«مؤتمر التعدين الدولي» يناقش مستقبل المعادن والاستثمار في التعدين

وزير الصناعة السعودي افتتح النسخة الثانية للمؤتمر بالرياض

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف خلال افتتاحه النسخة الثانية من «مؤتمر التعدين»... (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف خلال افتتاحه النسخة الثانية من «مؤتمر التعدين»... (واس)
TT

«مؤتمر التعدين الدولي» يناقش مستقبل المعادن والاستثمار في التعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف خلال افتتاحه النسخة الثانية من «مؤتمر التعدين»... (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف خلال افتتاحه النسخة الثانية من «مؤتمر التعدين»... (واس)

افتتح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، النسخة الثانية من «مؤتمر التعدين الدولي»، الذي يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ويهدف إلى تطوير الحوار حول مستقبل المعادن والاستثمار في التعدين، والتعاون في هذا المجال عبر المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا.
وقال الوزير الخريف في كلمته الافتتاحية: «يشرفني أن أفتتح اليوم أعمال هذه القمة، وأنقل لكم حرص قيادة المملكة على نجاح المؤتمر وتحقيقه الأهداف المنشودة للمنطقة والعالم، مثمناً لكم الحضور والمشاركة الفاعلة في هذه النسخة من (مؤتمر التعدين الدولي)».

وأوضح وزير الصناعة السعودي أن النسخة الأولى من المؤتمر؛ التي عقدت في يناير (كانون الثاني) 2022، كانت تهدف إلى «التعريف بالإمكانات التعدينية للمملكة ودول المنطقة الناشئة، والتي يمكنها أن تلعب دوراً مُهماً في تلبية احتياجات المستقبل من المعادن»، مشيراً إلى أن «النسخة الثانية التي نعلن عنها اليوم ستناقش مجموعة من الموضوعات الملحة؛ من بينها تنمية المنطقة وزيادة إسهامها في سلاسل القيمة والإمداد للمعادن الحرجة، وتعزيز التعدين المسؤول والمستدام، والاستفادة القصوى من الثروات المعدنية في منطقة التعدين الناشئة التي تمتد من أفريقيا حتى غرب ووسط آسيا، وتطوير هذه المنطقة لتصبح مركزاً متكاملاً لإنتاج المعادن الخضراء، بالإضافة إلى مناقشة تنمية التعاون الدولي لإنشاء مراكز تميز في المنطقة لزيادة إسهامها في إمداد معادن المستقبل».
وأشار إلى أن «الإقبال الكبير على حضور فعاليات المؤتمر من المختصين والمهتمين بشؤون التعدين يدل على أن مجتمع التعدين يدرك مستوى التحديات، كما يعني أن المملكة نجحت في بلورة دورها المهم والكبير فيما يتعلق بقطاع التعدين في المنطقة، وإطلاق الحوار البناء بين ذوي العلاقة بالقطاع، وتحقيق التعاون المثمر بين الدول في هذا المجال»، مبيناً أن «النسخة الثانية من المؤتمر تشهد مشاركة أكثر من 12 ألف مشارك من 130 دولة، و200 متحدث».

ولفت إلى أنه جرى عقد اجتماع الطاولة المستديرة الثاني للوزراء المعنيين بشؤون التعدين أمس؛ «للتركيز على المنطقة التعدينية الناشئة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، والتي تتوفر لديها إمكانات وقدرات تعدينية واعدة تمكنها من سد الفجوة المتوقعة على الطلب في المستقبل».
وتطرق وزير الصناعة والثروة المعدنية، في كلمته، إلى جهود المملكة في مجال التعدين، بالقول: «إنه في إطار (رؤية المملكة 2030) وُضعت تصورات وبرامج لتطوير قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للصناعة، وأنجزنا مراجعةً شاملةً، وحدثنا نظام الاستثمار التعديني، الذي يشكّل البنية التحتية النظامية للقطاع، ويوفر بيئةً واضحةً وشفافةً ومُيسرةً للمستثمرين في قطاع التعدين»، مشيراً إلى أنه «تم بناء مدينة صناعية كاملة لمعالجة الألمنيوم من المواد الخام والبوكسيت وصولاً إلى المنتجات ذات القيمة المضافة النهائية المستخدمة في صناعة السيارات وتغليف المواد الغذائية».
وتلا كلمة الوزير انطلاق جلسات المؤتمر التي يشارك فيها وزراء وممثلو حكومات عدد من الدول، إضافة إلى مشاركة قادة الاستثمار، ورؤساء كبرى شركات التعدين، وخبراء ومختصين تقنيين في هذا المجال.
ويشهد المؤتمر، على مدار يومين، مناقشة عدد من الموضوعات الملحة في قطاع التعدين، والتي تشمل «محور بحث التطورات الاقتصادية والبيئية العالمية التي تؤثر على صناعة المعادن في المنطقة، ومحور الممارسات البيئية والاجتماعية من حيث المنافسة وتكافؤ الفرص عبر سلسلة القيمة لتحقيق الازدهار الاقتصادي، والمحور المتعلق بدور المملكة وريادتها على مستوى العالم في إمدادات الطاقة المتجددة والتوقعات الخاصة بذلك خلال الفترة من 5 إلى 10 سنوات، وهناك المحور الخاص بالشكل الذي ستكون عليه شركة تعدين المستقبل، ومحور التطابق بين العرض العالمي والطلب ودور المنطقة في سد فجوة العرض والطلب على المعادن».
كما خصص المؤتمر منطقة لعرض أحدث تقنيات التعدين الحالية والمستقبلية، ومنطقة معارض خارجية، ومنطقة مخصصة لعرض الفرص الاستثمارية في مناطق أفريقيا وغرب ووسط آسيا، بصفتها مناطق تعدينية واعدة قادرة على الإسهام في سد فجوات الطلب المستقبلي على المعادن، فضلاً عن منطقة توقيع اتفاقيات الشراكة ومذكرات التعاون، والجناح السعودي الذي يجري تنظيمه تحت مظلة مبادرة «استثمر في السعودية»، ويضم العديد من الهيئات والجهات الحكومية لتقديم المعلومات حول أبرز مستجدات الفرص الاستثمارية في المملكة.


مقالات ذات صلة

الناتج غير النفطي السعودي ينمو 4.9 % بالربع الثاني متجاوزاً التقديرات

الاقتصاد تظهر أرقام هيئة الإحصاء انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.3 % في الربع الثاني (الشرق الأوسط)

الناتج غير النفطي السعودي ينمو 4.9 % بالربع الثاني متجاوزاً التقديرات

حققت الأنشطة غير النفطية في السعودية نمواً بلغ 4.9 % خلال الربع الثاني من العام، متجاوزة تقديرات أواخر يوليو البالغة 4.4 %.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات «واجهة البحر الأحمر» في السعودية (الشرق الأوسط)

تحرك أممي في السعودية للدفع بمنظومة السياحة إقليمياً

أكد مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في الشرق الأوسط، سامر الخراشي، أن استضافة المكتب الإقليمي تؤكد توجّه السعودية بدفع المنظومة إقليمياً.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح يتوسط مسؤولي شركة «إليترونيكا» الإيطالية عقب توقيع مذكرة التفاهم (الشرق الأوسط)

مذكرة تفاهم لتعزيز الاستثمار في الصناعات العسكرية بالسعودية

وقّعت وزارة الاستثمار والهيئة العامة للصناعات العسكرية مذكرة تفاهمٍ مع «إليترونيكا» الإيطالية، بهدف تعزيز التعاون في الصناعات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (كومو (إيطاليا))
الاقتصاد مؤتمر سابق تابع للأكاديمية المالية السعودية (الشرق الأوسط)

استثمار منتدى «أسواق الدين» لاكتشاف ديناميكيات السوق المالية السعودية

ترتكز أعمال منتدى «أسواق الدين والمشتقات المالية 2024»، في الرياض، على عدد من الأسس الرامية لاستكشاف ديناميكيات السوق المالية السعودية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اللائحة تهدف إلى وضع الأطر التنظيمية لأنشطة اليخوت السعودية في النطاق الجغرافي (هيئة البحر الأحمر)

السعودية تصدر أول لائحة لتنظيم أنشطة اليخوت

أصدرت الهيئة السعودية للبحر الأحمر أول لائحة تنظيمية لأنشطة اليخوت السياحية في البلاد، وذلك ضمن مساعيها لبناء قطاع سياحي ساحلي مزدهر ومستدام.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مصر: تحركات لإتاحة فرص استثمارية جديدة في قطاع النفط والغاز

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال لقائه رئيس «مبادلة» الإماراتية الشيخ منصور محمد آل حامد والوفد المرافق (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال لقائه رئيس «مبادلة» الإماراتية الشيخ منصور محمد آل حامد والوفد المرافق (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تحركات لإتاحة فرص استثمارية جديدة في قطاع النفط والغاز

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال لقائه رئيس «مبادلة» الإماراتية الشيخ منصور محمد آل حامد والوفد المرافق (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال لقائه رئيس «مبادلة» الإماراتية الشيخ منصور محمد آل حامد والوفد المرافق (الشرق الأوسط)

قال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن الاستثمارات الإماراتية في قطاع البترول المصري تمثّل «أحد أهم رموز التعاون والعلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين التي يأتي من أهمها استثمارات شركة (مبادلة) الإماراتية للطاقة بما تمثله من نموذج للتعاون والاستثمار الجاد».

وأشار بدوي إلى أن «قطاع البترول والتعدين المصري يرحّب بتوسيع أوجه العمل وزيادة الاستثمارات الإماراتية في ظل الجهود الجارية لإتاحة فرص استثمارية جديدة».

جاء ذلك خلال استقبال الوزير وفداً من شركة «مبادلة» الإماراتية للطاقة برئاسة الرئيس التنفيذي للشركة الشيخ منصور محمد آل حامد، ويرافقه نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال التقنية عالمياً عدنان بوفطيم، ورئيس قطاع التسويق والتكرير زايد المزروعي، ونائب الرئيس الإقليمي لشرق المتوسط وشمال أفريقيا سلمي الهاجري.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول المصرية، السبت، أن اللقاء شهد استعراض أنشطة شركة «مبادلة» الإماراتية في مجال البحث والاستكشاف للغاز الطبيعي في مصر من خلال مشاركتها في مناطق بالبحر المتوسط متمثلة في منطقة امتياز حقل «ظهر» بنسبة 10 في المائة، ومنطقة امتياز «حقل نور» بنسبة 20 في المائة، علاوة على «قطاع رقم 4» بالبحر الأحمر بنسبة 27 في المائة.

وأشار البيان إلى أن اللقاء تناول أيضاً، «المزايدة العالمية الأخيرة للبحث عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط والدلتا، التي طرحتها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) في 12 منطقة»، إذ أبدت الشركة الإماراتية اهتمامها بالمزايدة واطلعت على الفرص المتاحة بالمزايدة عبر بوابة «مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج» (EUG).

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لـ«مبادلة للطاقة»، الشيخ منصور آل حامد، أن «هناك فرصاً واعدة يمكن البناء عليها في ظل تميّز العلاقات بين مصر والإمارات، وأن شراكة (مبادلة) في أنشطة البحث عن الغاز وإنتاجه في مصر مع عدد من الشركات العالمية تمثل قاعدة للتوسع في مناطق أخرى».

وأضاف أن «الحوار والتواصل مفتوح للوصول إلى أفكار جديدة للتعاون»، مشيراً إلى «أهمية مشاركة (مبادلة) في الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) أحد أبرز النماذج الناجحة للتعاون العربي».