التفاؤل ينعش أسواق المال العالمية

مدعومة بإعادة الفتح في الصين وإبطاء الفائدة

الثور والدب رمزا صعود وهبوط أسواق المال خارج مقر البورصة الألمانية في فرانكفورت (رويترز)
الثور والدب رمزا صعود وهبوط أسواق المال خارج مقر البورصة الألمانية في فرانكفورت (رويترز)
TT

التفاؤل ينعش أسواق المال العالمية

الثور والدب رمزا صعود وهبوط أسواق المال خارج مقر البورصة الألمانية في فرانكفورت (رويترز)
الثور والدب رمزا صعود وهبوط أسواق المال خارج مقر البورصة الألمانية في فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء مدعومة بارتفاع سهمي شركة باير الألمانية ومجموعة إل في إم إتش الفرنسية، وسط تفاؤل المستثمرين بإعادة فتح الاقتصاد في الصين، والآمال بإبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة الأميركية.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.55 في المائة بحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينيتش. وأغلقت وول ستريت تعاملات الثلاثاء على ارتفاع، وقللت الأسهم الأوروبية حجم خسائرها وسط إقبال المستثمرين على المخاطرة بسبب التوقعات بانخفاض معدلات التضخم في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، وامتناع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول عن التحدث عن سياسة أسعار الفائدة.
وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة 0.8 في المائة، وصعدت أسهم الطاقة 1.0 في المائة، وأسهم شركات التعدين 1.7 في المائة مدعومة بارتفاع أسعار السلع الأولية، وسط تفاؤل المستثمرين بإعادة فتح حدود الصين التي تعد أكبر مستهلك للسلع الأولية في العالم.
وارتفع سهم شركة باير الألمانية 2.1 في المائة بعد أن ذكرت بلومبرغ أن شركة بلوبيل تسعى للانفصال عن شركة الأدوية الألمانية. وصعد سهم مجموعة إل في إم إتش الفرنسية 0.7 في المائة، بعد أن أحكم برنار أرنو رئيس مجلس إدارة المجموعة قبضة عائلته على الشركة المنتجة للبضائع الفاخرة، وعيّن ابنته دلفين مسؤولة عن كريستيان ديور إحدى علاماتها الكبرى.
كما ارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى أعلى مستوى في أسبوعين، إذ قادت أسهم شركات صناعة الروبوتات المكاسب. وأنهى المؤشر نيكي الجلسة بارتفاع 1.03 في المائة إلى 26446 نقطة، وكان قد لامس في وقت سابق مستوى 26479.99 للمرة الأولى منذ 27 ديسمبر (كانون الأول).
وتعززت المعنويات في الأسواق اليابانية بفعل الارتفاع في وول ستريت خلال الليلة السابقة، وتعززت المكاسب أيضا بسبب إعلان نتائج الأعمال في اليوم السابق من شركة ياسوكاوا إلكتريك لصناعة الروبوتات، التي أشارت إلى تحسن أوضاع سلسلة التوريد.
وارتفع سهم ياسوكاوا 6.26 في المائة ليقود المكاسب على المؤشر نيكي. وارتفع سهم فانوك 4.6 في المائة. وكانت أسهم شركات الآلات الدقيقة هي الأفضل أداء من بين 33 قطاعا في بورصة طوكيو، إذ تقدمت 2.98 في المائة. وارتفع المؤشر توبكس 1.08 في المائة إلى 1901.25 نقطة، كما لامس ذروة أسبوعين عند 1901.91 نقطة.
ومن جانبه، صعد الذهب إلى أعلى مستوياته في ثمانية أشهر يوم الأربعاء مدعوما بتراجع الدولار، لكنه لا يزال يتحرك في نطاق ضيق نسبيا مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم. وبحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينيتش، ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة، وهو الأعلى لها منذ مايو (أيار) 2022، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 1887.60 دولار للأوقية.
وانخفض مؤشر الدولار 0.1 في المائة، مما جعل المعدن النفيس المقوم بالدولار أرخص للمشترين في الخارج، وتراجعت عوائد السندات القياسية الأميركية لأجل عشر سنوات أيضا.
وقال إيليا سبيفاك رئيس قطاع الاقتصاد الكلي العالمي في «تاتسي لايف» إن الذهب يتحرك حاليا في نطاق ضيق مع تحول التركيز إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين التي من المقرر صدورها الخميس. وأضاف «إذا أظهرت البيانات انحسار التضخم، فقد يتخطى الذهب 1900 دولار. ومع ذلك، سيكون من المهم معرفة ما إذا كان بإمكان الذهب الحصول على قوة دفع أكبر من ذلك».
ويعتبر الذهب تحوطا ضد التضخم، لكنه شديد الحساسية لرفع أسعار الفائدة التي تزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا. وقالت ميشيل باومان المسؤولة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساء الثلاثاء: «سيتعين على البنك المركزي رفع أسعار الفائدة مجددا لمكافحة زيادة التضخم، وهذا سيؤدي على الأرجح إلى أوضاع أكثر هشاشة لسوق العمل». وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 1.2 في المائة إلى 23.89 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.7 في المائة إلى 1088.00 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1773.88 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

الاقتصاد الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة مقتربة من تسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومة بالآمال في أن يوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قريباً رفع أسعار الفائدة بعد تسجيل تضخم أقل من المتوقع في مارس (آذار) الماضي. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0707 بتوقيت غرينتش، بعد أن أظهرت بيانات خلال الليلة السابقة تراجع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في مارس. وقاد مؤشر أسهم قطاع العقارات المكاسب مرتفعاً 0.7 في المائة، في حين تراجعت أسهم قطاع التأمين 0.6 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)

أسهم أوروبا ترتفع بفضل نتائج أعمال قوية

ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي اليوم (الخميس)، إذ أبطل انحسار التضخم في ألمانيا، ومجموعة من الأرباح القوية للشركات، تأثير المخاوف بشأن تصريحات متشددة من مسؤولين كبار ببنوك مركزية، وخفف القلق من حدوث ركود عميق. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.6 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوى في نحو عام في وقت سابق من الجلسة. وكانت أسهم الشركات الصناعية أكبر الداعمين للمؤشر بفضل قفزة نسبتها 6.7 في المائة في أسهم سيمنس، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً أفضل من المتوقع، وزادت توقعاتها للمبيعات والأرباح عن العام بأكمله. وارتفع سهم ستاندرد تشارترد 11.4 في المائة،

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد صورة توضيحية لعملة الدولار (رويترز)

الدولار يصعد واليورو يقترب مجدداً من أدنى مستوى في 20 عاماً

عوّض الدولار اليوم (الأربعاء) بعض الخسائر الناجمة عن صدور بيانات وعاد للصعود نحو ذرى حققها في الآونة الأخيرة، بينما ظل اليورو تحت ضغط وسط مخاوف متزايدة حيال الركود تغذّيها أزمة محتملة في إمدادات الطاقة. والتقط الدولار أنفاسه بعد مسوح مخيّبة للآمال لقطاعي الخدمات والصناعات التحويلية في الولايات المتحدة والتي كُشف عنها أمس (الثلاثاء)، فضلاً عن انخفاض مبيعات المنازل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لواجهة بورصة نيويورك في 14 يوليو 2022 (أ.ب)

مؤشّرات البورصات الأوروبيّة والأميركيّة تسجّل هبوطاً

تكبّدت البورصات الأوروبية اليوم (الاثنين) خسائر بنحو 2 في المائة، في ظلّ المخاوف من ركود ناجم عن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، وبانتظار الاجتماع السنوي لحكّام المصارف المركزية الخميس، وفقاً لوكالة الصّحافة الفرنسيّة. وتراجعت المؤشرات بنسبة 2.26 في المائة في فرانكفورت و1.84 في المائة في باريس و1.81 في المائة في ميلانو و0.45 في المائة في لندن، نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش. من جهة أخرى، سجّلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية تراجعاً أيضاً عند الفتح، اليوم (الاثنين)، وقادت أسهم التكنولوجيا الهبوط، بينما يشعر المستثمرون بقلق حيال إشارات متشددة من صانعي السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي ف

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسهم أوروبا تصعد بدعم من شركات الطاقة وصناعة الرقائق

أسهم أوروبا تصعد بدعم من شركات الطاقة وصناعة الرقائق

ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)، مدعومة بشركات النفط وصناعة الرقائق التي تلقت دعما من نتائج أولية قوية أعلنتها شركة «سامسونغ» الكورية، في حين يترقب المستثمرون بيان اجتماع البنك المركزي الأوروبي بحثا عن مؤشرات على رفع الفائدة، وفق وكالة أنباء «رويترز». وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المئة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلق مرتفعا 1.7 في المئة بالجلسة السابقة بعد انتهاء إضراب عمال النفط والغاز في النرويج. وسجلت أسهم شركات صناعة أشباه الموصلات «إس.تي ميكروإلكترونكس» و«بي.إي سيميكونداكتورز» و«إيه.إس.إم انترناشونال» و«إيه.إس.إم.إل هولدنجز» ارتفاعات تراوحت بين 2.4 و3.3 في ال

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.