المستوطنون يطلبون فتح باحات الأقصى كل يوم للصلوات اليهودية

بن غفير يعلن نيته دخول المسجد قريباً... والفلسطينيون يحذّرون من انفجار عام

من مواجهة في باحات الأقصى مايو الماضي (أ.ب)
من مواجهة في باحات الأقصى مايو الماضي (أ.ب)
TT

المستوطنون يطلبون فتح باحات الأقصى كل يوم للصلوات اليهودية

من مواجهة في باحات الأقصى مايو الماضي (أ.ب)
من مواجهة في باحات الأقصى مايو الماضي (أ.ب)

أعلن وزير «الأمن الوطني» في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير نيته زيارة باحات المسجد الأقصى المبارك، فيما كُشف في تل أبيب عن رسالة صادرة عن القيادات الدينية اليهودية الرسمية موجهة إلى الشرطة، تطالب بتغيير الواقع الحالي والسماح لليهود بزيارة الأقصى طيلة أيام الأسبوع، وأداء الصلوات اليهودية بكل طقوسها التلمودية.
ورداً على ذلك، خرج الفلسطينيون بتحذيرات وتهديدات علنية ضد تلك النيات، محذرين من تفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية عموماً.
وجاء في الرسالة، التي وقّعها المحامي أفيعاد فيسولي، باسم «المجلس الديني الأعلى للحاخامية المركزية»، ووجهها إلى المفتش العام للشرطة يعقوب شبتاي، وإلى مكتب الوزير المسؤول عن الشرطة بن غفير، ويطلب فيها عقد جلسة معهما حتى يتعرف منهما على «السياسة الرسمية التي سيتّبعها وزير الأمن القومي الجديد» ويطرح عليهما مطالب «جماعات الهيكل» وسماع رأيهما فيها.
وعرض فيسولي 11 مطلباً لتغيير الأحوال في الأقصى، على النحو التالي: تمديد ساعات الاقتحامات اليهودية لباحات المسجد. السماح بكامل الصلوات والطقوس التوراتية في الباحات. فتح باب الاقتحامات أيام الجمعة والسبت، والتي تغلق فيها الشرطة باب الاقتحامات حالياً. رفع أي منع على إدخال «الأدوات المقدسة» إلى المسجد الأقصى (وهذه تشمل شال الصلاة واللفائف والقبعة ولفائف التوراة وتابوت العهد والأبواق بأنواعها والقرابين النباتية والحيوانية). تحديد موقع لكنيس داخل المسجد الأقصى. إنهاء مرافقة الشرطة للمجموعات المقتحمة، وتركها تتجول كما تشاء. السماح بدخول اليهود إلى باحات الأقصى من جميع الأبواب (حالياً يدخلون من باب المغاربة ويغادرون من باب السلسلة بعد جولة كاملة في الأقصى). عدم إغلاق المسجد الأقصى أمام اليهود في أي مناسبة إسلامية. إعلان «الحق المتساوي» لجميع الأديان في الأقصى. وقف أوامر الإبعاد عن الأقصى بحق اليهود. فتح باب كنيس المحكمة التنكرية الخاضع حالياً لسيطرة وزارة الدفاع أمام جميع اليهود.
وقبل أن يلتقي بن غفير هؤلاء المتطرفين، أعلن مساء الأحد، أنه يعتزم اقتحام باحات المسجد الأقصى.
عقب ذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تستعد لتعزيز قواتها في القدس لتأمينه خلال اقتحامه. وكشفت هيئة البث العام الإسرائيلي «كان 11»، أن بن غفير أبلغ المسؤولين في جهاز شرطته بأنه يعتزم «الوصول إلى باحات الأقصى خلال الأسبوع الجاري»، في حين رجحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها الإلكتروني، أن يتم ذلك الثلاثاء.
وكان بن غفير قد اقتحم باحات الأقصى قبل أسبوعين، ووعد «بالعودة» بعد تعيينه وزيراً لـ«الأمن القومي» ومسؤولاً عن جهاز الشرطة وقوات «حرس الحدود»، المسؤولة عن إنفاذ سياسة الحكومة في القدس الشرقية والضفة الغربية... وإذا ما نفذ وعده، فإنه سيكون أول وزير في الحكومة الإسرائيلية يقتحم باحات المسجد الأقصى منذ خمس سنوات. وقال عن موعد زيارته للأقصى: «أعدكم بأن أقوم بالإعلان عن ذلك قبل صعودي إلى جبل الهيكل. حتى ذلك الحين، أود أن تتناول القنوات في نشراتها الإخبارية المسائية يومياً مسألة (متى أنوي الصعود إلى جبل الهيكل)».
وقد أثارت هذه المواقف الإسرائيلية ردود فعل غاضبة في الطرف الفلسطيني. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، في بيان مقتضب، إن «تهديد بن غفير باقتحام الأقصى كوزير أمن هو قمة التحدي السافر والوقح الذي يتطلب رداً فلسطينياً وعربياً ودولياً، يتناسب وهذه الخطوة التي تعتبر باكورة هذه الحكومة وسياساتها الاحتلالية».
ونقلت حركة «حماس» رسائل شديدة اللهجة عبر الوسطاء المصريين والأمميين، وقالت إنها لن «تقف مكتوفة الأيدي»، وإن «خطوة بن غفير ستفجر الأوضاع». وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن «حماس» حذرت من أن تنفيذ بن غفير لاقتحام الأقصى «سينهي حالة الهدوء السائدة في حدود غزة وصولاً إلى مطار بن غوريون في اللد».
وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اتصل برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأحد، مهنئاً إياه بتشكيل الحكومة، وتطرق معه إلى الأوضاع السياسية والأمنية وطلب «تثبيت الهدنة بين إسرائيل وقطاع غزة وتجنب أي توتر بينهما».
وأكد السيسي مواصلة مصر تحركاتها المكثفة في الملفات كافة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وعلى رأسها جهود الحفاظ على التهدئة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، واستئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام 2014.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)