أسهم أوروبا ترتفع بفضل نتائج أعمال قوية

صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)
صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)
TT

أسهم أوروبا ترتفع بفضل نتائج أعمال قوية

صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)
صورة للدلالة على صعود البورصة الأوروبية (shutterstock.com)

ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي اليوم (الخميس)، إذ أبطل انحسار التضخم في ألمانيا، ومجموعة من الأرباح القوية للشركات، تأثير المخاوف بشأن تصريحات متشددة من مسؤولين كبار ببنوك مركزية، وخفف القلق من حدوث ركود عميق.
وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.6 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوى في نحو عام في وقت سابق من الجلسة.
وكانت أسهم الشركات الصناعية أكبر الداعمين للمؤشر بفضل قفزة نسبتها 6.7 في المائة في أسهم سيمنس، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً أفضل من المتوقع، وزادت توقعاتها للمبيعات والأرباح عن العام بأكمله.
وارتفع سهم ستاندرد تشارترد 11.4 في المائة، بعدما أفاد تقرير باهتمام مستمر من جانب بنك أبوظبي الأول، أكبر بنك في الإمارات، بالاستحواذ عليه.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 نحو 8.8 في المائة خلال العام الجاري حتى الآن، متفوقاً على المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأميركي الذي زاد 7.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
TT

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)

افتتحت شركة «إل جي إلكترونيكس» في الرياض أول منطقة مخصصة لتجربة المنزل الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تجمع بين الأجهزة المنزلية المتصلة، وإدارة الطاقة، والأمن، والتحكم الصوتي ضمن منظومة واحدة. وتستهدف المساحة الجديدة المستهلكين، إلى جانب مطوري العقارات، وقطاع الضيافة، ومديري العقارات، مع تركيز على تقديم حلول يمكن دمجها في المشاريع السكنية والتجارية واسعة النطاق.

وتأتي التجربة في وقت تتوسع فيه تطبيقات المنازل والمباني الذكية في السعودية، بالتوازي مع المشاريع العمرانية الجديدة، وزيادة الاعتماد على التقنيات المتصلة لإدارة الطاقة، والأمن، والخدمات المنزلية. وبدلاً من عرض أجهزة منفصلة، تقوم الفكرة على ربط عدد من الأنظمة ضمن واجهة موحدة تسمح للمستخدم بالتحكم في بيئة المنزل، ومتابعتها بصورة أكثر تكاملاً.

افتتحت «إل جي» في الرياض منطقة لتجربة المنزل الذكي تجمع الأجهزة المتصلة وإدارة الطاقة والأمن ضمن منظومة موحدة (الشركة)

مركز موحد للتحكم في المنزل

يقع في قلب التجربة نظام «LG ThinQ ON»، وهو مركز تحكم منزلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقول الشركة إنه يستطيع التعلم من أنماط استخدام الأفراد بمرور الوقت لتخصيص بعض الوظائف اليومية وفقاً لعاداتهم.

ويتيح النظام استخدام الأوامر الصوتية الطبيعية للتحكم في الأجهزة، والمساحات المنزلية، بدلاً من الاعتماد فقط على القوائم، أو الأوامر المحددة مسبقاً. كما أنه حاصل على اعتماد معيار «Matter»المصمم لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين أجهزة المنزل الذكي من شركات مختلفة. ووفقاً لـ«إل جي»، يمكن للنظام الاتصال بأكثر من 50 ألف جهاز عبر منصة «Homey Pro».

هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع في سوق المنزل الذكي، إذ لم تعد المنافسة مرتبطة فقط بإضافة الاتصال بالإنترنت إلى جهاز منزلي، بل بقدرة الأجهزة والخدمات المختلفة على العمل ضمن منظومة واحدة تستطيع فهم السياق، وتنفيذ مجموعة من المهام المترابطة. وتقول «إل جي» إن بيانات المستخدم داخل هذه المنظومة تخضع لنظام الحماية الخاص بها «LG Shield» الذي يعتمد على تشفير المعلومات، وتخزينها بشكل آمن.

دمج الأجهزة مع إدارة الطاقة والأمن

لا تقتصر التجربة على أجهزة «إل جي»، إذ دمجت الشركة حلولها مع تقنيات من «شنايدر إلكتريك» لإدارة الطاقة، و«هيكفيجن» لأنظمة الاتصال الداخلي، و«آسا أبلوي» لحلول الأمن الذكي. ويهدف هذا التكامل إلى إظهار كيفية تشغيل عدة وظائف منزلية من خلال بيئة مترابطة بدلاً من إدارة كل نظام بصورة منفصلة.

ويتضمن الجانب المرتبط بالطاقة إمكانية أتمتة الإضاءة، والتبريد، وبعض الأجهزة المنزلية وفق أنماط الاستخدام، مع محاولة الحد من استهلاك الطاقة عندما لا تكون بعض الوظائف مطلوبة. وتقول الشركة إن دمج إدارة الطاقة مع الأنظمة المنزلية الذكية يمكن أن يساعد في تحسين كفاءة الاستخدام، وخفض تكاليف المرافق.

وقال حسام سويلم، رئيس قسم العروض والتسويق في «شنايدر إلكتريك»، إن التعاون يركز على دمج إدارة الطاقة مع حلول المنزل القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتطوير أنظمة قابلة للتوسع لمطوري العقارات، وأصحاب المنازل، مع تحسين استهلاك الطاقة. أما جانب الأمن والدخول إلى المنزل، فإنه يعتمد على دمج تقنيات الاتصال الداخلي من «هيكفيجن» ضمن البيئة المتصلة، بحيث تصبح إدارة وصول الزوار جزءاً من منظومة المنزل الذكي بدلاً من بقائها نظاماً مستقلاً.

تستهدف المنظومة الأفراد ومطوري العقارات وقطاع الضيافة مع التركيز على تقديم حلول متكاملة للمشاريع السكنية والتجارية واسعة النطاق (الشركة)

من المستهلك إلى مطوري المشاريع

تتجاوز الخطوة الجديدة سوق المستهلكين الأفراد، إذ تضع «إل جي» المطورين العقاريين وقطاع الضيافة ومديري العقارات ضمن الشرائح التي تستهدفها بحلولها المتكاملة.

وبالنسبة إلى هذه الفئات، تتمثل الفكرة في توفير حزمة تجمع الأجهزة المدمجة، وشبكة المنزل الذكي، وإدارة بعض وظائف الطاقة، والأمن، بدلاً من شراء أنظمة متعددة من موردين مختلفين، ثم العمل على ربطها لاحقاً. وتقول الشركة إن هذا النموذج قد يسهّل عمليات الشراء، والتكامل في المشاريع واسعة النطاق.

ويكتسب هذا الجانب أهمية مع توسع المشاريع السكنية والفندقية والعقارية الجديدة في المملكة، حيث يمكن دمج البنية الرقمية في التصميم منذ المراحل الأولى، بدلاً من إضافتها إلى المباني بعد اكتمالها.

وذكر جونغهو «ساني» كيم، المدير العام لـ«إل جي السعودية»، أن افتتاح المنطقة في الرياض يمثل تطبيقاً لرؤية الشركة لما تسميه «المنزل الخالي من المتاعب»، عبر ربط منصتها بحلول شركاء في مجالات الطاقة، والأمن، والاتصال. وأضاف أن الهدف هو استخدام الأنظمة الذكية لتوقع بعض احتياجات المستخدمين، وتحسين كفاءة الطاقة، والأمن.

الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى البيئة المنزلية

توضح تجربة الرياض كيف يتجه الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ما وراء تطبيقات النصوص، والمحادثة، ليصبح جزءاً من واجهة التحكم في الأجهزة، والبيئة المحيطة بالمستخدم. فبدلاً من إصدار أمر منفصل لكل جهاز، تقوم الرؤية التي تعرضها «إل جي» على نظام يستطيع التعرف على أنماط الاستخدام، وربط عدد من الأجهزة والخدمات لتنفيذ المهام بصورة أكثر تلقائية. لكن فاعلية هذا النموذج تعتمد في النهاية على قدرة الأجهزة المختلفة على العمل معاً بصورة موثوقة، وعلى حماية البيانات الناتجة عن المتابعة المستمرة لعادات المستخدم داخل المنزل. وتوفر المنطقة الجديدة في متجر «إل جي» بالرياض عروضاً مباشرة لهذه التطبيقات أمام الأفراد، والمتخصصين في القطاع، في محاولة لتحويل مفهوم المنزل المعتمد على الذكاء الاصطناعي من مجموعة منتجات منفصلة إلى نظام متصل يجمع الراحة والأمن وإدارة الطاقة ضمن بيئة واحدة.


طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو والكرملين يقول لا معلومات لديه

طائرة من طراز «بوينغ غلوب ماستر» (موقع بوينغ)
طائرة من طراز «بوينغ غلوب ماستر» (موقع بوينغ)
TT

طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو والكرملين يقول لا معلومات لديه

طائرة من طراز «بوينغ غلوب ماستر» (موقع بوينغ)
طائرة من طراز «بوينغ غلوب ماستر» (موقع بوينغ)

أظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» لتتبع حركة الملاحة الجوية أن طائرة نقل عسكرية أميركية هبطت، اليوم (الثلاثاء)، في مطار فنوكوفو بموسكو.

وكانت الطائرة الكبيرة من طراز بوينغ غلوب ماستر، التي تحمل رقم الذيل المسجل في الولايات المتحدة 07-7181 قد أقلعت مباشرة من ريغا عاصمة لاتفيا وهبطت في موسكو نحو الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش.

وقال الكرملين إنه لا يملك أي معلومات عن الطائرة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ووفقاً لبيانات «فلايت رادار 24»، كانت الطائرة قد وصلت إلى ريغا في 23 أغسطس (آب) آتية من قاعدة كامب سبرينغز الجوية الأميركية بالقرب من واشنطن العاصمة.

وكانت آخر رحلة جوية مباشرة لطائرة مسجلة في الولايات المتحدة إلى روسيا عبر أوروبا في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، وكانت تقل المبعوثين الخاصين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر لإجراء محادثات سلام مع الرئيس فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا.

وكان الكرملين قد صرَّح، الأسبوع الماضي، بأنه لا توجد معلومات حتى الآن عن زيارة أخرى لكوشنر وويتكوف إلى موسكو، بعدما توقفت المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن أوكرانيا إلى حد كبير في ظل حرب إيران.


«يوم إنزال اقتصادي» على إيران يصطدم بتاريخ العقوبات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة خلال فعالية للعودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة خلال فعالية للعودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

«يوم إنزال اقتصادي» على إيران يصطدم بتاريخ العقوبات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة خلال فعالية للعودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة خلال فعالية للعودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

بإعلانهما «يوم إنزال اقتصادي» جديداً ضد إيران، الاثنين، يلجأ الرئيس دونالد ترمب ووزير الخزانة سكوت بيسنت إلى استراتيجية أخرى في محاولة لتلمس طريقهما للخروج من مغامرة عسكرية سارت على نحو سيئ. وفي أثناء ذلك، يقلبان النهج المعتاد لإكراه الخصوم على الانصياع للإرادة الأميركية.

عادة، تتعامل واشنطن مع مشكلة مثل تفكيك البرنامج النووي الإيراني عبر دبلوماسية مباشرة. وإذا لم تؤدِّ إلى نتيجة، يمزج المسؤولون معها عقوبات اقتصادية متصاعدة، مضيفين عنصراً من الإكراه. أما العمل العسكري فهو الملاذ الأخير، ولا يُلجأ إليه إلا إذا قرر الرئيس أن المخاطرة بأرواح الأميركيين تستحق الفائدة المحتملة.

لكن ترمب قفز من جولة قصيرة من الدبلوماسية مباشرة إلى شن غارات جوية، كان الهدف منها إجبار البلاد على التخلي عن مخزونها البالغ 11 طناً من اليورانيوم المخصب - بما في ذلك كمية كانت قريبة من أن تصبح جاهزة لصنع قنبلة - وربما إسقاط الحكومة.

وفشلت الهجمات في تحقيق كلا الهدفين، بكلفة بلغت 18 قتيلاً أميركياً، ومئات أو آلاف القتلى الإيرانيين، وفاتورة قدرها محللون مستقلون بأكثر من 100 مليار دولار، رغم أن تقديرات البنتاغون أقل.

والآن فقط يحاول ترمب وبيسنت تجربة كبرى أخرى، أُطلق عليها اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، ووصفها البيت الأبيض بأنها «حملة غير مسبوقة لقطع كل شريان حياة اقتصادي متبقٍ يدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

والخطة ليست غير معقولة. فكما شرحها بيسنت، تقوم على خنق كل معاملة توصل الأموال إلى طهران، حتى آخر معاملة، سواء كانت معاملات رقمية مموهة جيداً، أو عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، أو تحريك الذهب حول العالم.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يشير إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي لإعلان عقوبات إضافية على إيران في مقر الوزارة بواشنطن... الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال بيسنت، الذي أصبح الوجه العلني لجهود الخنق الاقتصادي، خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخزانة، الاثنين: «هذه عملية مستمرة للقضاء على كل خيار متبقٍّ لإيران».

لكن هذه الجهود تثير سلسلة من الأسئلة التي لم يجب عنها البيت الأبيض.

وفي مقدمتها: إذا كان من الممكن فرض عقوبات بهذا القدر من الإحكام، فلماذا لم تُستخدم قبل أن يأمر ترمب الجيش الأميركي بدخول المعركة، بما كشف نقصاً في ذخائر أساسية وحدود القوة العسكرية الأميركية؟

والآن، بعدما «مهّد» الجيش، بحسب تعبير بيسنت، الطريق للنجاح، ماذا عن الصين، التي اشترت أكثر من 80 في المائة من صادرات إيران النفطية في عام 2025؟

وهل الإدارة مستعدة للمخاطرة بمواجهة مباشرة أخرى مع بكين، التي تختلف معها بالفعل بشأن الذكاء الاصطناعي وتايوان والتوسع النووي السريع وفائض إنتاجي هائل يهدد الاقتصاد العالمي؟

لم يكن «يوم الإنزال» الأصلي، على شواطئ نورماندي، يحتاج إلى مشاركة صينية. أما «يوم الإنزال الاقتصادي» هذا فيحتاج إليها، ولا توجد حتى الآن أي إشارة إلى أنها آتية، قبل شهر من الموعد المقرر لوصول الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن في أول زيارة دولة له منذ أكثر من عقد.

وقال بيتر هاريل، الباحث الزائر في كلية الحقوق بجامعة جورجتاون، الذي كتب على نطاق واسع عن حدود العقوبات الاقتصادية، الاثنين: «سيكون هذا صعباً».

وأشار هاريل إلى أن ترمب، عندما كان يقرر في وقت سابق من هذا العام كيفية إخضاع إيران، «كان أمامه خيار أن يتشدد فعلاً مع الصينيين، وهو ما لم يكن يريد فعله بسبب أجندته الاقتصادية الخاصة مع شي، أو أن يفرض الحصار البحري على الناقلات الإيرانية».

وأضاف: «اتضح أن فرض الحصار على جميع الناقلات الإيرانية كان أسهل سياسياً من أن نقول للصينيين: (سنفرض عقوبات على شركاتكم الكبرى) إذا واصلوا تجارتهم مع إيران».

ولا تزال المسألة حساسة. وهدد بيسنت بما يسمى «العقوبات الثانوية» على جميع الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران. لكن بيسنت، سواء في مقال رأي نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» خلال عطلة نهاية الأسبوع أو في مؤتمره الصحافي الاثنين، لم ينطق بكلمة «الصين» مطلقاً.

وكان يتعمد تفادي إغضاب ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والدولة التي قد تحدد، أكثر من أي دولة أخرى، ما إذا كانت هذه الاستراتيجية الجديدة للبيت الأبيض تملك فرصة للنجاح.

وبالطبع، لا جديد في محاولة جعل إيران منبوذة اقتصادياً. فالجهود الجدية الأولى لفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي تعود إلى إدارة جورج دبليو بوش. وعندما كانت إدارة أوباما تحاول دفع إيران إلى المفاوضات في عام 2009، وعدت وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون بفرض «عقوبات مشلّة» ما لم تدخل البلاد في مفاوضات.

واستغرق تحقيق النتائج سنوات، لكن خبراء كثيرين يرون أن العقوبات المتصاعدة التي أعقبت ذلك ساعدت على إجبار إيران على الموافقة على الاتفاق النووي لعام 2015، الذي حدّ بشدة من أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات المالية والنفطية.

ومزق ترمب ذلك الاتفاق في عام 2018، معلناً أنه معيب بشدة. وفي ذلك الوقت، بدأ إعادة فرض العقوبات، وتوقع هو ووزير خارجيته مايك بومبيو أن يصبح الضغط الاقتصادي أكبر من أن يحتمله قادة إيران.

وكتب بومبيو في مجلة «فورين أفيرز» في أواخر عام 2018: «تتبع إدارة ترمب حملة (ضغط أقصى) مصممة لخنق الإيرادات التي يستخدمها النظام - وخصوصاً الحرس الثوري الإسلامي، وهو جزء من المؤسسة العسكرية الإيرانية يخضع مباشرة للمرشد الإيراني - لتمويل العنف».

وأضاف: «لكن الرئيس ترمب لا يريد انخراطاً عسكرياً أميركياً آخر طويل الأمد في الشرق الأوسط».

وكان بومبيو، الذي بات الآن على خلاف مع ترمب، يردد كثيراً من المحاور نفسها التي كررها بيسنت الاثنين.

والاستثناء هو أن الولايات المتحدة ملتزمة الآن بوجود عسكري قبالة سواحل إيران لمدة غير محددة، ولكن بالتأكيد ما دامت إيران تهدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وسجل هذه العقوبات السابقة غير مثير للإعجاب: فقد واصلت إيران تصدير ما بين مليوني وثلاثة ملايين برميل من النفط يومياً رغمها. وقد انخفضت تلك الأرقام الآن إلى مجرد قطرات، بفضل الحصار البحري القائم حالياً.

لكن المواد النووية لم تُنقل من مواقع تخزينها المغطاة بالأنقاض منذ أن قصفت الولايات المتحدة تلك المواقع في يونيو (حزيران) 2025، بحسب ما تشير إليه صور الأقمار الاصطناعية.

ولا تزال الحكومة قائمة، وإن كانت تحت إدارة مختلفة، بعد مقتل المرشد علي خامنئي في الضربات الافتتاحية للحرب في فبراير (شباط). ويتولى ابنه الآن المنصب، وهو يُعد أكثر تشدداً، رغم أنه لم يظهر أو يُسمع منه مباشرة.

ونتيجة لذلك، جاء أحد أكثر عناصر خطاب بيسنت إثارة للفضول، الاثنين، عندما عاد إلى وعد أطلقه ترمب قبل نحو ستة أشهر: بأنه سيهيئ الظروف لتغيير النظام.

وفي ذلك الوقت، كان ترمب يعتقد أن المعركة العسكرية ستستمر بضعة أيام أو أسابيع، قبل أن تقدم إيران ما سماه الرئيس «الاستسلام غير المشروط».

مارة يعبرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز»... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

وحض الشعب الإيراني على الانتفاض والاستيلاء على حكومته بعد انقشاع دخان القصف الأميركي. لكن ترمب تخلى سريعاً عن ذلك المسعى، وأقر في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» في يونيو بأن الشعب الإيراني ببساطة لم يكن يملك السلاح أو التنظيم اللازمين لتحقيق ذلك.

وحاول بيسنت اتباع نهج مختلف قليلاً، الاثنين. وقال بيسنت: «إلى الجنود العاديين الذين يدعمون هذا النظام: مع توقف صرف المزيد والمزيد من رواتبكم، أو الزعم بأنها تأخرت فقط، اسألوا أنفسكم إن كان قادتكم يقودون بلادكم إلى النصر أم إلى الخراب، وتذكروا أن جدار برلين سقط عندما قرر الجنود العاديون ألا يطلقوا النار على شعبهم».

وبالطبع، كانت الظروف عندما سقط الجدار مختلفة تماماً عن الظروف القائمة في إيران. فلم تكن هناك حرب خارجية نشطة دائرة، بل كان هناك فقط الضغط المتسارع للحرب الباردة.

كما أن الاتحاد السوفياتي والدول التابعة له لم ترَ أملاً يُذكر في قمع الانتفاضات المحلية، بما فيها تلك التي اندلعت في ألمانيا الشرقية وأدت إلى التشبيه التاريخي الذي استخدمه بيسنت.

ومع ذلك، فهذا هو الرهان الكبير الذي يعقده ترمب الآن. وكان قراره في فبراير الاستغناء عن نوع العقوبات الذي أُعلن عنه الاثنين، والانتقال مباشرة إلى القوة العسكرية، اعترافاً من بعض النواحي بأن العقوبات الاقتصادية تتحرك ببطء، وأن التاريخ يشير إلى أنها كثيراً ما تفشل في تحقيق أهدافها.

واليوم، عاد إلى تلك الخطة، في غياب كثير من الخيارات الأخرى القابلة للتطبيق.

* خدمة «نيويورك تايمز»