لبنان مهدد مجدداً بالعتمة الشاملة

السجال مستمر بين ميقاتي و«الوطني الحر» حول الكهرباء

TT

لبنان مهدد مجدداً بالعتمة الشاملة

مرة جديدة يقف لبنان أمام احتمال العتمة الشاملة، مع انسداد أفق الحل بشأن فتح الاعتمادات اللازمة لتفريغ بواخر المحروقات المتوقفة في البحر منذ فترة، مع تسجيلها غرامات تأخير وصلت إلى نحو 300 ألف دولار حتى الآن. ويأتي ذلك في موازاة الخلاف المستمر بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وفريق «التيار الوطني الحر» عبر وزير الطاقة والمياه الحالي وليد فياض، ووزيرة الطاقة السابقة النائبة ندى البستاني، حول عقد جلسة للحكومة وإصدار مرسوم بشأن اعتمادات خطة الكهرباء.
وأعلنت، أمس، مؤسسة كهرباء لبنان عن توقف معمل الزهراني الوحيد العامل حالياً، عن إنتاج الطاقة. وقالت في بيان إن «تخزين معمل الزهراني من الغاز أويل قد نفد بالكامل، ما سيضع مساء اليوم (أمس) هذا المعمل الحراري، الوحيد العامل حالياً، قسراً خارج الخدمة».
وأوضحت أنه «لم يتبق من تخزين معمل دير عمار من الغاز أويل سوى 6 آلاف طن، لا يمكن استعمالها سوى من أجل أعمال التجارب والأداء، فيما لم تصل أي شحنة من المحروقات خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2022، بموجب اتفاقية (مبادلة الفيول العراقي) الموقعة بين دولتي لبنان والعراق»، مشيرة إلى أن هذا القرار خارج عن إرادة المؤسسة «ريثما تتوصل السلطات المختصة إلى حل بشأن فتح الاعتمادات اللازمة لتفريغ بواخر المحروقات الموردة بموجب المناقصات التي أطلقتها وأرستها وزارة الطاقة والمياه لمعامل الإنتاج في المؤسسة، والتي لا تزال متوقفة في البحر منذ فترة بانتظار فتح هذه الاعتمادات لها من جانب الجهات المعنية».
ولفت البيان إلى «أن خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الكهرباء التي أقرها مجلس إدارة المؤسسة بموافقة وزارة الطاقة والمياه ووزارة المالية ورئاسة مجلس الوزراء، هي مشروع متكامل هادف إلى تأمين الكهرباء بحدود 8 - 10 ساعات يومياً، لكن لم يرد لتاريخه إلى المؤسسة أي معطيات أو مقترحات خطية من المؤسسات والوزارات المعنية منذ نحو 5 أشهر، ولا سيما بشأن تمويل هذه الخطة وتأمين العملة الصعبة لنجاحها، على الرغم من مطالبات المؤسسة المتكررة بهذا الشأن، لكي تتم دراستها من قبل المؤسسة ومجلس إدارتها، وليبنى على الشيء مقتضاه».
لذا أشار البيان إلى أن المؤسسة ستضطر، بعد حصولها على الموافقات اللازمة، إلى تشغيل معملي الذوق والجية الحراريين القديمين من الكميات المحدودة المتبقية في خزاناتهما من مادتي الفيول أويل، والتي تؤمن حداً أدنى من الكهرباء، في حال استقرار الشبكة الكهربائية، في ظل الظروف الراهنة، لفترة أسبوع واحد كحد أقصى، وذلك للحؤول دون الوقوع في محظور حلول العتمة الشاملة في لبنان، ولتوفير ما يمكن توفيره من التغذية بالكهرباء إلى المرافق الأساسية في الدولة (مضخات المياه، صرف صحي، المطار، المرفأ، الجامعة اللبنانية... إلخ).
وكان قد استمر، أمس، السجال حول أزمة الكهرباء بين ميقاتي و«الوطني الحر»، على خلفية خطة الكهرباء ونية الرئيس نجيب ميقاتي الدعوة لعقد جلسة للحكومة. وبعدما نشرت النائبة ندى البستاني وثيقة قالت: إنها موافقة استثنائية من ميقاتي لفتح اعتماد بواخر الفيول، قالت: «الرئيس ميقاتي يعطي موافقة استثنائية لفتح اعتماد بواخر الفيول. بغض النظر عن دستورية الموافقة الاستثنائية، كيف بـ23 ديسمبر لم يكن هناك من داع لعقد جلسة الحكومة، ولم يكن هناك مشكلة بفتح الاعتمادات، واليوم فجأة صار هناك لزوم للجلسة؟».
وهذا الكلام رد عليه مكتب ميقاتي موضحاً خلفية القرار، وقال المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة في بيان: «يصر التيار الوطني الحر بشخص نائبته السيدة ندى البستاني على اجتزاء الحقائق، في محاولة للتنصل من تدخّلها المباشر في عمل السلطة التنفيذية، عبر نشر موافقة استثنائية صادرة عن دولة رئيس الحكومة لفتح اعتماد مستندي لتأمين الفيول لصالح مؤسسة كهرباء لبنان»، وأضاف: «ولكن كالعادة، تغافلت (سعادة النائبة) عن مسألتين أساسيتين وردتا بوضوح في متن قرار الموافقة: الأولى الإشارة الواضحة إلى وجوب صدور مرسوم بالسلفة المشار إليها وليس كما حاولت عبثاً إغفال هذه الواقعة عن الرأي العام، وأن تبدلاً ما قد حصل. والثانية: وجوب التقيد المطلق بتنفيذ بنود الخطة الموضوعة من قبل مؤسسة كهرباء لبنان، أي الإيضاح رسمياً من قبل المؤسسة كيفية إعادة هذه السلفة للخزينة، حتى لا تلحق بكل السلف السابقة».
وأضاف بيان رئاسة الحكومة: أما في الشق الدستوري، فننصح مَنْ يوجّه السيدة البستاني بوجوب لفت نظرها إلى التوقف عن التدخل في عمل السلطة التنفيذية والمشاركة في نقاشات تخص السلطة التنفيذية نيابة عن الوزير المختص، الحاضر الغائب، (في إشارة إلى الوزير فياض) متناسية دورها النيابي، إلا إذا كان «التيار» يعتبر أننا أصبحنا في زمن الحزب الواحد الذي يتولى السلطتين التشريعية والتنفيذية معاً.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين ويصيب ثلاثة في غزة

نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين ويصيب ثلاثة في غزة

نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين وأصاب ثلاثة آخرين، اليوم السبت، جراء إطلاق نار وغارات في مناطق متفرقة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية ومحلية في القطاع.

وقالت مصادر طبية، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن أسامة أحمد عبد العزيز النجار (46 عاماً) قتل في قصف بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدف منطقة قيزان النجار جنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وفي حادثة منفصلة، أفادت المصادر بمقتل فلسطيني آخر بنيران مسيرة إسرائيلية في مناطق انتشار قوات الجيش الإسرائيلي بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة. وأضافت أن ثلاثة أشخاص أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في نهاية شارع عمر المختار شرقي مدينة غزة.

وذكرت المصادر أن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار صباح اليوم في محيط شرق خان يونس وشمالي مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية إسرائيلية حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.

كما شنت طائرات إسرائيلية غارة جوية ثانية شرق خان يونس، في وقت أطلقت فيه زوارق حربية إسرائيلية النار قبالة سواحل المدينة، وفق المصادر ذاتها.

وكان الجيش الإسرائيلي نفذ مساء أمس (الجمعة) عملية تفجير شرق مدينة غزة، حسب جهاز الدفاع المدني في القطاع.

وفي سياق متصل، أعلنت الصحة في غزة في تقريرها الإحصائي اليومي وصول قتيل واحد و10 مصابين إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، مشيرة إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض أو في الطرقات، في ظل صعوبات تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم.

وقالت الصحة إن إجمالي عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 612 شخصاً، إضافة إلى 1640 مصاباً، فضلاً عن 726 حالة انتشال.

وأضافت الصحة أن الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72 ألفاً و70 قتيلاً، فيما بلغ عدد المصابين 171 ألفاً و738 مصاباً.

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ بعد عمليات عسكرية واسعة بدأت في السابع من أكتوبر 2023 في قطاع غزة، رداً على هجوم نفذته حركة «حماس» داخل إسرائيل.

وعلى الرغم من سريان الاتفاق، تتهم السلطات في غزة الجيش الإسرائيلي بمواصلة خروقاته، فيما تقول إسرائيل إنها ترد على تهديدات أمنية أو محاولات اقتراب من قواتها المنتشرة قرب الحدود.


لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان أمس (الجمعة)، عن مقتل 8 عناصر من «حزب الله»، حسبما أعلن مصدر في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت).

كانت وزارة الصحة اللبنانية قد أفادت، الجمعة، بسقوط عشرة قتلى وإصابة 24 بجروح في غارات إسرائيلية في البقاع في شرق لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقرات لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك في البقاع.

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم، الغارات الإسرائيلية الدامية التي استهدفت، الجمعة، شرق البلاد وجنوبها، فيما دعا نائب عن «حزب الله» إلى تعليق اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب.

وقُتل عشرة أشخاص، أمس، بضربات إسرائيلية على سهل البقاع شرقاً، واثنان آخران في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوباً. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف «مراكز قيادة» تابعة لـ«حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية.

وقال عون، في بيان، إنّ هذه الهجمات تشكّل «عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان».

تواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 عقب أكثر من عام من الأعمال العدائية مع «حزب الله».


الرئيس اللبناني يدين غارات إسرائيلية ويعدها تهدف لإفشال تثبيت الاستقرار في البلاد

مبنى متضرر بشدة في قرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع شرقي لبنان اليوم عقب غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
مبنى متضرر بشدة في قرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع شرقي لبنان اليوم عقب غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الرئيس اللبناني يدين غارات إسرائيلية ويعدها تهدف لإفشال تثبيت الاستقرار في البلاد

مبنى متضرر بشدة في قرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع شرقي لبنان اليوم عقب غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
مبنى متضرر بشدة في قرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع شرقي لبنان اليوم عقب غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون بشدة الغارات التي نفَّذتها إسرائيل ليلة أمس، من البر والبحر، مستهدفةً منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبراً أن «استمرار هذه الاعتداءات يشكل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان».

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن عون قوله إن «هذه الغارات تمثل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكراً لإرادة المجتمع الدولي، لا سيما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته».

وجدد دعوة الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى «تحمل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر».

وأسفرت الغارات، التي قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مراكز قيادة تابعة لـ«حزب الله» في شرقي لبنان، عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 25 آخرين.