تعويم سفينة جنحت في قناة السويس إثر «عُطل بماكيناتها»

إحدى قاطرات «الهيئة العامة لقناة السويس» خلال تعويم السفينة «غلوري» (صفحة الهيئة العامة لقناة السويس على فيسبوك)
إحدى قاطرات «الهيئة العامة لقناة السويس» خلال تعويم السفينة «غلوري» (صفحة الهيئة العامة لقناة السويس على فيسبوك)
TT

تعويم سفينة جنحت في قناة السويس إثر «عُطل بماكيناتها»

إحدى قاطرات «الهيئة العامة لقناة السويس» خلال تعويم السفينة «غلوري» (صفحة الهيئة العامة لقناة السويس على فيسبوك)
إحدى قاطرات «الهيئة العامة لقناة السويس» خلال تعويم السفينة «غلوري» (صفحة الهيئة العامة لقناة السويس على فيسبوك)

تمكنت «الهيئة العامة لقناة السويس» من تعويم سفينة بضائع جنحت خلال مرورها في الممر الملاحي، إثر «عطل» أصاب ماكيناتها.
وأكد أسامة ربيع، رئيس «الهيئة العامة لقناة السويس»، في إفادة رسمية، الاثنين: «انتظام حركة الملاحة في قناة السويس»، وقال إنه «تم التعامل باحترافية مع عطل ماكينات سفينة البضائع».
وكانت شركة الخدمات البحرية النرويجية «ليث»، قد أعلنت صباح الاثنين، عبر تغريدة على «تويتر»، أن «السفينة (غلوري) علقت أثناء انضمامها إلى قافلة متّجهة جنوباً قرب القنطرة، في شمال القناة». وأعقبتها بتغريدة أخرى أكدت فيها «تعويم السفينة بمبادرة من هيئة قناة السويس»، مشيرة إلى أن «21 سفينة متّجهة نحو الجنوب استأنفت عبورها، ويتوقّع حدوث تأخيرات طفيفة».
وتعد قناة السويس من أبرز الممرات الملاحية في العالم، وتربط بين آسيا وأوروبا، ويعبر من خلالها 10 في المائة من حركة التجارة العالمية.
وأوضح رئيس «هيئة قناة السويس» أن «فريق الإنقاذ البحري للهيئة تعامل باحترافية مع عطل فني مفاجئ لماكينات سفينة الصب (غلوري)، في الكيلومتر 38، العابرة ضمن قافلة الشمال في رحلتها آتية من تركيا ومتجهة إلى الصين؛ حيث تم قطر السفينة للكيلومتر 51 ترقيم القناة»، مؤكداً «انتظام حركة الملاحة بالقناة؛ حيث عبرت 26 سفينة من قافلة الجنوب، كما استؤنف عبور قافلة الشمال بعد تحرك السفينة (غلوري) بمساعدة قاطرات الهيئة». وسجلت التقارير الملاحية عبور 51 سفينة يوم الاثنين، 25 منها من الشمال، و26 من الجنوب، حسب إفادة رسمية.
وتم الدفع بـ4 قاطرات تتقدمهم القاطرة «بورسعيد» بقوة شد 95 طناً، للتعامل السريع مع الموقف، وقطر السفينة، بما يسمح باستئناف عبورها بالقناة مرة أخرى، حتى توقفها في أقرب نقطة في منطقة البلاح، لإصلاح العطل، حسب ربيع.
وأظهرت صور وزعتها «هيئة قناة السويس» أنه تمّ قطر السفينة المعطلة التي ترفع علم جزر مارشال. ويبلغ طول السفينة «غلوري» نحو 225 متراً، وعرضها 32 متراً، وتزن حمولتها 41 ألف طن. وكانت تنقل حبوب الذرة من أوكرانيا، وفق مبادرة «بلاك سي غراين»، وهي اتفاق بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركيا والأمم المتحدة لنقل الحبوب الأوكرانية، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية».
وفي مارس (آذار) 2021، جنحت السفينة «إيفر غيفن» خلال عبورها القناة وسط عاصفة رملية، ما استقطب اهتماماً إعلامياً كبيراً؛ خصوصاً بعد تعطل حركة الملاحة نحو 6 أيام، ما سبب خسائر لحركة الملاحة البحرية العالمية. وقدّرت هيئة القناة الخسائر التي تكبدتها مصر جرّاء الحادث بما بين 12 و15 مليون دولار في اليوم.
ونتيجة للحادث، وافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مايو (أيار) 2021، على خطة لتوسيع وتعميق الجزء الجنوبي من القناة الذي علقت به «إيفر غيفن».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تمكنت زوارق القطر التابعة لهيئة قناة السويس من تعويم ناقلة النفط «أفينيتي في» بعد فترة وجيزة من جنوحها في القناة، بسبب عطل فني.


مقالات ذات صلة

«قناة السويس» تسجل ثاني أعلى معدل عبور يومي في تاريخها

شمال افريقيا «قناة السويس» تسجل ثاني أعلى معدل عبور يومي في تاريخها

«قناة السويس» تسجل ثاني أعلى معدل عبور يومي في تاريخها

أعلن الفريق أسامة ربيع رئيس «هيئة قناة السويس» بمصر، أن «حركة الملاحة بالقناة سجلت (الجمعة) رقماً قياسياً جديداً على صعيد إحصاءات العبور اليومية محققة ثاني أعلى معدل عبور يومي في تاريخ القناة حيث عبرت 95 سفينة من الاتجاهين بإجمالي حمولات صافية قدرها 5.6 مليون طن». وكانت الهيئة أعلنت في 13 مارس (آذار) الماضي، عن تسجيل «أعلى معدل عبور يومي في تاريخها حيث عبرت 107 سفن من الاتجاهين دون انتظار، بإجمالي حمولات صافية قدرها 6.3 مليون طن». وقال ربيع في بيان (الجمعة) إن «عدد السفن العابرة للقناة من اتجاه الشمال بلغ 43 سفينة بحمولات صافية قدرها 2.8 مليون طن فيما عبرت 52 سفينة من اتجاه الجنوب بالمجرى المل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا «قناة السويس» لتطوير أسطولها البحري

«قناة السويس» لتطوير أسطولها البحري

ضمن خطة تطوير «متكاملة»، أضافت مصر 6 قاطرات جديدة إلى الأسطول البحري لقناة السويس بهدف «دعم» حركة التجارة العالمية، وتلبية الاحتياجات الناتجة عن زيادة المتوسط اليومي لأعداد السفن العابرة للقناة. ووفقاً لرئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الذي تفقد مشروعات التطوير، فإن «تطوير الأسطول البحري للقناة يتصدر أولويات العمل ضمن استراتيجية التطوير بالهيئة بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع في مجال صناعة الوحدات البحرية المعاونة».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا هل تكون قناة السويس ذراع مصر لجذب استثمارات «الاقتصاد الأزرق»؟

هل تكون قناة السويس ذراع مصر لجذب استثمارات «الاقتصاد الأزرق»؟

فيما بدأت مصر إضافة خدمة جديدة للسفن العابرة لقناة السويس، تتضمن جمع المخلفات الصلبة والسائلة وإعادة تدويرها وفقاً لأحدث المعايير البيئية الدولية؛ اعتبر خبراء أن تلك الخطوة «تعطي قيمة مضافة لمجموعة الخدمات اللوجيستية المقدمة للسفن، إلى جانب تنمية مفاهيم الاقتصاد الأزرق والأخضر، وتعزيزها كونها من مصادر الدخل لمصر». ووقّعت مصر، اليوم (الاثنين)، اتفاقية بين قناة السويس وإحدى المجموعات اليونانية، لإنشاء شركة مساهمة جديدة تختص بتقديم خدمات متكاملة لإدارة المخلفات عبر جمع المخلفات الصلبة والسائلة، كخدمة جديدة ضمن الخدمات اللوجيستية المقدمة للسفن العابرة للقناة، وفقاً لأحدث المعايير البيئية الدولية.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا الحكومة المصرية تعزز مكانة «اقتصادية السويس» بمشروعات جديدة

الحكومة المصرية تعزز مكانة «اقتصادية السويس» بمشروعات جديدة

سعت الحكومة المصرية إلى تعزيز مكانة «المنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، عبر الإعلان عن عدد من المشروعات الجديدة التي زارها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي. وقال مدبولي إن «المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تبذل جهداً كبيراً لجذب الاستثمارات المختلفة»، منوها بحرص الدولة على «تشجيع القطاع الخاص ودعم مشروعاته الصناعية؛ إذ إن هناك صناعات استراتيجية، تعلم الدولة جيداً أن القطاع الخاص لن يستطيع تنفيذها؛ لذا تحرص على تنفيذها بعينها؛ مثل مشروع الأسمدة الآزوتية». وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحافي، على هامش تفقده عدداً من المشروعات في المنطقة (الخميس)، أن «هناك دائماً ما يثار حول عدم تركيز الدولة على قطاعي الصناعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا قناة السويس... هل تكون قاطرة مصر لتجاوز أزمتها الاقتصادية؟

قناة السويس... هل تكون قاطرة مصر لتجاوز أزمتها الاقتصادية؟

بعد أسابيع قليلة من تمكنها من تحقيق أعلى إيراد شهري في تاريخها خلال يناير (كانون الثاني) 2023؛ أعلنت قناة السويس المصرية أن حركة الملاحة سجلت، اليوم الإثنين، «أرقاما قياسية على صعيد أرقام العبور اليومية، محققة أعلى معدل عبور يومي في تاريخ القناة، بعبور 107 سفن من الاتجاهين دون انتظار، بحمولات صافية مقدارها 6.3 مليون طن». وبلغ عدد السفن العابرة للقناة من اتجاه الشمال 56 سفينة، بحمولات صافية مقدارها 3.4 مليون طن، فيما عبرت 51 سفينة من اتجاه الجنوب بالمجرى الملاحي الجديد للقناة، بحمولات صافية إجمالية مقدارها 2.9 مليون طن. وأوضح الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، في إفادة رسمية، أن «الطفرة

محمد عجم (القاهرة)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل، بنسبة 21 في المائة.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي، أن بند الأجور في الموازنة الجديدة شهد زيادة بنسبة 21 في المائة، مع منح زيادة استثنائية لبعض الفئات، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع بمقدار 1000 جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً) في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في القطاعات المختلفة.

وكشف رئيس الوزراء المصري عن «إقرار زيادات استثنائية تستهدف المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي»، وقال إنها «تهدف إلى تحسين البيئة الوظيفية لأصحاب المهن الاستراتيجية، وضمان استمرارية جودة الخدمات المقدمة في قطاعي التعليم والصحة».

وأكد وزير المالية أحمد كوجاك، خلال المؤتمر، أن تطبيق الزيادة في الأجور سيتم اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

وطبّقت مصر الحد الأدنى للأجور لأول مرة في يوليو 2011، حيث تم تحديده عند 700 جنيه، ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور عدة مرات، ووصل إلى 7 آلاف جنيه في عام 2025.

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الدوري الأسبوعي، إن الحكومة تحرص على متابعة كل ما يحدث حولها من ارتفاع متسارع للأسعار في الدول المجاورة، مع ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي دون التأثر سلباً بالتقلبات العالمية.

وأضاف: «نسعى لتحقيق التوازن بين قدرة الدولة على التمويل، واحتياجات المواطنين، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات بكفاءة، واستقرار الاقتصاد الوطني، وعدم التأثر بأي أزمات خارجية».

وأوضح مدبولي أن الحكومة تتخذ خطوات عملية لترشيد الاستهلاك، لا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن العمل عن بعد سيطبق يوم الأحد المقبل على جميع الجهات الحكومية التي تسمح طبيعة أعمالها بذلك، وذلك ضمن خطة للحفاظ على استدامة الموارد وتقليل استهلاك الوقود والكهرباء.


مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)

تعزز مصر تقاربها مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة».

كما تحدث عن «ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي».

جاء الحديث المصري خلال لقاء عبد العاطي، الأربعاء، في القاهرة مع وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي، هنري أوكيلو، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأشار عبد العاطي إلى «عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وأوغندا»، مشيداً بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما عقب الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس يويري موسيفيني إلى القاهرة في أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً «الحرص على البناء على هذه النتائج للارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أرحب».

وعبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن رفضه لما وصفها بـ«إجراءات أحادية» في حوض النيل، قائلاً خلال استقباله الرئيس الأوغندي في القاهرة، أغسطس الماضي، إن «من يعتقد أن مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ»، موضحاً أن ملف المياه «جزء من حملة الضغوط على مصر لتحقيق أهداف أخرى».

وأضاف السيسي حينها أن «مصر لا تعارض تحقيق التنمية للشركاء والأشقاء في دول حوض النيل، لكنّ مشكلة مصر الوحيدة هي ألا تؤثر هذه التنمية على حصة المياه التي تصل إلى مصر».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال نظيره الأوغندي بالقاهرة في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

وشهد السيسي وموسيفيني وقتها التوقيع على 5 مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات الموارد المائية، والتعاون الزراعي، والأمن الغذائي، والاستثمار، والإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لجوازات السفر الرسمية، والتعاون الدبلوماسي، حسب الرئاسة المصرية.

وزير الخارجية المصري شدد خلال لقاء نظيره الأوغندي، الأربعاء، على «الانفتاح لتعزيز التعاون التجاري، والاقتصادي، والاستثماري مع أوغندا، لا سيما في مجالات البنية التحتية، والطاقة، وإدارة الموارد المائية، والصناعات الدوائية، مع دعم الشركات المصرية العاملة في السوق الأوغندية، وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية»، مؤكداً «أهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتشكيل مجلس الأعمال المصري-الأوغندي المشترك بما يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية».

وتعمل القاهرة على تعزيز تعاونها مع دول حوض النيل الجنوبي، ومن بينها أوغندا، في ظل نزاعها مع إثيوبيا حول مشروع «سد النهضة» الذي دشنته أديس أبابا رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي على حوض النيل الشرقي. وتطالب مصر والسودان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل (سد النهضة) بما لا يضر بمصالحهما المائية».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تناول لقاء وزيري خارجية مصر وأوغندا الجهود المصرية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وإرساء السلام، وإنهاء الحرب في غزة.

كما تطرق إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والبحيرات العظمى، والسودان، والصومال، وتعزيز أمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران «أهمية مواصلة التنسيق المشترك لدعم جهود السلم، والأمن، والاستقرار في القارة الأفريقية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول، ودعم مؤسساتها الوطنية بما يحقق تطلعات شعوب القارة نحو الأمن، والاستقرار، والازدهار».

وارتفعت الاستثمارات المصرية بأفريقيا بقيمة 1.2 مليار دولار، ليصل الإجمالي إلى 10.2 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الأفريقية في مصر نحو 2.8 مليار دولار، وفقاً لأرقام رسمية.

مشاورات مصرية-أوغندية في القاهرة الأربعاء لتعزيز علاقات التعاون (الخارجية المصرية)

كما عُقدت الأربعاء في القاهرة مشاورات وزارية برئاسة وزير الخارجية المصري، وحضور وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، ووزير الدولة للشؤون الخارجية بأوغندا، ووزيرة الدولة لشؤون المياه بأوغندا، بياتريس أتيم، حيث تناولت المحادثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والارتقاء بالشراكة بين البلدين، وتعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة، فضلاً عن تنسيق المواقف.

في سياق موازٍ، أكد وزير الخارجية المصري «تطلع بلاده لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية مع غامبيا (إحدى دول الغرب الأفريقي)»، وذلك خلال لقاء وزير خارجية غامبيا، سيرين مودو نجي، الأربعاء، في القاهرة، وتناول اللقاء تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية في القارة الأفريقية، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي، وسبل دعم جهود إرساء الأمن، والاستقرار، والتنمية.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى استعداد بلاده لنقل خبراتها في «مكافحة الإرهاب» من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية لدول منطقة الساحل، ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الأزهر. واتفق الوزيران على «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور على المستويين: الثنائي، ومتعدد الأطراف، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم العمل الأفريقي المشترك».


غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
TT

غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)

قُتل قيادي بارز في التحالف السوداني المؤسس للحكومة المدعومة من «قوات الدعم السريع»، في ضربة شنها الجيش السوداني على منزله بالعاصمة نيالا، جنوب دارفور (غرباً)، في وقت مبكر من ليل الثلاثاء، فيما نجا وزير الصحة علاء الدين نقد وآخرون.

وقال رئيس وزراء حكومة «تأسيس»، محمد حسن التعايشي، في بيان صحافي، إن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت عضو الهيئة القيادية في تحالف «تأسيس»، أسامة حسن، وأدَّت إلى مقتله على الفور، وإصابة 4 من مرافقيه بجروح بليغة، بينهم حالتان في وضع حرج للغاية.

ودان التعايشي بشدة هذا الاغتيال، معتبراً أنه «بداية لنهج خطير من الاغتيالات السياسية التي تستهدف القيادات المدنية والديمقراطية».

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس»)

وأكد التعايشي أن «استهداف منزل قيادي سياسي مدني داخل مدينة مأهولة بالسكان يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية والأعراف الأخلاقية، ويقوِّض أي فرصة حقيقية للحل السلمي أو وقف إطلاق النار».

ودعا رئيس وزراء حكومة «تأسيس» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأمم المتحدة إلى «فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الجناة».

كبرى الضربات

ويُعدّ اغتيال القيادي أسامة حسن في مدينة نيالا، معقل حكومة «تأسيس»، من كبرى الضربات التي تلقتها «قوات الدعم السريع»، وسط توقعات بدخول الصراع مرحلة جديدة باستهداف القيادات من الطرفين.

ويرأس حسن «حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية»، وكان من أقوى المرشحين لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في حكومة «تأسيس».

وكانت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني انفردت بتأكيد نبأ مقتل القيادي، قبل وقت قصير من الإعلان عنه رسمياً من حكومة «تأسيس».

وترددت أنباء عن أن المستهدَف هو وزير الصحة، علاء الدين نقد، بينما لا تتوفر أي معلومات واضحة عن مصيره أو حالته الصحية بعد الهجوم.

وقال شهود عيان في نيالا لـ«الشرق الأوسط» إن الغارة حدثت بشكل مفاجئ، وشوهدت سحابة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة.

ووفق الشهود فإن المسيَّرة نفَّذت ضربة دقيقة على منزل في وسط نيالا؛ حيث كان عدد من القيادات المدنية في تحالف «تأسيس» موجودين، بينهم مقرر الهيئة القيادية، مكين حامد تيراب.

نعي «الدعم السريع»

بدوره، نعى المجلس الرئاسي لحكومة «تأسيس»، برئاسة قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، القيادي أسامة حسن، وقال، في بيان على موقع «فيسبوك»: «إن استهدافه تم عبر طائرة مسّيرة من طراز (أقانجي) تركية الصنع أغارت على منزله».

ووصف المجلس في بيانه حسن بأنه «كان من القيادات الوطنية البارزة التي أسهمت بفاعلية في مسيرة العمل النضالي ومدافعاً صلباً عن قضايا الحرية والعدالة، ومثالاً في الثبات على المبادئ».

وغالباً لا يعلن الجيش السوداني مسؤوليته المباشرة عن الغارات التي يشنها باستمرار على مدن دارفور، الخاضعة لـ«قوات الدعم السريع»، بينما تلتزم الأخيرة التكتم الشديد إزاء إعلان خسائرها.

ومنذ اندلاع حرب السودان في أبريل (نيسان) 2023، يتبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» القصف عبر المسّيرات بصورة شبه يومية.