وزير الدفاع التركي: اجتماع موسكو الثلاثي بحث حل الأزمة السورية في إطار «2254»

أنقرة ترى معارضة أميركية - أوروبية للتقارب... وجاويش أوغلو نفى لقاءه الأسد

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (رويترز)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (رويترز)
TT

وزير الدفاع التركي: اجتماع موسكو الثلاثي بحث حل الأزمة السورية في إطار «2254»

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (رويترز)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (رويترز)

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إنه بحث مع نظيريه السوري علي محمود عباس، والروسي سيرغي شويغو، خلال الاجتماع الذي عُقد في موسكو بمشاركة رؤساء أجهزة المخابرات في كلٍّ من تركيا وسوريا وروسيا، أول من أمس (الأربعاء)، الخطوات التي يمكن اتخاذها من أجل تأمين السلام والهدوء والاستقرار في سوريا والمنطقة وتحويل التطورات فيها إلى مسار إيجابي. وشدد على أن هدف بلاده الوحيد هو محاربة الإرهاب في سوريا، وأنه تم التأكيد على ضرورة حل الأزمة السورية بما يشمل جميع الأطراف، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2254».
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من جانبه، أنه سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، على خلفية اجتماع وزراء الدفاع، ملمحاً إلى أن الخطوة المقبلة ستكون لقاء وزراء الخارجية. ونفى ما تردد عن لقاء جمعه برئيس النظام السوري بشار الأسد مؤخراً في اللاذقية. وأشار إلى معارضة أميركية أوروبية للتقارب التركي مع دمشق.
وقال أكار في تصريحات أمس (الخميس)، حول اجتماع موسكو، إنه تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة حل الأزمة السورية بما يشمل جميع الأطراف، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2254» الصادر عام 2015.
وأضاف: «من خلال الجهود التي ستُبذل في الأيام المقبلة يمكن تقديم مساهمات جادة لإحلال السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة»، مشيراً إلى أن الاجتماع الثلاثي، الذي استمر قرابة الساعتين في موسكو، بحث الخطوات التي يمكن اتخاذها من أجل تأمين السلام، والهدوء والاستقرار في سوريا والمنطقة، وتحويل التطورات فيها إلى مسار إيجابي.
وذكر أكار أنه نقل إلى المجتمعين الآراء والأطروحات ذات الصلة لبلاده، وأن «مكافحة الإرهاب من بين أهم الأمور التي ذكرها خلال الاجتماع، وشددنا خلال الاجتماع على احترامنا وحدة وسيادة أراضي دول الجوار، وفي مقدمتها سوريا والعراق، وأن هدفنا الوحيد هو مكافحة الإرهاب، وليس لنا أهداف أخرى في هذين البلدين». وتابع أنه أكد أيضاً أن بلاده تهدف إلى تأمين حدودها وشعبها، و«القضاء على إرهابيي تنظيمي وحدات حماية الشعب الكردية (أكبر مكونات قسد والتي تعدها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني في سوريا) و(داعش)، وهما يشكّلان تهديداً لسوريا أيضاً».
وقال أكار: «إننا نبذل جهوداً أيضاً لوقف تدفق مزيد من النازحين من سوريا إلى تركيا»، مشيراً إلى أن المشاركين في اجتماع موسكو اتفقوا على مواصلة الاجتماعات الثلاثية.
وعُقد في موسكو (الأربعاء)، اجتماع بين وزراء دفاع تركيا وروسيا والنظام السوري، ورؤساء أجهزة الاستخبارات في البلدان الثلاثة. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن الاجتماع الثلاثي ناقش الأزمة السورية ومشكلة اللاجئين والمكافحة المشتركة للتنظيمات الإرهابية في سوريا.
وأكد البيان اتفاق المجتمعين خلال اللقاء، الذي ذكر أنه عُقد في أجواء بنّاءة، استمرار الاجتماعات الثلاثية من أجل ضمان الاستقرار والحفاظ عليه في سوريا والمنطقة.
وفي بيان مماثل، قالت وزارة الدفاع الروسية، إن وزراء دفاع روسيا الاتحادية وسوريا وتركيا، أجروا محادثات ثلاثية في موسكو لبحث سبل حل الأزمة السورية وضرورة مواصلة الحوار لتحقيق الاستقرار في سوريا.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن الجانبين التركي والسوري بحثا ملفات كثيرة وكان اللقاء إيجابياً. وأشارت، في بيان، إلى أن جميع الأطراف أكدوا ضرورة وأهمية استمرار الحوار المشترك من أجل استقرار الوضع في سوريا والمنطقة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد قال، في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إنه عرض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فكرة عقد اجتماع ثلاثي مع الرئيس السوري بشار الأسد، لافتاً إلى أن بوتين رحّب بالفكرة.
وأضاف إردوغان: «نريد اتخاذ خطوات مشتركة مع روسيا وسوريا. للقيام بذلك يجب أن تلتقي أجهزتنا الاستخباراتية أولاً، ثم وزراء الدفاع والخارجية وبعد ذلك نجتمع نحن القادة... الخطوات التي نتخذها حيال تطبيع العلاقات مع سوريا تأتي في إطار مصالحنا الوطنية».
ولمح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، السبت الماضي، إلى إمكانية عقد لقاء يجمعه بنظيريه الروسي والسوري.
وتوقعت مصادر دبلوماسية في أنقرة، تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن يتم قريباً عقد اجتماع بين وزيري الخارجية التركي والسوري، بعد لقاء وزيري الدفاع بوساطة موسكو، والذي جاء بعد فترة طويلة من اللقاءات بين أجهزة المخابرات في البلدين، تم تكثيفها في الأشهر الماضية، في ظل انفتاح على تطبيع العلاقات لأسباب تفرضها المصالح التركية، وأهمها مكافحة الإرهاب، وتأمين حدود البلاد الجنوبية، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا ودفع العملية السياسية.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تصريحات (الخميس)، إنه يعتزم إجراء مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على خلفية الاجتماع الثلاثي بين وزراء دفاع ورؤساء أجهزة استخبارات تركيا وروسيا والنظام السوري.
وأضاف جاويش أوغلو أن «محادثاتنا مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والعراق والنظام السوري مستمرة... وزير الدفاع ورئيس المخابرات كانا في موسكو أمس (الأربعاء)، وسألتقي بدوري مع لافروف».
ووصف جاويش أوغلو الاجتماع الثلاثي في موسكو بـ«المفيد»، مشيراً إلى معارضة بعض الدول لتقارب أنقرة مع نظام الأسد. وقال إن «هناك الكثير من الدول التي تدعم عملية التقارب والحوار، لكن هناك من يعارضها. ولا سيما الدول التي تدعم وحدات حماية الشعب الكردية... الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية لا تفضل هذا الحوار».
وشدد الوزير التركي على أهمية التواصل مع النظام السوري من أجل التوصل إلى حل سياسي لسلام واستقرار دائمين، معتبراً أن هذه العملية مهمة، كما أن التوافق على خريطة الطريق لحل الأزمة السورية بين النظام والمعارضة، مهم أيضاً.
وعن المرحلة التالية بعد لقاءي وزيري الدفاع التركي والسوري، قال جاويش أوغلو إنه «يجب التخطيط لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية، لكن لا يوجد جدول زمني محدد لموعد الاجتماع... سألتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبحث التطورات».
وعمّا تردد بشأن لقاء قد يُعقَد بين الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس النظام السوري بشار الأسد في يناير (كانون الثاني) المقبل، رأى جاويش أوغلو أن يناير موعد مبكر جداً لعقد اجتماع على مستوى الرؤساء.
ونفى جاويش أوغلو ما تداولته وسائل إعلام، حول لقائه رئيس النظام السوري في اللاذقية مؤخراً.
وعلق الخبير في شؤون روسيا وسوريا محلل السياسة الخارجية أيدين سيزار، على لقاء وزيري الدفاع التركي والسوري بوساطة روسيا بعد 11 عاماً، قائلاً: «الآن على سوريا، قبل روسيا، أن تقول نعم للعملية البرية المحتملة لتركيا ضد (قسد) في شمال سوريا».
وأضاف سيزار أن اجتماع موسكو كان تطوراً إيجابياً، ويعني أن هذا الاجتماع يعني أن روسيا أقنعت الأسد بإقامة اتصال مع تركيا، مشيراً إلى أن العملية البرية التي أعلنت عنها تركيا تم تأجيلها. وعبّر عن اعتقاده أن العملية لا يمكن إجراؤها إلا بالتنسيق مع سوريا.
ولفت إلى أن هناك توافقاً على أن القضية ليست وحدات حماية الشعب الكردية فقط، لكن أيضاً المتطرفون أو التنظيمات الإرهابية، وهذا مهم أيضاً لسوريا وروسيا.
وبعد ساعات على اجتماع موسكو، قصفت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، منتصف ليل الأربعاء – الخميس، بشكل مكثف قرى في شمال غربي الحسكة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه تم استهداف قرى محرملة وبوبي ونويحات ودادا عبد الله، بريف أبو راسين شمال غربي الحسكة، بالمدفعية الثقيلة وسط حركة نزوج جديدة للأهالي نحو الريف الشرقي الأكثر أمناً.
وجاء القصف قبل ساعات من تسيير القوات الروسية والتركية دورية عسكرية مشتركة مؤلفة من 4 عربات عسكرية من كل جانب (الخميس) من ريف الدرباسية وصولاً إلى ريف أبو راسين، مروراً بالكثير من القرى.
وكانت القوات الروسية قد سيّرت دورية منفردة في ريف عين العرب (كوباني) الشرقي (الاثنين) حيث كان من المقرر تسيير دورية مشتركة مع الجانب التركي ولكن بسبب الأحوال الجوية لم تشارك العناصر التركية رغم وصول عرباتها إلى نقطة الانطلاق.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.