حكيم: أتطلع للغناء على مسرح «ألبرت هول»

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه متردد بشأن عودته للتمثيل

اختار حكيم أغنية «لذاذة» باكورة لأعماله لعام 2023
اختار حكيم أغنية «لذاذة» باكورة لأعماله لعام 2023
TT

حكيم: أتطلع للغناء على مسرح «ألبرت هول»

اختار حكيم أغنية «لذاذة» باكورة لأعماله لعام 2023
اختار حكيم أغنية «لذاذة» باكورة لأعماله لعام 2023

بدأ الفنان المصري حكيم موسم بداية العام الجديد مبكراً بطرح أولى أغنياته «لذاذة»، تمهيداً لتقديم عدد كبير من الأغنيات خلال الفترة المقبلة. وكشف حكيم في حواره مع «الشرق الأوسط»، تفاصيل أغنيته الجديدة، وحلمه بالوقوف على مسرح قاعة «ألبرت هول» الملكية في لندن ليكون أول مطرب في الجيل المصري المعاصر يشدو على هذا المسرح التاريخي، وذلك بعد غنائه على مسرح الأولمبيا بالعاصمة الفرنسية باريس.
قال حكيم في بداية حديثه إنه اختار أغنية «لذاذة» لكي تكون باكورة أعماله لعام 2023 لكونها صاخبة وحماسية: «لدي مجموعة كبيرة من الأغنيات الجديدة، كنت في حيرة للاختيار من بينها، إلى أن استقريت على أغنية (لذاذة) لاختلافها في الشكل الموسيقي وفي الكلمات عن باقي الأغنيات، فهي تعد أول تعاون يجمعني بالفنان عزيز الشافعي الذي كتب كلماتها وألحانها، وأيضاً أول تعاون يجمعني بالموزع الكبير طارق مدكور بعد فترة انقطاع دامت نحو عشرين عاماً».
وكشف حكيم عن استعداده لطرح عدد كبير من الأغنيات الجديدة: «عام 2023 سيكون حافلاً بالأغنيات الجديدة، فأنا أحضر لعدد كبير من الأغنيات، وأسعى لطرح واحدة منها كل شهر أو شهرين، سواء تم تصويرها فيديو كليب، أو يتم طرحها فيديو مصحوباً بالكلمات، كما أفكر في إعادة عدد من الأغنيات الشعبية القديمة بتوزيع جديد، مثلما فعلت العام الماضي، وقدمت أغنيات لمحمد رشدي ومحمد عبد المطلب ومحمد العزبي، فأتمنى أن يكون عام 2023 أفضل من العام المنقضي، الذي تضمن أعمالاً غنائية حقق بعضها نجاحاً جيداً على غرار (تزاولني) التي طلبت مني خلال الحفلين اللذين أحييتهما في دولة كندا، وأتمنى خلال العام الجديد أن تكون هناك حفلات جماهيرية لي في دول العالم كافة».
وعن المسرح الذي يتمنى الوقوف عليه بعدما أصبح من أكثر المطربين العرب غناءً على أشهر مسارح العالم مثل الأولمبيا بالعاصمة الفرنسية باريس، ومسرح توزيع جوائز نوبل بالعاصمة السويدية ستوكهولم، يقول: «لم أقف بعد على مسرح ألبرت هول في بريطانيا، فهو المسرح الذي أتمنى الغناء عليه في يوم من الأيام، فمثلما كنت الفنان المصري المعاصر الذي غنى في أولمبيا، والثالث في تاريخ مصر بعد عبد الحليم حافظ وأم كلثوم، والوحيد الذي غنى في حفل توزيع جوائز نوبل، أتمنى أن أكون ثاني مصري يشدو على مسرح ألبرت هول بعد عبد الحليم حافظ».
يرى حكيم أن تعاونه مع صناع أغنيات المهرجانات كان له مردود جيد في بعض أغنياته: «مؤدو المهرجانات لديهم أفكار موسيقية جيدة، ولو تم استخدامها بالشكل الصحيح ستكون إضافة قوية للأغنية المصرية والعربية، ولا بد من احتوائهم ودعمهم، ما داموا يقدمون أعمالاً مناسبة ويحترمون الذوق العام، وأنا تجربتي معهم كانت جيدة سواء في أغنيات (صحاب أونطة)، و(اطلع برة)، و(تزاولني)».
وتمنى الفنان المصري أن يعود مجدداً للدراما بعد تجربة سينمائية «لم تكن جيدة» على حد تعبيره: «أحب التمثيل، وأتمنى العودة إليه، ولكن ربما تتغير إجاباتي من ساعة لأخرى، أحياناً أتمنى أن أعود بعمل سينمائي أو تلفزيوني، وأحياناً أشعر بالخوف، وأرفض الفكرة من الأساس، وأقول لنفسي يكفي نجاحي غنائياً، ولكن بشكل عام هناك أعمال درامية تعرض علي، والآن لدي عروض، ولكن ليست لدي إجابة محددة أستطيع تقديمها، فمثلاً منذ ثلاث سنوات كان لدي عمل درامي صعيدي رائع، وكنت متحمساً له كثيراً، وأبديت موافقة مبدئية ولكن العمل توقف فجأة».
شدد حكيم على أهمية التواصل مع جمهوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «الجمهور هو سبب رئيسي في نجاحي، وصاحب فضل كبير علي، ولا بد من تخصيص وقت شبه دوري معهم، فأنا أحب التواصل معهم بنفسي، ودائماً أرد على أسئلتهم واستفساراتهم، كما أنني أجعل مكتبي ينظم سنوياً حفلاً في إحدى المناطق لجمع عدد كبير منهم لكي نسهر سوياً ونغني».
وعن قيامه بنشر ذكريات عن أعماله القديمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن معلومات دقيقة عن تاريخ إصدارها، قال: «منذ أول يوم غنيت فيه، وأنا أوثق كل أعمالي باليوم والدقيقة، ولدي فريق كامل يعمل معي لتوثيق كل الأغنيات والألبومات والحفلات الكبرى بالصور والفيديو، لأن هذه الأعمال هي التي سأتركها لأولادي وأحفادي».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» الليبي برصاص مجهولين

صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
TT

اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» الليبي برصاص مجهولين

صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)

نعت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي أحد ضباطها، بعد أن قضى متأثراً بإصابته إثر إطلاق مسلحَين مجهولين النار عليه في مدينة القطرون، الواقعة جنوب البلاد.

وقالت شعبة الإعلام الحربي بالجيش، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، إن نائب القائد العام، الفريق صدام حفتر، نعى الرائد فارس الفرجاني، الذي «طالته يد الغدر إثر عملية اغتيال نفذتها مجموعة خارجة عن القانون في مدينة القطرون».

وأظهر مقطع فيديو رائج على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا هبوط مسلحَين من سيارة، مدججين بالسلاح، حيث حاصرا سيارة كان يستقلها الفرجاني وأمطراه بالرصاص، لكنه عاجلهما بالرد قبل أن يسقط أرضاً، فيما لاذا بالفرار.

ولم تصدر عن القيادة العامة توضيحات عن ملابسات عملية الاغتيال أو الجهة المسؤولة عنها. وتضاربت الروايات بشأن الأسباب التي تقف وراء تعرض الفرجاني للاغتيال؛ إذ تشير إحداها إلى أنه سبق أن أوقف سيارة محملة بالمخدرات مطلع الأسبوع الحالي، وألقى القبض على مستقليها، وأنه تلقى في أعقاب ذلك عدة تهديدات بالقتل.

وتأتي عملية اغتيال ضابط بـ«الجيش الوطني» في ظل معركة يخوضها الأخير على الحدود المشتركة مع النيجر وتشاد. وكان قد أعلن مطلع الشهر الحالي عن مقتل ثلاثة من عناصره، وإصابة وأسر آخرين إثر هجوم مسلح استهدف ثلاثة مواقع له جنوب البلاد على الحدود مع النيجر.

واستهدف الهجوم الذي أشار إليه الجيش «منفذ التوم الحدودي ونقطة وادي بغرة ونقطة السلفادور»، واتهم حينها ما وصفهم بـ«المرتزقة والعصابات الإرهابية المسلحة الخارجة عن القانون» بالوقوف وراء العملية.

وفي يونيو (حزيران) الماضي ألقت كتيبة «سبل السلام»، التابعة لرئاسة الأركان العامة، القبض على «شبكة مهربين» ينتمون إلى جنسيات مختلفة، على الحدود الليبية - السودانية - المصرية. وأوضحت الكتيبة حينها أنها «ضبطت شبكة مهربين ليبيين وأجانب على الحدود الليبية السودانية - المصرية، وهم يهربون كميات كبيرة من الوقود والأسلحة الخفيفة والذخائر، بالإضافة إلى معدات الاتصالات اللاسلكية، إلى الحركات المسلحة مقابل مبالغ مالية ضخمة».


حقوقيون ليبيون يشككون في رواية حبس ميليشياوي بعد «مشاهدته طليقاً»

النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)
النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)
TT

حقوقيون ليبيون يشككون في رواية حبس ميليشياوي بعد «مشاهدته طليقاً»

النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)
النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)

شكك حقوقيون ونشطاء ليبيون في رواية حبس الميليشياوي الليبي، أسامة نجيم، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بعدما تحدثوا عن «مشاهدات متطابقة» تشير إلى ظهوره طليقاً في طرابلس، رغم إعلان النيابة العامة في نوفمبر (تشرين الثاني) أنها باشرت التحقيق معه وأحالته على القضاء.

وسعت «الشرق الأوسط» إلى التواصل مع مكتب النائب العام ووزارة العدل بغرب ليبيا لمعرفة حقيقة ما يتردد بشأن نجيم، إلا أنها لم تتلق رداً.

ونجيم المعروف بـ«المصري» هو مدير سابق لسجن في طرابلس. وكانت السلطات الإيطالية قد أوقفته في يناير (كانون الثاني) 2025 بموجب مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية، بتهم قتل وتعذيب واغتصاب بحق معتقلين في سجن معيتيقة، قبل أن تفرج عنه بعد يومين وتعيده إلى طرابلس.

الدبيبة في اجتماع حكومي بالعاصمة الليبية طرابلس يناير الماضي (مكتب الدبيبة)

وأعلنت النيابة العامة الليبية أنها باشرت التحقيق مع نجيم في يوليو (تموز) الماضي، وأكدت في نوفمبر الماضي أنه أُحيل إلى القضاء «قيد الحبس الاحتياطي»، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق عشرة من نزلاء السجن، والتسبب في وفاة أحدهم نتيجة التعذيب.

وقال الحقوقي الليبي طارق لملوم، مدير مركز بنغازي لدراسة الهجرة واللجوء، إن «شهادات متطابقة من مصادر عدة» أفادت بأن نجيم «شوهد وهو يتجول في مدينة طرابلس ويتنقل بصورة اعتيادية»، مضيفاً أن تلك الشهادات تحدثت أيضاً عن دخوله أروقة بعض السجون التي يُفترض أنه موقوف عن العمل فيها.

وأضاف لملوم، في إدراج له عبر حسابه بموقع «فيسبوك»، موضحاً أن «هذا التضارب بين الرواية الرسمية وما يرد على الأرض يثير تساؤلات جدية حول وضعه القانوني الحقيقي وحين تعلن السلطات أن شخصاً قيد الحبس الاحتياطي، ثم ترد شهادات عن تحركاته العلنية، فإن ذلك يتطلب توضيحاً عاجلاً وشفافاً».

وتابع لملوم موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصادر موثوقة نقلت له بأن نجيم لم يتم القبض عليه فعلياً... ولدينا أدلة أكثر، بينها تسجيلات وشهادات، لكن حفاظاً على سلامة مصادرنا داخل السجون لا يمكن الكشف عنها حالياً».

وانتهى لملوم إلى أن ما يحدث «يعكس نمطاً مقلقاً من الإفلات من العقاب. فالانتهاكات في ليبيا ليست حوادث فردية، بل جزء من واقع ممنهج يضعف ثقة المواطنين في العدالة».

من جهته، قال مصدر مقرب من جهاز الشرطة القضائية لـ«الشرق الأوسط»، إن «معلومات منسوبة إلى عناصر داخل الجهاز» أفادت بأن نجيم «شوهد يتجول بحرية»، مضيفاً أن «بعض الإفادات تحدثت عن وجوده داخل مؤسسة الإصلاح والتأهيل الجديدة بداعي (ضرورات عملية)»، دون مزيد من التفاصيل.

وتابع المصدر: «إن صحت هذه المعطيات، فإنها تثير تساؤلات قانونية جوهرية، تتعلق بمدى مشروعية هذا الوجود وصفته القانونية».

وجاءت هذه الشهادات بعد أقل من أسبوعين من رسالة وجهتها منظمة «هيومن رايتس ووتش»، المعنية بحقوق الإنسان، إلى النائب العام الليبي، تطالبه فيها بالإفصاح عن تفاصيل اعتقال نجيم، والتهم الموجهة إليه، ومكان احتجازه، إضافة إلى الإجراءات المتخذة بشأن التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في هذا الشأن.

ويفاقم هذا الواقع الاستياء لدى حقوقيين، من بينهم رئيس «منظمة ضحايا لحقوق الإنسان»، ناصر الهواري، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «العدالة ما زالت غائبة في ليبيا، وما أُثير بشأن حبس نجيم لم يكن سوى محاولة لإسكات المجتمع الدولي، رغم روايات متطابقة تتحدث عن وجوده تحت حماية ميليشيا في طرابلس».

وتابع الهواري: «إذا كان شخص متهم بجرائم خطيرة يتمتع بحرية الحركة، فإن ذلك يقوض الثقة في مؤسسات الدولة، ويبعث برسائل سلبية للضحايا».

وزير العدل الليبية حليمة إبراهيم خلال زيارة سابقة إلى أحد سجون طرابلس وقتما كان نجيم مديراً له (وزارة العدل)

أما من منظور سياسي، فقد عدَّ جمال الفلاح، مدير «المنظمة الليبية للتنمية السياسية»، أن القضية تعكس «تعقيدات المشهد السياسي والأمني والقضائي»، مشيراً إلى أن نجيم يتمتع «بنفوذ سياسي واسع وراسخ، وهو ما بدا سابقاً عند مسارعة حكومة الدبيبة إلى التدخل لإطلاق سراحه عندما كان موقوفاً في إيطاليا».

وحسب تقييم الفلاح لـ«الشرق الأوسط»، فإن «نجيم يتمتع بشبكة نفوذ داخل ليبيا وخارجها»، مضيفاً أن ذلك «ارتبط باتهامات متداولة بشأن شبكات غسل أموال وتهريب بشر، وهي تقارير لم يصدر نفي رسمي واضح لها». وقال إن «القوى الداعمة له، ومن بينها جهاز الشرطة القضائية وقوة الردع، معروفة بمدى نفوذها في طرابلس».

وتكشف هذه المعطيات، حسب الفلاح، عن أن «أي تحرك قضائي من جانب النائب العام يبدو بالغ الحساسية والتعقيد أمام ملفات ترتبط بشخصيات ذات نفوذ مسلح».

وليست ليبيا طرفاً في نظام روما الأساسي، المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، لكن حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، قدمت إعلاناً تقبل فيه اختصاص المحكمة بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة منذ عام 2011.

في هذا السياق، قال أستاذ القانون الدولي محمد الزبيدي إن ملف نجيم «لم يُطوَ من قِبل المحكمة الجنائية الدولية، رغم إعلان مكتب النائب العام في نوفمبر الماضي ضبطه ووضعه رهن الاحتجاز». وتوقع الزبيدي، لـ«الشرق الأوسط» أن «المحكمة الجنائية ستسعى للتأكد من محاكمته أمام القضاء المحلي، وقد ترسل مندوباً للتحقق من جدية المحاكمة وعدم صوريتها».


قلق أممي جراء تصاعد الهجمات بالمسيّرات في السودان

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مسيرة في الأبيض بشمال كردفان (رويترز)
طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مسيرة في الأبيض بشمال كردفان (رويترز)
TT

قلق أممي جراء تصاعد الهجمات بالمسيّرات في السودان

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مسيرة في الأبيض بشمال كردفان (رويترز)
طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مسيرة في الأبيض بشمال كردفان (رويترز)

مع تصاعد وتيرة الهجمات بالمسيّرات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الآونة الأخيرة، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا)، الثلاثاء، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بتواصل الهجمات التي تمنع وصول الإمدادات الإنسانية إلى المحتاجين إليها بشدة في إقليم كردفان.

وجدد مكتب الأمم المتحدة دعوته «لوقف القتال وحماية المدنيين والبنية التحتية»، كما حضّ أطراف النزاع «على الوفاء بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي الإنساني».

نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأفادت مصادر محلية بأن مدينة أبو جبيهة في ولاية جنوب الإقليم تعرضت ليل الاثنين - الثلاثاء، لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف مقر قيادة «الفرقة العاشرة مشاة» التابعة للجيش السوداني، ما أسفر عن مقتل وإصابة 4 أشخاص بينهم ضابط برتبة ملازم.

كما قُتل 28 شخصاً وأصيب 39 آخرون، بينهم 10 نساء، جراء الهجوم الذي شنته «قوات الدعم السريع» على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، وفق ما أفادت «شبكة أطباء السودان».

وقال مكتب الأمم المتحدة في بيان على منصة «إكس»، إن غارات جوية بطائرات مسّيرة تودي بحياة مدنيين وتوقف تدفق المساعدات الحيوية في السودان.

وأضاف: «في الأيام القليلة الماضية أفادت التقارير الواردة من السلطات السودانية بشن غارة على قافلة تنقل مواد غذائية إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان، أدت إلى مقتل 3 مدنيين».

وذكر البيان: «لا تزال غارات الطائرات المسّيرة تعرقل وصول الإمدادات الأساسية إلى المحتاجين في جميع أنحاء مناطق كردفان»، مشيراً إلى أن «ضمان الوصول الإنساني السريع والآمن والمستدام أمر بالغ الأهمية للوصول إلى المتضررين».

استهداف شاحنات إغاثة في شمال كردفان (أرشيفية - متداولة)

وأوضحت «أوتشا» أن الاحتياجات في كادوقلي والدلنج «بلغت مستويات كارثية». وقد صنّف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي كادوقلي مؤخراً «ضمن المناطق التي تعاني من مجاعة»، محذراً من ظروف مماثلة في الدلنج.

وقُتِل أكثر من 50 شخصاً، منذ مطلع الأسبوع الحالي، في غارات جوية بطائرات مسّيرة استهدفت عدداً من المواقع المدنية في إقليم كردفان الكبرى، وسط البلاد.

وكانت مسّيرات تابعة لـ«الدعم السريع» شنت، في الأيام الماضية، هجمات مكثفة على مدن وبلدات كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان، أحدثت خسائر وسط المدنيين وممتلكاتهم.

من جانبها، أفادت «منظمة الصحة العالمية» بوقوع خمس هجمات على مرافق الرعاية الصحية في مناطق متفرقة، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال وكبار السن.

وذكرت «منظمة أطباء بلا حدود» بدورها أنها عالجت نحو 170 مصاباً بجروح ناجمة عن هجمات بطائرات مسّيرة خلال فبراير (شباط) الحالي في إقليم دارفور وكردفان.

سودانيون يصلون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)

ووفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، تسبب القصف الصاروخي وبالمسيرات الذي سبق اجتياح «قوات الدعم السريع» منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، في تدمير المركز الصحي الوحيد، وتعرض الكوادر الطبية العاملين فيه للاعتداء، واعتقال كادر طبي لا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

وطالبت الشبكة «المجتمع الدولي بالتحرك العاجل، لحماية المدنيين الذين نزحوا جراء هذه الهجمة الممنهجة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية»، داعيةً إلى «العمل الفوري لوقف إطلاق النار والانتهاكات ضد المدنيين العزل».

وفي المقابل تتهم «الدعم السريع»، الجيش السوداني، بأنه وراء الغارات الجوية التي طالت عدداً من المواقع المدنية في غرب كردفان، وأوقعت عشرات الضحايا غالبيتهم من النساء والأطفال.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended