طهران: نافذة المفاوضات النووية «مفتوحة» لكن ليست «إلى الأبد»

عبد اللهيان يسلم سلطان عُمان رسالة من الرئيس الإيراني

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله عبداللهيان بقصر البركة في مسقط أمس (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله عبداللهيان بقصر البركة في مسقط أمس (العمانية)
TT

طهران: نافذة المفاوضات النووية «مفتوحة» لكن ليست «إلى الأبد»

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله عبداللهيان بقصر البركة في مسقط أمس (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله عبداللهيان بقصر البركة في مسقط أمس (العمانية)

وجّه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء، تحذيراً إلى الأطراف الغربية من أن نافذة المفاوضات النووية ما زالت «مفتوحة»، لكنها لن تبقى كذلك «إلى الأبد»، منتقداً «نفاق» القوى الغربية على هامش زيارته إلى سلطنة عمان التي تعد وسيطاً إقليمياً مهماً.
واستقبل سلطان عمان هيثم بن طارق، عبد اللهيان في مسقط، وتسلّم منه رسالة من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تتعلّق بأوجه التعاون القائم بين البلدين وأوضاع المنطقة، في وقت عززت الرسالة تكهنات حول إمكانية استئناف المحادثات النووية.
والتقى السلطان هيثم بن طارق، وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أمس، في مسقط، حيث سلمه رسالة من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.
وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الرسالة «تتعلّق بأوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات في إطار العلاقات الثنائيّة الطيّبة التي تجمعهما، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع التي تشهدها المنطقة ومُجمل المستجدّات الإقليمية والدولية».
ونقل وزير الخارجية الإيراني دعوة من رئيسي للسلطان هيثم لزيارة طهران، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتحدث وزير الخارجية الإيراني عن أهمية دور السلطنة في تقريب وجهات النظر في النزاعات. وعند وصوله إلى مسقط، مساء الثلاثاء، وصف عبد اللهيان السلطنة بأنها «مركز الحوار الإقليمي».
وأشار عبد اللهيان إلى أن القضية النووية كانت على رأس قائمة النقاشات. ورداً على سؤال حول احتمال وساطة عمانية في المحادثات النووية المتعثرة، قال إن «السلطات العمانية لعبت دائماً دوراً إيجابياً وبناء في تقريب وجهات النظر بين الأطراف»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبد اللهيان قوله إن إيران «ترحب بأي مقترح من سلطان عمان للتوصل إلى اتفاق جيد وقوي ومستدام»، وحذّر على هامش الاجتماع من أن «نافذة التوصل إلى اتفاق لن تبقى مفتوحة إلى الأبد»، وفق ما يظهر في فيديو بثته وسائل إعلام رسميّة.
واتهم عبد اللهيان، الدول الغربية بـ«النفاق»، خصوصاً الولايات المتحدة، وحضّها على التصرف بواقعية، مشدداً على أنه «غير متأكد من أن النافذة المفتوحة اليوم ستبقى كذلك غداً».
ونبّه الوزير إلى أنه «إذا أراد الغربيون الاستمرار في سلوكهم المنافق والتدخليّ، فسوف نتجه إلى مسار آخر»، وذلك في إشارة ضمنية إلى الاحتجاجات الإيرانية.
وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي زار سلطنة عمان في مايو (أيار) الماضي.
وترتبط إيران بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع سلطنة عمان، وتحافظ على تمثيل دبلوماسي في طهران، وسبق لسلطنة عُمان أن أدّت دوراً وسيطاً بين طهران وواشنطن في الفترة التي سبقت إبرام الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2015.
وتأتي زيارة الوزير الإيراني في وقت تُبذل جهود دبلوماسية لكسر الجمود الحاصل في المباحثات الهادفة إلى إحياء هذا الاتفاق.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الشهر الماضي، إن الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران للحد من برنامجها النووي بات «في حكم الميت»، لكنه لن يقوم بالإعلان عن ذلك، حسبما يظهر تسجيل مصور نُشر هذا الشهر.
إضافة إلى الملف النووي، ينتقد الأميركيون والأوروبيون طهران لقمعها الاحتجاجات ودعمها روسيا في سياق الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن دعمها لجماعات مسلّحة في الشرق الأوسط.
وخلال قمة إقليمية في الأردن، الأسبوع الماضي، التقى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وزير الخارجية الإيراني وطلب منه وقف قمع المظاهرات والمساعدات العسكرية لروسيا.
وقال أبو الفضل عمويي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني: «إذا عاد الطرف الآخر إلى التزاماته ورفع العقوبات، فـسنتخذ إجراءات تعويضية»، نافياً توقف المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، رغم المحادثات المتعثرة منذ أشهر.
وصرح عمويي، في حوار نشرته وكالة «مهر» الحكومية، بأن الولايات المتحدة «أبطأت التحليلات السياسية الخاطئة، المفاوضات حول شروط عودة واشنطن للاتفاق النووي».
وكرر عمويي اتهامات سابقة للأطراف الغربية بشأن الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من 100 يوم، وقال في هذا الصدد: «يأمل الغربيون أن تؤدي الاضطرابات الأخيرة إلى إضعاف موقف إيران في المفاوضات أو توفر لهم مكاسب سياسية، لكن أوضاع الأمن العام في بلادنا تحسّنت اليوم، ويمكن للغربيين أن يتوصلوا لإجماع حول أن إيران لا تنوي التراجع عن مصالحها في المفاوضات».
وقال: «تحليل الأوروبيين للتطورات الداخلية الإيرانية غير دقيق. أدى النفوذ المفرط لتيارات المعارضة المعادية لإيران في صنع القرار في الدول الأوروبية المؤثرة إلى رسم صورة خاطئة مفادها أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات». وقال أيضاً إن «هذه الصورة بحاجة إلى التغيير ويجب أن يكون الغربيون واقعيين. في ظل الظروف العادية، من الممكن التحدث مرة أخرى وتقوية التواصل».
وفي هذا السياق، رأى أنه إن توصل الأميركيون لمقاربة مفادها «عدم تراجع إيران عن مصالحها في المفاوضات، فإن التوصل إلى الاتفاق ليس مستبعداً»، وقال إن «هناك قضية واحدة وعبارات قليلة بقيت في نص الاتفاق، وإحداها قضية التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأشار النائب الإيراني إلى «مقترح من الطرف الآخر بتطبيع الملف الإيراني بالوكالة الدولية، بموازاة المحادثات بدأت إيران مساراً جديداً مع الوكالة الدولية للتوصل إلى تعاون بشأن 3 قضايا متبقية».
وعليه، قال عمويي إن «التوصل للاتفاق ليس بعيداً عن متناول اليد، لكن هذه القضية تعود إلى الإرادة السياسية للطرف الآخر»، مشدداً على أن «موقفنا لا يزال ثابتاً، منذ بداية المفاوضات أبلغنا الطرف الآخر أننا مستعدون لاتخاذ خطوات تعويضية إذا عادت الأطراف الأخرى إلى التزاماتها السابقة بشكل مؤثر».
وعلى غرار عبد اللهيان، ألقى عمويي كرة إحياء الاتفاق النووي في ملعب الطرف الآخر، قائلاً: «إحياء الاتفاق ممكن لكن النتيجة تعتمد على واقعية الطرف الآخر».وجاءت المواقف الإيرانية مع موجة جديدة من انخفاض العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية. وبلغ سعر الدولار الواحد 420 ألف ريال في رقم قياسي جديدـ وبذلك فقدت العملة الإيرانية 45 في المائة من قيمتها منذ تولي رئيسي.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

طهران تعلن تسلم المقترح الأميركي… والخلاف على ترتيب الخطوات

أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن تسلم المقترح الأميركي… والخلاف على ترتيب الخطوات

أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأربعاء، أن طهران تسلمت مقترحاً أميركياً ضمن الاتصالات الجارية لإنهاء الحرب، وقال مسؤول مطلع على المحادثات إن الخلاف الرئيسي بين الجانبين يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر خطة الأيام السبعة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن وزير الخارجية عباس عراقجي أبلغ مجلس الوزراء، في اجتماعه الأربعاء، بتسلم المقترح، خلال عرضه تقريراً عن زيارته إلى نيويورك.

وكتبت مهاجراني على منصة «إكس» أن عراقجي قدم «تقريراً عن السفر إلى نيويورك ومجموعة اللقاءات والاجتماعات التي عقدت، بما في ذلك تقديم مقترح شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز عبر الوسطاء في الولايات المتحدة».

وأضافت أن الوفد الإيراني أجرى لقاءات متعددة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشيرة إلى أن «التحرك الدبلوماسي لإيجاد مخرج في السياسة الخارجية يُتابع بجدية»، قبل أن تختم بأن عراقجي «أعلن تسلم المقترح الأميركي»، من دون أن تكشف مضمونه.

قبل تأكيد طهران، أفادت «رويترز» عن مسؤول مطلع على المحادثات أن عراقجي وفريقه التقوا وسطاء قطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، وأن الوزير تسلم رد الولايات المتحدة على خطة مقترحة لبناء الثقة على مدى سبعة أيام، على أن يناقشه في طهران الأربعاء.

وقال المسؤول إن الوثيقة الجاري التفاوض عليها تشرح خطة مدتها سبعة أيام لبناء الثقة والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران)، وإن الخلاف الرئيسي يتعلق بتسلسل خطوات الخطة، وليس عناصرها.

ولم يكشف المسؤول مضمون الرد الأميركي أو الخطوات موضع الخلاف، ولم تعلن الحكومة الإيرانية موقفها منه.

وقال عراقجي في وقت سابق إن الوسطاء القطريين طرحوا «أفكاراً بشأن كيفية فتح الطريق أمام تحقيق شروط إيران»، وإنهم سينقلونها إلى الجانب الأميركي قبل العودة برد نهائي.

وأضاف لدى وصوله إلى طهران أن الرسائل التي يتبادلها الوسطاء القطريون والباكستانيون «كانت قائمة دائماً»، لكنها «أخذت شكلاً أكثر جدية» بعد المقترح الإيراني، وأن مواقف بلاده «لم تتغير».

ترمب: «سيستسلمون»

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الثلاثاء: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، مضيفاً أن الإيرانيين «لا يبلون بلاء حسناً». وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي، وأن الحرب ستنتهي قريباً.

وكان ترمب، قد نفى مساء الاثنين، تقارير نقلت عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم، أفادت بأنه مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة في إطار اتفاق نهائي، إذا أظهرت طهران «تقدماً ملموساً» في الملف النووي. وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً».

ويقول ترمب إن منع إيران من امتلاك قنبلة ذرية هدف رئيسي للحرب، إلى جانب إنهاء قدرتها على مهاجمة جيرانها وتهيئة الظروف للإيرانيين لإسقاط النظام. وتنفي إيران سعيها إلى صنع سلاح نووي، لكنها تتمسك بحقها في امتلاك قدرات محلية لإنتاج الطاقة النووية.


اشتباك بين الطيارين يحول مسار طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل

طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

اشتباك بين الطيارين يحول مسار طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل

طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تسبب اشتباك عنيف بين الطيّارين في تحويل مسار رحلة جوية بين الإمارات وإسرائيل، الأربعاء، بينما نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون الطائرة قد تعرضت للخطف، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وقال مكتب نتنياهو إن «الوضع تحت السيطرة»، وإنه «يجري اتخاذ جميع الإجراءات لإعادة الركاب الإسرائيليين بأمان».

اشتباك عنيف و«محاولة خطف»

من جانبها، أعلنت شركة «فلاي دبي» أن الرحلة 1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب اليوم تعرضت لواقعة أثناء تحليقها، وأضافت: «الطائرة هبطت بسلام في تبوك بالسعودية وجميع الركاب بخير».

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر أن اشتباكاً عنيفاً بين الطيارين تسبب في إطلاق إشارة الاستغاثة.

كما صرح مسؤول إسرائيلي، طلب عدم نشر اسمه، لـ«رويترز»، أن الطيارين أرسلا إشارات الطوارئ بعد دخولهما في مشادة جسدية مع بعضهما البعض. ولم يتضح بعد ‌ما إذا كان أي من الطيارين قد أرسل الإشارة عمداً.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «كارثة كبرى تم تفاديها بصعوبة»، بعدما قام أحد الطيارين بطعن الآخر ومحاولة خطف الطائرة لكن ليس واضحاً إذا كان ينوي تحطيمها على الأرض أو التوجه بها إلى إسرائيل.

وأضاف المسؤول أن أفراداً إضافيين من طاقم الطائرة، وبمساعدة ركاب كانوا على متنها، تمكنوا من السيطرة على الطيار وإخضاعه.

وخلال الاشتباك، هبطت الطائرة بنحو 4 آلاف متر في الارتفاع، وفقاً للمسؤول.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، متجهة من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها نحو 150 شخصاً، أرسلت لفترة وجيزة، إشارة استغاثة، وهو ما أثار مخاوف من احتمال تعرضها للخطف، مما دفع إسرائيل إلى استنفار مقاتلتين لمرافقتها.

وذكر موقع «واي نت» أن الإشارة أُطلقت بينما كانت الطائرة تخفض ارتفاعها بالتحكم اليدوي وتستدير للعودة في الاتجاه المعاكس، وانخفضت إلى ارتفاع أقل.

وعلى إثر ذلك، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية عاجلة عقب الحادث.

وأقلعت طائرة «فلاي دبي» من دبي الساعة 7:05 صباحاً، وكان من المقرر أن تهبط في مطار بن غوريون قرب تل أبيب نحو الساعة 9:30 صباحاً.

وبعد نحو 90 دقيقة من بدء الرحلة، وبينما كانت الطائرة تدخل المجال الجوي الأردني، أرسلت الرمز 7700 عبر جهاز الإرسال والاستجابة، وهو الرمز الدولي الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة. ثم أرسلت الرمز 7500 المستخدم للإشارة إلى تدخل غير مشروع في تشغيل الطائرة، بما في ذلك احتمال تعرضها للخطف.

واستُنفرت مقاتلتان من سلاح الجو الإسرائيلي لمرافقة الطائرة، بينما كانت السلطات تعمل على تحديد سبب إطلاق إشارات الطوارئ.


إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «شبكة أخبار الطلبة» أن إيران أعدمت اليوم الأربعاء رجلين أدينا بالاضطلاع بدور في قتل أربعة من أفراد قوات الأمن خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026 في مدينة مشهد شمال شرق البلاد.

وأفادت الشبكة بأن المحكمة العليا الإيرانية أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحق الرجلين، ونفذ الحكمان بعد استكمال الإجراءات القانونية.