تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب

المعادن الثقيلة والمبيدات والميكروبلاستيك تهدد صحته

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب
TT

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب


المعادن الثقيلة، ومبيدات الآفات الزراعية، والميكروبلاستيك (الجسيمات البلاستيكية الميكروية) قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. هل يمكن الحد من التعرض لهذه السموم؟

التربة والمياه

غالباً ما تستحضر كلمة «تلوث» تصورات حول سحب من الغازات المؤذية المنبعثة من مدخنة مصنع، أو الأنابيب الخلفية بالسيارات. لكن في حين يدرك كثير من الناس الآن التأثير الضار لتلوث الهواء على صحة القلب والأوعية الدموية، فإن تأثير تلوث التربة والمياه يظل غير معترف به إلى حد كبير.
نشر مركز «بحوث القلب والأوعية الدموية» مقالة مرجعية على الإنترنت في 30 يونيو (حزيران) 2022، تبين بالتفصيل الملوثات الرئيسية الموجودة في التربة والمياه والتهديدات التي تشكلها لنظام القلب والأوعية الدموية. يقول المؤلف المشارك الدكتور فيليب لاندريغان، وهو أستاذ الصحة البيئية المساعد في كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد، والعضو المنتسب بقسم الصحة العالمية والطب الاجتماعي في كلية الطب بجامعة هارفارد: «كتبنا هذه الورقة البحثية لتشجيع أطباء القلب على النظر في العوامل البيئية التي قد تؤثر على تعرض مرضاهم للمخاطر».
تدخل ملوثات التربة الجسم عندما يأكل الناس المحاصيل المزروعة في تربة قذرة، أو يشربون الماء الملوث بالتربة القذرة، أو يستنشقون غبار التربة. المعادن الثقيلة، خاصة الرصاص والكادميوم والزرنيخ، هي أكثر المخاوف إلحاحاً، كما يقول الدكتور لاندريغان، الذي حفز عمله المبكر على اتخاذ قرار حظر الرصاص في البنزين والطلاء في منتصف سبعينات القرن الماضي.

معادن ثقيلة

•    إرث الرصاص. بسبب التأثير الضار للرصاص على نمو الدماغ، فإن الرضع والأطفال الصغار أكثر عُرضة للرصاص بصفة خاصة. ومع ذلك، فحتى مستويات الرصاص المنخفضة في الدم من التركيزات التي يُفترض سابقاً أنها آمنة لدى البالغين قد ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. يؤدي الرصاص إلى اختلال وظائف الأوعية الدموية الطبيعية من خلال عملية تُسمى «الإجهاد التأكسدي»، كما يُعزز الالتهابات المؤذية. ولا تزال البقايا المتخلفة من طلاء الرصاص مستمرة في البيوت وغيرها من الأبنية التي شُيدت قبل 1978، ويمكن أن يؤدي التآكل في أنابيب الرصاص (خاصة في البيوت المبنية قبل 1986) إلى تلوث مياه الشرب.
•    هموم الكادميوم. يستقر الكادميوم في البيئة مثل الرصاص، وله تأثيرات غير مؤاتية مماثلة على صحة القلب والأوعية الدموية. ووفقاً لمقالة نُشرت في صحيفة جمعية القلب الأميركية في 18 مايو (أيار)  2021، فإن ارتفاع مستويات الكادميوم في الدم والبول يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقد أدت الاستخدامات الصناعية للكادميوم (في البطاريات، والألواح الشمسية، والبلاستيك) إلى تلوث واسع النطاق للتربة.
•    الوعي بالزرنيخ. لوحظت مخاطر مماثلة، وإن كانت أقل ارتباطاً بالقلب مع الزرنيخ، خاصة لدى الأشخاص الذين يستهلكون مياه الشرب الملوثة بالزرنيخ. لكن يبدو أن لهذا المعدن الثقيل تأثيراً صحياً آخر أكثر خبثاً. يقول الدكتور لاندريغان إن التعرض للزرنيخ في مرحلة مبكرة من الحياة يمكنه التسبب في تغييرات في «التعبير الجيني» ما يزيد من الأخطار على القلب في مرحلة البلوغ. ومن الأمور المثيرة للقلق بشكل خاص الأرز المزروع في لويزيانا، وميسيسيبي، وألاباما؛ حيث تحتفظ الحقول ببقايا من مبيدات الآفات المضمخة بالرصاص والزرنيخ التي رُشت على محاصيل القطن قبل 50 عاماً أو أكثر. ويقول الدكتور لاندريغان إن الأرز يستخرج الزرنيخ من التربة، ومعظم حبوب الأرز التي تُقدم للأطفال تُصنع من الأرز الذي يزرعه الأميركيون. ولم تضع إدارة الأغذية والأدوية اللمسات الأخيرة بعد على الحد الأقصى للزرنيخ أو الكادميوم المسموح به في أغذية الأطفال.

المبيدات والبلاستيك

•    مبيدات الآفات. يواجه الأشخاص العاملون في الصناعات الزراعية والكيميائية تعرضاً أكبر من سواهم لمبيدات الآفات. لكن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الزراعية الريفية من الممكن أن يتأثروا بهذه المواد الكيميائية أيضاً، وقد يستهلك عامة الناس بقايا مبيدات الآفات في الغذاء. ومن شأن الممارسات الزراعية الأخرى، بما في ذلك إزالة الغابات والإفراط في التسميد، الحدّ من صحة التربة، والإقلال من إنتاجية المحاصيل، وتلوث إمدادات المياه.
•    البلاستيك. كم تبلغ كمية النفايات البلاستيكية التي تتسرب إلى المحيطات كل سنة؟ تخيلوا 5 أكياس من القمامة البلاستيكية على كل متر من الخط الساحلي حول العالم. هذه المخلفات (نحو ثلثها من البلاستيك أحادي الاستخدام) تتحلل ببطء إلى جسيمات صغيرة بعد التعرض المطول للأمواج، والرياح، وأشعة الشمس. وتنتقل جزيئات البلاستيك الميكروية الدقيقة (ميكروبلاستيك)، حتى النانوبلاستيك الضئيلة، الناتجة من مياه البحر، إلى تلويث السمك، والمحار، والهواء، والتربة، وتدخل في نهاية المطاف في أجزاء كثيرة من الإمدادات الغذائية.
لا توجد أي دراسات سكانية تبحث في آثار صحة القلب والأوعية الدموية للنانوبلاستيك والميكروبلاستيك على البشر. لكن يمكن لهذه الجزيئات الوصول إلى مجرى الدم، جاعلة من المعقول وصولها إلى أعضاء مختلفة من الجسد، وتسبب الأمراض الجهازية وأمراض القلب والأوعية الدموية، استناداً إلى الدكتور لاندريغان.

مشكلة عالمية

يشكل تلوث التربة والمياه خطراً أكبر على الناس في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بسبب زيادة تعرضها للملوثات. ومع ذلك، فإن العولمة المتزايدة لسلاسل الإمداد الغذائي تعني أن هذه المشكلة تؤثر الآن على الجميع. لكن هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها، والتي قد تساعد على إحداث فارق.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»
 

3 طرق للحد من التعرض للتلوث وتأثيره

قد تُحدث هذه التدابير فارقاً
•    فحص مياه الشرب. بموجب القانون، يتعين على موردي مياه الشرب في الولايات المتحدة تزويد العملاء بتقرير سنوي عن جودة المياه، وهو متاح على رابط إنترنتي لوكالة حماية البيئة، وكذلك للآخرين من بين أكثر من 40 مليون أميركي تأتي مياههم من بئر خاصة. وإذا كانت مياه الشرب تحتوي على معادن ثقيلة أو ملوثات أخرى، فاستخدم أحد مرشحات المياه من العلامات التجارية الرئيسية، وتأكد من استبدال المرشح وفق التعليمات. خلافاً لذلك، فاشرب مياه الصنبور، إنها ليست فقط أرخص سعراً، بل إنها أكثر لطفاً على البيئة.
•     التفكير في شراء الأغذية العضوية. تُزرع وتُجهز الأغذية التي تحمل العلامة العضوية المعتمدة من وزارة الزراعة الأميركية، وفقاً للإرشادات التي تُعالج نوعية التربة وعوامل أخرى. وبرغم أن الأغذية العضوية غالباً ما تكون أكثر تكلفة من الأغذية المنتجة تقليدياً، فإن فرق الأسعار يتقلص مع انتشار الإنتاج العضوي على نطاق واسع. وإذا كانت التكلفة مصدر قلق، فاختر المنتجات العضوية فقط في الأطعمة التي تتناولها غالباً.
•    التقليل من استخدام البلاستيك. تجنب استخدام البلاستيك، وخاصة البلاستيك أحادي الاستخدام، بقدر الإمكان. إذ 10 في المائة فقط من النفايات البلاستيكية يتم إعادة تدويرها فعلياً.

 



فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
TT

فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)

تشير الأبحاث إلى أن نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في صحة العظام، ووظائف الدماغ، والجهاز المناعي. ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات متباينة بشأن فاعلية مكملات فيتامين «د» في تخفيف أعراض الاكتئاب.

ويعرض تقرير لمجلة «هيلث» العلاقة بين نقص فيتامين «د» والمزاج، والعلامات والأعراض التي قد تشير إلى الاكتئاب.

هل يؤدي نقص فيتامين «د» إلى الاكتئاب؟

نقص فيتامين «د» شائع، ويصيب نحو 35 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، ويرتبط بعدة مشكلات صحية. فهو يرتبط بأمراض السرطان، والقلب، والسكري، والتصلب المتعدد، والأمراض المناعية الذاتية. وفي الآونة الأخيرة، أصبح فيتامين «د» محل اهتمام الباحثين بوصفه عاملاً محتملاً في الاكتئاب.

مع ذلك، لم يُثبت الباحثون بشكل قاطع أن نقص فيتامين «د» يسبب الاكتئاب، رغم وجود علاقة بين الاثنين. فقد أظهرت دراسة سكانية كبيرة ارتباط مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب لدى البالغين في منتصف العمر، مما يشير إلى أن نقصه قد يساعد على تحديد الأشخاص المعرّضين لخطر الاكتئاب، وربما يكون مؤشراً مفيداً لمتابعة المرضى الذين تستمر لديهم الأعراض رغم العلاج.

دور فيتامين «د» في الجسم

يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم، ويعد عنصراً أساسياً في تطوير عظام وأسنان قوية. مع الكالسيوم، يقي فيتامين «د» الجسم من هشاشة العظام، وهي حالة تجعل العظام ضعيفة وسهلة الكسر. كما أن نقص الفيتامين يزيد خطر الإصابة بترقق العظام، الذي يسبب آلاماً في العظام، وضعفاً في العضلات، وتشوهات مثل الكساح عند الأطفال.

لكن دور فيتامين «د» لا يقتصر على صحة العظام فقط؛ فهو يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، ويحمي الدماغ، ويدعم وظائف الجسم المختلفة. فالمستويات الكافية من الفيتامين تعزز قدرة جهاز المناعة على مكافحة الفيروسات والجراثيم، وتساعد العضلات على الحركة، والأعصاب على نقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

علامات وأعراض الاكتئاب

الاكتئاب اضطراب مزاجي يؤثر على شعور الشخص، وطريقة تفكيره، وقدرته على أداء الأنشطة اليومية. وتشمل الأعراض الشائعة، التي قد تستمر أسبوعين أو أكثر:

- الحزن والقلق.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات.

- شعور باليأس أو انعدام القيمة.

- التهيج أو الانفعال أو القلق المستمر.

- التعب أو فقدان الطاقة.

- صعوبة التركيز واتخاذ القرارات.

- اضطرابات النوم.

- تغيّر الشهية أو الوزن.

- آلام جسدية متفرقة، مثل الصداع أو تقلصات العضلات.

- أفكار عن الموت أو الانتحار.

يختلف الاكتئاب من شخص لآخر، ولا يمر الجميع بكل هذه الأعراض.

هل يمكن للمكملات الغذائية من فيتامين «د» علاج الاكتئاب؟

أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسناً في أعراض الاكتئاب بعد تناول مكملات فيتامين «د»، لكن أبحاثاً أخرى لم تجد أي تأثير واضح. فعلى سبيل المثال، دراسة كبيرة شملت أكثر من 18 ألف شخص لم تُظهر أي اختلاف في درجات الاكتئاب عند تناول 2000 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د» مقارنةً بالدواء الوهمي على مدى خمس سنوات.


القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
TT

القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ويستمتع بهما ملايين الأشخاص يومياً. وعلى الرغم من انتشار استهلاكهما، يظل الجدل قائماً حول أيهما أكثر فائدة للصحة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن لكل من القهوة والشاي خصائص فريدة تؤثر على القلب، والدماغ، والجهاز الهضمي بطرق مختلفة، سواء من خلال تحسين وظائف الأوعية الدموية، تعزيز اليقظة الذهنية، أو دعم صحة الأمعاء.

وقد تناول تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية مقارنة بين القهوة والشاي لتحديد أيهما الأفضل لصحة القلب والعظام والدماغ والجهاز الهضمي.

صحة العظام

الفائز: الشاي

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام من أولئك الذين يشربون القهوة.

ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة فليندرز في أستراليا واستمرت عشر سنوات وشملت ما يقرب من 10 آلاف امرأة تبلغ أعمارهن 65 عاماً فأكثر، أن اللواتي يشربن الشاي يومياً يتمتعن بكثافة معدنية أعلى قليلاً في عظام الورك مقارنةً بالنساء اللواتي لا يشربن الشاي.

ويبدو أن تناول القهوة باعتدال غير ضار، ولكن استهلاك أكثر من خمسة أكواب يومياً يرتبط بانخفاض كثافة العظام، خاصةً بين النساء اللواتي يستهلكن كميات أكبر من الكحول.

وتوصي آيسلينغ بيغوت، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية للتغذية، بعدم تناول أكثر من ثلاثة مشروبات تحتوي على الكافيين يومياً (شاي أو قهوة).

وتقول: «إن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر سلباً على صحة العظام. يحتوي الشاي على مستويات أقل من الكافيين مقارنةً بالقهوة؛ لذا فهو أقل ضرراً. كما يحتوي الشاي على مركبات الفلافونويد، التي قد تدعم العظام».

والفلافونويدات مضادات أكسدة طبيعية نباتية المصدر، تدعم كثافة العظام من خلال تعزيز تكوين عظام جديدة ومنع تكسر العظام الموجودة. وتوجد هذه المركبات في الفواكه والخضراوات والأعشاب، بالإضافة إلى الشاي، وتساعد في إدارة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

صحة القلب

الفائز: الشاي

تشير الدراسات إلى أن كلاً من الشاي والقهوة قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

مع ذلك، ثمة أدلة قوية تشير إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي لها تأثير وقائي أعلى على صحة القلب، حيث تعزز وظائف الأوعية الدموية؛ ما يُساعد على تدفق الدم بسهولة أكبر عبر الأوعية الدموية، ويجعلها أكثر مرونة، ويُخفض ضغط الدم.

وتشير دراسة واسعة نُشرت عام 2022 إلى وجود أدلة قوية على أن شرب الشاي الأخضر بانتظام، على وجه الخصوص، يُمكن أن يُقلل من الكثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون.

الأمعاء والهضم

الفائز: القهوة

القهوة تتفوق على الشاي في دعم صحة الأمعاء؛ إذ تحتوي على كمية أكبر من المركبات النباتية المعروفة بالبوليفينولات، التي تعمل بمثابة غذاء للبكتيريا المفيدة في الأمعاء؛ ما يعزز التمثيل الغذائي ويقلل الالتهاب.

كما تحتوي القهوة على ألياف قابلة للذوبان تغذي ميكروبات الأمعاء، بينما يُفضَّل تناولها باعتدال لتجنب مشاكل الهضم لدى بعض الأشخاص.

التركيز

الفائز: القهوة

تختلف كمية الكافيين في كوب الشاي وكوب القهوة باختلاف النوع وطريقة التحضير، لكن القهوة المغلية تحتوي على ضعف الكمية تقريباً.

ومن المعروف أن الكافيين يعزز التركيز ويحسّن أداء الدماغ. لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

صحة الدماغ

لا يوجد فائز

يُعدّ كل من القهوة والشاي مفيدين لصحة الدماغ، حيث ربطت الدراسات بينهما وبين انخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية.

وأجريت دراسة حديثة من قِبل علماء في كلية الطب بجامعة هارفارد تحليل بيانات أكثر من 130 ألف شخص لدراسة ما إذا كان تناول الكافيين مرتبطاً بخطر الإصابة بالخرف. ووجدوا أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ولوحظت النتائج نفسها مع تناول كوب أو كوبين من الشاي يومياً، بينما لم تُلاحظ أي فوائد مع الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الكافيين «يحمي الأعصاب».


كيف يصوم مريض السكري بأمان في رمضان؟

 وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

كيف يصوم مريض السكري بأمان في رمضان؟

 وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتكاثر النصائح الصحيَّة الموجّهة إلى مختلف الفئات، كلّ بحسب حالته واحتياجاته. ويُعدّ مرضى السكري من أكثر الفئات التي تحتاج إلى إرشادات دقيقة خلال هذا الشهر الفضيل، نظراً لما قد يطرأ على مستويات السكر في الدم من تغيّرات، نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة. لذلك، من المهم فهم تأثير الصيام على الجسم، ومعرفة السبل الآمنة للوقاية من المضاعفات لدى المصابين بداء السكري.

عند الصيام، ينتقل الجسم من الاعتماد على مصدره المعتاد للطاقة، من الطعام إلى الاعتماد على مخزونه الداخلي من الغلوكوز والدهون. لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، تتكيّف مستويات الإنسولين والغلوكوز بشكل سلس مع هذا التحوّل. أما لدى مرضى السكري، لا سيما أولئك الذين يتناولون الإنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر، فقد يزداد خطر حدوث تقلُّبات ملحوظة في مستوى السكر بالدم.

وقال الدكتور نيراج كومار، استشاري أول في الطب الباطني بمستشفى شارداكير - هيلث سيتي بالهند: «يُعدّ صيام رمضان تجربة روحية عميقة، لكنه يتطلب من مرضى السكري تخطيطاً دقيقاً ورعاية طبية متخصصة. فالتغييرات التي تطرأ على عادات الأكل والنوم وممارسة الرياضة خلال الشهر قد تؤثر بشكل مباشر على مستويات السكر في الدم».

وأضاف: «قد يؤدي الصيام لفترات طويلة خلال النهار إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً عند الامتناع عن الطعام حتى ساعات المساء. وفي المقابل، فإن تناول وجبات دسمة عند الإفطار، خاصةً تلك الغنية بالسكريات أو الكربوهيدرات المكررة، قد يتسبب في ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم، وهو من أبرز المخاوف لدى مرضى السكري خلال رمضان».

وأشار أيضاً إلى أن تأثير الصيام يختلف من مريض لآخر، تبعاً لمستوى ضبط السكر في الدم، ونوع الأدوية المستخدمة، والحالة الصحية العامة.

وأكد الطبيب أن استشارة الطبيب قبل حلول رمضان أمر بالغ الأهمية؛ إذ يستطيع الطبيب تقييم الحالة الصحية بدقة، ومراجعة الأدوية، وتعديل مواعيد جرعات الإنسولين أو الأدوية الفموية عند الحاجة، وتحديد ما إذا كان الصيام آمناً للمريض. كما يُعدّ التخطيط السليم للوجبات من الركائز الأساسية للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

وينبغي أن تتكوّن وجبة السحور من أطعمة بطيئة الهضم، مثل الحبوب الكاملة، ومصادر البروتين، والدهون الصحية، والأطعمة الغنية بالألياف، وذلك للمساعدة في الحفاظ على مستوى طاقة ثابت طوال ساعات الصيام. كما يُنصح بتجنّب الأطعمة الغنية بالملح أو السكر، لأنها قد تزيد من خطر الجفاف وتفاقم تقلبات مستوى الغلوكوز في الدم.

كيف يُفطر مريض السكري بأمان؟

يوضح الدكتور كومار: «يُفضّل أن يكون الإفطار تدريجياً، عبر البدء بشرب الماء وتناول كميات صغيرة من الطعام، ثم الانتقال إلى وجبة متوازنة دون إفراط»، ويشدد على ضرورة المراقبة المنتظمة لمستوى السكر في الدم.

وينصح المرضى بقياس مستوى السكر عدة مرات خلال اليوم، خصوصاً عند الشعور بأعراض، مثل الدوخة، والتعرق، والإرهاق، والتشوش الذهني، أو العطش الشديد.

كما يُعدّ الحفاظ على الترطيب عاملاً أساسياً. فبما أن الصيام يحدّ من تناول السوائل، يجب تعويض ذلك بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنّب الجفاف، الذي قد يؤثر سلباً في تنظيم مستوى السكر في الدم.

أما النشاط البدني، فينبغي أن يكون معتدلاً؛ فالمشي يُعدّ خياراً مناسباً ومفيداً، بينما قد تؤدي التمارين الشاقة خلال ساعات الصيام إلى زيادة خطر انخفاض مستوى السكر في الدم.

في المجمل، يمكن لمرضى السكري صيام رمضان بأمان، بشرط الالتزام بالإرشادات الطبية، والمتابعة المنتظمة.