البنتاغون: «متطلبات» الحرب تحدد طبيعة المساعدات الأميركية لأوكرانيا

تشمل حزمة المعدات الأميركية الأخيرة 50 مركبة قتالية «برادلي» مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع (أ.ف.ب)
تشمل حزمة المعدات الأميركية الأخيرة 50 مركبة قتالية «برادلي» مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون: «متطلبات» الحرب تحدد طبيعة المساعدات الأميركية لأوكرانيا

تشمل حزمة المعدات الأميركية الأخيرة 50 مركبة قتالية «برادلي» مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع (أ.ف.ب)
تشمل حزمة المعدات الأميركية الأخيرة 50 مركبة قتالية «برادلي» مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن حزمة المساعدات العسكرية الجديدة التي أمر بها الرئيس جو بايدن، البالغة نحو 3.7 مليار دولار، تهدف إلى «تمكين الأوكرانيين من مواصلة مقاومتهم للعدوان الروسي، في هذه المرحلة الحرجة من الحرب». وقالت لورا كوبر، نائبة مساعد وزير الدفاع لشؤون روسيا وأوكرانيا وأوراسيا: «الحرب في أوكرانيا تمر بمرحلة حرجة في الوقت الحالي، وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة الأوكرانيين على مواصلة مقاومة العدوان الروسي». وأضافت كوبر أن سلطة السحب الرئاسي الأخيرة، هي الأكبر التي التزمت بها الولايات المتحدة حتى الآن؛ حيث سيتم سحب ما قيمته 2.85 مليار دولار من المعدات العسكرية من مخزونات الجيش الأميركي، و225 مليون دولار إضافية من التمويل العسكري الأجنبي للمساهمة في القدرة طويلة الأجل وتحديث الجيش الأوكراني. كما تتضمن 682 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي للشركاء الأوروبيين والحلفاء للمساعدة في تحفيز وتعويض التبرعات من المعدات العسكرية التي قدمت لأوكرانيا.

وتشمل المعدات، 50 مركبة قتالية «برادلي»، لتجهيز كتيبة مشاة ميكانيكية، مع 500 صاروخ «تاو» مضاد للدروع، و250 ألف طلقة ذخيرة من عيار 25 ملم، وهو عيار المدفع المجهزة به «برادلي». كما تشمل المساعدة 100 ناقلة أفراد مدرعة من طراز «إم - 113» و50 مركبة مقاومة للألغام و138 عربة «همفي». وأضافت كوبر أن المدفعية توفّر للأوكرانيين قدرات تظل حاسمة في المعركة الآن؛ حيث سيتم تسليمهم 18 مدفع «هاوتزر» عيار 155 ملم و36 مدفعاً عيار 105 ملم، مع آلاف الطلقات لكلا المدفعين.
كما ستوفر الولايات المتحدة قدرات مضادة للطائرات بما في ذلك صواريخ «ريم - 7» و4 آلاف صاروخ «زوني»، فضلاً عن أجهزة للرؤية الليلية وبنادق قنص ومدافع رشاشة وقطع غيار وملابس وغير ذلك.
وقالت كوبر إن «هذه القدرات ستكمل وستعمل مع التدريب الموسع الذي تقوده الولايات المتحدة ابتداء من هذا الشهر، والذي سيعمل على بناء قدرة أوكرانيا على إجراء مناورات مشتركة وعمليات مشتركة».
وأكدت أن الولايات المتحدة، «ستضمن أن أوكرانيا لديها المعدات والمهارات اللازمة لمواصلة جهودها لصد العدوان الروسي». وأكدت كوبر أن المسؤولين الأميركيين «يبحثون دائماً ما تحتاج إليه أوكرانيا لمحاربة الغزاة الروس بحسب تلك التطورات التي تغيرت بمرور الوقت». وقالت إنه عندما غزت روسيا في 24 فبراير (شباط) 2022، كانت الحاجة العاجلة هي الأسلحة المضادة للدروع، وأرسلت الولايات المتحدة والدول الشريكة الآلاف من أنظمة «غافلين» وأنظمة أخرى مماثلة إلى أوكرانيا.
وبعد نجاحها في صد الهجوم الروسي الأول، أصبحت المدفعية حاجة ماسة، وأرسلت الولايات المتحدة مدافع «الهاوتزر» والذخيرة إليها. في الآونة الأخيرة، كان الدفاع الجوي هو الأولوية، وأرسلت الولايات المتحدة وحلفاؤها أنظمة جمعتها أوكرانيا معاً لتشكيل نظام دفاع جوي متكامل. ومن بين تلك الأنظمة صواريخ «باتريوت»، التي أكدت كوبر أن تدريب القوات الأوكرانية على استخدامها سيبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر، وسيستغرق عدة أشهر. وكان البنتاغون قد أعلن، الخميس، أنه يدرس إحضار الجنود الأوكرانيين إلى الولايات المتحدة وفي بلدان أوروبية أخرى، للتدرب على منظومة «باتريوت».
وقالت كوبر: «الآن تحتاج أوكرانيا إلى عربات مدرعة، وسترسلها ألمانيا وفرنسا وهولندا والولايات المتحدة». وأضافت: «في حالة (برادلي)، ما تراه هو اعتراف بأن هذا هو الوقت المناسب لنا لتقديم هذه القدرة المدرعة... هذا هو الوقت المناسب لأوكرانيا للاستفادة من قدراتها لتغيير الديناميكية في ساحة المعركة». وتأتي تأكيدات المسؤولة الأميركية لتسلط الضوء على احتمال «موافقة» واشنطن قريباً على تلبية طلبات كييف من الدبابات الثقيلة من طراز «أبرامز»، التي لا تزال مترددة في تسليمها، كي «لا تتعقد الأمور أكثر مع موسكو»، بحسب تصريحات المسؤولين الأميركيين.
وأكدت كوبر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، «لم يتخلَّ عن أهدافه في السيطرة على أوكرانيا ومواصلة الاستيلاء على الأراضي الأوكرانية. لكن نقاط ضعف القوات المسلحة الروسية اصطدمت بهذه الأهداف». وأضافت أن المساعدة لأوكرانيا لا تزال مهمة. وقالت: «من منظور استراتيجي شامل، من الصعب التأكيد بما فيه الكفاية على العواقب الوخيمة إذا كان بوتين سينجح في تحقيق هدفه المتمثل في الاستيلاء على أوكرانيا. هذا من شأنه أن يعيد كتابة الحدود الدولية بطريقة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية. وقدرتنا على عكس هذه المكاسب ودعم سيادة دولة والوقوف إلى جانبها، شيء يتردد صداه ليس فقط في أوروبا، ولكن في كل مكان في العالم». وتابعت: «لا أحد يريد أن يرسل إشارة إلى متنمر آخر في جميع أنحاء العالم بأن بإمكانه السيطرة على البلد المجاور له دون دفع ثمن باهظ».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.