مؤشّرات البورصات الأوروبيّة والأميركيّة تسجّل هبوطاً

صورة لواجهة بورصة نيويورك في 14 يوليو 2022 (أ.ب)
صورة لواجهة بورصة نيويورك في 14 يوليو 2022 (أ.ب)
TT

مؤشّرات البورصات الأوروبيّة والأميركيّة تسجّل هبوطاً

صورة لواجهة بورصة نيويورك في 14 يوليو 2022 (أ.ب)
صورة لواجهة بورصة نيويورك في 14 يوليو 2022 (أ.ب)

تكبّدت البورصات الأوروبية اليوم (الاثنين) خسائر بنحو 2 في المائة، في ظلّ المخاوف من ركود ناجم عن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، وبانتظار الاجتماع السنوي لحكّام المصارف المركزية الخميس، وفقاً لوكالة الصّحافة الفرنسيّة.
وتراجعت المؤشرات بنسبة 2.26 في المائة في فرانكفورت و1.84 في المائة في باريس و1.81 في المائة في ميلانو و0.45 في المائة في لندن، نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.
من جهة أخرى، سجّلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية تراجعاً أيضاً عند الفتح، اليوم (الاثنين)، وقادت أسهم التكنولوجيا الهبوط، بينما يشعر المستثمرون بقلق حيال إشارات متشددة من صانعي السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي في مواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة «وول ستريت» منخفضاً 120.15 نقطة أو 0.36 في المائة إلى 33586.59 نقطة، بينما تراجع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي 33.40 نقطة أو 0.79 في المائة إلى 4195.08 نقطة.
وهبط المؤشر ناسداك 182.05 نقطة أو 1.43 في المائة إلى 12523.16 نقطة.


مقالات ذات صلة

الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

الاقتصاد الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة مقتربة من تسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومة بالآمال في أن يوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قريباً رفع أسعار الفائدة بعد تسجيل تضخم أقل من المتوقع في مارس (آذار) الماضي. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0707 بتوقيت غرينتش، بعد أن أظهرت بيانات خلال الليلة السابقة تراجع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في مارس. وقاد مؤشر أسهم قطاع العقارات المكاسب مرتفعاً 0.7 في المائة، في حين تراجعت أسهم قطاع التأمين 0.6 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)

أسهم أوروبا ترتفع بفضل نتائج أعمال قوية

ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي اليوم (الخميس)، إذ أبطل انحسار التضخم في ألمانيا، ومجموعة من الأرباح القوية للشركات، تأثير المخاوف بشأن تصريحات متشددة من مسؤولين كبار ببنوك مركزية، وخفف القلق من حدوث ركود عميق. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.6 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوى في نحو عام في وقت سابق من الجلسة. وكانت أسهم الشركات الصناعية أكبر الداعمين للمؤشر بفضل قفزة نسبتها 6.7 في المائة في أسهم سيمنس، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً أفضل من المتوقع، وزادت توقعاتها للمبيعات والأرباح عن العام بأكمله. وارتفع سهم ستاندرد تشارترد 11.4 في المائة،

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الثور والدب رمزا صعود وهبوط أسواق المال خارج مقر البورصة الألمانية في فرانكفورت (رويترز)

التفاؤل ينعش أسواق المال العالمية

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء مدعومة بارتفاع سهمي شركة باير الألمانية ومجموعة إل في إم إتش الفرنسية، وسط تفاؤل المستثمرين بإعادة فتح الاقتصاد في الصين، والآمال بإبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة الأميركية. وارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.55 في المائة بحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينيتش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة توضيحية لعملة الدولار (رويترز)

الدولار يصعد واليورو يقترب مجدداً من أدنى مستوى في 20 عاماً

عوّض الدولار اليوم (الأربعاء) بعض الخسائر الناجمة عن صدور بيانات وعاد للصعود نحو ذرى حققها في الآونة الأخيرة، بينما ظل اليورو تحت ضغط وسط مخاوف متزايدة حيال الركود تغذّيها أزمة محتملة في إمدادات الطاقة. والتقط الدولار أنفاسه بعد مسوح مخيّبة للآمال لقطاعي الخدمات والصناعات التحويلية في الولايات المتحدة والتي كُشف عنها أمس (الثلاثاء)، فضلاً عن انخفاض مبيعات المنازل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسهم أوروبا تصعد بدعم من شركات الطاقة وصناعة الرقائق

أسهم أوروبا تصعد بدعم من شركات الطاقة وصناعة الرقائق

ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم (الخميس)، مدعومة بشركات النفط وصناعة الرقائق التي تلقت دعما من نتائج أولية قوية أعلنتها شركة «سامسونغ» الكورية، في حين يترقب المستثمرون بيان اجتماع البنك المركزي الأوروبي بحثا عن مؤشرات على رفع الفائدة، وفق وكالة أنباء «رويترز». وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المئة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلق مرتفعا 1.7 في المئة بالجلسة السابقة بعد انتهاء إضراب عمال النفط والغاز في النرويج. وسجلت أسهم شركات صناعة أشباه الموصلات «إس.تي ميكروإلكترونكس» و«بي.إي سيميكونداكتورز» و«إيه.إس.إم انترناشونال» و«إيه.إس.إم.إل هولدنجز» ارتفاعات تراوحت بين 2.4 و3.3 في ال

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أكدت ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي، أن رجل الأعمال جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية لم يكن من عرّفها على دونالد ترمب.

وقالت، الخميس، «أول مرة التقيت فيها إبستين كانت عام 2000 في مناسبة مع دونالد». وأضافت: «لم تكن لي أي علاقة بإبستين (...). لست من ضحايا إبستين»، مؤكدة أن هذه الادعاءات تشوه سمعتها.

وشددت على وجوب «أن تنتهي اليوم الأكاذيب التي تربطني بإبستين».

وكان المليونير الأميركي جيفري إبستين، الذي مات منتحراً في زنزانته عام 2019، قد أدار على مدار سنوات شبكة اعتداءات جنسية سقطت ضحيتها عشرات الشابات والفتيات، وأقام في الوقت نفسه علاقات وثيقة مع دوائر عليا في السياسة والاقتصاد والعلوم.


لماذا لا يمكن أن يتأخر عقد قمة ترمب وشي أكثر؟

 دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

لماذا لا يمكن أن يتأخر عقد قمة ترمب وشي أكثر؟

 دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتداخلها، من الحرب في الشرق الأوسط إلى التوتر في مضيق تايوان، تبدو الحاجة ملحة لعقد قمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ دون تأخير، لاحتواء المخاطر ومنع تحول التنافس بين القوتين إلى صدام مفتوح.

هذا ما أكده الباحث الأميركي البارز، مايكل دي. سوين، المتخصص في الشؤون الصينية والعلاقات الأميركية - الصينية، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية.

ويقول سوين إن الحرب المتوقفة حالياً في إيران تحمل بطبيعة الحال تداعيات هائلة على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه. ومن بين هذه التداعيات، يبرز تأثير هذا الصراع على قضية تايوان، وهي بؤرة توتر أخرى محتملة قد تنخرط فيها الولايات المتحدة (في هذه الحالة مع الصين كخصم)، بوصفها مسألة بالغة الأهمية.

ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

ويضيف أن نشوب حرب صينية - أميركية حول تايوان سيكون حدثاً كارثياً، وربما يفوق بكثير في خطورته الحرب مع إيران. ومع ذلك، يرى بعض المراقبين أن اندلاع حرب نشطة في إيران قد يغري الصين بمهاجمة الجزيرة، نظراً لانشغال واشنطن عن قضية تايوان، وكذلك بسبب قيام البنتاجون بنقل أنظمة تسليح حيوية كانت مخصصة لردع بكين إلى الشرق الأوسط.

هذه المخاوف، إلى جانب مجموعة من الخلافات الثنائية في مجالي التجارة والتكنولوجيا، تجعل من الضروري أن يعقد الرئيس دونالد ترمب قمة طال انتظارها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في أقرب وقت ممكن من أجل تحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات الثنائية. غير أن الفوضى المستمرة في الشرق الأوسط أدت إلى إلغاء وإعادة جدولة هذه القمة، حيث تم تأجيل

موعدها من أواخر مارس (آذار) إلى منتصف مايو (أيار)، ويرى سوين أنه إذا عقدت القمة في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يكون أحد أبرز بنود جدول الأعمال هو القضية شديدة الحساسية المتعلقة بالانتشار العسكري عبر مضيق تايوان، بما في ذلك مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايبيه. وقبل اندلاع الحرب في إيران، صرح ترمب في 16 فبراير (شباط)، على متن طائرة الرئاسة، بأنه أجرى «محادثة جيدة» مع الرئيس شي جينبينغ حول مبيعات الأسلحة الأميركية إلى الجزيرة.

وأثار هذا التصريح جدلاً واسعاً في واشنطن، لأنه يبدو أنه ينتهك إحدى ركائز سياسة «الصين الواحدة» كما يتم تقديمها حالياً، وهو ما يعرف بـ«الضمانات الـ6» المقدمة لتايوان. وبشكل محدد، تتضمن هذه الضمانات تأكيداً على أن الولايات المتحدة لم توافق على إجراء مشاورات مسبقة مع بكين بشأن مبيعات الأسلحة. وهذا ما يجعل حديث ترمب مع شي حول هذه المسألة يبدو وكأنه خرق لسياسة يفترض أنها ثابتة.

لكن في الواقع، لم تكن «الضمانات الـ6» يوماً ركيزة صلبة في سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان. فقد صدرت في الأصل عام 1982 في عهد الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغان، وتم التعامل معها في ذلك الوقت بشكل منخفض المستوى، ونادراً ما أشير إليها علناً من قبل المسؤولين الأميركيين. ولم يرفع شأن هذه الضمانات إلا في السنوات الأخيرة عندما قام الكونغرس بتكريسها عبر تشريعات لتصبح بياناً رسمياً للسياسة الأميركية. ونتيجة لذلك، باتت تذكر الآن إلى جانب البيانات المشتركة الثلاثة بين الولايات المتحدة والصين وقانون العلاقات مع تايوان بوصفها مكونات لسياسة «الصين الواحدة». إلا أن وضع هذه السياسات المختلفة في سلة واحدة يخلط بين حدود قانونية صارمة ومبادئ توجيهية عامة.

وعلى الرغم من هذا الرفع لمكانتها في الخطاب السياسي، فإن الضمانات الـ6، وخصوصاً ما يتعلق بعدم التشاور مع بكين بشأن مبيعات الأسلحة، ليست ملزمة قانوناً أو بنص تشريعي. فعلى عكس قانون العلاقات مع تايوان (وهو قانون أميركي ملزم داخلياً) والبيانات المشتركة الثلاثة (وهي اتفاقيات تنفيذية ملزمة بموجب القانون الدولي)، فإن الضمانات الـ6 هي تعهدات تنفيذية أقل شأناً من الناحية القانونية، ولا ترقى إلى مستوى المعاهدات أو القوانين الدستورية أو الالتزامات التشغيلية، رغم أنها تتمتع بثقل سياسي نتيجة دعم الكونغرس وتأكيد الإدارات السابقة لها.

وعلاوة على ذلك، حتى لو كانت هذه الضمانات ملزمة قانوناً، فإنها لا تحظر بالضرورة التشاور مع بكين بشأن مبيعات الأسلحة إلى تايوان. فصياغتها، التي تنص على أن الولايات المتحدة «لم توافق على التشاور مع جمهورية الصين الشعبية بشأن مبيعات الأسلحة لتايوان»، لا تشير إلى أفعال مستقبلية للحكومة.

كذلك، وعلى الرغم من أن قانون العلاقات مع تايوان ينص على أن توفير المعدات والخدمات الدفاعية يجب أن يتم «بناء فقط على تقدير الرئيس والكونغرس لاحتياجات تايوان»، فإن هذا لا يمنع إجراء مشاورات مع بكين.

إذ يمكن للرئيس والكونغرس أن يقدرا أن «احتياجات» تايوان تخدم بشكل أفضل من خلال التوصل إلى اتفاق استقراري مع الصين بشأن الانتشار العسكري ومبيعات الأسلحة.

وبالتالي، فإن الضمانات الـ6 تمثل إرشادات سياسية غير ملزمة، وإن كانت تحظى بدعم قوي من الكونغرس وسوابق رئاسية، ما يعني أن أي رئيس يمتلك سلطة قانونية واضحة للتفاوض مع بكين بشأن قيود عسكرية متبادلة تهدف إلى خفض التوترات وتحقيق الاستقرار في مضيق تايوان. ويمكن أن تشمل هذه القيود تفاهمات بشأن توقيت وحجم ونوعية مبيعات الأسلحة إلى تايوان، مقابل تخفيضات أو تأجيلات أو إلغاءات محددة وقابلة للتحقق في قرارات التسليح الصينية ذات الصلة، مثل القدرات البرمائية والصواريخ قصيرة المدى.

ويقول سوين إن أي خطوة من هذا النوع من المرجح أن تواجه ردود فعل قوية من الكونغرس والمؤسسة العسكرية، وقد تشمل تعديلاً لقانون العلاقات مع تايوان يمنع صراحة أي نوع من المشاورات أو المفاوضات مع بكين بشأن مبيعات الأسلحة. كما قد تحاول بكين استغلال مثل هذه المفاوضات لدفع الولايات المتحدة إلى إنهاء مبيعات الأسلحة بالكامل مقابل تنازلات أقل بكثير.

ولهذا السبب، ينبغي ألا تتم أي محاولة من هذا القبيل إلا في إطار حزمة أوسع من المبادرات الرامية إلى استقرار ليس فقط قضية تايوان، بل مجمل العلاقات الأميركية - الصينية. فمثل هذا النهج الشامل، إذا أسفر عن نتائج إيجابية، فقد يخفف من حدة المعارضة لمثل هذه المفاوضات، ويسهم في تقليل التوترات حول تايوان.

لكن للأسف، وعلى الرغم من الحاجة الملحة إلى قمة ثنائية لتحقيق قدر من الاستقرار المؤقت في العلاقات بين البلدين، لا يبدو أن إدارة ترمب قادرة على تنفيذ إعادة ضبط استراتيجية طويلة الأمد بهذا التعقيد. فبحسب كثير من التقديرات، تصاغ سياسة ترمب تجاه الصين بشكل ارتجالي، وتعتمد إلى حد كبير على انطباعاته الشخصية، مع تركيز شبه كامل على عقد «صفقات» في مجالي التجارة والاستثمار مع «صديقه» شي.

ترمب وشي خلال لقائهما بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية (د.ب.أ)

ولا يوجد دليل على وجود استراتيجية متماسكة تجاه الصين قائمة على آراء الخبراء من الجهات المعنية، وعلى تقييم متزن للخيارات السياسية المختلفة.

كما أن حالة التهدئة الحالية مع بكين تبدو إلى حد كبير وهمية، قائمة فقط على «حسن نية» شخصي بين الزعيمين، وليس على مصالح دائمة. وبالتالي، فإن أي محاولة منفردة للتفاوض الجاد بشأن قيود على مبيعات الأسلحة المرتبطة بتايوان قد تنتهي بسهولة بكارثة.


سياسات ترمب الداعمة لإسرائيل وحرب إيران تقسم حركة «ماغا»

تظاهر ناشطون في حديقة لافاييت بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
تظاهر ناشطون في حديقة لافاييت بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
TT

سياسات ترمب الداعمة لإسرائيل وحرب إيران تقسم حركة «ماغا»

تظاهر ناشطون في حديقة لافاييت بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
تظاهر ناشطون في حديقة لافاييت بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)

أدت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال إسرائيل وحرب إيران إلى انقسامات وصفت بأنها «حقيقية» و«جوهرية» داخل قاعدة مؤيديه ضمن حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، المعروفة اختصاراً باسم «ماغا»، بمن في ذلك المؤثرون الناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنها منصته «تروث سوشال».

ويكمن التوتر الأساسي في أن معتنقي شعار «أميركا أولاً» يركزون على ضرورة تفرغ إدارة ترمب لمعالجة القضايا الداخلية للمجتمعات الأميركية المختلفة في بلد يزيد عدد سكانه عن 340 مليون نسمة، والتخلي عن الدعم غير المشروط الذي تقدمه الدولة العظمى لإسرائيل.

أنصار ترمب من حركة «ماغا» في مؤتمر للمحافظين بتكساس يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأدت حرب إيران إلى تفاقم التوتر القائم أصلاً داخل «ماغا»، مع تزايد مخاوف المحافظين من نفوذ إسرائيل في السياسة الخارجية الأميركية. وبدأ هذا الانقسام مبكراً: عندما صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو للصحافيين بأن الولايات المتحدة دخلت الحرب لأنها كانت تعلم أن إسرائيل ستضرب إيران، وأرادت استباق أي رد إيراني. وجادل مؤيدو ترمب المحبطون بأن الرئيس صار خاضعاً لضغوط الصقور من العسكريين، والمحافظين الجدد الذين ترشح ضدهم صراحة.

بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)

وانقلبت النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين على ترمب بعدما كانت من أكبر مؤيديه، متهمة إياه بأنه انحرف عن مبادئ «أميركا أولاً». وقالت إن الجنود الأميركيين «ماتوا وقُتلوا من أجل دول أجنبية». ورأت أنه «كان من المفترض أن يكون شعار: (فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً) شعاراً لأميركا أولاً، لا لإسرائيل أولاً».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (د.ب.أ)

وكذلك ندد كل من المؤثر تاكر كارلسون، والمذيعة كانديس أوينز والصحافية ميغان كيلي والمؤثر مات والش وغيرهم من المحافظين اليمينيين بحرب إيران باعتبارها خيانة لمبادئ «أميركا أولاً». وتصاعد الخلاف إلى مستوى شخصي. واعتبرت كيلي أن الحرب روج لها «أنصار إسرائيل أولاً مثل مارك ليفين»، وهو من أكبر المؤثرين المدافعين عن ترمب وسياساته، مما دفع ليفين إلى وصفها بأنها «مختلة عاطفياً، وفاحشة، ومتذمرة». وردت عليه كيلي بعبارات نابية.

وكتب نيك فوينتيس: «سيموت أميركيون في هجمات إرهابية وضربات صاروخية حتى تتمكن إسرائيل من توسيع حدودها في كل اتجاه. خاننا ترمب، و(نائب الرئيس جيه دي) فانس، و(وزير الخارجية ماركو) روبيو».

تباعد بين الأجيال

وكان ناخبو «ماغا» الشباب متشككين بشكل خاص. وسأل أحد الطلاب: «هل أعتقد أن من مسؤوليتنا دعم إسرائيل في أي شيء تفعله؟ بالطبع لا. قطعاً لا. من الواضح أن هذه الحرب تصب في مصلحة إسرائيل».

ووصفها آخر بأنها مسألة أجيال: «نتذكر ما كان عليه الوضع في عام 2022 -ارتفاع أسعار البنزين، وتهديد التدخل العسكري في حرب أوروبية. لن نقع في الفخ نفسه».

وتفاعل آلاف المستخدمين على «تروث سوشال»، التي أنشئت عام 2022، مع منشورات ترمب المتواصلة حول حرب إيران. وكتب بعضهم أنه يشعر بـ«الخيانة» من جراء تصاعد الحرب، وأنهم شعروا بالخزي عندما استخدم ترمب ألفاظاً نابية. ووصف أحدهم كلمات الرئيس بأنها «لا معنى لها على الإطلاق». ومع ذلك، لا تزال الاستطلاعات تشير إلى أن الجمهوريين لا يزالون يؤيدون الحرب على نطاق واسع، رغم تصاعد القلق والغضب على منصة «تروث سوشال».

الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون (أ.ب)

ويبلغ عدد مستخدمي «تروث سوشال» نحو ستة ملايين شخص مقارنة بأكثر من 550 مليون مستخدم على منصة «إكس» التي يملكها الملياردير إيلون ماسك. وأظهر استطلاع أجرته شركة «ياهو» مع مؤسسة «يوغوف» للاستبانات أن 55 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على الحرب، بما في ذلك 90 في المائة من الديمقراطيين، و62 في المائة من المستقلين، و17 في المائة من الجمهوريين. ومن بين الذين صوتوا لترمب في عام 2024، ما يقرب من الربع غير موافقين.

معسكران في «ماغا»

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في غرب إنجلترا (إ.ب.أ)

وتُقسّم حرب إيران الحزب الجمهوري إلى جزأين: يقع الأول ضمن المعسكر المتشدد لشخصيات مثل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، والمؤثر مارك ليفين، فإنهم يرون القوة العسكرية الأميركية فضيلة في حد ذاتها. أما الجانب الآخر فهو معسكر «أميركا أولاً» القومي المحافظ، والمتشكك في المغامرات العسكرية التي تُعتبر خدمة للحلفاء، لا لمصالح الولايات المتحدة.

وكان ربع التعليقات من الشباب مؤيداً لترمب، بما في ذلك عبر منشورات تُشيد بـ«صلابة» الرئيس، وتطالبه «بإتمام المهمة». وعندما تراجع ترمب عن تهديده بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية، قبل ساعات من الموعد النهائي الذي حدده مساء الثلاثاء، عبّرت بعض الحسابات التي كانت مؤيدة للحرب عن غضبها.

النائبة مارجوري تايلور غرين الجمهورية كانت تعد واحدة من أقرب المؤيدين لترمب تتحدث خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول الأميركي مطالبة بالشفافية في الكشف عن ملفات إبستين (أ.ب)

الحجة المضادة

ولا يتفق الجميع على عمق هذا الانقسام. إذ يجادل البعض بأن الانقسام مبالغ فيه، مشيراً إلى أن شخصيات مثل كارلسون تراجعت في نهاية المطاف عن مواجهة ترمب مباشرة، لأن «خوض معركة خاسرة في نهاية المطاف مع ركيزة النظام الانتقامية نادراً ما يكون قراراً صائباً».

وحاول ترمب نفسه حسم الجدل بمنشور على «تروث سوشال» قال فيه: «إنهم ليسوا من مؤيدي ترمب، أنا منهم»، مُصراً على أن الحركة تشمل معارضة إيران باعتبارها «نظاماً إرهابياً مريضاً، ومختلاً، وعنيفاً».

وأوضح مؤتمر العمل السياسي المحافظ في أواخر مارس (آذار) الماضي هذا الغموض. فبينما يُعد عادة عرضاً للوحدة، أظهر تصدعات واضحة لخلاف لا يزال قائماً حتى مع التوصل إلى وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وبدء المفاوضات في إسلام آباد.