مسيرة في باريس تكريماً لناشطات كرديات قُتلن عام 2013

مسيرة بباريس في ذكرى مقتل ناشطات كرديات قبل 10 سنوات (أ.ف.ب)
مسيرة بباريس في ذكرى مقتل ناشطات كرديات قبل 10 سنوات (أ.ف.ب)
TT

مسيرة في باريس تكريماً لناشطات كرديات قُتلن عام 2013

مسيرة بباريس في ذكرى مقتل ناشطات كرديات قبل 10 سنوات (أ.ف.ب)
مسيرة بباريس في ذكرى مقتل ناشطات كرديات قبل 10 سنوات (أ.ف.ب)

خرج آلاف الأشخاص الذين قدموا من جميع أنحاء أوروبا في مسيرة أمس (السبت)، بباريس تكريماً لثلاث ناشطات كرديات قُتلنَ في إطلاق نار قبل نحو عشر سنوات بالعاصمة الفرنسية.
تأتي هذه المسيرة التي تُنظم سنوياً منذ عام 2013 وتضم الجالية الكردية، بعد أيام من صدمة اغتيال ثلاثة أكراد في وسط باريس على يد فرنسي يبلغ 69 عاماً. وبرر مطلق النار أثناء احتجازه لدى الشرطة هجومه بـ«كرهه المَرَضي للأجانب».
ووسط انتشار أمني لافت، بدأت المسيرة تتقدمها لافتة سوداء عليها صور الناشطات الثلاث في حزب العمال الكردستاني اللاتي قُتلن في عام 2013 وكتب عليها «الدولة التركية قتلت مجدداً ثلاثة أكراد في باريس». وشارك في المسيرة «25 ألف متظاهر على الأقل»، بحسب المنظمين. وهتف المتظاهرون الذين مروا من أمام موقع هجومي 2013 و2022 «لا شيء يمكن أن يوقف حرية الأكراد» و«الحقيقة والعدالة» و«نطالب بالعدالة».
ليل 9 إلى 10 يناير (كانون الثاني) 2013، قُتلت ثلاث ناشطات من حزب العمال الكردستاني، إحداهنّ سكينة جانسيز (54 عاماً)، من مؤسسات الحزب الذي تعده أنقرة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، وفيدان دوغان وليلى سيليماز، إثر إصابتهنّ برصاصات في الرأس، بالمركز الإعلامي الكردي في باريس.
ولا يزال التحقيق في فرنسا الذي أشار إلى «تورط» عناصر من المخابرات التركية في عمليات الاغتيال هذه، دون تحديد المسؤولين عن ذلك، جارياً. والمشتبه به الوحيد في هذه القضية التركي عمر غوناي توفي في نهاية عام 2016 في السجن قبل أن يمثل أمام القضاء، ما أسقط الدعوى ضده. ونفت أجهزة الاستخبارات التركية (إم آي تي) أي تورط في القضية. وأثار الهجوم الذي وقع في 23 ديسمبر (كانون الأول)، غضب أكراد فرنسا المصممين على اتهام تركيا، رغم تصريحات المشتبه به وعناصر التحقيق الأولية التي قدمتها النيابة. وشابت حوادث عنف تجمعاً للجالية الكردية في باريس يوم 24 ديسمبر.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


في التكتيك العسكريّ

دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز)
دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز)
TT

في التكتيك العسكريّ

دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز)
دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز)

يُصنّف الخبراء المستوى التكتيكي بأنه في الترتيب الثالث بعد المستويين العملاني والاستراتيجيّ. على المستوى الاستراتيجيّ، تُربط الأهداف بالوسائل المتوافرة. وعلى الأهداف أن تكون متوازنة مع الوسائل وقابلة للتحقيق. وإذا تعذّر ذلك، وجب العمل على المستوى الاستراتيجيّ لتغيير الأهداف بهدف خلق التوازن.

تؤدّي الجيوش على المستوى التكتيكي ما هو مطلوب منها من المستوى الاستراتيجيّ. فالتكتيك هو التفصيل. وفيه تتراكم النجاحات التكتيكيّة لتعطي، فيما بعد، النجاح الاستراتيجي. في التكتيك، يختبر الجندي ما تعلّمه نظريّاً، لكن على أرض الواقع. يحصل الابتكار (Innovation) أكثر ما يحصل على المستوى التكتيكي، لكن بشرط أن تكون الاستراتيجيّة صحيحة وعقلانيّة. فالنجاحات التكتيكيّة المتراكمة لا يمكن لها أن تُنقذ استراتيجيّة خاطئة. تؤدّي الابتكارات التكتيكيّة إلى التعويض بموازين القوى. فالابتكار التكتيكي أساسيّ، خاصة إذا كان العدو يتفوّق تقنيّاً. في التكتيك، المهم يكون في «الكيف» وليس «الكم»، بحسب ما قال المفكّر الأميركي ستيفين بيدل.

يعكس التكتيك الفلسفة الثقافيّة للجيوش. في هذا الإطار، أعطى الألمان هامشاً كبيراً من حريّة العمل للمستوى التكتيكي، لكن من ضمن روحيّة المهمّة الأساسيّة (Auftragstaktik). اعتمدت غالبية الجيوش الغربيّة هذا المبدأ. في المقابل، يقوم أسلوب القتال الشرقيّ على المستوى التكتيكي على سيطرة جامدة ومباشرة من الرعيل الأعلى على الرعيل الأدنى. تعتمد روسيا هذا الأسلوب، وهذا فعلاً ما يُفسّر مقتل العديد من جنرالات جيشها على الجبهات المتقدّمة (أي المستوى التكتيكي) في بدايات الحرب على أوكرانيا.

قافلة آليات إسرائيلية تتحركة داخل قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز)

يُصنّف الكثير من الخبراء التكتيك على أنه عِلمٌ. لكن تطبيقه يُعتبر فنّاً (Art). فخلال الحرب لا وقت للدرس. هكذا قال المارشال الفرنسيّ فرديناند فوش. ما تعلّمه القائد في المعاهد العسكريّة، عليه أن يُسقطه (Projection) على أرض الواقع خلال المعارك، كما عليه أن يكون خلاقاً ومُبتكراً من الدرجة الأولى.

يتطلّب تكتيك القرن الواحد والعشرين من الجندي أن يكون مُبدعاً، يتمتّع بخصائص الحرباء التي تُغير لونها وتتأقلم مع المحيط كي تحيا وتستمرّ. عليه أن يكون قادراً على التعامل بحرفيّة عالية مع التكنولوجيا الحديثة وكيفيّة تطبيقها في أرض المعركة (Techcraft) كي ينفّذ المهمة ويبقى على قيد الحياة.

في البدء كان التكتيك

يقول الكاتب الأميركي بريت فريدمان في كتابه «في التكتيك»، إن الحرب كلّها تتركّز على المستوى التكتيكي لأنه الأهم. فيه يشم الجندي رائحة الموت والبارود. وعلى هذا المستوى، وبعد تجربة الخطر، يتحوّل الجندي إلى إنسان آخر. هكذا قال الفيلسوف الألماني الشهير هيغل بما معناه: «مع مواجهة الموت، ينتقل الإنسان من مجرّد كائن حيّ إلى إنسان بكلّ ما للعبارة من معنى. أي إلى وعي ذاتيّ».

وحسب الكاتب فريدمان، يرتكز المستوى التكتيكي على ثلاثة أعمدة أساسيّة هي: البعد المادي، والبُعد الذهني، ومن ثم البُعد المعنويّ. في البّعد المادي يُحضّر مسرح المعركة، من مناورة، وحشد، وقوّة نارية وكذلك الوتيرة (Tempo). يرتكز البُعد الذهني على عامل الخداع، والمفاجأة والصدمة. أمّا بُعد المعنويات فيقوم على اللُّحمة بين الوحدات (Cohesion). ومن الضروري أن تتجانس هذه الأعمدة مع بعضها كي تنجح المهمّة، والعكس يعني الهزيمة النكراء.

جانب من عمليات الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة يوم الاثنين (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

مجاراة العدو أم تغيير قواعد اللعبة؟ قطاع غزّة مثالاً

عندما لا تستطيع مجاراة العدو في خططه، وإمكاناته فما عليك إلا محاولة تغيير قواعد اللعبة كي تتماشى وتتجانس مع إمكاناتك. وفي هذا الإطار، أي لتغيير قواعد اللعبة، وجب إقناع العدو بالقوة كي يغيّر أسلوبه القتاليّ، ويعتمد مُرغماً أسلوباً جديداً لم يعتد عليه، ولم يتهيأ له، لا تدريباً ولا عتاداً ولا ثقافة عسكريّة. فهل حصل هذا الأمر في غزّة؟

يعتبر الجيش الإسرائيليّ أن الخطّة الاستراتيجيّة، العملانيّة والتكتيكيّة، لتحقيق أهدافه في غزّة، تقوم على ما يلي: غزو بريّ (سطح الأرض)، وتدمير قدرات حركة «حماس»، وتدمير الأنفاق، واغتيال قيادات الحركة، وتحرير الرهائن. هذه هي قواعد اللعبة الإسرائيليّة.

في المقابل، غيّرت «حماس» قواعد اللعبة، عبر تبديل المستوى الاستراتيجي الإسرائيليّ إلى المستوى التكتيكيّ. بكلام آخر، أصبح البُعد الاستراتيجيّ تحت الأرض بدل أن يكون فوق الأرض (Surface). وهكذا، أصبح لزاماً على الجيش الإسرائيلي خوض معركة تكتيكية مُدمّرة فوق الأرض للوصول إلى الأنفاق تحت الأرض.