هل ترقى الأطعمة المخمّرة إلى مستوى الضجة المثارة حولها؟

هل ترقى الأطعمة المخمّرة إلى مستوى الضجة المثارة حولها؟
TT

هل ترقى الأطعمة المخمّرة إلى مستوى الضجة المثارة حولها؟

هل ترقى الأطعمة المخمّرة إلى مستوى الضجة المثارة حولها؟

تعج المتاجر بالمنتجات المخمّرة التي تحتوي على البروبيوتيك. وفيما يلي سنشرح كيف يمكن لهذه الأطعمة تعزيز الصحة، وكذلك جوانب قصورها في ذلك.

ترويج متزايد
عندما تتجول عبر ممرات مراكز التسوق هذه الأيام، ستلاحظ وجود رفوف مليئة بالأطعمة والمشروبات المخمرة. وقد انضمت إضافات أحدث مثل الكفير kefir المنتج من الحليب، والكيمتشي kimchi (الملفوف الكوري)، والكومبوتشا kombucha (الشاي)، والتيمبي tempeh (فول الصويا)، إلى الأطعمة الأخرى المخمرة المفضلة لدى الجمهور منذ وقت طويل، مثل الزبادي ومخلل الملفوف (الكرنب) والبيرة، ما يسلط الضوء على سوق متوقع لها أن تنمو عالمياً بمقدار 533 مليون دولار، على مدار الأعوام الأربعة القادمة.
إلا أن حداثة الشعبية التي اكتسبتها الأطعمة المخمرة تبدو متناقضة مع تاريخها الذي يعود إلى آلاف السنين. وجدير بالذكر أن الحضارات القديمة استخدمت التخمير القائم على الاستعانة بالبكتيريا والخميرة لتفكيك السكريات والكربوهيدرات، وإحداث تحول في النكهات ومنع التلف. ويعرف العلماء منذ فترة طويلة أن الأطعمة المخمرة تحتوي كذلك على كائنات دقيقة حية تسمى البروبيوتيك التي تعزز الخليط الصحي من تريليونات البكتيريا «الجيدة» التي تعيش في أمعائنا.
والآن، هل يعني ذلك أنه يجب عليك تحميل عربة التسوق الخاصة بك بالأطعمة والمشروبات المخمرة؟ يرى أحد الخبراء من جامعة هارفارد، أن عليك فعل ذلك فقط إذا كنت واقعياً حيال ما تشتريه.
جدير بالذكر هنا أنه يمكن للإضاءة الساطعة والحرارة المستخدمة في تصنيع الأغذية التجارية، قتل البروبيوتيك المعلن عنه على ملصقات المنتجات.
في هذا الصدد، قالت نانسي أوليفيرا، اختصاصية التغذية ومديرة شؤون التغذية والعافية بمستشفى «بريغهام آند ويمين» التابعة لجامعة هارفارد: «لا شيء على الملصق يخبرنا بذلك. في الواقع، قد لا يتبقى كثير من البروبيوتيك أو الميكروبات في الأطعمة المخمرة من تلك التي كانت موجودة بادئ الأمر. أنت تشتري هذه الأطعمة، معتقداً أنها جيدة للغاية لك؛ لكنها قد لا تكون قادرة على توفير جميع الفوائد الصحية المرجوة».

مجموعة فوائد صحية
على الرغم من ذلك، تظل الحقيقة أن تناول كميات صغيرة من البروبيوتيك بمرور الوقت يمكن أن يعزز صحتنا، مثلما أوضحت أوليفيرا. إضافة إلى ذلك، أضافت دراسة نشرت عام 2021 في دورية «سيل» إلى الأبحاث التي تؤكد على أهمية هذه الميزات. وخلصت الدراسة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المخمرة تزيد مستوى تنوع البكتيريا، وتقلل الالتهابات على نحو أفضل عن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف.
ومع ذلك، استطردت أوليفيا بأن الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة تدعم بالتأكيد قوة البروبيوتيك probiotics. وتسهم هذه الأطعمة التي يطلق عليها «البريبيوتيك prebiotics»، في نمو أنماط مختلفة من البكتيريا المعوية، وتتعاون مع الأطعمة المخمرة لتعزيز الآثار التالية:
- ضمان سلاسة الهضم: تؤدي عملية التخمير بالفعل إلى تكسير بعض السكريات والنشويات الطبيعية، الأمر الذي يعفي الجهاز الهضمي من عبء العمل بجد. ويمكن أن تساعد البكتيريا «الجيدة» في المنتجات المخمرة أيضاً على هضم الأطعمة الأخرى التي نتناولها.
- تهدئة الالتهابات: تحفز البروبيوتيك عمل الجهاز المناعي، وقد تقلل من مخاطر الأمراض الناجمة عن الالتهابات، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، مثلما ذكرت أوليفيرا.
- زيادة امتصاص العناصر الغذائية: قد تؤدي المنتجات المخمرة إلى تعطيل مواد موجودة في أطعمة أخرى يطلق عليها اسم «مضادات التغذية antinutrients»، والتي يمكن أن تحول دون امتصاص الجسم عناصر غذائية أساسية، مثل الحديد والزنك وفيتامينات «بي 12» و«كيه».
- محاربة البكتيريا الضارة: تسهم البكتيريا المفيدة في تقليص مستويات الأس الهيدروجيني (بي إتش PH) داخل الأمعاء، وتفرز بروتينات مقاومة للجراثيم. وبمقدور كل من الاثنين محاربة النمو المفرط للبكتيريا الضارة.
* رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»
ـ خدمات «تريبيون ميديا».

فوائد «الخبز المخمّر» للبطن

> كل يوم، يتناول مليارات من الناس حول العالم نوعاً ما من الخبز؛ إلا أن العجين المخمر sourdough تفوَّق على منافسيه مع بدء جائحة فيروس «كورونا» عام 2020.
ودفعت المشكلات الصحية في البطن الناجمة عن الشعور بالإجهاد كثيرين إلى تجربة العجين المخمر، خلال فترة أزمة الجائحة العالمية، حسبما ذكرت أوليفيرا. وأضافت أن خبز «سوردوز بيلي» المصنوع من عجين مخمر، يجرى تخميره باستخدام «بادئة» تحتوي عادة على بكتيريا حمض اللاكتيك والخميرة، يعتبر الخبز المفضل لدى المهتمين بالأطعمة التي تسبب قدراً أقل من الانتفاخ التي يسهل هضمها، و«أسهل على الأمعاء». وبخلاف مذاقه «الحامض» المميز وقوامه المطاطي، كيف يتميز الخبز المخمر عن بقية أنماط الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة؟ يمكن لعملية التخمير أن تقلل من المكونات المعروفة باسم «مضادات التغذية» الموجودة في بعض الحبوب الكاملة، الأمر الذي يحسن امتصاص العناصر الغذائية، ويعزز عملية الهضم.
وشرحت أوليفيرا بأن الخبز المخمر يحتوي كذلك على مضادات الأكسدة -التي يمكن أن تقلل من احتمالات الإصابة ببعض الأمراض- ومؤشر غلايسيمي أقل عن الخبز الأبيض، ما يعني أنه يمكن أن يقلل من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

نصائح عند شراء الأطعمة

> إذا كنت قادراً على تخمير الأطعمة الخاصة بك، مثل المخللات أو مخلل الملفوف أو خبز العجين المخمر، فإن ذلك يمكن أن يحافظ على المجموعة الكاملة من البكتيريا المفيدة التي قد تدمرها عملية التصنيع التجاري، حسبما ذكرت أوليفيرا. بخلاف ذلك، إليك بعض الاستراتيجيات للحصول على أكبر حصة ممكنة من البروبيوتيك من المنتجات المطروحة بالمتاجر.
- ابحث عن «المستنبتات الحية» live culture: قد تظهر عبارة «مستنبتات حية ونشطة» على الملصق (كما هي الحال في الزبادي)، أو قد ترى فقاعات في السوائل (مثل الكومبوتشا، على الرغم من أن ثاني أكسيد الكربون المضاف ينتج أحياناً الفوران). وتشير هذه العلامات إلى أن المنتج يحتوي على الأرجح على البروبيوتيك.
- تحقق من أن المنتجات مبردة: عادة ما يجري تخليل المنتجات المستقرة على الرفوف والمصنفة باعتبارها «مخمرة» باستخدام الخل، وليس كائنات حية دقيقة، ولا تحتوي على البروبيوتيك.


مقالات ذات صلة

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.


علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
TT

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر، وذلك بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

وفقدت النساء بعد انقطاع الطمث نحو 35 في المائة وزناً إضافياً عند استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث مع دواء تيرزيباتيد، وهو دواء معتمَد من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لعلاج زيادة الوزن والسمنة، ويعتمد على الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) - مقارنةً بمن تناولن الدواء وحده، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها «مايو كلينك».

وتسلّط هذه النتائج، التي نُشرت في فبراير بمجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»، الضوء على استراتيجية جديدة محتمَلة لمعالجة زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، حيث يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ريجينا كاستانيدا، المؤلفة الأولى للدراسة، في بيان: «توفر هذه الدراسة رؤى مهمة لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية وتخصيصاً لإدارة مخاطر القلب والأيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث».

وحلل الباحثون بيانات 120 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تناولن دواء تيرزيباتيد لمدة 12 شهراً على الأقل، من بينهن 40 امرأة استخدمن العلاج الهرموني، و80 امرأة لم يستخدمنه.

يُستخدم العلاج الهرموني عادةً لعلاج أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، بينما يساعد تيرزيباتيد على تنظيم الشهية ومستوى السكر في الدم.

فقدت النساء في مجموعة العلاج الهرموني ما متوسطه 19.2في المائة من وزن أجسامهن، مقارنةً بـ 14.0 في المائة بالمجموعة التي لم تستخدم العلاج الهرموني - أي بزيادة قدرها 35 في المائة تقريباً في نسبة فقدان الوزن - مع وصول عدد أكبر من النساء إلى عتبات فقدان الوزن الملحوظة، وفقاً للدراسة.

على الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وتقول الدكتورة ماريا دانييلا هورتادو أندرادي، اختصاصية الغدد الصماء في «مايو كلينك» المؤلفة الرئيسية للدراسة: «لأن هذه لم تكن تجربة عشوائية، لا يمكننا القول إن العلاج الهرموني تسبب في فقدان إضافي للوزن».

وأشارت غودارد، وهي أيضاً أستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان، إلى أن النتائج تُظهر وجود صلة، لكنها لا تُثبت أن العلاج الهرموني، الذي يشمل عادةً الإستروجين، هو السبب المباشر لفقدان الوزن الإضافي. وأضافت: «قد تكون هناك اختلافات مهمة بين المجموعتين؛ فمثلاً، قد تكون المجموعة التي تتناول الإستروجين أكثر صحة من المجموعات التي لا تتناوله... فالأشخاص الأكثر صحة يميلون أكثر إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول التيرزيباتيد. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن».

أما فيما يتعلق بالسلامة، فيقول الخبراء إن استخدام العلاجين معاً يبدو آمناً لمعظم النساء. ومع ذلك، لا يُنصح بالعلاج الهرموني لجميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي لأنواع معينة من السرطان، أو جلطات دموية، أو غيرها من المخاطر الصحية الكامنة، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويقول الباحثون إن التجارب العشوائية المستقبلية ستهدف إلى تأكيد النتائج واستكشاف ما إذا كان هذا المزيج يحسن أيضاً نتائج الصحة القلبية الأيضية الأوسع نطاقاً، وفقاً للدراسة.