هاري وميغان يعتبران اعتذار «ذا صن» عن المقال المسيء «حيلة دعائية»

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)
TT

هاري وميغان يعتبران اعتذار «ذا صن» عن المقال المسيء «حيلة دعائية»

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم دوق ودوقة ساسكس، إن اعتذار صحيفة «ذا صن» البريطانية على مقال قال فيه الصحافي جيريمي كلاركسون، إنه «يكره» ميغان «ليس أكثر من حيلة علاقات عامة»، مشيراً إلى أن الزوجين رفضا هذا الاعتذار.
وكان كلاركسون عبر في مقال عبر الصحيفة عن «كرهه» لميغان، قائلاً إنه يحلم باليوم «الذي تُجبر فيه على السير عارية في شوارع كل مدينة في بريطانيا، بينما تهتف الجماهير في وجهها (يا للعار) وترمي عليها البراز».
وقد تلقت منظمة المعايير الصحافية المستقلة في المملكة المتحدة (Ipso) أكثر من 20 ألف شكوى بشأن المقال الذي ندد به أيضاً الكثير من الشخصيات البريطانية العامة.
وأبدت الصحيفة البريطانية، الجمعة، «الندم» على نشر المقال، معلنة سحب النص من أرشيفها بناء على طلب كلاركسون الذي أشار عبر «تويتر» إلى أنه استند فيه إلى «اقتباس أبله من مشهد في مسلسل (غايم أوف ثرونز)».
وكتب: «أشعر بالرعب لأني سببت الكثير من الأذى وسأكون أكثر حذراً في المستقبل».
https://twitter.com/JeremyClarkson/status/1604826179999076352?s=20&t=IAcLmQM_uCg5zpnDDARQSw
وفي أحد أبرز مشاهد المسلسل الشهير، تُرغم شخصية نسائية على المشي في «مسيرة العار» عارية في الشوارع، فيما يرمي الناس القاذورات عليها.
لكن متحدثاً باسم عائلة ساسكس، قال أمس (السبت) إن الزوجين يرفضان هذا الاعتذار، لأن الصحيفة لم تتواصل مع ميغان «للاعتذار منها مباشرة».
ونقلت صحيفة «الغارديان» عن المتحدث قوله: «حقيقة أن صحيفة (ذا صن) لم تتصل بدوقة ساسكس للاعتذار تظهر نيتها. الأمر ليس أكثر من حيلة علاقات عامة».
وأضاف: «في حين أن الجمهور يستحق تماماً ندم الصحيفة على مقالها الخطير، إلا أننا لم نكن لنصل إلى هذا الموقف إذا لم تصب الصحيفة اهتمامها على جني الأرباح واستغلال الكراهية والعنف وكره النساء. الاعتذار الحقيقي يجب أن يتجلى في تغيير الصحيفة لطريقة تغطيتها للأخبار وللمعايير الأخلاقية التي تتبعها. لسوء الحظ، نحن لا نرى أي مؤشر على ذلك».
وكُتب المقال رداً على المسلسل الوثائقي الأخير للزوجين على «نتفليكس»، الذي يتهم فيه الأمير هاري وزوجته، الصحافة الشعبية البريطانية، بالعنصرية وبمحاولة «تدمير» ميغان.
وسحبت «ذا صن» المقال عن موقعها الإلكتروني ومن أرشيفها، بطلب من كاتبه بعد الانتقادات التي تعرض لها.
وكتبت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني الجمعة: «آراء الكتاب لا تلزم سواهم، لكننا كجهة ناشرة، ندرك أن حرية التعبير مقرونة بالمسؤولية»، مضيفة: «نحن في (ذا صن) نادمون على نشر هذا المقال ونشعر بأسف صادق».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1606702493752102912?s=20&t=BmasOqEJb1ubXgDNHFqI_A
وهذه ليست أول مرة يبرز اسم جيريمي كلاركسون على خلفية تصريحات مسيئة أو أعمال استفزازية.
وفي 2015، جرى استبعاده من برنامج «توب غير» المخصص لعالم السيارات عبر «بي بي سي»، بعد اعتدائه جسدياً ولفظياً على أحد المنتجين. وقبل ذلك، أثار الجدل مرات عدة واتهم بإطلاق تصريحات عنصرية.


مقالات ذات صلة

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

تتواصل الفجوة بين الأمير البريطاني هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، في ظل غياب أي لقاء مرتقب بينهما، حتى مع اقتراب زيارة الملك الرسمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن -واشنطن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي الأمير هاري وزوجته ميغان خلال اجتماع مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب المانحين الرئيسين والشركاء الإنسانيين في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

الأمير هاري وزوجته في الأردن لتقديم الدعم الإنساني للاجئين

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى الأردن، الأربعاء، في زيارة إنسانية تستمر يومين، تتركز على الجهود الإنسانية الصحية لدعم المجتمعات التي تعاني النزاعات، والنزوح.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
أوروبا صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جراء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الملكة البريطانية إليزابيث الثانية تلوّح بيدها من شرفة قصر باكنغهام محاطة بابنيها الأمير تشارلز أمير ويلز (على اليسار) والأمير أندرو دوق يورك (على اليمين) عقب عرض عيد ميلاد الملكة في وسط لندن يوم 15 يونيو 2013 (أ.ف.ب)

بعد توقيف الأمير أندرو... ما أكبر الفضائح الملكية في التاريخ البريطاني؟

ليس توقيف الأمير أندرو، المرة الأولى التي تمرّ فيها النسخة الحالية من الملكية البريطانية، أسرة وندسور، بأزمة خلال القرن الماضي تهدّد مستقبل المؤسسة العريقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حديقة حيوان طرابلس تفتح أبوابها بعد إغلاق لـ17 عاماً

ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)
ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)
TT

حديقة حيوان طرابلس تفتح أبوابها بعد إغلاق لـ17 عاماً

ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)
ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)

عادت أصوات الحيوانات لتصدح في حديقة طرابلس التي أعادت فتح أبوابها إثر إغلاق استمرَّ 17 عاماً، بعدما كادت أعمال عنف في العاصمة الليبية تهدّد هذا الموقع الذي فقد كثيراً من حيواناته في هجمات مُسلَّحة.

وأغلقت الحديقة أبوابها في عام 2009 لأعمال تحديث وتطوير كان يُفترض أن تمتدّ مدّة قصيرة، لكنها بقيت مغلقة حتى مارس (آذار) الماضي، بعدما حال النزاع الذي أطاح حكم معمّر القذافي في 2011، والانقسام والفوضى بعده، دون عودتها لتُشكّل متنفساً لسكان العاصمة.

ما كان مؤجلاً يجد لحظته أخيراً (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، تنقل «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد أربيح (44 عاماً) الذي اصطحب أطفاله الثلاثة لزيارة الحديقة، قوله: «عندما سمعت بافتتاح الحديقة فرحت كثيراً، خصوصاً لأطفالي الذين لم يشاهدوا الحيوانات إلا عبر التلفزيون، وجاءت الفرصة لمشاهدتها بالعين».

ويضيف هذا الموظف الحكومي ضاحكاً: «ابنتي تسألني لماذا الأسد كبير الحجم هنا، وفي التلفزيون صغير؟»، قبل أن يتابع: «هذه الحديقة جاءت في وقتها، أصبح لدينا مكان للترويح عن الأطفال، وتجمّع يجعلنا نقضي وقتاً وفسحة غابت عن أذهاننا منذ نحو 20 عاماً».

أُنشئت حديقة الحيوان عام 1985، وأُغلقت للتحديث في 2009، وإنما الأعمال عُلّقت بسبب الأحداث الأمنية اللاحقة، قبل أن تطلق حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عملية تطوير شاملة منذ منتصف العام الماضي، انتهت بإعادة افتتاحها في أول أيام عيد الفطر الشهر الماضي.

هنا تبدأ حكايات جديدة (أ.ف.ب)

وتضمَّنت أعمال إعادة تطوير الحديقة، المُقامة داخل غابة بمساحة تصل إلى 45 هكتاراً، تنفيذ أعمال مدنية، وصيانة دورات المياه، وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء، وتطوير الأقفاص وبيوت الحيوانات، إضافة إلى توريد أكثر من 9 آلاف شجرة تمثّل 70 نوعاً.

ومن أصل 1100 حيوان كانت في الحديقة قبل إغلاقها، لم يعد الموقع يضمّ حالياً سوى نحو 700، وإنما الإدارة تقول إنها تحاول زيادة الأعداد من خلال عمليات شراء من الخارج.

وتضم الحديقة أنواعاً حيوانية عدّة، من بينها الدببة والأسود ونمور البنغال والمهار الأبيض، إضافة إلى الفنك والغزال نحيل القرون والضأن البربري المعروف بالودّان، على اسم المنطقة الواقعة في جنوب ليبيا.

وتؤكد إدارة الحديقة أنها تعتزم إضافة فيلة وزرافات ووحيد القرن.

بعض الأماكن تنتظر مَن يملأها من جديد (أ.ف.ب)

فيها «كلّ شيء»

وتقول إلين أربيح (12 عاماً): «أعجبتني الحديقة كلّها، فيها حيوانات كثيرة ومقاهٍ وكلّ شيء».

عقب سقوط حكم القذافي، سيطرت على الحديقة مجموعة مسلّحة هي «جهاز دعم الاستقرار» بقيادة عبد الغني الككلي، الذي كان متهماً بانتهاكات، منها الاتجار بالبشر والتهريب ومقتل سجناء تحت التعذيب وإقامة مقابر جماعية قرب الحديقة.

وعقب العملية العسكرية التي شنّتها حكومة الوحدة الوطنية ضد جهاز الككلي منتصف مايو (أيار) 2025، وانتهت بمقتله، جرت السيطرة على الحديقة التي كان يرفض تسليمها، متّخذاً إياها ومحيطها من المواقع مقرات لعناصره المسلّحين.

وطالت آثار المواجهات الحديقة؛ حيث دخل مسلّحون لم تُعرَف تبعيتهم، وقضوا على عشرات الحيوانات وسرقوا غيرها، بينها أصناف نادرة، وفق الإدارة.

وتناقلت حينها وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر مسلّحين يضعون بعض الغزلان في عربات دفع رباعي، وعدداً من الأسود النافقة وعلى جيفها آثار رصاص.

بين الأمس واليوم... مساحة من الفرح (أ.ف.ب)

نظرة مختلفة إلى الواقع

ووفق إدارة الحديقة، تسبَّبت النزاعات المسلّحة وحالة الانفلات الأمني في الأعوام الماضية في نفوق عدد من الحيوانات وسرقة بعضها. لكنها أكدت أنّ إعادة فتحها ترافقها خطة وانتشار أمني وفرق إسعاف وطوارئ.

ويرى عبد الله عون، وهو طيار ليبي، أنّ إعادة فتح الحديقة تشكّل فرصة للزوار لترك الانقسام وهموم السياسة خلفهم. وقال عون (62 عاماً) الذي جاء رفقة زوجته وأولاده الخمسة إنّ الحديقة «شيء جميل ولافت، ويمكن القول أصبح لدينا متنفَّس مع عائلاتنا لقضاء وقت للترفيه بعيداً عن ضجيج الأزمات والمشكلات الاقتصادية».

ويتابع: «الحديقة تُغيّر نظرتنا إلى واقع بلادنا بعيداً عن النظرة السوداوية، وتمنحنا مساحة تعارف وتقارب وتجاوُز للخلاف».


تذرف الدموع حزناً.... ماذا قالت إيفانكا ترمب عن وفاة والدتها ومرض زوجها؟

إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تذرف الدموع حزناً.... ماذا قالت إيفانكا ترمب عن وفاة والدتها ومرض زوجها؟

إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

في ظهور نادر اتسم بقدر كبير من الصراحة والتأثر، كشفت إيفانكا ترمب عن جوانب شخصية مؤلمة من حياتها، متحدثةً عن فقدان والدتها، والتحديات الصحية التي واجهها زوجها، إلى جانب لحظات خوف عاشتها مع عائلتها. المقابلة، التي اتسمت بطابع إنساني عميق، أظهرت جانباً مختلفاً من ابنة الرئيس الأميركي، بعيداً عن الأضواء السياسية.

انهمرت دموع إيفانكا ترمب وهي تتحدث عن النساء اللواتي لعبن دوراً مهماً في حياتها، في مشهد نادر من التأثر، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وطلبت إيفانكا، البالغة من العمر 44 عاماً، منديلاً ورقياً أثناء حديثها عن والدتها وجدَّتها لأمها، خلال مقابلة مع بودكاست «يوميات رئيسة تنفيذية». كما بدت متأثرة في مواضع أخرى من المقابلة التي استمرت 90 دقيقة، حين تطرقت إلى معاناة زوجها، جاريد كوشنر، مع سرطان الغدة الدرقية، إضافة إلى مشاهدتها إطلاق النار على والدها في بتلر بولاية بنسلفانيا «مباشرة» برفقة اثنين من أطفالها.

لكن اللحظة الأكثر تأثيراً كانت عندما أعربت عن حزنها لأن أطفالها الثلاثة (أرابيلا، وجوزيف، وثيو) لن يتمكنوا من التعرف على جدتهم إيفانا ترمب.

وأشارت إلى امتنانها لوجود جدتها، ماري زيلنيتشكوفا، والدة إيفانا، التي تعيش معهم في فلوريدا، موضحة أنها تولّت تربيتها هي وشقيقيها دون جونيور وإريك في طفولتهم. وقالت: «كانت جدتي تطبخ كل وجبة. هي حنونة بشكل لا يصدق».

وكانت إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر قد انتقلا إلى فلوريدا بعد انتهاء الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب؛ حيث يقيمان حالياً في ميامي مع أطفالهما، إلى جانب جدتها. وأضافت: «إنها نعمة أن تكون معنا في منزلنا»، مشيرة إلى تقديرها للقصص التي ترويها الجدة لأطفالها، لا سيما تلك المتعلقة بوالدتها الراحلة التي لم تتح لهم فرصة التعرف عليها.

وعند هذه النقطة، توقفت إيفانكا للحظات محاولة التماسك، قبل أن تنهمر دموعها، قائلة: «أكنّ لهذه المرأة الكثير من الحب... هذا لا يحدث لي كثيراً». ثم همست: «ربما أحتاج إلى منديل»، ليُحضر لها أحد مساعديها منديلاً تمسح به دموعها.

كما وصفت والدتها الراحلة، إيفانا، بأنها «استثنائية». وتوفيت إيفانا ترمب عام 2022 عن عمر ناهز 73 عاماً، إثر سقوطها في منزلها بنيويورك.

واختارت إيفانكا، التي شغلت منصب مستشارة لوالدها خلال ولايته الأولى، عدم العودة إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، مبررة ذلك برغبتها في إعطاء الأولوية لأبنائها.

وكشفت أيضاً أنها لجأت إلى العلاج النفسي بعد مغادرتها البيت الأبيض عام 2020، في فترة تزامنت مع معاناة زوجها الصحية. وقالت: «اخترت العلاج النفسي بعد بعض التحديات التي واجهتها صحة جاريد. كنت قد غادرت واشنطن للتو، وكانت حياتنا في حالة اضطراب. شُخِص جاريد بسرطان الغدة الدرقية للمرة الثانية، ثم توفيت والدتي».

وكان كوشنر قد كشف في مذكراته أنه عانى سراً من سرطان الغدة الدرقية، وخضع لعملية جراحية لاستئصال ورم في حلقه خلال عمله مستشاراً رفيع المستوى في إدارة ترمب الأولى.

كما تطرقت إيفانكا إلى مشاهدتها «مباشرة» لمحاولة اغتيال والدها في بتلر بولاية بنسلفانيا، في يوليو (تموز) 2023. وقالت إنها كانت بنادي ترمب للغولف في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي، تقضي وقتها قرب المسبح مع اثنين من أطفالها، بينما كانت أجهزة التلفاز تعمل، ما أتاح لها متابعة ما جرى لحظة بلحظة.

وأضافت: «كانت أجهزة التلفاز تعمل، لذا شاهدت ما حدث على الفور تقريباً. كان الأمر أشبه بمشاهدته مباشرة، قبل أن ينهض مجدداً... شعرت بالرعب والخوف، وكنت حريصة على حماية أطفالي».

وكشفت أيضاً أنها سامحت منفذ الهجوم، توماس كروكس، على أفعاله، قائلة: «التسامح أمر صعب في هذا السياق، لكنني أعتقد أنه لا بد منه».


اكتشاف بقايا معبد «بلوزيوس» بسيناء يعيد كتابة تاريخ مدينة قديمة

جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)
TT

اكتشاف بقايا معبد «بلوزيوس» بسيناء يعيد كتابة تاريخ مدينة قديمة

جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الموقع الأثري (وزارة السياحة والآثار)

جدد إعلان وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف بقايا معبد «الإله بلوزيوس» تاريخ مدينة بلوزيوم القديمة في شمال سيناء، حيث تمكنت البعثة المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار من الكشف عن بقايا مبنى ديني فريد من نوعه، مكرس لعبادة الإله المحلي لمدينة بلوزيوم القديمة، بعد 6 أعوام من الحفائر الأثرية بتل الفرما.

ويؤكد هذا الكشف الأثري الأهمية الاستراتيجية والأثرية لمنطقة شمال سيناء، وما تزخر به من مواقع واعدة لا تزال تحمل العديد من الأسرار، وفق تصريحات صحافية لوزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، لافتاً إلى حرص الوزارة على مواصلة أعمال الحفائر والدراسات العلمية بالموقع، بما يسهم في إثراء المعرفة الإنسانية والبحث العلمي.

فيما وصف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، الاكتشاف الجديد، بـ«المهم لأنه يوضح المكانة التي تمتعت بها مدينة بلوزيوم، ودورها المحوري في نقل وتأثير الأفكار الدينية والثقافية عبر أرجاء العالم القديم»، موضحاً أن «بقايا المعبد المكتشفة تشير إلى التصميم المعماري الفريد له حيث يجمع بين التقاليد المصرية القديمة والطرازين الهلنستي والروماني في تجسيد استثنائي للتفاعل الحضاري بين مصر والعالم القديم»، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الخميس.

موقع المعبد الأثري المكتشف (وزارة السياحة والآثار)

وتتكون بقايا مبني المعبد من حوض دائري ضخم قطره 35 متراً، متصل بفرع النيل البيلوزي، حيث كان يُملأ بالمياه المحمّلة بغرين النيل، في دلالة رمزية على الارتباط بالإله بلوزيوس، الذي اشتُق اسمه من الكلمة اليونانية «بلوز» بمعنى «الطين»، وفق رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع.

ويحيط بالحوض نظام متكامل من القنوات لتصريف المياه، بينما تتوسطه قاعدة مربعة يُرجّح أنها كانت مخصصة لحمل تمثال ضخم للمعبود. وتُظهر الطبقات الأثرية بالموقع استمرارية استخدام المنشأة من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي، مع تعديلات معمارية محدودة عبر العصور.

وأوضح المشرف على البعثة، الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء، أن بداية الكشف عن هذا المبنى تعود إلى عام 2019، حين عثرت البعثة على منشأة دائرية مشيدة من الطوب الأحمر، ورُجّح حينها أنها تمثل مبنى مجلس الشيوخ بالمدينة، إلا أن استكمال أعمال الحفائر خلال المواسم اللاحقة أتاح الكشف الكامل عن المبنى.

وتبيّن أن المبنى ذو تصميم معماري ضخم ومعقّد، يتوسطه فناء دائري يبلغ قطره نحو 35 متراً، تحيط به قنوات وخزانات للمياه، مع مداخل متعددة من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية، بينما تعرضت الجهة الشمالية لتدمير كبير. وقام فريق العمل بدراسات ميدانية متعمقة، بالتوازي مع مقارنة علمية بنماذج معمارية مماثلة من العصرين الهلنستي والروماني خارج مصر.

وجرت مناقشات علمية مع عدد من أساتذة الآثار، من بينهم جون إيف كاريه ماراتراي أستاذ الآثار الكلاسيكية بجامعة السوربون بباريس، أسفرت عن إعادة تفسير المبنى، وأنه لا يمكن أن يكون مجلساً مدنياً، بل هو منشأة مائية مقدّسة مرتبطة بطقوس دينية.

المعبد الأثري يشير إلى تصميمات مصرية قديمة (وزارة السياحة والآثار)

ويؤكد الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، على أهمية الكشف الأثرى بسيناء، الذى يأتى قرب توقيت احتفال مصر بعيد تحرير سيناء 25 أبريل (نيسان) الحالي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «وزارة الآثار أعلنت فى 31 يوليو (تموز) 2019 عن اكتشاف جزء من مبنى أثري ضخم يرجع إلى العصر اليوناني الروماني بالفرما، وأن الدراسات المبدئية أثبتت أن التخطيط المعماري له ومكان إنشائه يشيران إلى استخدامه مجلس شيوخ لاتخاذ القرارات المتعلقة بالشؤون العامة للمدينة ومواطنيها».

وفى الكشف الجديد، وفق ريحان، «أُعلن أن الاكتشاف السابق يعد ربع مساحة المبنى الحالي، وهناك العديد من الدلائل الأثرية الجديدة لأسباب تغيير وظيفة المبنى فى الإعلان السابق من مجلس شيوخ إلى منشأة مائية مقدّسة مرتبطة بطقوس دينية، وهى التخطيط الكامل للمبنى الذى يتوسطه فناء دائري قطره 35م تحيط به قنوات وصهاريج للمياه مع مداخل متعددة، والمقارنة العلمية بنماذج معمارية مماثلة من العصرين الهلنستي والروماني خارج مصر».

ويلفت ريحان إلى أن«الحوض الضخم المكتشف متصل بفرع النيل البيلوزي القديم حيث كان يُملأ بالمياه المحمّلة بغرين النيل في دلالة رمزية على الارتباط بالإله بلوزيوس، الإله المحلي لمدينة (بلوزيوم) القديمة (المعروفة حالياً بتل الفرما)، الذي ارتبط اسمه بالكلمة اليونانية (بيلوز) بمعنى الطين، إشارة إلى طمي النيل مما يرمز إلى الخصوبة والتجدد وقدسية المياه في الطقوس الدينية القديمة، وهناك قرية قريبة من الموقع اسمها (بلوظة) تحريف بيلوزيوم».