هل تجنح «تويتر» للانغلاق بحظر منشورات «منصات التواصل المنافسة»؟

إيلون ماسك
إيلون ماسك
TT

هل تجنح «تويتر» للانغلاق بحظر منشورات «منصات التواصل المنافسة»؟

إيلون ماسك
إيلون ماسك

أثار قرار منصة «تويتر» حظر أي منشور يضم روابط لمنصات التواصل الاجتماعي المنافسة، الجدل والمخاوف بشأن حرية «المغردين»، وكذلك شكل التنافس بين المنصات. وحسب سياسة «تويتر» الجديدة، التي أعلن عنها الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك، فإن الروابط التي تدعم منشورات على «فيسبوك» أو «إنستغرام» أو «تيك توك» سيصار إلى حظرها، وكذلك الروابط الخاصة بمنشورات منصات ناشئة منافسة لـ«تويتر» على شاكلة «بوست» و«ماستودون»، وحتى منصة «سوشيال تروث» المدعومة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
وفي حين يرى خبراء أن «تويتر» بقرارها الأخير «تعزز بيئة أكثر انغلاقاً، وهو ما يتنافى مع دعوات ماسك قبيل إبرام صفقة شراء (تويتر)»، يشير آخرون إلى أننا «بتنا أمام علاقة تنافسية أكثر خشونة ومباشرة خلقتها أزمات اقتصادية عصفت باستقرار سوق المنصات بشكل عام».
الخبيرة المغربية ياسمين العيساوي، مستشارة الإعلام الرقمي في دبي، اعتبرت -خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»- أن «حظر (تويتر) للمنصات المُنافسة ليس خطوة مستحدثة... وأتصور أن (تويتر) كانت فقط أكثر مباشرة وصرامة في الإعلان عن حظر روابط المنصات المنافسة، غير أن المنصات الأخرى تتبنى الفكرة عينها، وإن بشكل خفي وغير مباشر».
وتابعت العيساوي: «مثلاً، إذا نشر المستخدم فيديو يحمل شعار (تيك توك) على (إنستغرام) فلن يحقق مشاهدات؛ لأن المنصة (إنستغرام) التابعة لشركة (ميتا) العملاقة لا تدعمه، والأمر عينه ينطبق على (تيك توك)، كما سبق أن طلبت (إنستغرام) من مستخدميها الامتناع عن تداول محتوى من المنصات المنافسة». ثم أشارت إلى أن «خطوة (تويتر) هذه لن تؤثر على شكل العلاقة التنافسية بين المنصات... ذلك أن لكل منصة محتوى يختلف عن محتوى الأخرى، ومن ثم، يحتاج المستخدمون إلى خدمات متنوعة بين الأخبار ونقل المعلومات والترفيه».
هذا، ولا ترى العيساوي في قرار «تويتر» تضييقاً للحريات، بل تقول: «لا توجد حرية مطلقة في أي منصة تواصل اجتماعي، فالمنافسة بين المنصات لا ترتكز على حرية التعبير، بل يحركها الابتكار في الخدمات وتلبية احتياجات المستخدم، حتى إن السوق مفتوحة الآن لتجارب جديدة بشرط ألا تعتمد على نسخ السابق». وللعلم، كانت «تويتر» قد أعلنت في السياق نفسه أن قرارها يستهدف الحسابات التي أنشئت بغرض الترويج للمنصات المنافسة، أو تلك المنشورات التي تحمل شعارات المنصات الأخرى. غير أن المنصة شدّدت، في بيان نشر في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في الـ«سي إن إن بيزنس»، على أنها «ترحب بالإعلانات المباشرة حتى وإن كانت للترويج لمنصات منافسة»، وهو ما يشير إلى «تعزيز الاتجاه البراغماتي الربحي في المنافسة بين المنصات».
من جهته، يرى رامي عبد العزيز، مدير قطاع الديجيتال ميديا في قناة «الغد» الفضائية المصرية والمدير التنفيذي لإحدى شركات الخدمات الرقمية والتسويق الإلكتروني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «اتجاه (تويتر) يثير قلقاً بشأن الحريات بلا شك... وفي حظر المنشورات الخاصة بالمنصات المنافسة تقييد للحرية. وهذه حلقة جديدة في سلسلة قرارات ماسك المثيرة للجدل من وقت استحواذه على المنصة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي». وبالتالي «عزوف مزيد من المستخدمين، ودفع المتابعين نحو تصفح منشوراتهم على منصات أخرى قد تكون منافسة لـ(تويتر) تتحلى بمزيد من المرونة».
وأردف رامي عبد العزيز معلقاً: «الاتجاه الربحي وتعويض الخسائر، هو الاتجاه الأبرز الذي ينتهجه ماسك... وربما يكون استحواذه على (تويتر) مجرد خطوة أولى في حلم أكبر، قد يشمل منصة تواصل اجتماعي عملاقة أو منصة تجارة إلكترونية، وربما تشمل منصة للمعاملات المالية؛ إذ إن قراراته تشير إلى أن استحواذه على (تويتر) كان بهدف إعادة استخدام وإعادة استغلال المنصة لأغراض غير حرية التعبير».
ولا يرى عبد العزيز أن «قرار الحظر له عظيم التأثير على التنافس، بينما هي قضية تضييق». ويتابع أن «الترويج للمنصات الأخرى لن يضر بـ(تويتر). بينما هو، برؤية أبعد، وسيلة لربط المنصات التي من شأنها أن تخدم الهدف عينه... غير أن كل منصة هدفها أن يبقى المستخدم عليها أطول فترة ممكنة، وقد يكون مشاركة رابط من منصة منافسة سبيلاً للخروج السريع، ومن ثم يؤثر على التفاعل لاحقاً». وتوافق العيساوي على هذا الرأي، لكنها ترى أيضاً أن «الترويج لمنصة من خلال منصة منافسة، خطة غير موفقة دائماً...حتى وإن لم تصرح بها المنصات بشكل مباشر، ولكنها لا تدعم بعضها البعض».
الواقع أن قرار الحظر وُوجه بكثير من الانتقادات من قبل الحسابات البارزة على «تويتر». فمثلاً، غرّد آرون ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة «بوكس» للأوراق المالية، بأنه نهج «محزن»، وهو ما تلقفه على وجه السرعة مالك «تويتر» (أي ماسك) ليعِد بـ«مزيد من المرونة». وكتب في تغريدة: «أعلم أن البعض يرغب في الترويج لأعماله على منصات أخرى»، واعداً بـ«تخفيف سياسة الحظر لتشمل فقط الحسابات التي تتخذ الترويج للمنصات الأخرى غرضاً أساسياً». ومن ناحية أخرى، رغم التراجع النسبي لماسك بغرض التخفيف، لا يزال الخبراء يعتبرون قراراته «مثيرة للجدل»، لا سيما بعدما أعلن إطلاق استفتاء على المنصة للبت في شأن استمراره كرئيس تنفيذي للمنصة. وبعد اتجاه النتيجة لصالح تعيين شخص جديد لهذا المنصب، لم يعلن ماسك بعد عن الخطوات المقبلة. وهنا يقول عبد العزيز إن «ما يحدث ما هو إلا إثارة للجدل وتصدّر المشهد، وكونه الرئيس التنفيذي أم لا لن يتأثر تدخله في سياسات المنصة؛ لأنه المالك الفعلي». في هذه الأثناء، مع اقتراب العام الجديد، ثمة قلق بشأن المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما على خلفية القرارات المباشرة التي أعلنت من قبل «تويتر». وهنا تتوقع ياسمين العيساوي أن «تنتقل المنافسة من السياسات إلى الخدمات التقنية، فتلبية حاجة المستخدم هي البوصلة. ولذا أتخيل أننا سنكون أمام عام يحتضن مزيداً من الابتكار، وستترسخ فيه خدمات الذكاء الاصطناعي على نحو أكثر عمقاً في الحياة اليومية. وأيضاً أتوقع ظهوراً أكبر لمنصات تعتمد على (الميتا فيرس) بالدرجة الأولى؛ بل هو من سيحدد اتجاه المنافسة».
أما رامي عبد العزيز فيرى أن المنافسة ستكون على أشُدها، وأن «الصدارة قد تكون لـ(تيك توك)؛ لأن هذا التطبيق ما زال الأكثر إقبالاً من حيث المستخدمين الفعالين، بل ما زالت المنصات تبذل جهداً في اللحاق به. أما بالنسبة لـ(تويتر) فلا أحد يتوقع كيف سينتهي بها الأمر بعد سلسلة قرارات ماسك».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.