النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


مقالات ذات صلة

مصفاة الزاوية النفطية... ثروة ليبية في قلب النار

شمال افريقيا جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)

مصفاة الزاوية النفطية... ثروة ليبية في قلب النار

تجددت المخاوف من امتداد نيران المواجهات المسلحة إلى مستودعات مصفاة الزاوية، عقب اندلاع اشتباكات عنيفة في المدينة استخدمت فيها الأطراف المتناحرة «الدرون».

جمال جوهر (القاهرة)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بدعم من قوة الأرباح وانخفاض النفط

واصلت الأسهم الأميركية صعودها نحو مستويات قياسية، يوم الثلاثاء، مدفوعة باستمرار قوة أرباح الشركات الكبرى وتراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد آنا بولسون تتحدث خلال جلسة نقاشية في منتدى حول تعزيز الاقتصاد الأميركي من خلال الاستثمار بالمناطق الريفية بواشنطن أبريل 2026 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي فيلادلفيا» تلمّح إلى احتمال رفع الفائدة إذا استمر التضخم

قالت آنا بولسون رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا الثلاثاء إنها تبقي «عقلية منفتحة» بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
شؤون إقليمية وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في مقابلة تلفزيونية (إ.ب.أ)

بيسنت يرجّح التوصل لاتفاق مع إيران بشأن مضيق هرمز بحلول الأربعاء

صرّح وزير الخزانة الأميركي بأن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول الأربعاء، مضيفاً أن ذلك سيسهم في استقرار أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

خاص الرياض تجمع بين أمن الإمدادات والدبلوماسية لتهدئة أسواق الطاقة

برزت السعودية لاعباً محورياً في حماية استقرار أسواق النفط مستندة إلى مزيج من البنية التحتية الاستراتيجية والدبلوماسية الفاعلة

بندر مسلم (الرياض)