زياد ماجد: لا بد من «المقاومة الثقافية» حتى لا تستسلم بيروت

الباحث اللبناني يرى أن الانهيار الثقافي والتعليمي يشكّل الخطر الأكبر

زياد ماجد
زياد ماجد
TT

زياد ماجد: لا بد من «المقاومة الثقافية» حتى لا تستسلم بيروت

زياد ماجد
زياد ماجد

عمل الباحث والأستاذ الجامعي اللبناني زياد ماجد، الذي يعيش الآن في فرنسا، في «المركز اللبناني للدراسات»، وأعدّ دراستين لمشروع الأمم المتحدة للتنمية وتقرير التنمية البشرية في لبنان في تسعينات القرن الماضي، فشكّلتا مدخله لأعمال بحثية عن الديمقراطية ونزاهة الانتخابات.
وهو يتحدث في هذا الحوار، عن علاقته ببيروت من بعيد، والانكسارات الكبيرة التي حصلت في بنيتها الثقافية بسبب الانهيار المالي والاقتصادي والسياسي.
> أولاً هل بدّل المكان الباريسي علاقتك ببيروت؟
- أعتقد أنّ معظم اللبنانيين في الغربة يرتبطون بشكل أو بآخر بهموم وطنهم اليومية، ولو أنّ المعاناة مغايرة. العيش خارج بيروت يعمّق جوانب من العلاقة بها عبر ذكريات وأماكن وأحداث لها صلة بالمدينة. بمعنى آخر، بيروت هي التي تبقى في نهاية المطاف. يجري أحياناً فعل مقارنة بينها وبين ما ظلّ قائماً في الذاكرة من خصائص أيام العيش اليومي فيها. ثمة محاولات متواصلة لجعل الأمور نسبية إزاء قراءة التدهور أو التحسّن بناءً على هذه المسافة وما اختزلته الذاكرة، وربما على تمنيات لا تكون دائماً واقعية.
الإقامة الباريسية من جهتها مريحة، وثمة حضور لبناني وسوري وفلسطيني ومغاربي يُبقي العلاقة مع المنطقة ككلّ حيّة. ربما في دول أخرى كأميركا وكندا وأستراليا، يشعر المرء بفارق والزمن وبُعد المسافة. في فرنسا، الأمر ليس على هذا النحو. فالتوقيت متشابه، ووسائل التواصل والصحف، أو ما تبقى منها، والعلاقات اليومية قائمة كذلك. لا شفاء من بيروت ولا بُعد فعلي عنها.
> ولكن ماذا يتبقى ونحن نرى اللبناني يفقد مكتباته ويُحرم من مصادر معرفته؟
- بيروت هي المدينة العميقة القدرة على التأقلم مع التحوّلات، رغم الأسى وحقيقة أنّ بعض الأمور قد لا تعود إلى مكانتها لجهة نوعية الحياة ومستوى المعيشة. هذا ربما ليس خاصاً بها، لكنها اضطُّرت إلى أن تعانيه أكثر من غيرها. إنها مدينة أُرغمت على التكيّف مع التبدّلات الصعبة حتى تستطيع الاستمرار بأشكال مختلفة، ولو أنّ أضرار الانهيار المالي والاقتصادي والسياسي هذه المرة قد تكون أكبر من مرات سابقة إذا استثنينا أتعس سنوات الحرب. وما يجعل الخسارة شديدة القسوة أيضاً هو إقفال مكتبات وصحف ودوريات ودور نشر ومقاهٍ، وإسدال ستائر على أماكن كانت من معالم المدينة ونقطة التقاء عدد من أبنائها وبناتها، مثل الحمراء ورأس بيروت، ورمزيات لعبت أدواراً تاريخية منحت بيروت جانباً من فرادتها المهدّدة اليوم.
> لقد ترك الانهيار انعكاساته الخطيرة، ليس فقط على معيشة الناس، بل أيضاً على علاقات اللبناني الحميمة مع الكتاب والمسرح والسينما والمعارض... أليس كذلك؟
- الانهيار الثقافي والتعليمي أكثر ما يصيب مجتمعاً في العمق. ليس فقط لأنّ الحاضر يتآكل بسبب الفساد وانحطاط الطبقة الحاكمة، بل لأنّ المستقبل القريب مهدّد بخطر كبير. تتضاءل الأفكار والكتب والصحف والآراء وكل ما يُبقي لمجتمع حيوية وقدرة على تخطي الصعاب وإنتاج نُخب جديدة تعيد النبض للسياسة والاقتصاد ولمرافق المدينة وبنى الدولة.
أفظع معاناة بيروتية هو الخوف من فقدان الجامعات أدوارها، لعدم استطاعة معظم اللبنانيين ارتيادها. كثرٌ هاجروا، سواء أكانوا في القطاع التدريسي أو طلاباً في الجامعات، بحثاً عن عمل أو إكمال دراساتهم في جامعات أفضل في الخارج. وتدنّي القدرة الشرائية تعني تراجع نسبة اقتناء الكتب، مما يحدّ من استمرار دور النشر، فيُحرم كتّاباً وكاتبات من النشر. إنها دائرة مغلقة تخنق الريادة الثقافية والسينما والمسرح والمقاهي ومراكز الأبحاث. دور لبنان، في جانب منه، كان قائماً بكونه منطلقاً للنشر والصحافة وموضعاً للتعليم الجامعي اللائق. نضجُ الأفكار، الانخراط في مشاريع ثقافية، تأسيس هيئات وجمعيات ومنتديات وأحزاب... كل هذا حمى بيروت على مستوى الحرية والتنوع. بتراجعه أو زواله، تُغيّب خصائص من شخصية البلد وعلاقته بذاته ومحيطه. هنا الخطر، وليس من السهل تقديم حلول تفتقر إلى القدرة على اجتراح سياسات كفيلة بإيجاد مَخرج. «المقاومة الثقافية»، ولو أنّ العبارة أصبحت «مبتذلة» بعض الشيء، إلا أنها الأساس لئلا تستسلم بيروت الثقافة والتعدّد.
> تخطر هنا مقولة سمير قصير «الإحباط ليس قدراً»...
- ارتبطت مقولة «الإحباط ليس قدراً» بإحدى مراحل الصراع السياسي اللبناني بين الأعوام 2000 و2005 في ظلّ هيمنة النظام السوري على البلد. اتخذ معناها دلالات سياسية، لا سيما بتوجّهها إلى طلاب وطالبات كانوا في بداية التشكل السياسي، وجرفتهم بين فترة وأخرى أمواج الإحباط بسبب موازين قوى بدت غير قابلة للتغيّر. مسألة الأمل مقابل اليأس من ضرورات العمل السياسي، أو محاولة العمل إذا كان مَن ينخرط فيه يعرف أنّ التغيير ليس قريباً، لكن صناعته تتطلب جهوداً وتحضيراً يومياً وانتظاماً في أطر جماعية.
في لبنان الكثير من النوادي الجامعية والتشكيلات الجديدة التي كانت قائمة قبل 2019، تُعارك رغم الظرف وتتمسّك بالأمل، وازداد حضورها بعد الانتفاضة الشعبية المغدورة. أظنّ أنها المعنية في السؤال أكثر مني. أحاول بالكتابة والتواصل مع بعضها، البقاء مرتبطاً بشأن عام يعنيني كلبناني انخرط سابقاً بتجارب لم تنجح في تحقيق التغيير. معادلة الأمل واليأس تأتي إذاً من أولئك الذين يعملون في لبنان رغم الصعوبات، ويحاولون ألا يكونوا جزءاً من مشهد الانهيار الذي يُخشى أن يُعمم إذا انتهى أي نشاط يبعث تفاؤل إرادة أو يحضّر لانبعاثه في مستقبل عساه لا يتأخر.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

تعرَّف على خمس عبارات يستخدمها الناجحون للتعبير عن اختلافهم مع رؤسائهم

هناك بعض الطرق التي يمكن للشخص اتباعها لبناء علاقات متينة في العمل (رويترز)
هناك بعض الطرق التي يمكن للشخص اتباعها لبناء علاقات متينة في العمل (رويترز)
TT

تعرَّف على خمس عبارات يستخدمها الناجحون للتعبير عن اختلافهم مع رؤسائهم

هناك بعض الطرق التي يمكن للشخص اتباعها لبناء علاقات متينة في العمل (رويترز)
هناك بعض الطرق التي يمكن للشخص اتباعها لبناء علاقات متينة في العمل (رويترز)

يعتبر الخلاف مع الرؤساء في العمل والشخصيات النافذة من المواقف الصعبة التي يسعى الكثيرون لتجنبها لصعوبة التعامل معاها بدون خسائر.

وقدمت ميلودي وايلدينغ، أستاذة علم النفس، ومؤلفة كتاب «إدارة الرؤساء: كيف تحصل على ما تحتاجه من المسؤولين»، نصائحها للتعامل مع هذا الموقف.

وقالت وايلدينغ، عبر مقال في شبكة «سي إن بي سي» الأميركية: «قد يكون الاختلاف مع أصحاب النفوذ أمراً مُرهِقاً، وبصفتي مؤلفة كتاب عن (التعامل مع الرؤساء) ومدرباً تنفيذياً لكبار الموظفين في مؤسسات مثل (غوغل) و(أمازون) و(مايكروسوفت)، فقد أمضيتُ ما يقارب 15 عاماً في تدريب المحترفين على كيفية التأثير في من هم أعلى منهم رتبة».

وأضافت أن الشخصية الناجحة يمكنها الاختلاف بلباقة مع كبار القادة دون المساس بسمعتهم، لكنها لفتت إلى أنه نادراً ما يقولون صراحةً لشخص ذي نفوذ: «أنت مخطئ». فهذا يُعدّ مواجهة غير ضرورية ويُحوّل النقاش البنّاء إلى جدال، لكن عند القيام بذلك بشكل صحيح، يُمكن أن يكون الاختلاف مع القادة من أسرع الطرق لكسب احترامهم وثقتهم.

ونصحت باستخدام هذه العبارات الخمس للتعبير عن اختلافك بأسلوب دبلوماسي.

«هذه وجهة نظر وجيهة. التحدي الذي أراه هو...»

ابحث عن نقطة اتفاق مشتركة قبل أن تُقدّم وجهة نظرك المُخالفة على سبيل المثال، قد يكون قلقهم بشأن الجدول الزمني مبرراً، حتى لو لم يكن حلهم المقترح واقعياً.

إن تقديرك لقيمة وجهة نظرهم يُظهر أنك تُشارك في الحوار بدلاً من وضع العراقيل بشكل تلقائي. كما أنه يُخفف من تحفظهم، مما يجعل قائدك أكثر استعداداً للاستماع إلى ما ستقوله لاحقاً.

جرّب هذا: لا تقل: «لن ينجح ذلك. ليست لدينا الميزانية الكافية» بدلاً من ذلك، اشرح: «هذه نقطة وجيهة بشأن الحاجة إلى التحرك بسرعة. التحدي الذي أراه هو أننا خصصنا موارد بالفعل، لذا سيتعين علينا سحب الأموال من مكان آخر».

«أودّ إضافة بعض التفاصيل»

قد لا يتمتع أصحاب النفوذ بنفس مستوى اطلاعك على التفاصيل الدقيقة، لذا اغتنم الفرصة لتسليط الضوء على اتجاه تلاحظه، أو ملحوظات تسمعها، أو تأثير لاحق قد لا يكونون على دراية به وقدّم الأمر على أنه إضافة إلى تفكيرهم بدلاً من تصحيحه، كما أن طرح جانب آخر للاستكشاف يُشير إلى مستوى أعلى من التفكير الاستراتيجي.

وجرّب هذا: عندما يدّعي نائب الرئيس: «العملاء لا يستخدمون الميزة الجديدة، لذا يجب علينا إلغاؤها»، قل: «أتفهم انخفاض التفاعل، ولكن أودّ إضافة نقطة مهمة. المستخدمون الذين يستخدمون الميزة يسجلون دخولهم يومياً، وهذا مؤشر بالغ الأهمية».

«ما يقلقني بشأن هذا النهج هو...»

عند التعرّض للضغط، قد تلجأ إلى عبارات مثل: «لا أرى كيف يكون هذا منطقياً»، أو «لن ينجح هذا»، وقد تُفسّر هذه العبارات على أنها انتقادات لطريقة تفكير الشخص ذي النفوذ، ولكن حوّل التركيز من الشخص إلى الخطة أو النهج المقترح، وكن دقيقاً بشأن طبيعة المخاطر وأهميتها.

جرّب هذا: إذا أراد رئيس قسمك إطلاق مبادرة جديدة دون إشراك الفريق الآخر الذي ستؤثر عليه، قل: «ما يقلقني بشأن هذا النهج هو رد فعل فريق تطوير الأعمال. لقد فوجئوا بالتغييرات في الماضي، وعدم تنبيههم في هذه الحالة قد يُسبب المزيد من التوتر».

«أريد التأكد من أننا نأخذ في الاعتبار...»

تُزيل هذه العبارة اللوم وتُظهر حسن النية، فبدلاً من قول «لقد نسيتم»، فإنك تتعامل مع الاعتراض على أنه مجرد سهو أو إغفال، ويُقدّر القادة، الذين يُديرون عشرات الأولويات، تسليط الضوء بلطف على معلومة مفقودة، دون إحراجهم.

جرّب ما يلي: تجنّب إثارة التفضيلات الشخصية البسيطة حيث لا تقل: «أريد التأكد من أننا نأخذ في الاعتبار أن التنسيق غير مُنظّم». أثر مخاوف مشروعة تُؤثّر على العديد من أصحاب المصلحة وعلى العمل ككل، مثل: «أريد التأكد من أننا نُخصّص وقتاً كافياً للمراجعة القانونية، وإلا سنُفوّت الموعد النهائي».

«ما الذي يجب أن يكون صحيحاً للمضي قدماً في (فكرة أخرى)؟».

يستفيد هذا من ما يُسمّيه خبراء التسويق «تأثير السؤال على السلوك» فعندما تسأل شخصاً ما عن إجراء مُستقبلي، فإنه يُحضّر السيناريو ذهنياً، وسيكون أكثر ميلاً لتنفيذ الإجراء المطلوب لاحقاً.

بصياغة اقتراحك بهذه الطريقة، تجعل الشخص المسؤول يتصور بديلك كخيار ممكن، ويبدأ بتحديد العوامل التي تجعله قابلاً للتطبيق.

لذا جرّب هذا: إذا استمر مديرك في إضافة مشاريع جديدة إلى مهامك، فاسأله: «ما الذي يجب أن يكون صحيحاً لإفساح المجال لمهمة (تكون الأولوية القصوى؟)»، سيساعدك هذا على تحديد المهام التي لا غنى عنها، وتلك التي يمكن تأجيلها مؤقتاً.


أستراليا تضبط 100 ألف صرصور غريب «غير قانوني»

جانب من الصراصير المضبوطة (أ.ف.ب)
جانب من الصراصير المضبوطة (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تضبط 100 ألف صرصور غريب «غير قانوني»

جانب من الصراصير المضبوطة (أ.ف.ب)
جانب من الصراصير المضبوطة (أ.ف.ب)

ضبطت السلطات الأسترالية أكثر من 100 ألف صرصور غريب حي لدى مرب تجاري في ولاية نيوساوث ويلز، فيما وصفه المسؤولون بأنه أكبر عملية ضبط على الإطلاق للافقاريات الغريبة غير القانونية في البلاد.

وقالت وزارة التغير المناخي والطاقة والبيئة والمياه الأسترالية اليوم الجمعة إن الحشرات، التي تقدر قيمتها بنحو 200 ألف دولار أسترالي ( 142 ألف دولار أميركي)، شملت صراصير دوبيا وصراصير مدغشقر ذات الصفير، وهي أنواع لا يمكن استيرادها قانونيا إلى أستراليا. وبموجب القانون الأسترالي، فإن الأنواع غير المعتمدة للاستيراد لا يمكن أيضا الاحتفاظ بها أو تربيتها أو بيعها قانونيا، بغض النظر عن كيفية الحصول عليها.

وتمت عملية الضبط في باثورست، على بعد حوالي 200 كيلومتر غرب سيدني، وحذرت السلطات الشركات المعنية بالحيوانات الأليفة وأصحاب الزواحف من أن حيازة هذه الحشرات أو تربيتها أو الاتجار بها قد يؤدي إلى عقوبات بموجب القانون الاتحادي.

وتفرض أستراليا بعضا من أكثر الضوابط صرامة المتعلقة بالأمن الحيوي في العالم لحماية الحياة البرية الفريدة والصناعات الزراعية من الأنواع الغازية والأمراض.

وقالت الوزارة في بيان: «إننا نأخذ مهمتنا في حماية التنوع البيولوجي الفريد لأستراليا وانتهاكات القانون البيئي الوطني على محمل الجد». وذكرت الوزارة أن الصراصير لم تخضع لتقييمات المخاطر البيئية ويمكن أن تشكل تهديدا للحياة البرية الأصلية والزراعة إذا أطلقت في البيئة.

وتشرف دائرة الصناعات الأولية والتنمية الإقليمية في نيوساوث ويلز على القتل الرحيم والتخلص من هذه الحشرات. وقالت السلطات إنها لاحظت تربية وتجارة غير قانونية للصراصير الغريبة، بما في ذلك الأنواع المستخدمة عادة كغذاء للزواحف، وجرى تشجيع أصحاب الزواحف على التحول إلى البدائل القانونية مثل صراصير الليل وصراصير الخشب.


باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان
TT

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

كشف باحث مستقل عن أخطاء محتملة في مئات الدراسات العلمية، بينها أبحاث متعلقة بالسرطان، نتيجة استخدام أجسام مضادة غير مناسبة في التجارب المخبرية، ما يثير تساؤلات بشأن موثوقية بعض النتائج المنشورة في دوريات علمية مرموقة.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية أن الباحث شولتو ديفيد راجع 334 دراسة علمية محكّمة تناولت بروتيناً يُعرف باسم «p16-INK4a»، وهو من البروتينات المستخدمة على نطاق واسع في أبحاث السرطان لكونه يعمل مثبطاً للأورام. وأشار ديفيد إلى أن عدداً كبيراً من الباحثين استخدموا أجساماً مضادة كان يُفترض أن تتعرف على هذا البروتين، لكنها في الواقع كانت ترتبط ببروتين آخر مختلف يُدعى «p16-ARC»، ما قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة بشأن النتائج.

ووفقاً لمراجعته، فإن نحو 95 في المائة من الدراسات التي فحصها تبدو أنها استخدمت هذه الأجسام المضادة بصورة خاطئة، رغم أن بعضها صدر عن جامعات بارزة، بينها أكسفورد وكامبردج، ونُشر في مجلات علمية متخصصة.

وأوضح ديفيد أن بعض الفرق البحثية أعلنت نجاح تجاربها اعتماداً على مادة لم تكن قادرة أساساً على إنتاج النتائج المعلنة.