تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد

غارات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار ونينوى

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دخلت العلاقة بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة من التوتر، بعد صدور سلسلة بيانات من السفارة الأميركية في بغداد ووزارة الخارجية الأميركية، تضمنت تحذيرات أمنية حادة وانتقادات مباشرة لقدرة السلطات العراقية على منع الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية داخل البلاد.

ماذا حدث؟

بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية الأميركية تخصيص مكافأة تصل إلى 3 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المنشآت الدبلوماسية الأميركية في العراق، أصدرت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، تحذيراً قالت فيه إن «ميليشيات عراقية متحالفة مع إيران» قد تنفذ هجمات في وسط العاصمة خلال 24 إلى 48 ساعة.

ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً، مشيرة إلى أن الهجمات المحتملة قد تستهدف مواطنين أميركيين ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك الشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات.

وفي بيان منفصل سبق هذا التحذير بساعات، قالت السفارة إن الحكومة العراقية «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية» التي تقع داخل الأراضي العراقية أو تنطلق منها، في إشارة إلى الهجمات المتكررة التي تعرضت لها السفارة الأميركية في بغداد، والقنصلية العامة في أربيل، ومركز الدعم الدبلوماسي في العاصمة.

وأضاف البيان أن بعض العناصر المنتمية إلى الجماعات المسلحة قد يحملون «وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية»، في تلميح إلى وجود صلات مؤسسية أو غطاء رسمي لبعض المنفذين، من دون أن تقدم السفارة تفاصيل إضافية.

بعد نحو أربع ساعات، أعادت السفارة نشر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، والذي أعلن عن مكافأة مالية تصل إلى 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن منفذي الهجمات على المنشآت الدبلوماسية الأميركية. ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من أسبوع على إعلان قيادة العمليات المشتركة العراقية والجانب الأميركي اتفاقاً يؤكد التزام الطرفين بإبقاء العراق بعيداً عن النزاع العسكري الدائر في المنطقة، مع التشديد على عدم استخدام الأراضي أو المجال الجوي أو المياه الإقليمية العراقية لتهديد أمن العراق أو أمن الدول المجاورة.

تصعيد ميداني

بالتزامن مع هذا التوتر السياسي والأمني، شهدت محافظتا الأنبار ونينوى ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة.

وأفادت مصادر محلية في محافظة الأنبار بأن قصفاً أميركياً استهدف مقر الحشد العشائري للواء 57 في مدينة حديثة، غرب الأنبار، من دون صدور حصيلة رسمية فورية بشأن حجم الأضرار أو الخسائر. لكن في نينوى، أعلن «الحشد الشعبي»، الخميس، تعرض مقر الفوج 38 التابع للواء 58 ضمن قيادة عمليات نينوى إلى قصف جوي في ناحية القيارة جنوب الموصل، مؤكداً عدم تسجيل خسائر بشرية بين المنتسبين.

وقال «الحشد»، في بيان، إن الموقع تعرض لضربة جوية عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، مشيراً إلى أن الهجوم يأتي بعد أقل من 24 ساعة على استهداف موقع آخر تابع له في المحافظة نفسها. وكانت هيئة «الحشد» قد أعلنت، صباح الخميس، تعرض مواقعها لهجوم جوي مزدوج خلال أقل من يوم، استهدف الفوج الرابع التابع للواء 14 بقيادة عمليات نينوى، مؤكدة أيضاً عدم وقوع خسائر بشرية.

أفراد من «الحشد الشعبي» يشيعون قتلى غارة جوية استهدفت مقرهم في بلدة تلعفر غرب الموصل 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويعكس تكرار استهداف هذه المواقع خلال فترة زمنية قصيرة اتساع رقعة التصعيد الميداني، بالتزامن مع التحذيرات الأميركية من هجمات محتملة في بغداد، ما يضع المشهد الأمني العراقي أمام مرحلة أكثر حساسية.

في المقابل، أصدر «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي يضم القوى الشيعية والسنية والكردية المشاركة في الحكومة، بياناً أكد فيه رفض «انتهاك سيادة البلد تحت أي عنوان»، مجدداً رفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على أي دولة، ولا سيما دول الجوار.

كما دان الائتلاف الاعتداءات التي استهدفت مؤسسات الدولة والبعثات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية في عدد من المحافظات، مؤكداً دعمه للإجراءات الحكومية والقضائية الرامية إلى فرض القانون واستعادة الاستقرار.

ضغوط على بغداد

ويرى متابعون أن تزامن الضربات الجوية مع التحذيرات الأميركية الحادة قد يعمّق الضغوط على الحكومة العراقية، في ظل مطالبات متزايدة بإظهار موقف أكثر وضوحاً من نشاط الفصائل المسلحة والهجمات المنطلقة من داخل الأراضي العراقية.

وقال مستشار سابق لدى الحكومة العراقية، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن التحذير الصادر عن السفارة الأميركية «يمثل مؤشراً إلى تراجع الثقة بقدرة بغداد على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الفصائل المسلحة»، مضيفاً أن السياسة الأميركية «انتقلت من منح الحكومة مساحة للتحرك إلى ممارسة ضغط مباشر عليها لإظهار موقف واضح».

وأضاف أن واشنطن باتت تنظر إلى سياسة التوازن التي تتبعها بغداد على أنها لم تعد كافية في ظل استمرار الهجمات التي تنطلق من داخل الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار «قد يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط السياسية والأمنية على الحكومة العراقية».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)

«حزب الله» يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

قال نعيم قاسم، أمين عام «حزب الله» اللبناني، إن ‌الاتفاق الإطاري ‌بين إسرائيل ولبنان الموقَّع في واشنطن «باطل»، و«إهانة» للسيادة، واستسلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

يرى محللون أن حكومة علي الزيدي في بغداد تحاول إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة على أساس شراكة واسعة، دون الإخلال بالتوازن مع إيران.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)

بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

أظهرت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن شركة «أرامكو السعودية» استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة يوم الجمعة، بعد توقف دام نحو 4 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم البحرين

البحرين تدين استهداف أراضيها بمسيّرات إيرانية وتؤكد احتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها

أدانت وزارة الخارجية البحرينية، استهداف أراضي مملكة البحرين بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، فجر اليوم، معتبرة أن الهجوم يشكّل انتهاكاً لسيادة البحرين.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية مدرب إيران غاضب خلال مباراة مصر (أ.ب)

مدرب إيران: الولايات المتحدة الأميركية لم تعاملنا بإنصاف مثل «منتخبات كأس العالم»

انتقد أمير قالينوي، مدرب إيران، القيود الأميركية المفروضة على سفر الفريق، وذلك عقب تعادله 1-1 مع مصر.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))

«حزب الله» يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)
TT

«حزب الله» يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية- رويترز)

قال نعيم ​قاسم أمين عام «حزب الله» اللبناني، اليوم (السبت)، إن ‌الاتفاق ​الإطاري ‌بين إسرائيل ​ولبنان الموقع في واشنطن «باطل» و«إهانة» للسيادة، واستسلام، وينبغي أن تحل محله ‌مذكرة ‌التفاهم ​بين ‌إيران ‌والولايات المتحدة.

وذكر قاسم، في بيان، أن ‌أي محاولة لربط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بنزع سلاح «حزب الله» تتجاوز «الخطوط الحمراء»، وفقاً لوكالة «رويترز».

يأتي ذلك مع تصاعد الانقسام الداخلي حول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، وجرى توقيعه أمس (الجمعة)، وسط تحذيرات من أن يتحول إلى «فتنة».

كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد صرح، الجمعة، بأن إسرائيل ولبنان وقعا اتفاقية إطارية مع الولايات المتحدة في «خطوة أولى» نحو السلام.

ووقَّع الاتفاق السفير الإسرائيلي يخيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة، كوثيقة إطارية ترسم ملامح الطريق نحو حل سياسي شامل.


«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

كثّف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسائله «الإيجابية» تجاه واشنطن قبل زيارة مقررة إلى هناك في منتصف يوليو (تموز) 2026، في وقت يرى فيه محللون أن حكومته تحاول إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة على أساس شراكة اقتصادية وأمنية أوسع، دون الإخلال بتوازن علاقات بغداد مع إيران.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن الولايات المتحدة لمست «مؤخراً إشارات جيدة وبنّاءة من الحكومة العراقية الحالية» فيما يتعلق بملف الفصائل المسلحة، في إشارة إلى جهود حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

وفي أحدث تصريحاته التي نقلها الإعلام الرسمي، قال الزيدي إن حكومته تتطلّع إلى إقامة «شراكة اقتصادية قوية» مع الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أن علاقة بغداد بطهران «قائمة على حسن الجوار والاحترام والمصالح المشتركة، كما هي علاقتنا مع جميع دول المنطقة».

وأضاف أن «العراق لا يقبل الإملاءات من أي طرف، وسيكون القرار دائماً وفق مصلحة العراقيين أولاً»، مؤكداً أن التوجه الاستراتيجي لحكومته يقوم على «شراكة قوية مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من مصلحة العراق وليس على حساب أي طرف آخر».

وقال أيضاً إن العراق «لا يتبع سياسة المحاور أو العداء، ويريد أن يكون مساحة تواصل واستقرار وليس ساحة صراع»، في إشارة إلى التنافس بين الولايات المتحدة وإيران داخل العراق.

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق في بغداد (إعلام حكومي)

التوازن مع إيران

تأتي الزيارة المرتقبة للزيدي إلى واشنطن في وقت تسعى فيه بغداد إلى إعادة صياغة علاقاتها مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع استمرار محاولاتها الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيران في ظل التحولات الإقليمية التي أعقبت الحرب الإسرائيلية-الإيرانية هذا العام.

ويرى الباحث العراقي مهند سلوم أن الزيدي «من الواضح أنه يبحث عن شراكة قوية مع الولايات المتحدة على كل الصعد»، واصفاً هذا التوجه بأنه «جيد».

لكنه قال إن من المبكر توقع حسم ملف الفصائل المسلحة، موضحاً أن الحكومة لا تزال في بدايات عملها. كما أن تشكيلتها الوزارية لم تكتمل بعد، مضيفاً أن هناك دعماً شعبياً لمحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يمنح الحكومة مقومات للمضي في هذا المسار رغم تعقيد ملف الميليشيات.

وقال سلوم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن النفوذ الإيراني المقصود هو «النفوذ السلبي»، مضيفاً أنه ليس من مصلحة العراق الدخول في عداء مع إيران، وأن الولايات المتحدة تدرك خصوصية العلاقة بين بغداد وطهران. وأضاف أن توقيت الزيارة مهم، خاصة في ظل الاتجاه إلى إعادة التعامل مع إيران بصورة طبيعية، الأمر الذي يجعل العراق بحاجة إلى إعادة تأطير علاقته مع طهران.

«مشروع تصفية الميليشيات»

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم إن الزيدي «لا يذهب إلى واشنطن وهو يحمل مشروعاً لتصفية الميليشيات بالمعنى العسكري، وإنما يحمل مشروعاً لتعزيز الدولة واستعادة احتكارها الشرعي لاستخدام القوة».

وأضاف كريم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الرهان يتمثّل في بناء توافق داخلي مدعوم بإسناد إقليمي ودولي يسمح بتنفيذ سياسة حصر السلاح بيد الدولة تدريجياً ووفق القانون، لافتاً إلى أن النفوذ الإيراني لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد إلى علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية تراكمت خلال أكثر من عقدين.

وقال إن تقليص هذا النفوذ لن يتحقق بقرار سياسي أو ضغوط خارجية فقط، وإنما عبر تقوية مؤسسات الدولة العراقية وتنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات العربية والدولية، وهو ما يؤدي تلقائياً إلى تقليص تأثير أي نفوذ خارجي.

وأضاف أن نجاح زيارة واشنطن «لن يُقاس بحدوث مواجهة مع الفصائل المسلحة»، وإنما بقدرة العراق على الحصول على دعم أميركي ودولي لمشروع الدولة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الاقتصاد، وتوسيع التعاون الأمني بما يعزز سيادة الدولة.

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)

تغيير الرؤية الأميركية

في المقابل، قال أستاذ العلوم السياسية، عباس عبود سالم، إن النظام السياسي العراقي «لا يمكن اختزاله بإرادة شخص»، موضحاً أن المشهد السياسي بعد عام 2003 يقوم على تعدد القوى السياسية وتنافسها.

وأضاف سالم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن صمت هذه القوى لا يعني أنها منحت الزيدي تفويضاً لتغيير سياسة العراق بصورة جذرية، لافتاً إلى أن ما تغيّر بصورة أساسية هو الرؤية الأميركية، التي انتقلت -حسب قوله- من مرحلة الاحتلال المباشر، إلى إدارة العراق بوصفه منطقة نفوذ متوازن مع إيران بعد الانسحاب، ثم إلى السعي للعودة عبر نفوذ مباشر في ظل المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية.

وقال سالم إن هذه التحولات تدفع العراق إلى السعي لإعادة بناء تحالفه مع الولايات المتحدة استجابة للتحديات الإقليمية، وبهدف تقليل الخسائر في مرحلة تشهد إعادة تشكيل للنظام الإقليمي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مسيرة إسرائيلية تشن غارة في جنوب لبنان غداة إبرام اتفاق أمني

طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء زوطر الغربية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء زوطر الغربية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

مسيرة إسرائيلية تشن غارة في جنوب لبنان غداة إبرام اتفاق أمني

طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء زوطر الغربية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في أجواء زوطر الغربية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شنت إسرائيل غارة على ​جنوب لبنان، اليوم السبت، بعد يوم واحد من توقيع البلدين على اتفاق أمني بوساطة أميركية يهدف إلى ‌تخفيف التوترات ‌على ​طول ‌حدودهما بعد ​أشهر من الأعمال القتالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا التي تقع خارج منطقة أمنية موضحة ‌على ‌خريطة نشرتها إسرائيل ​للمنطقة ‌الموسعة التي تسيطر ‌عليها قواتها في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي، لوكالة «رويترز»، إنه نفذ ‌الغارة باستخدام طائرة مسيرة، إذ لم تكن هناك قوات إسرائيلية في المنطقة المجاورة مباشرة. وأضاف أنه استهدف شخصا شكّل تهديداً لقواته، دون تقديم مزيد من التفاصيل أو الأدلة.