نتنياهو ينتقد حلفاءه على تصريحات عنصرية ويتنصل من تهديدات ابنه للشرطة

من اليسار: رئيس الوزراء المكلف نتنياهو ورئيس الوزراء السابق بنيت والنائب المتطرف بن غفير في جنازة حاخام يهودي الاثنين (أ.ف.ب)
من اليسار: رئيس الوزراء المكلف نتنياهو ورئيس الوزراء السابق بنيت والنائب المتطرف بن غفير في جنازة حاخام يهودي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو ينتقد حلفاءه على تصريحات عنصرية ويتنصل من تهديدات ابنه للشرطة

من اليسار: رئيس الوزراء المكلف نتنياهو ورئيس الوزراء السابق بنيت والنائب المتطرف بن غفير في جنازة حاخام يهودي الاثنين (أ.ف.ب)
من اليسار: رئيس الوزراء المكلف نتنياهو ورئيس الوزراء السابق بنيت والنائب المتطرف بن غفير في جنازة حاخام يهودي الاثنين (أ.ف.ب)

بعد الضجة التي أثارتها التصريحات العنصرية للحلفاء في اليمين المتطرف، والتي توَّجها نجله يائير بأقوال اقتربت من التهديد بقتل قادة النيابة والشرطة، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف، بنيامين نتنياهو، بأربعة منشورات في أقل من 24 ساعة، تنصل فيها من هذه التصريحات، وتراجع حتى عن بعض الاتفاقيات التي وقَّعها مع أحزاب الصهيونية الدينية، وقال إنه لن يسمح بالمساس أو التمييز ضد العرب أو المتدينين أو المثليين.
وقال نتنياهو إنه يرفض بشكل قاطع كل ما راج في الإعلام من تصريحات وتقولات منسوبة لنواب من «الكنيست» وأعضاء من الحكومة العتيدة، من شأنها أن تسيء إلى حقوق المثليين أو غيرهم. وشدد على عدم القبول بأي تمييز ينال من أي فئة وبقية مواطني الدولة. وأكد أن الدولة التي سيتولى تصريف شؤونها، لا يمكن أن تمنع الخدمات السياحية أو الطبية عن المواطنين، سواء كانوا مثليين أو من المتدينين الحريديم، أو كانوا مواطنين عرباً.
وكانت عضو «الكنيست» أوريت ستروك، من حزب «الصهيونية الدينية» الذي يقوده بتسلئيل سموترتش، قد صرحت بأن من حق الطبيب اليهودي ألا يعالج مريضاً إذا تناقض ذلك مع مبادئه الدينية. بينما قال رئيس حزب «عظمة يهودية»، إيتمار بن غفير، إنه اتفق مع نتنياهو على تعديل قانون الانتخابات، بحيث يصبح ممكناً السماح لمن يطلق تصريحات ضد العرب بأن يترشح لعضوية «الكنيست». وقال النائب سمحا روتمان، وهو من حزب بن غفير، إن من حق صاحب فندق متدين ألا يسمح بدخول مثلي الجنس لينام في فندقه.
وكان يائير نتنياهو قد هاجم في مقابلة مع إذاعة الجيش، المسؤولين في مكتب المدعي العام ومحققي الشرطة الذين نسجوا لوائح الاتهام لوالده، حول تلقي الرشى وممارسة الاحتيال وخيانة الأمانة.
وقال إن هؤلاء «يجب أن يحاكموا بتهمة الخيانة»، وإنهم خططوا بوعي وقصد مسبق للإيقاع برجل بريء «تصادف أنه رئيس للوزراء، ومنتخب من الشعب الإسرائيلي... ولهذا فإنهم شطبوا الانتخابات الديمقراطية».
واعتبر يائير هذه الأفعال «انقلاباً سياسياً وخيانة»، مضيفاً أن الجميع مدعوون للنظر في القانون والاطلاع على عقوبة الخيانة، موضحاً: «سأقول فقط إنها ليست حكماً بالسجن».
وقد فسرت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا التلميح على أنه تهديد بالقتل، إذ إن المتعارف عليه هو أن تهمة الخيانة عقوبتها الإعدام. ورأوا أن العلاقة المميزة بين نتنياهو ونجله والتأثير الكبير للولد على والده، يجعل هذا التهديد أكثر خطورة.
إذن، فقد هرع نتنياهو الأب يتنصل من تصريحات ابنه، فكتب عبر موقع «تويتر» (الاثنين): «أحب ولدي يائير وهو شخص مستقل بآرائه. كل شخص له الحق في الإعراب عن النقد، ولكنني اختلف مع تصريحاته التي نشرت أمس».
وأعلن عدد من مسؤولي النيابة أنهم يرون في أقوال نتنياهو الابن تجاوزاً لكثير من الخطوط الحمراء. ورفضوا أقوال نتنياهو الأب بأنها «اختلاف في الآراء». وقالوا إن «التهديد بالقتل ليس تعبيراً عن حرية الرأي». وأكدوا أنهم يتعرضون للتحريض والتهديد من مؤيدي نتنياهو، منذ أن قرروا توجيه لائحة اتهام ضده قبل سنوات.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أن ما يجري في إسرائيل يثير قلقاً جدياً في واشنطن أيضاً التي تعتبره توجهاً عنصرياً معادياً للديمقراطية. وذكرت أن هناك من يفكر في واشنطن، بضرورة أن «تعلن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها ستحاسب نتنياهو الأب شخصياً» على تصرفات المشرعين اليمينيين المتطرفين الذين من المتوقع أن يعيّنهم وزراء في حكومته المقبلة.
وأفاد تقرير نشره موقع «بوليتيكو» الأميركي، بأن هذا الموقف هو جزء أساسي من السياسة التي يصوغها البيت الأبيض، في الوقت الذي يستعد فيه للعمل مرة أخرى مع حكومة بقيادة نتنياهو. فبعد أن تحسنت العلاقات بين الحكومتين، طيلة سنة ونصف سنة من الائتلاف الأكثر اعتدالاً بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت، ورئيس الوزراء الانتقالي الحالي، يائير لبيد، يمكن أن تعود العلاقة مع نتنياهو «فاترة»، كما كانت مع الإدارة الديمقراطية السابقة، عندما كان بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما، بسبب الخلافات السياسية الكبرى بشأن إيران والفلسطينيين.
وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة عندما عاد بايدن للحكم رئيساً، وتزامنت ولايته مع حكم نتنياهو رئيساً للوزراء لما يقرب من 6 أشهر في عام 2021، على الرغم من أنها لم تكن بارزة بالدرجة نفسها. وغالباً ما يتباهى الزعيمان بصداقتهما الوثيقة التي نشأت على مدى 40 عاماً.
وقال مسؤولان اقتبس التقرير المذكور أقوالهما، إن إدارة بايدن ستتوجه علناً إلى نتنياهو بشأن أي قضايا تتعلق بالفلسطينيين أو علاقات إسرائيل بالدول العربية، ولن تتردد في انتقاده حتى على القوانين غير الديمقراطية. ولكنها -وفقاً لماً صرح به لموقع «بوليتيكو» أحد المسؤولين الأميركيين- «ستنتظر»، مضيفاً: «نتنياهو يقول إنه يستطيع السيطرة على حكومته، لذا دعونا نراه يفعل ذلك. نتنياهو يريد عدة أشياء منا. وهو يعرف بأن هذا طريق ذو اتجاهين. سنعمل معه على الأمور التي يهتم بها، وسيعمل على الأمور التي نهتم بها».
الجدير بذكره أن إحدى حركات السلام المعروفة باسم «تاغ مئير»، قدمت إلى محكمة العدل العليا التماساً يطالب بمنع تعيين النائب إيتمار بن غفير وزيراً للأمن الوطني، بداعي أنه يثير الإخلال بالنظام العام على الدوام. وجاء في الالتماس أن أفعال النائب بن غفير كثيراً ما تترافق معها مظاهر العنف الكلامي السافر المشوب بالعنصرية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.