجاج على تدهور أوضاعهم الاقتصادية، وعلى سياسات الرئيس قيس سعيد، وسط انقسامات سياسية متصاعدة، في الذكرى الثانية عشرة للثورة التونسية.
وفي شارع الرمز الحبيب بورقيبة، ردد متظاهرون من أنصار «جبهة الخلاص الوطني»، التي تضم ائتلافاً لأحزاب معارضة للرئيس قيس سعيد، شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، الذي أطلقه المحتجون في ذروة الانتفاضة ضد حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، في 2010.
وكان الرئيس سعيد قد ألغى تاريخ 14 يناير (كانون الثاني) من أجندة العطلات الرسمية، وأبقى على تاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) كتاريخ لاندلاع الثورة التي أطاحت بحكم بن علي. لكن المعارضة رفضت هذا القرار، وأعلنت تمسكها بالتاريخ الرمز.
وصرخ محتجون في الشارع: «ارحل»، في إشارة إلى الرئيس سعيد، الذي يتهمه خصومه باحتكار السلطات، والتأسيس لحكم فردي، بعد إعلانه التدابير الاستثنائية منذ 25 يوليو (تموز) 2021، وحله البرلمان المنتخب في 2019، وإلغائه دستور 2014. وطالبوا في نداءاتهم قوات الأمن، التي أحاطت الشارع بعدة حواجز أمنية، بالتخلي عن الرئيس. وقاطعت الأحزاب المنضوية تحت «جبهة الخلاص»، وأبرزها «حركة النهضة الإسلامية»، الاستفتاء على الدستور الجديد والانتخابات البرلمانية يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وطالبت الرئيس سعيد بالتنحي عن الحكم، ووضع حكومة إنقاذ لإدارة فترة انتقالية، والانطلاق في إصلاحات دستورية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1614274964466671617
تأتي هذه المسيرات في وقت يعاني فيه اقتصاد البلاد بشدة، بسبب أزمة حادة للمالية العمومية، وارتفاع قياسي لنسب التضخم، حيث من المتوقّع أن تبلغ 11 في المائة في 2023، بحسب «البنك المركزي»، بجانب العجز التجاري البالغ أكثر من 8 مليارات دولار أميركي في كامل سنة 2022.
وقال الناشط السياسي المستقل، ماهر حنين، الذي كان من بين معارضي حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن كل المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد والتضخم والقدرة الشرائية «تؤكد أن هناك مشكلاً حقيقياً في البلاد يمس كل الفئات الاجتماعية، بسبب السياسات العمومية. صحيح أن المشكل مرتبط بوضع عالمي، لكن كل حكومة تسعى لإيجاد حلول لبلدها»، مضيفاً أن «هناك أزمة مفتوحة، لكن في المقابل هناك إنكار سياسي غير مفهوم».
وأمام مقر نقابة الصحافيين، تجمع، أمس، العشرات من الصحافيين للتنديد بالمرسوم 54 الرئاسي المتعلق بجرائم أنظمة معلومات الاتصال، الذي أصدره الرئيس سعيد، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو المرسوم الذي ينظم عقوبات مشددة ضد مروجي الشائعات، لكن المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان قالوا إنه موجّه للتضييق على حرية التعبير والمعارضة السياسية.
وفي هذا السياق، قال عبد الرؤوف بالي، عضو نقابة الصحافيين إنه «بعد إصدار المرسوم 54 تبين أن هذا المسار ليس فيه عودة من قبل الرئيس... مسار قمع الحريات وكل مَن يعبر عن رأيه؛ سواء صحافي أو سياسي أو ناشط... الجميع مهدد بالسجن بسبب هذا المرسوم».
وتحسباً لأعمال الشغب والعنف، عملت وزارة الدخلية، منذ أول من أمس (الجمعة)، على تعزيز قوات الأمن، وتأمين دوريات مكثفة بالشوارع الرئيسية للعاصمة، والقيام بحملات تفتيش، وهو ما دفع بعض الأحزاب السياسية، على غرار «الحزب الدستوري الحر»، إلى الاحتجاج على «التضييقات الأمنية»، التي منعت أنصاره من الوصول إلى محيط «قصر قرطاج» للتظاهر ضد خيارات الرئيس سعيد، حيث قالت رئيسة الحزب، عبير موسي، في مقطع فيديو، إن السلطات منعت، منذ ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، نشاط القطارات في محطة «تي جي آم»، المؤدية إلى الضاحية الشمالية للعاصمة، بهدف منع أنصار حزبها من التنقل والتظاهر أمام «قصر قرطاج»، مضيفة أن وقف السير العادي للقطارات «أدى إلى تعطيل مصالح التونسيين. والإجراءات الأمنية تهدف للتضييق عليهم ومنعهم من حقهم في التظاهر»، على حد قولها.
في المقابل، رفضت بعض الأحزاب السياسية النزول إلى الشارع والانضمام إلى قائمة المحتجين، لكنها أحيت ذكرى سقوط نظام بن علي، بالدعوة إلى «مواصلة النضال من أجل تجسيد الشعارات المرفوعة إبان أحداث الثورة، والتصدي لمسار الرئيس سعيد للالتفاف على الديمقراطية». وفي هذا السياق، أصدر «حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد» (الوطد) بياناً عبَّر فيه عن رفضه لـ«المسار السياسي الذي فرضه رئيس الجمهورية». أما «المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة»؛ فقد أصدر بدوره بياناً اعتبر فيه أن «الغياب التام للحوار وعدم الإنصات للأصوات المعارضة لا يزيد إلا من تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
في السياق ذاته، قال بسام الطريفي، رئيس «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان»، إن الرابطة رصدت منع عدد من التونسيين من الوصول إلى العاصمة، للمشاركة في تحركات 14 يناير، مشيراً إلى منع رحلة للقطار من «محطة صفاقس» (وسط شرق) من التوجه للعاصمة، بهدف منع المسافرين من المشاركة في الاحتجاجات، إضافة إلى منع رحلة بالحافلة كانت تنوي السفر من المنستير في اتجاه العاصمة لنقل بعض المشاركين في التحركات الاحتجاجية، وحافلة أخرى في ولاية (محافظة) سوسة.
ورغم الوجود المكثف للشرطة أمام مبنى وزارة الداخلية في الشارع، إلى جانب مدافع المياه، فقد تجاوز المتظاهرون صفوف رجال الشرطة والحواجز المعدنية للوصول إلى الشارع، متحدين الجهود الأولية التي بذلتها السلطات لفصل عدة احتجاجات متوازية دعت إليها أحزاب سياسية مختلفة ومنظمات المجتمع المدني.
وقالت شيماء عيسى، وهي ناشطة شاركت في ثورة 2011: «كنا في شارع (بورقيبة) في يناير 2011... واليوم يُغلق الشارع أمامنا... لكننا سنصل إليه مهما كان الثمن... أمر حزين ومخزٍ أننا نتظاهر ضد الاستبداد بعد 12 عاماً من الثورة».
على صعيد متصل، قال نور الدين الطبوبي، رئيس «الاتحاد العام التونسي للشغل» (نقابة العمال)، إن «تونس في حاجة للجميع، والاتحاد قوة اقتراح، وسيقوم بدوره»، داعياً منتسبيه للاستعداد لمعركة وطنية لإنقاذ البلاد من الفوضى، قائلاً: «تونس مريضة وتئن، وهم لم يتمكنوا من إيجاد العلاج الحقيقي لها»، مضيفاً، في كلمة على هامش المجلس الجهوي للاتحاد الجهوي للشغل بتونس: «سنلتقي قريباً في ساحات النضال الحقيقية».


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يعول على الفوسفات لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

الاقتصاد الرئيس التونسي يعول على الفوسفات  لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

الرئيس التونسي يعول على الفوسفات لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

حضّ الرئيس التونسي قيس سعيّد، على ضرورة تنشيط قطاع إنتاج الفوسفات، معتبراً أن من شأن ذلك تمكين اقتصاد بلاده من التعافي من دون اللجوء إلى الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية. وقال سعيّد، خلال إشرافه على مجلس الأمن القومي في مقطع فيديو نشرته الرئاسة ليل الأربعاء الخميس، إن تنشيط إنتاج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي في محافظة قفصة (وسط البلاد الغربي) «يمكن أن يمثل جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة حتى لا نقترض من الخارج، وتتعافى الدولة التونسية والاقتصاد». واعتبر الرئيس التونسي أن تراجع عجلة الإنتاج في هذا القطاع الحيوي «وضع غير مقبول، خصوصاً أن نوعية الفوسفات بتونس من أفضل ما يوجد في العالم، ويجب

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم العربي الاتحاد الأوروبي يناقش توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس

الاتحاد الأوروبي يناقش توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس

تناقش دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية، ملف توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس، في ظل تفاقم موجات تدفق المهاجرين غير الشرعيين؛ ولمنع الانهيار المالي الذي سيزيد في تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تونس. وتتقدم كل من إيطاليا وفرنسا قائمة الدول الأوروبية الداعمة للملف التونسي، في حين تعمل دول أخرى على ربط المساعدات المالية «بالعودة إلى المسار الديمقراطي، واحترام الحقوق والحريات، وإيقاف موجة الاعتقالات» التي طالت كثيراً من رموز المعارضة للمسار السياسي الذي يقوده الرئيس التونسي قيس سعيّد. وتدافع رئيسة الوزراء الإيطالية بحماس، عن الدعم العاجل للملف التونسي لمنع تفاقم الأزمة ا

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا مصرع 4 مهاجرين وفقدان 23 في حادثي غرق قبالة سواحل تونس

مصرع 4 مهاجرين وفقدان 23 في حادثي غرق قبالة سواحل تونس

لقي أربعة مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء مصرعهم وفُقد ثلاثة وعشرون في حادثي غرق، يومي (الجمعة) و(السبت) قبالة سواحل تونس، فيما تم إنقاذ 53 آخرين، وفق ما أفاد متحدث باسم محكمة صفاقس (وسط شرق) وكالة الصحافة الفرنسية. بذلك ترتفع حصيلة حوادث الغرق إلى سبعة منذ بداية مارس (آذار)، وفق تعداد للوكالة الفرنسية. وأسفرت هذه الحوادث قبالة السواحل التونسية عن مصرع أو فقدان أكثر من 100 شخص.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

قال باولو جنتيلوني، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، خلال زيارته إلى تونس أمس (الاثنين) إن المفوضية الأوروبية «لا تزال مصممة على دعم الشعب التونسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة» التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن زيارته شكلت أيضاً فرصة لإعادة التأكيد على «التزام الاتحاد الأوروبي بقيم الديمقراطية وسيادة القانون». في المقابل، ورداً على تصريحات بوريل وبعض قادة أوروبا الذين حذروا من حالة الانهيار التي باتت تتهدد الاقتصاد التونسي، دعت وزارة الخارجية التونسية الاتحاد الأوروبي إلى «تفهم خصوصية الوضع ودقته، واعتماد خطاب مسؤول وبنّاء، يعكس حقيقة الواقع في تونس»، كما دعت إلى تثمين ما تم تحقيقه في إطار ال

المنجي السعيداني (تونس)
الاقتصاد البنك الدولي يعلق التعاون مع تونس «حتى إشعار آخر»

البنك الدولي يعلق التعاون مع تونس «حتى إشعار آخر»

علّق البنك الدولي «حتى إشعار آخر» محادثاته بشأن التعاون المستقبلي مع تونس، بعد الاعتداءات التي شهدتها ضد مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في أعقاب خطاب ندّد فيه الرئيس قيس سعيّد بـ«جحافل المهاجرين غير النظاميين». وقال رئيس البنك ديفيد مالباس، في مذكرة بعثها إلى الموظفين، واطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين، إنّ خطاب سعيّد تسبّب في «مضايقات بدوافع عنصرية وحتى حوادث عنف»، وإنّ المؤسسة أرجأت اجتماعاً كان مبرمجاً مع تونس حتى تنتهي من تقييم الوضع. وعاد مئات المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم من تونس؛ خوفاً من موجة عنف إثر تصريحات الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حراك المعلمين» في ليبيا يهدد بمواصلة تعطيل الدراسة

جانب من ظاهرة حراك معلمي ومعلمات جنزور غرب ليبيا يوم الأحد (النقابة العامة للمعلمين)
جانب من ظاهرة حراك معلمي ومعلمات جنزور غرب ليبيا يوم الأحد (النقابة العامة للمعلمين)
TT

«حراك المعلمين» في ليبيا يهدد بمواصلة تعطيل الدراسة

جانب من ظاهرة حراك معلمي ومعلمات جنزور غرب ليبيا يوم الأحد (النقابة العامة للمعلمين)
جانب من ظاهرة حراك معلمي ومعلمات جنزور غرب ليبيا يوم الأحد (النقابة العامة للمعلمين)

استمر إضراب المعلمين في ليبيا بتعطيل الدراسة في بعض المناطق، خصوصاً في غرب البلاد، الأحد، بعدما تمسك رئيس «حراك المعلمين» بمواصلة الاحتجاج لحين الاستجابة لجميع مطالبهم، رغم دعوات حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، وقرار النقابة العامة رفع الاعتصام.

وقال رئيس «حراك المعلمين» أشرف الهادي، في تصريحات صحافية الأحد، إن الحراك «لن يتراجع عن الاعتصام والإضراب قبل الاستجابة رسمياً لمطالب المعلمين، وفي مقدمتها زيادة المرتبات وصرف الفروقات المالية المستحقة»، مشدداً على أن العودة إلى المدارس «لا يمكن أن تقوم على وعود جديدة من دون قرارات رسمية ملزمة وقابلة للتنفيذ».

وترك الخلاف موعد انتظام الدراسة غير واضح، بعد أكثر من 4 أسابيع على الموعد المقرر لانطلاق العام الدراسي في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين بدأ الإضراب وتوسع ليشمل مدارس حكومية في مناطق مختلفة، إلى جانب وقفات احتجاجية أمام مقار حكومية.

لكن وزير التربية والتعليم بحكومة «الوحدة» محمد القريو، أكد، الأحد، خلال تفقده بعض المدارس التابعة لمراقبة التربية والتعليم ببلدية تاجوراء في شمال غربي البلاد، حرص الوزارة والسلطات التنفيذية على «صون حقوق المعلمين والاهتمام بمتطلباتهم، تقديراً لمجهوداتهم في أداء رسالتهم التربوية».

وزير التعليم بحكومة «الوحدة» يتفقد مدارس في تاجوراء يوم الأحد (الوزارة)

واعتبر أن استقرار المؤسسات التعليمية وانتظام الدراسة يمثلان الضمان الأساسي لحق الطلاب في تلقي تعليم شامل ومستدام يحمي مستقبلهم ويصون تحصيلهم العلمي.

وتسعى حكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إلى انتظام الدراسة بعد تفاهمات مع النقابة العامة لمعلمي ليبيا، التي أعلنت رفع الاعتصام، لكن «حراك المعلمين» رفض اعتبار تلك التفاهمات تسوية نهائية، معتبراً أنها تفتقر إلى ضمانات كافية.

وكان اجتماع موسع، عُقد في طرابلس مساء السبت، بحضور وزراء المالية والحكم المحلي والتربية والتعليم والصحة والشباب والثقافة والصناعة والمعادن، وأمين عام مجلس الوزراء وعمداء بلديات ومراقبي تعليم، قد دعا إلى استئناف الدراسة بدءاً من الأحد.

ووصف المشاركون حق الطلاب في التعليم بأنه «أولوية وطنية»، وأشادوا بقرار النقابة رفع الاعتصام، ودعوا المعلمين إلى العودة إلى المدارس، محذرين من أن «استمرار التعطيل يفاقم الأضرار على الطلاب وأولياء أمورهم».

وفي تطور لافت يعكس دخول جهاز أمني على خط الأزمة التعليمية، أصدر جهاز الأمن الداخلي، مساء السبت، بياناً حذر فيه من إغلاق المؤسسات التعليمية ومقار مراقبات التربية والتعليم بالسلاسل الحديدية، وتعطيل الدراسة في عدة مناطق.

وأكد الجهاز أنه «لن يقف مكتوف الأيدي» إزاء ما وصفه بالاضطرابات، مشدداً على أن الأمن التعليمي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، وأن اتخاذ المؤسسات التعليمية وسيلة للضغط يُعدّ تجاوزاً صريحاً للقانون.

وحمّل الجهاز «المتورطين في التحريض أو التنفيذ أو استغلال الحراك لأغراض سياسية، المسؤولية القانونية والأخلاقية»، معلناً التنسيق مع الجهات القضائية لاتخاذ إجراءات قانونية وأمنية حازمة بحق «من يثبت تورطه».

واعتبر مراقبون محليون أن البيان بمثابة رد فعل مباشر على استمرار الإغلاقات، ما يشير إلى انتقال التعامل مع الأزمة من الإطار النقابي والحكومي إلى البعد الأمني.

وفي تصريح لـ«وكالة الأنباء الليبية»، قال وكيل شؤون المعاهد الفنية والمتوسطة بوزارة التعليم التقني والفني، عبد القادر الزروق غنية، إن مطالب المعلمين أُحيلت رسمياً إلى الوزير المختص، وإنها قيد الدراسة.

وأضاف أن المطالب «مشروعة ويكفلها القانون»، داعياً إلى مواصلة الحوار لضمان حقوق المعلمين واستئناف الدراسة في أقرب وقت، ومؤكداً أن الوزارة لن تعلن مواعيد قبل استكمال الإجراءات والتوصل إلى قرار رسمي.

وفي بنغازي بشرق البلاد، أعرب مراقب التربية والتعليم بالمدينة، جمعة خليفة، عن دعمه لحقوق المعلمين خلال اجتماع السبت، مع نقيب معلمي المدينة ومديري مدارس ومندوبي النقابة، مشدداً على أهمية إنصافهم وتعزيز استقرارهم الوظيفي والمعيشي.

وتشمل مطالب الحراك توحيد جدول المرتبات، وصرف الفروقات المستحقة، وتفعيل التأمين الصحي وقانون حماية المعلم.

وكانت الحكومة قد تعهدت بالبدء في تطبيق جدول موحد مع مرتب أكتوبر (تشرين الأول)، وانتظام صرف علاوة الحصة، وحصر الفروقات، والعمل على إدراج العاملين في منظومة التأمين الصحي.

ورغم مواقف الحكومة والنقابة، ظل مدى انتظام الدراسة على الأرض غير واضح، في ظل تمسك حراك المعلمين باستمرار الاحتجاج.


الجزائر تجدد تحركها الدبلوماسي للمطالبة بمقعدين دائمين لأفريقيا بمجلس الأمن

جانب من اجتماع لجنة العشرة التابعة للاتحاد الأفريقي بطرابلس الأحد (الخارجية الجزائرية)
جانب من اجتماع لجنة العشرة التابعة للاتحاد الأفريقي بطرابلس الأحد (الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر تجدد تحركها الدبلوماسي للمطالبة بمقعدين دائمين لأفريقيا بمجلس الأمن

جانب من اجتماع لجنة العشرة التابعة للاتحاد الأفريقي بطرابلس الأحد (الخارجية الجزائرية)
جانب من اجتماع لجنة العشرة التابعة للاتحاد الأفريقي بطرابلس الأحد (الخارجية الجزائرية)

قالت الجزائر إن وزير خارجيتها أحمد عطاف، سيعرض رؤيتها حول إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز تمثيل أفريقيا في هيئات صنع القرار الدولي، خلال مشاركته في «الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة التابعة للاتحاد الأفريقي»، الذي تجري أشغاله بالعاصمة الليبية طرابلس.

وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن موقفها بشأن إدخال إصلاحات على آليات صناعة القرار بالأمم المتحدة «يندرج ضمن ثوابت دبلوماسيتها التقليدية التي تؤكد احترام سيادة الدول، والتسوية السياسية للنزاعات، وتعزيز العمل متعدد الأطراف».

وعقد الوزير عطاف بعد وصوله إلى العاصمة الليبية، السبت، محادثات مع الطاهر الباعور، المكلف بتسيير ديوان وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة «الوحدة الوطنية»، حسب الصور التي نشرتها وزارة الخارجية الجزائرية بحساباتها بالإعلام الاجتماعي، مشيرة إلى أن الاجتماع يشارك فيه ممثلو الدول الأعضاء في لجنة العشرة، المكلفة بالدفاع عن الموقف الأفريقي خلال المناقشات المتعلقة بإصلاح مجلس الأمن.

وزير خارجية الجزائر مع المكلَّف بتسيير ديوان وزارة الخارجية الليبية (الخارجية الجزائرية)

وكان الاتحاد الأفريقي قد أطلق عام 2005، ما سُمِّيت «لجنة العشرة الأفريقية» وعهد إليها صياغة تصور لإصلاح مجلس الأمن، وتتألف من 10 دول أفريقية، هي: الجزائر، وجمهورية الكونغو، وغينيا الاستوائية، وكينيا، وليبيا، وناميبيا، وأوغندا، وسيراليون، والسنغال، وزامبيا. وتتمثل مهمتها تحديداً في تعزيز ودعم الموقف الأفريقي الموحَّد المطالِب بتمثيل عادل للقارة الأفريقية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من خلال المطالبة بمقعدين دائمين و5 مقاعد غير دائمة.

ووفق بيان الخارجية الجزائرية: «تتمحور القضية بالنسبة إلى الدول الأفريقية، على وجه الخصوص، حول ضمان تمثيلها في أحد الأجهزة المحورية للنظام الدولي الذي يتمتع أعضاؤه الدائمون بحق النقض»؛ مبرزة أن القارة الأفريقية «ترى أن مكانتها في المؤسسات متعددة الأطراف لا تعكس بالشكل الكافي ثقلها الديموغرافي وعدد الدول التي تمثلها».

وتدافع الجزائر منذ فترة طويلة عن إصلاح منظومة الأمم المتحدة، وتعزيز تمثيل أفريقيا في هيئات صنع القرار الدولي. ومن المنتظر أن يتيح اجتماع طرابلس للمشاركين مواصلة التنسيق بشأن مواقفهم، وتحديد الخطوات الكفيلة بدفع المطالب الأفريقية قُدماً في المفاوضات الدولية.

غير أن هذا الملف لا يزال معقداً؛ إذ يتطلب أي إصلاح لمجلس الأمن التوصل إلى توافق واسع بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد المقاعد الجديدة، وطبيعتها، وإمكانية منح أصحابها حق النقض (الفيتو).

وتعكس مشاركة عطاف حرص الجزائر على إبقاء هذا الملف ضمن أولويات سياستها الخارجية، كما تأتي في سياق تسعى فيه الدول الأفريقية إلى تعزيز قدرتها على التأثير جماعياً في القرارات الدولية الكبرى.

ورغم أهمية الاجتماع كمنصة لتنسيق المواقف، يبرز التحدي الحقيقي -حسب مراقبين- في مدى القدرة على تحويل هذا المطلب المشترك إلى مكاسب ملموسة؛ لا سيما في ظل خضوع المنظمة الدولية إلى حد بعيد لنفوذ أعضاء مجلس الأمن.

وكانت الجزائر قد كثَّفت، خلال سنة 2024، تحركاتها الدبلوماسية للدفاع عن إصلاح مجلس الأمن الدولي، والمطالبة بإنصاف القارة الأفريقية من خلال تعزيز تمثيلها في هذا الجهاز الأممي؛ لا سيما عبر منحها مقعدين على الأقل ضمن فئة المقاعد الدائمة.

وشارك وزير الخارجية الجزائري في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2024؛ حيث دعا إلى تصحيح ما وصفه بـ«الظلم التاريخي المسلَّط على أفريقيا» التي لا تزال محرومة من التمثيل ضمن فئة المقاعد الدائمة في مجلس الأمن، رغم ثقلها الديموغرافي وعدد الدول التي تمثلها.

كما شدَّد عطاف على ضرورة توسيع عضوية مجلس الأمن، وإضفاء مزيد من الديمقراطية على أساليب عمله، إلى جانب تعزيز دور الأعضاء غير الدائمين وتجاوز منطق الاستقطاب، بما يسمح بتحسين آليات اتخاذ القرار، وتعزيز قدرة المنظمة الأممية على الاستجابة للتحديات الدولية.

جانب من محادثات وزير خارجية الجزائر بوزارة الخارجية الليبية (الخارجية الجزائرية)

وتندرج هذه التحركات ضمن مساعي الجزائر، التي شغلت عضوية غير دائمة في مجلس الأمن خلال الفترة 2024-2025، للدفاع عن الموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح المجلس، بالتنسيق مع لجنة العشرة التابعة للاتحاد الأفريقي، المكلفة بتنسيق الجهود الأفريقية، ودعم مطالب القارة في المفاوضات الحكومية الدولية.

ويأتي الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة، المنعقد في طرابلس، امتداداً لهذه المساعي الرامية إلى توحيد المواقف الأفريقية، وتعزيز حضور القارة في عملية إصلاح مجلس الأمن، في ظل استمرار الخلافات الدولية بشأن توسيع عضوية المجلس، وطبيعة المقاعد الجديدة، والصلاحيات المرتبطة بها.


من العاصمة الليبية... مساعٍ أفريقية للدفع بملف إصلاح «مجلس الأمن»

جانب من أعمال الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمجموعة العشرة الأفريقية (C10) في العاصمة الليبية الأحد (وزارة خارجية الوحدة)
جانب من أعمال الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمجموعة العشرة الأفريقية (C10) في العاصمة الليبية الأحد (وزارة خارجية الوحدة)
TT

من العاصمة الليبية... مساعٍ أفريقية للدفع بملف إصلاح «مجلس الأمن»

جانب من أعمال الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمجموعة العشرة الأفريقية (C10) في العاصمة الليبية الأحد (وزارة خارجية الوحدة)
جانب من أعمال الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمجموعة العشرة الأفريقية (C10) في العاصمة الليبية الأحد (وزارة خارجية الوحدة)

انطلقت في العاصمة طرابلس، الأحد، أعمال الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمجموعة العشرة الأفريقية (C10)، المعنية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، في إطار الجهود الرامية إلى توحيد المواقف، وتعزيز الحضور القاري في منظومة الأمم المتحدة. جاء ذلك، بالتزامن مع مساعي ليبيا لنيل عضوية مجلس الأمن.

وأمام الوفود الأفريقية، شدّد الطاهر الباعور، المكلّف بوزارة الخارجية في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على ضرورة «أن تعكس مؤسسات النظام الدولي واقع العالم المعاصر، لا توازنات حقبة مضت»، مشدداً على أن «قوة الموقف الأفريقي تستند إلى وحدة الدول وقدرتها على تحويل توافقها إلى تحرك سياسي منظم ومؤثر، وتكثيف التواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والأطراف المعنية بالمفاوضات».

وتمسّكت ليبيا بـ«الموقف الأفريقي الموحد»، القائم على حصول القارة على مقعدين دائمين في مجلس الأمن بكامل الصلاحيات، بما في ذلك حق النقض، إلى جانب مقعدين إضافيين غير دائمين، وقالت إن هذا المطلب «ليس امتيازاً تطلبه أفريقيا، بل هو استحقاق ينسجم مع مبادئ العدالة والمساواة في السيادة».

المشاركون في أعمال الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمجموعة العشرة الأفريقية (C10) في العاصمة الليبية الأحد (وزارة خارجية الوحدة)

وتعمل المجموعة على تنسيق المواقف الأفريقية في المفاوضات الحكومية الدولية، وإجراء المشاورات مع الدول والتكتلات الدولية، وحشد الدعم لمطالب القارة، ومتابعة التطورات المتعلقة بإصلاح مجلس الأمن، ورفع التقارير والتوصيات إلى قمة الاتحاد الأفريقي.

وتضم المجموعة عشر دول أفريقية هي: ليبيا، والجزائر، والكونغو، وغينيا الاستوائية، وكينيا، وناميبيا، والسنغال، وسيراليون، وأوغندا، وزامبيا، وتتولى سيراليون تنسيق أعمالها.

وترأس الباعور الاجتماع إلى جانب محمد رحمان سواراي، وزير خارجية سيراليون منسق لجنة العشرة، وقال وزير الخارجية المكلّف إن انعقاد الاجتماع في طرابلس «يحمل دلالة تتجاوز البعد البروتوكولي، ويعكس عودة ليبيا المتجددة إلى محيطها الأفريقي، ودورها في دعم قضايا القارة والعمل الأفريقي المشترك».

وأشار الباعور إلى «الدور التاريخي» لليبيا في احتضان قمة الاتحاد الأفريقي بمدينة سرت عام 2009، التي صدر عنها إعلان سرت بشأن إصلاح الأمم المتحدة، وذهب إلى أن اجتماع طرابلس يمثل «فرصة لإعطاء هذا المسار زخماً سياسياً وعملياً جديداً، والانتقال من التأكيد على المبادئ إلى تحقيق تقدم ملموس».

وتتمثل المهمة الرئيسية للمجموعة في الدفع نحو إصلاح مجلس الأمن بما يضمن تمثيلاً أفريقياً عادلاً يتناسب مع مكانة القارة ودورها في القضايا الدولية، ولا سيما ملفات السلم والأمن الدوليين.

ويناقش الاجتماع سبل تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، وتحديد الخطوات الدبلوماسية المقبلة لدعم المطالب الأفريقية، إلى جانب بحث المخرجات وآليات متابعتها، بما يسهم في تعزيز دور الاتحاد الأفريقي في المفاوضات الدولية.

وشدّد الباعور على أن «قوة الموقف الأفريقي تستند إلى وحدة الدول وقدرتها على تحويل توافقها إلى تحرك سياسي منظم ومؤثر»، داعياً إلى «تعزيز التنسيق بين العواصم والبعثات الدبلوماسية في نيويورك وأديس أبابا، وتكثيف التواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والأطراف المعنية بالمفاوضات».

وأكد كذلك على «ضرورة الانتقال من التأييد السياسي العام للمطالب الأفريقية إلى بناء تفاهمات واضحة مع الدول والمجموعات الداعمة لها، والخروج بنتائج عملية وخطوات محددة قابلة للمتابعة».

وتطرق الباعور إلى الأزمات والحروب المتلاحقة، عادّاً أنها «كشفت القيود التي يفرضها الهيكل الحالي لمجلس الأمن، وما قد ينجم عن الانقسام بين أعضائه الدائمين من تأخر في الاستجابة للأزمات وتفاوت في التعامل مع النزاعات والقضايا الإنسانية».

وجدّد أحمد عطاف، وزير الخارجية الجزائري، أمام الاجتماع، تمسّك بلاده بالموقف الأفريقي المشترك، داعياً إلى مواصلة التحرك الدبلوماسي، وتكثيف الجهود الرامية إلى حشد الدعم الدولي لهذا الموقف، بما يستجيب لتطلعات القارة الأفريقية في الاضطلاع بدورها المستحق ضمن منظومة الحوكمة العالمية.

وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف خلال أعمال اجتماع (C10) في العاصمة الليبية الأحد (وزارة خارجية الوحدة)

وفي هذا الإطار، اقترحت ليبيا «وضع خريطة تحرك مشتركة للجنة العشرة، وتكليف سفراء دولها بتنفيذ برنامج تواصل منظم مع الدول دائمة العضوية ومجموعات الإصلاح والدول المؤثرة، إلى جانب إنشاء آلية متابعة دورية لقياس التقدم المحرز، ورفع تقرير سياسي وتوصيات محددة إلى القمة الأفريقية المقبلة».

وأكد الباعور أن «إصلاح مجلس الأمن لم يعد مسألة مؤسسية مؤجلة، بل أصبح ضرورة سياسية وأخلاقية ترتبط بمصداقية الأمم المتحدة وقدرتها على حفظ السلم والأمن الدوليين»، مشدداً على ضرورة استخدام حق النقض بمسؤولية وضبط النفس، وألا يتحول إلى أداة تعطل عمل المجلس أو ترسخ ازدواجية المعايير.

وكان الباعور قد استبق إطلاق أعمال الاجتماع الوزاري بالاجتماع مع سواراي، الذي تناول، حسب وزارة الخارجية، سبل تعزيز التعاون بين ليبيا والدول الأفريقية، وتكثيف التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى جهود إصلاح مجلس الأمن الدولي، بما يضمن تعزيز التمثيل الأفريقي داخل منظومة الأمم المتحدة، إلى جانب بحث آليات توحيد المواقف الأفريقية وتنسيق التحركات الدبلوماسية لدعم المطالب المشتركة للقارة.

الباعور وزير الخارجية المكلف بـ«الوحدة» مجتمعاً مع سواراي وزير خارجية سيراليون منسق لجنة العشرة الأفريقية (وزارة الخارجية)

كما بحث الباعور مع شيخ نيانغ، وزير التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج بجمهورية السنغال، على هامش الاجتماع الوزاري، مستجدات الأوضاع في القارة الأفريقية، وأهمية تعزيز العمل المشترك وتكثيف التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

وانتهى الاجتماع الوزاري باعتماد لجنة العشرة «وثيقة طرابلس»، التي جدّدت التأكيد على التمسك بالموقف الأفريقي المشترك بشأن إصلاح مجلس الأمن.

وتأسست مجموعة العشرة عام 2005 في إطار جهود الاتحاد الأفريقي للدفاع عن الموقف الأفريقي المشترك بشأن إصلاح الأمم المتحدة، استناداً إلى «إعلان سرت» و«توافق إيزولويني»، اللذين يُشكّلان المرجعية الأساسية للمطالب الأفريقية المتعلقة بإعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي.