المنتدى السعودي للإعلام يناقش مستقبل القطاع الشهر المقبل

جانب من فعاليات منتدى الإعلام السعودي الأول الذي أقيم بالرياض أواخر عام 2019 (واس)
جانب من فعاليات منتدى الإعلام السعودي الأول الذي أقيم بالرياض أواخر عام 2019 (واس)
TT

المنتدى السعودي للإعلام يناقش مستقبل القطاع الشهر المقبل

جانب من فعاليات منتدى الإعلام السعودي الأول الذي أقيم بالرياض أواخر عام 2019 (واس)
جانب من فعاليات منتدى الإعلام السعودي الأول الذي أقيم بالرياض أواخر عام 2019 (واس)

تحتضن الرياض «المنتدى السعودي للإعلام» بنسخته الثانية خلال الفترة من 20 - 21 فبراير (شباط) المقبل، بمشاركة 1500 من القيادات الإعلامية والخبراء والمحللين والمتخصصين من دول عربية وعالمية، حيث يشهد تكريم الفائزين بجائزته ممن خدموا المجال محلياً وعربياً.
ويناقش المنتدى عبر جلسات وورش عمل مستجدات ومستقبل قطاع الإعلام في العالم بمختلف أشكاله المرئي والمسموع والمطبوع والرقمي، كما يستعرض أبرز التجارب المحلية والدولية في المجال، ودوره باعتباره صناعة مهمة في القضايا الاجتماعية والسياسية والرياضية والاقتصادية.
وتتوزع فروع الجائزة على الصحافة المطبوعة «التقرير الإخباري، المقال، التحقيق الصحافي، الحوار الصحافي، الكاريكاتير، الإنفوجراف»، ومثلها لنظيرتها الإلكترونية، والإنتاج المرئي «الحوار المرئي، التقرير المصور»، والإنتاج المسموع «الحوار الجماهيري»، والمحتوى النوعي على تويتر في الموضوعات الاجتماعية، والثقافية»، والمشروعات الريادية، والإنتاج العلمي «الكتب والبحوث العلمية المحكمة، بحوث الماجستير والدكتوراه»، إضافة إلى شخصية العام الإعلامية. ويحق للأفراد ترشيح أنفسهم في فروع الجائزة، كما يحق للمؤسسات ترشيح من تراه من منسوبيها في أي من فروع الجائزة، باستثناء شخصية العام، فيكون اختيارها من مجلس الإدارة.
من جانبه، أوضح محمد الحارثي، رئيس المنتدى، أن الحدث يعد منصة إعلامية وثقافية للحوار والنقاش وطرح الآراء حول واقع ومستقبل القطاع، الذي يشهد تطوراً متسارعاً، مبيناً أنه يأتي في وقت يشهد فيه الإعلام السعودي طفرة غير مسبوقة، من خلال مواكبته التغيرات الإعلامية بالعالم، وتفوقه في أطروحاته وأدواته، التي أسهمت في انتشار محتواه على نطاق عالمي واسع.
وأضاف الحارثي، أن المنتدى يسعى لخلق بيئة تنافسية في العمل الإعلامي، ليكون دافعاً للمؤسسات المتخصصة والمهنيين في تقديم الأعمال المميزة التي تستحق الاحتفاء والتكريم، مؤكداً أن الجائزة تخدم المحتوى، وتمنحه المزيد من العطاء والإبداع.
ويتطرق المنتدى إلى مواكبة التلفزيون والصحافة للتحولات الرقمية، وأهمية الإعلام الرقمي وتسويق المحتوى، وصحافة الموبايل، والمنصات الحديثة، كما يناقش واقع الإعلام العربي، والتوجهات الحديثة في القطاع، والعديد من القضايا المتعلقة به.
يشار إلى أن النسخة الأولى من المنتدى أقيمت في الرياض أواخر عام 2019 تحت مظلة هيئة الصحافيين السعوديين، وبمشاركة أكثر من 1000 شخصية محلية وعربية وعالمية من 32 دولة.


مقالات ذات صلة

محكمة بريطانية: رومانيون طعنوا صحافياً في لندن بتحريض من إيران

أوروبا نانديتو باديا وجورج ستانا رجلان رومانيان متهمان بطعن الصحافي الإيراني الدولي بوريا زراتي قرب منزله في ويمبلدون في مارس 2024 يمثلان أمام محكمة «وولويتش كراون» في لندن ببريطانيا 18 مايو 2026 في رسم تخطيطي للمحكمة (رويترز)

محكمة بريطانية: رومانيون طعنوا صحافياً في لندن بتحريض من إيران

قال ممثلو ادعاء أمام محكمة بريطانية، اليوم الاثنين، إن مجموعة من الرجال الرومانيين، يعملون وكلاء للحكومة الإيرانية، نفّذوا هجوماً بالسكين على صحافي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفع إجمالي الجوائز الدولية لـ«عرب نيوز» منذ إعادة إطلاقها عام 2018 إلى 171 جائزة (SRMG)

«عرب نيوز» تفوز بـ8 جوائز تميّز إبداعية عالمية

فازت «عرب نيوز» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» بثماني جوائز تميز في المسابقة الإبداعية السنوية السابعة والأربعين لجمعية تصميم الأخبار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تشرف جامعة كولومبيا على جوائز «بوليتزر» (أ.ب)

جوائز «بوليتزر» للصحافة تكرّم تغطيات تدين إدارة ترمب وسياساتها

هيمنت التغطيات المتعلقة بإدارة ترمب على جوائز «بوليتزر» المرموقة للصحافة، حيث شنت لجنة الجائزة هجوماً لاذعاً على محاولات الرئيس الأميركي تقييد حرية الصحافة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)

ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

حققت «المجلة» حضوراً عالمياً بارزاً بترشيحها لجوائز «جمعية مصممي المطبوعات» المرموقة، وحصدها 14 جائزة تميز من «جمعية تصميم الأخبار»، تأكيداً لقوة السرد البصري.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن صحافيين في طرابلس 2019 (أرشيفية - المركز الليبي لحرية الصحافة)

الانقسام السياسي في ليبيا يعزز «صراعات الجبهات» بالإعلام

بين شرق البلاد وغربها باتت مؤسسات إعلامية كثيرة تعكس خطوط التماس نفسها، وسط اتهامات بـ«تضييق متزايد على الصحافيين وتراجع هامش العمل المهني المستقل».

علاء حموده (القاهرة )

تحذير من الإفراط في العناية ببشرة المراهقين

حَب الشباب من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً خلال فترة المراهقة (جامعة كاليفورنيا)
حَب الشباب من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً خلال فترة المراهقة (جامعة كاليفورنيا)
TT

تحذير من الإفراط في العناية ببشرة المراهقين

حَب الشباب من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً خلال فترة المراهقة (جامعة كاليفورنيا)
حَب الشباب من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً خلال فترة المراهقة (جامعة كاليفورنيا)

حذّرت خبيرة أمراض جلدية من انتشار أخطاء شائعة في روتين العناية بالبشرة لدى المراهقين، نتيجة الاعتماد المزداد على مستحضرات التجميل ومنتجات العناية القوية المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تهيّج الجلد وتفاقم المشكلات بدلاً من علاجها.

وأوضحت الدكتورة أنيكو كوفاتش، من قسم الأمراض الجلدية والتناسلية وأورام الجلد في جامعة سيميلويس بالمجر، أن بشرة المراهقين تختلف بيولوجياً عن بشرة البالغين، إذ لا تزال في مرحلة النمو، ما يجعلها أكثر حساسية تجاه المكونات النشطة القوية الموجودة في بعض منتجات العناية، حسبما نشر موقع جامعة سيميلويس، الجمعة.

وأشارت إلى مجموعة من الأخطاء الشائعة، منها استخدام منتجات مخصصة للبالغين تحتوي على مكونات فعالة قوية دون حاجة طبية، والإفراط في اتباع روتين يومي معقّد يتضمن خطوات ومنتجات متعددة. إضافة إلى استخدام مستحضرات تجفيف قوية لعلاج حب الشباب على بشرة غير مصابة، والاعتماد على وصفات منزلية غير موثوقة منتشرة عبر الإنترنت، إلى جانب عدم إزالة المكياج بشكل كامل قبل النوم، واستخدام عدة منتجات قوية في وقت واحد دون إشراف طبي.

وحذّرت من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى جفاف الجلد وظهور الاحمرار والحكة، إضافة إلى التهابات جلدية قد تكون مؤلمة، مثل التهاب الجلد التماسي التحسسي. كما أوضحت أن الإفراط في استخدام منتجات العناية أو خلطها بشكل عشوائي قد يسبب تهيجاً شديداً، وزيادة حساسية البشرة، وتفاقم حالات حب الشباب بدلاً من تحسينها. وأضافت أن بعض المراهقين الذين لا يعانون من مشكلات جلدية قد يتضررون أيضاً من استخدام منتجات قوية بشكل وقائي دون داعٍ طبي.

وفيما يتعلق بحب الشباب، أوضحت أنه يُعد من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً خلال فترة المراهقة، ويظهر غالباً على الوجه، وقد يمتد في الحالات الشديدة إلى الظهر والصدر، حيث تكثر الغدد الدهنية.

وبيّنت أن العلاج يعتمد على تنظيف الوجه مرة أو مرتين يومياً باستخدام غسول مخصص للبشرة الدهنية، مع إزالة المكياج والشوائب بانتظام، ثم استخدام كريمات علاج حب الشباب التي تحتوي على مكونات فعالة في المساء، إلى جانب الترطيب واستعمال واقي الشمس صباحاً.

كما حذّرت من الوصفات المنزلية المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن استخدام مجموعة مكونات فعالة قوية في الوقت نفسه، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض بشكل ملحوظ.

وفيما يتعلق باستخدام المكياج لدى المراهقات، أوضحت كوفاتش أنه أصبح شائعاً، إلا أن إزالة المكياج بالكامل يومياً تظل أمراً ضرورياً للحفاظ على صحة البشرة، مع تجنب المنتجات شديدة الدهنية أو ذات التغطية الثقيلة قدر الإمكان.

مستحضرات التجميل

وأضافت أنه في حال ظهور احمرار أو التهاب بعد استخدام مستحضرات التجميل، ينبغي غسل المنتج فوراً، وفي الحالات البسيطة يمكن استخدام كريمات مهدئة تحتوي على مادة البانثينول، أما إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، فيجب مراجعة طبيب مختص. وأكدت أن استشارة طبيب جلدية أو صيدلي قبل استخدام أي منتج فعّال تُعد خطوة مهمة لتجنب المضاعفات.

واختتمت بالتأكيد على أن العناية بالبشرة في مرحلة المراهقة لا تعني استخدام أكبر عدد من المنتجات، بل تعتمد على روتين بسيط ومناسب للعمر يحافظ على صحة البشرة على المدى الطويل.


إيمان يوسف لـ«الشرق الأوسط»: مشاهد «أسد» ذكّرتني بأوجاع السودان

إيمان خلال حضور العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)
إيمان خلال حضور العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)
TT

إيمان يوسف لـ«الشرق الأوسط»: مشاهد «أسد» ذكّرتني بأوجاع السودان

إيمان خلال حضور العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)
إيمان خلال حضور العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

قالت الفنانة السودانية إيمان يوسف إنَّ شخصية «درية» التي تقدِّمها ضمن أحداث فيلم «أسد» تُعدُّ واحدةً من أكثر الشخصيات التي واجهتها تعقيداً على المستويين النفسي والإنساني؛ لكونها لا تتحرَّك فقط داخل إطار درامي تقليدي، وإنما تحمل داخلها تاريخاً كاملاً من القهر والصمت والخوف والحرمان، ما جعل التجربة بالنسبة لها أقرب إلى رحلة غوص طويلة داخل روح امرأة مُنهكة أكثر من كونها مجرد أداء تمثيلي.

وأضافت إيمان يوسف لـ«الشرق الأوسط» أنَّ «درية» تمثِّل نموذجاً للمرأة التي سُلب منها كل شيء تقريباً، حتى حقها الطبيعي في إعلان أمومتها، إذ تعيش الشخصية مأساةً قاسيةً بعدما أجبرتها ظروف الحياة والنظام الاجتماعي المحيط بها على إخفاء علاقتها بابنها «يكن»؛ خوفاً عليه من الوصم الاجتماعي، ومن فقدان المكانة التي يحاول الحفاظ عليها داخل هذا العالم القاسي.

وأشارت إلى أنَّ أقسى ما في الشخصية ليس فقط الألم الذي تعيشه، وإنما اضطرارها اليومي إلى التعايش مع هذا الألم وكأنه قدر لا يمكن تغييره، حتى وهي ترى ابنها يعاملها بقسوة أمام الجميع حفاظاً على صورته وموقعه.

إيمان في مشهد من فيلم «أسد» (الشركة المنتجة)

وأكدت إيمان يوسف أنَّ أكثر ما جذبها إلى «درية» هو الصراع الداخلي المُعقَّد الذي تعيشه الشخصية طوال الوقت، فهي أُم تريد أن تحتضن ابنها وتعترف به أمام الجميع، لكنها في الوقت نفسه تخاف عليه من الحقيقة نفسها، لذلك تتحوَّل الأمومة داخل الفيلم إلى شعور موجع ومؤجل وممنوع، وكأن الحب نفسه أصبح عبئاً يجب إخفاؤه.

وأوضحت الممثلة السودانية أنَّ الشخصية تمثِّل بالنسبة لها «الصوت الصامت» للنساء المقهورات اللواتي يعشن الألم دون قدرة على الشكوى أو المواجهة، لذلك حاولت أن تجعل حضور «درية» قائماً على الإحساس الداخلي أكثر من الكلمات.

وأضافت بطلة «وداعاً جوليا» أنَّها منذ اللحظة الأولى لقراءة السيناريو بدأت رحلةً طويلةً مع الشخصية، محاولة فهم تاريخها النفسي والإنساني، وكيف يمكن لامرأة أن تعيش عمرها بالكامل وهي محرومة حتى من أبسط حقوقها العاطفية.

ولفتت إلى أنَّها لم تكن تفكر في الشكل الخارجي للشخصية فقط، بل كانت مشغولةً دائماً بما يحدث داخلها، لتطرح تساؤلات عدة منها: كيف تنظر إلى ابنها؟، وكيف تخفي خوفها؟، كيف تتحمَّل الإهانة بصمت؟، وكيف تستطيع أن تواصل الحياة رغم كل هذا الانكسار؟.

قدَّمت إيمان يوسف دورها الأول بالسينما المصرية من خلال «أسد» (الشركة المنتجة)

وأشارت إلى أنَّ التحدي الأكبر بالنسبة لها كان أنَّ شخصيتها بالفيلم أكبر منها عمراً في الحقيقة، وهو ما جعلها تخشى في البداية ألا تتمكَّن من الوصول إلى صدق الشخصية، لكنها قرَّرت أن تعتمد على المشاعر الإنسانية قبل أي شيء آخر، مؤكدة أنَّ الممثل حين يصدِّق ألمه الداخلي يستطيع أن ينقل الشخصية إلى الجمهور مهما اختلف العمر أو الشكل أو الخلفية.

الماكياج والملابس وتسريحة الشعر ساعدت إيمان كثيراً على الدخول إلى العالم البصري للشخصية، لكن العنصر الحاسم بالنسبة لها كان الحالة النفسية، لذلك استعانت بذاكرتها الشخصية، وبمشاعر حقيقية عاشتها في حياتها حتى تستطيع الوصول إلى عمق «درية».

وقالت إنَّها خلال التحضير للدور استعادت مشاعر فقد وحزن وألم مرَّت بها شخصياً، كما تأملت كثيراً علاقتها بوالدتها وطريقة تعامل الأمهات مع أبنائهن، مؤكدة أنَّ «الأمومة دائماً مرتبطة بالخوف والقلق والتضحية، مهما اختلف الزمن أو المكان، فكانت تفكر طوال الوقت في فكرة الأم التي تحب بصمت، وتتحمل بصمت، وتضحي بصمت أيضاً، وهو ما جعل الشخصية بالنسبة لها مؤلمةً للغاية لكونها تمثِّل حالةً إنسانيةً تتكرَّر في صور مختلفة عبر التاريخ».

وأكدت أنَّها حاولت خلال التصوير خلق علاقة حقيقية بينها وبين شخصية «يكن» التي قدَّمها علي قاسم، حتى من دون كلام مباشر، موضحة أنَّها كانت تتعامل معه نفسياً بوصفه ابنها بالفعل، وكانت تغذي نفسها طوال الوقت بإحساس الخوف عليه والذنب تجاهه، وهو ما منح المَشاهد المشتركة بينهما حالةً من التوتر العاطفي الصادق.

وأضافت أن «درية» طوال الفيلم تعيش ممزقةً بين رغبتها في أن يعترف بها ابنها أماً، وبين خوفها من أن يدفع ثمن هذا الاعتراف، لذلك تبقى معلقةً بين الأمل والخوف والانكسار.

محمد رمضان خلال عرض الفيلم في السعودية (الشركة المنتجة)

وكشفت إيمان يوسف عن أنَّ أصعب مشاهد الفيلم بالنسبة لها كان مشهد موت «يكن»، لأن هذه اللحظة لم تكن تمثيلاً بالنسبة لها بقدر ما كانت انفجاراً حقيقياً لكل الأحزان التي تحملها بداخلها، لافتة إلى أنَّها «خلال تصوير المشهد استحضرت بصورة مباشرة مشاعرها تجاه السودان وما عاشته بلادها من فقد ودمار ونزوح، وكانت تتذكَّر الأصدقاء والأماكن والذكريات التي ضاعت، وهو ما جعل بكاءها في المشهد حقيقياً إلى حد كبير»، مؤكدة أنَّ «الفن أحياناً يسمح للممثل بأن يواجه أحزانه الشخصية ويحولها إلى طاقة إنسانية داخل العمل، وهذا ما حدث معها بالفعل في أثناء تصوير الفيلم».

وأشارت إلى أن «أسد» بالنسبة لها ليس مجرد فيلم تاريخي، بل هو عمل يحمل أبعاداً إنسانية معاصرة جداً، لأنه يتحدث عن القهر والخوف والبحث عن الهوية والنجاة، وهي أشياء لا تزال الشعوب العربية تعيشها حتى اليوم.


فيلم «برشامة» يثير زخماً واسعاً بعد عرضه رقمياً

أحداث الفيلم تدور داخل لجنة امتحان (الشركة المنتجة)
أحداث الفيلم تدور داخل لجنة امتحان (الشركة المنتجة)
TT

فيلم «برشامة» يثير زخماً واسعاً بعد عرضه رقمياً

أحداث الفيلم تدور داخل لجنة امتحان (الشركة المنتجة)
أحداث الفيلم تدور داخل لجنة امتحان (الشركة المنتجة)

أثار فيلم «برشامة» زخماً «سوشيالياً»، واسعاً عقب عرضه على إحدى المنصات الرقمية خلال أيام عيد «الأضحى»، تعليقاً على بعض مشاهده التي اعتبرها البعض مثيرة للجدل، وذلك بالتزامن مع استمرار عرضه بصالات السينما، وتحقيقه إيرادات كبيرة بعد عرضه منذ نحو 10 أسابيع.

وتباينت الآراء التي تحدثت عن «برشامة»، بين فريق أشاد بفكرته وقصته، وفريق آخر وصفه بأنه عبارة عن «اسكتشات»، تخرج عن السياق من أجل الضحك، كما طالب البعض في منشورات أخرى بالتفرقة بين «الكوميديا»، و«الإساءة».

الناقد الفني الدكتور أمير العمري كتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، تعليقاً على مشاهدته لـ20 دقيقة من أحداث «برشامة»، أنه لم يستطع مشاهدة الفيلم كاملاً، ولم يصله «حس الفكاهة»، ولم يستوعب الفكرة وراء الاستخفاف وادعاء الظُرف، مؤكداً عدم اقتناعه بشخصيات الفيلم، التي وصفها بـ«النمطية».

وتصدر فيلم «برشامة»، منذ عرضه في النصف الثاني من شهر مارس (آذار)، الماضي «شباك التذاكر»، بالتزامن مع بداية موسم «عيد الفطر»، والمنافسة مع أفلام «فاميلي بيزنس»، و«سفاح التجمع»، و«إيجي بست»، وحقق إيرادات تجاوزت 200 مليون جنيه حتى الآن، وفق بيان الموزع السينمائي محمود الدفراوي.

لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

فيلم «برشامة»، بطولة هشام ماجد، وريهام عبد الغفور، ومصطفى غريب، وباسم سمرة، وحاتم صلاح، وإخراج خالد دياب، وتدور أحداثه في إطار كوميدي، وتتناول تفاصيل أحد أيام امتحانات الثانوية العامة (منازل)، والتفاوت بين المستوى التعليمي.

وعن رأيه في فيلم «برشامة»، ولماذا لم يتعرض لهذا الزخم «السوشيالي»، والتدقيق في تناول تفاصيله الفنية، إلا عقب عرضه على إحدى المنصات الرقمية، على الرغم من تحقيقه لإشادات وإيرادات كبيرة في السينمات منذ طرحه.

قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن فيلم «برشامة» أحد أنواع «الدراما السينمائية»، التي تقوم على الحدث الواحد، وهو من أكثر الأنواع في الكتابة والإخراج صعوبة لما يتطلبه من دقة في رسم الشخصيات، وتوزيع الأدوار، والبناء الدرامي، وسرعة تتابع الأحداث.

وأضاف محمد عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»: «صناع (برشامة) نجحوا في تقديم نموذج ناجح، يقدم كوميديا راقية بأحداث غير متوقعة تولد الضحك دون افتعال أو ابتذال»، لافتاً إلى «أن كل فنان شارك في الفيلم بطل وترك بصمة، ولا يمكن الاستغناء عن دوره، وهذا هو النجاح في كتابة الفيلم ورسم الشخصيات».

مصطفى غريب جسّد دور «حليلة» بالفيلم (الشركة المنتجة)

وأشار الناقد الفني إلى أن الفيلم نجح فنياً وتجارياً واستطاع تصدر شباك التذاكر بل دخول «نادي المائة مليون جنيه»، مع أكثر الأفلام تحقيقاً للإيرادات.

وأوضح محمد عبد الخالق، أن ما نراه اليوم من آراء عبر «السوشيال ميديا»، بعد عرض الفيلم رقمياً، مجرد آراء مجموعة لسنا متأكدين من مشاهدتهم للفيلم من الأساس، لكنهم يحبون دائماً أن يشاركوا برأيهم في أي شيء وكل شيء، وفئة أخرى منهم اعتادت تبني أول رأي يقابلها وترديده، وهذه الفئة منتشرة بشكل كبير يصل في بعض الأحيان إلى ما يشبه «اللجان الإلكترونية» الموجهة.

وبدوره لم يرد المخرج خالد دياب على ما يثار حول تفاصيل فيلمه «برشامة»، عقب عرضه رقمياً، بل اكتفى بمشاركة بعض الآراء الإيجابية التي أشادت بالفيلم عبر حسابه على «فيسبوك»، من بينها رأي الناقد الفني الدكتور خالد عاشور، الذي أكد أنه أعاد مشاهدة الفيلم مجدداً رغم مشاهدته بالسينما، لروعته وقدرته على إعادة الكوميديا المصرية إلى مكانتها الحقيقية، وأنه سيعيش طويلاً في ذاكرة «الكوميديا العربية».

الفيلم الكوميدي حقق إيرادات كبيرة في مصر (الشركة المنتجة)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي، أن «برشامة»، فيلم كوميدي هدفه الأول الإضحاك، بالإضافة إلى انتقاد بعض الظواهر الاجتماعية السيئة أولها «الغش الجماعي»، ولكنه مبرر في الفيلم بتعسف القوانين وقسوة تطبيقها دون الالتزام بروح القانون.

وأضافت صفاء الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «البعض سيعتقد أن (برشامة)، معادٍ للدين ولكنه معادٍ للمبالغة»، مؤكدة، أن عدم حدوث هذا الزخم «السوشيالي»، عقب عرضه بالسينما بالمقارنة بعرضه رقمياً، يعود إلى نوعية جمهور السينما الذي يشاهد بغرض الضحك، أما المشاهدة على «منصة»، تساعد على التدقيق أحياناً.