إضرابات بريطانيا تُطيح فرحة الأعياد

تعنت الحكومة والنقابات العمالية يعرقل حياة المواطنين ويهدد سلامتهم

جانب من إضرابات السكك الحديد في بريطانيا (الشرق الأوسط)
جانب من إضرابات السكك الحديد في بريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

إضرابات بريطانيا تُطيح فرحة الأعياد

جانب من إضرابات السكك الحديد في بريطانيا (الشرق الأوسط)
جانب من إضرابات السكك الحديد في بريطانيا (الشرق الأوسط)

تلوّح الحكومة البريطانية باتخاذ قوانين صارمة في ظل موجة الإضرابات التي تشمل أهم القطاعات العمالية وأبرزها في البلاد. وذلك بعد تقاعسها عن معالجة تلبية مطالب العمال التي تتمحور حول الأجور في ظل غلاء معيشة يرزح تحت وطأته المواطن البريطاني، خصوصاً مع اقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة.
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بإصدار قوانين جديدة تهدف إلى تقويض الإضرابات، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الحقوق الديمقراطية في بريطانيا.
من جانبه، قال وزير الصحة ستيف باركلي إن الحكومة لا تستطيع تحمل نسبة زيادة الأجور 19 في المائة التي يطالب بها الممرضون.
ويُشار إلى أن الحياة في بريطانيا لم تعد كما كانت منذ عقود، فقد أجبر التضخم الاقتصادي العمال على اتخاذ إجراءات تعرقل بل تعطل مفاصل الحياة اليومية للإنسان، حتى شملت الإضرابات كلاً من موظفي السكك الحديد وعمال البريد وسائقي حافلات لندن وموظفي «يوروستار» وموظفي الجوازات في المطارات والممرضين، ومطالب الجميع تتوحد حول زيادة أجورهم لمواكبة موجة الغلاء التي باتت تهز البلاد.

إضراب سيارات الإسعاف (رويترز)

ويخطط قطاع التمريض للإضراب عن العمل في الشهر المقبل، حيث ترفض النقابات والحكومة التراجع عن مواقفها في خلاف بشأن الأجور.
وتهدد الخطوة ببدء عام فوضوي لهيئة «خدمات الصحة الوطنية البريطانية»، بعد أن ألغى موظفو الإسعاف إضراباً مقرراً الأسبوع المقبل، لكنهم أعلنوا عن المزيد من الإضرابات، في أوائل العام المقبل، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الجمعة).
وذكرت الكلية الملكية للتمريض، أمس، أن الأعضاء سيضربون عن العمل يومي 18 و19 يناير (كانون الثاني) المقبل، في أعقاب يومين من الإضراب التاريخي في ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وهذه المرة الأولى، التي تُنظّم فيها إضرابات بهذا الحجم الواسع، منذ تأسيس النقابة قبل أكثر من قرن.
وتمسك سوناك مجدداً، أمس، بأن الحكومة لن تزيد الأجور بأكثر من المستوى الذي أوصت به هيئة مراجعة الأجور التابعة للحكومة.
وعلى ما يبدو فإن العمال يستغلون فترة الأعياد للضغط على الحكومة من خلال عرقلة حياة الناس وأبسط احتياجاتهم، وأبرزها إضرابات السكك الحديد، التي تنطلق مساء عيد الميلاد وحتى الساعات المبكرة من صباح 27 ديسمبر، ويليه إضراب من 3 إلى 7 يناير، وهذه الإضرابات تؤثر بدورها على موظفي الأمن في «يوروستار»، التي قررت إلغاء عشرات الرحلات من لندن. وتمتد إضرابات المواصلات لتشمل سائقي الحافلات في جنوب لندن وغربها في ديسمبر ويناير.

إضراب قوات الحدود (ب.أ)

ولا تزال مطارات بريطانيا تكافح منذ الجائحة والإغلاقات التي شهدتها من طوابير انتظار طويلة، لنقص موظفي الجوازات، بعد أن أضرب نحو 1000 من أفراد قوة الحدود، أمس، ومن المقرر أن يستمر الإضراب حتى يوم الاثنين المقبل. في المقابل، أعلنت الحكومة عن استبدال العسكريين بالموظفين المضربين، بدل الرضوخ وتنفيذ مطالب العمال. مع العلم أن نحو ربع مليون مسافر وصلوا إلى المطارات الستة المشمولة بالإضراب الذي يسبق عطلة الميلاد التي تصادف نهاية الأسبوع الحالي.
ووفق صحيفة الغارديان، فقد اتهمت «نقابة عمال السكك الحديد والنقل البحري والبري» البريطانية، الوزراء بالتهرب من إجراء مزيد من المحادثات لتجنب إضرابات جديدة من المقرر أن تبدأ عشية أعياد الميلاد.
وتلفت الصحيفة إلى أن الركاب الذين يأملون في السفر بالقطار، اليوم (السبت)، سيواجهون مزيداً من التعطيل والإلغاءات مع انتهاء غالبية الخدمات بحلول الساعة الثالثة مساءً، فيما ستتعطل بعض المسارات عن العمل نهائياً.
وأفاد بيان للنقابة بأن الوزراء «مختفون» وقد «تخلوا عن مسؤوليتهم» برفض أي من المحادثات الإضافية المتوقعة منذ أن التقى مسؤولو النقابة وقطاع الصناعة، وزير السكك الحديد هو ميريمان الأسبوع الماضي.

إضراب البريد في بريطانيا (إ.ب.أ)

وحسب ميك لينش، الأمين العام للنقابة، فإنها على استعداد لإجراء محادثات لحل النزاع. بيد أن «حملتنا مستمرة في العام المقبل إذا لزم الأمر إلى أن تمنح الحكومة قطاع السكك الحديد تفويضاً للتوصل إلى تسوية تفاوضية بشأن الأمن الوظيفي والأجور وشروط العمل».
وقالت النقابة إنها سوّت صفقات الأجور مع أرباب عمل آخرين بما في ذلك شركات مثل «سكوتريل»، و«تراتسبوت فور ويلز» و«يوروستار»، و«ميرسيريل» مع زيادات في الأجور تراوحت بين 6 و10 في المائة.
وأوضحت النقابة أنها لا تستهدف السفر في عيد الميلاد خلال الإضراب، فلا رحلات قطارات ركاب عادة خلال عطلات البنوك أو أثناء أعياد الميلاد، ما يمنع بعض خدمات احتفالات «بوكسينغ داي» في 26 ديسمبر في المناطق البعيدة.
ومع ذلك، فقد أفاد مسؤولو السكك الحديد بأن عدم توقيع الموظفين على المناوبات بعد الساعة السادسة مساءً، عشية عيد الميلاد يعني أنه لا يمكن التأكد من مكان حدوث الاضطراب، وأن جميع القطارات لا بد أن تكون في محطاتها النهائية قبل بدء الإجراء.
ومن المقرر أن تغادر آخر قطارات لندن إلى إدنبره ونيوكاسل الساعة 11 صباحاً، فيما سيتعين على المسافرين في الاتجاه الآخر من اسكوتلندا إلى لندن المغادرة بحلول الساعة 8 صباحاً. ولا رحلات مباشرة بين لندن ونوتنغهام أو شيفيلد، بينما ستغادر القطارات الأخيرة في الاتجاهين بين مانشستر وليفربول في نحو الساعة 2 مساء.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ36 من الدوري الإنجليزي

رأسية روز باركلي لاعب أستون فيلا (يسار) في طريقها لمعانقة شِباك بيرنلي (رويترز)
رأسية روز باركلي لاعب أستون فيلا (يسار) في طريقها لمعانقة شِباك بيرنلي (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ36 من الدوري الإنجليزي

رأسية روز باركلي لاعب أستون فيلا (يسار) في طريقها لمعانقة شِباك بيرنلي (رويترز)
رأسية روز باركلي لاعب أستون فيلا (يسار) في طريقها لمعانقة شِباك بيرنلي (رويترز)

قطع آرسنال خطوة أخرى نحو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي بفضل هدف لياندرو تروسار في الدقائق الأخيرة وإنقاذ حارسه ديفيد رايا مرماه من هدف محقق، ليحقق فوزاً ثميناً على وست هام المهدد بالهبوط. وأبدى البلجيكي جيريمي دوكو، جناح مانشستر سيتي، سعادته بهدفه الذي أسهم في فوز فريقه على برنتفورد ضمن منافسات الجولة 36 من المسابقة. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة:

رايا يتألق ويُنقذ آرسنال مرة أخرى

يوم الجمعة الماضي، عندما تُوّج برونو فرنانديز بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة كُتّاب كرة القدم، كان من الممكن أن يشعر ديكلان رايس أو ديفيد رايا بشيء من الاستياء، خصوصاً أنهما كانا عنصرين أساسيين في سعي آرسنال لتحقيق ثنائية الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، لكن رايا هو من أظهر سبب استحقاقه الجائزة بشكل أكبر على ملعب لندن، بعدما تصدى لانفراد تام بالمرمى في وقت صعب، وقاد آرسنال للحصول على ثلاث نقاط ثمينة كان في أمسّ الحاجة إليها في صراع المنافسة على اللقب. كان آرسنال، بقيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا، في موقف صعب عندما تبادل ماتيوس فرنانديز التمريرات مع بابلو، لينطلق نحو المرمى في انفراد تام. ولو أحرز وست هام هذا الهدف لتبددت آمال آرسنال بنسبة كبيرة في المنافسة على اللقب، لكن رايا حافظ على هدوئه ورباطة جأشه، وأنقذ مرماه من هدف محقق. ونتيجة لذلك، لا يزال حلم آرسنال بالفوز بأول لقب للدوري منذ 22 عاماً قائماً. (وست هام 0-1 آرسنال).

مخاوف هبوط وست هام تزداد

انطلقت صافرات وصيحات الاستهجان في أرجاء ملعب لندن الأولمبي بينما كان لاعبو وست هام يتوجهون إلى الحكم بعد صافرة النهاية. وقبل دقائق من نهاية اللقاء، سادت الفوضى منطقة جزاء آرسنال عقب ركلة ركنية. ارتبك ديفيد رايا، فارتدَّت الكرة إلى كالوم ويلسون الذي سددها مباشرةً مُحرزاً هدف التعادل في وقت قاتل، ليُبدد آمال آرسنال في تحقيق الفوز. لكن حكم تقنية الفار طلب من حكم اللقاء كريس كافاناغ مراجعة وجود خطأ محتمل من بابلو ضد رايا، بعدما أعاقه في أثناء محاولته الإمساك بالكرة. وبعد انتظار طويل، تم إلغاء الهدف، وحُرم وست هام من نقطة مستحقة نظير أدائه الدفاعي القوي. كان كونستانتينوس مافروبانوس والحارس مادس هيرمانسن أبرز لاعبي وست هام في منع آرسنال من تحقيق فوز ساحق في أول 25 دقيقة من المباراة. كان هذا متوقعاً، نظراً لأن وست هام لم يخسر على ملعبه منذ أوائل يناير (كانون الثاني) قبل تلك النهاية القاسية.

دوكو يواصل التألق

سجل جيريمي للمباراة الثالثة على التوالي، لكنَّ هذا لن يمنع المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، من توجيه كلمات حازمة إليه إذا لزم الأمر. وقال دوكو، الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 60 ليُنهي مقاومة برنتفورد: «إنه يصرخ في وجه الجميع، وأنا لست مختلفاً». وبنفس الطريقة التي سجل بها في المباراة التي انتهت بالتعادل مع إيفرتون بثلاثة أهداف لكل فريق، سدد دوكو الكرة من اليسار لتستقر في الزاوية اليمنى البعيدة. وقال دوكو: «كما تعلمون، إنها نعمة من السماء، فهذا هو سلاحي السري. لم أفعل أي شيء مختلف، لم أتدرب أكثر، ولم أتدرب أقل، لكن في هذه اللحظة، الأمور تسير على ما يرام، لذا أنا ممتن للغاية، وسأواصل العمل بكل جدية، بالطبع. أنا سعيد بهذا الفوز». (مانشستر سيتي 3-0 برنتفورد).

غوميز يعترف بمشكلة أسلوب اللعب

لعلّ أكثر ما يُثير قلق المدير الفني لليفربول، آرني سلوت، في صيحات الاستهجان التي أطلقها جمهور فريقه على ملعب آنفيلد هو أنها لم تكن بسبب النتيجة أو استبدال اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً، بل بسبب الطريقة التي يلعب بها ليفربول. وكما كان الحال أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» الأسبوع الماضي، بدأ مشجعو ليفربول في الشوط الأول بالتعبير عن استيائهم من أسلوب لعب فريقهم الدفاعي السلبي، بينما كان تشيلسي هو من يتحكم في رتم ووتيرة المباراة ويكتسب الثقة بمرور الوقت. وعزا سلوت المشكلة إلى سيطرة تشيلسي على خط الوسط، وأشار إلى أن ليفربول عالج المشكلة في الشوط الثاني. لكن كما اعترف مدافع ليفربول، جو غوميز، فمن المرجح أن ينخفض مستوى الأداء أحياناً مع الطريقة التي يعتمد عليها سلوت، قائلاً: «إحدى نقاط قوة طاقمنا التدريبي تتمثل في التكيف مع كل مباراة ومحاولة تكثيف الضغط في مناطق معينة، وهذا أسلوب مختلف عن اللعب السريع. ندرك أن اللعب أحياناً لا يكون سلساً أو قويا كما هو معتاد. يصبح الأمر محبطاً عندما لا يظهر الفريق بالشكل المطلوب، لكن كانت هناك أيضاً أوقات سيطرنا فيها على مجريات اللعب، وإن لم يحدث هذا كثيراً هذا العام». (ليفربول 1-1 تشيلسي).

زيركزي يقطع خطوة أخرى نحو نهاية مسيرته

عندما شارك جوشوا زيركزي من على مقاعد البدلاء ليسجل هدف الفوز القاتل في مرمى فولهام في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، عزز ذلك الآمال بمستقبل مشرق للمهاجم الهولندي. لكنَّ كثيراً من الأمور تغيَّرت في مانشستر يونايتد منذ تلك الليلة الدافئة في أغسطس (آب) 2024، ولم ينجح اللاعب القادم من بولونيا مقابل 36.5 مليون جنيه إسترليني في تقديم المستويات المتوقعة منه. كان أداء اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام سندرلاند، مؤشراً واضحاً على معاناته، ويبدو رحيله هذا الصيف أمراً لا مفر منه. سجل زيركزي تسعة أهداف فقط في 73 مباراة، ولم يكن لديه القدرة التهديفية التي قدمها بنجامين سيسكو، الغائب ضمن خمسة تغييرات أجراها مايكل كاريك مؤخراً. في الواقع، لا يمتلك زيركزي الجودة التي يحتاج إليها مانشستر يونايتد للارتقاء إلى مستوى أعلى مع استعداد الفريق للعودة إلى دوري أبطال أوروبا. وعندما تم استبداله بعد مرور ساعة بقليل على ملعب سندرلاند، بدا الأمر كأنه خطوة أقرب إلى نهاية مسيرته المخيبة للآمال مع مانشستر يونايتد. (سندرلاند 0-0 مانشستر يونايتد).

هاو يبدأ التخطيط للانتقالات الصيفية

يبدو أن نيوكاسل سيشهد صيفاً حافلاً بالتغييرات، بعدما أظهرت مبارياته الأخيرة أنه لا مجال لإضاعة الوقت. أبقى هاو، أنتوني غوردون، الهداف الأول للفريق والذي يسعى بايرن ميونيخ للتعاقد معه، على مقاعد البدلاء أمام نوتنغهام فورست، بينما لم يبدأ كيران تريبير، الذي سيرحل بنهاية الموسم، المباراة أساسياً رغم كونه الظهير الأيمن الوحيد المتاح. انتقل لويس هول، الظهير الأيسر في الأساس، للعب في مركز آخر. يُعد ساندرو تونالي وبرونو غيماريش من بين اللاعبين الذين يكتنف مستقبلهم الغموض، وبغض النظر عن الراحلين، هناك إدراك بأن الأشهر القليلة المقبلة ستكون حافلة بالعمل من أجل تعزيز صفوف الفريق. وقال هاو: «نحن نركز على المستقبل. من واجبنا أن نتطلع إلى المستقبل ونرى كيف سيبدو الفريق الجديد في العام المقبل». (نوتنغهام فورست 1-1 نيوكاسل).

ماكس فايس يتعلم في أول ظهور له

أدرك المدير الفني المؤقت لبيرنلي، مايك جاكسون، أنه بحاجة لإجراء بعض التغييرات في فريقه، فأجرى ستة تغييرات على التشكيلة التي خسرت أمام ليدز يونايتد في الجولة قبل الماضية. وكان أبرز هذه التغييرات يتمثل في منح حارس المرمى ماكس فايس، البالغ من العمر 21 عاماً، فرصة الظهور الأول له في الدوري الإنجليزي، ليحل محل مارتن دوبرافكا، الأكبر منه بـ16 عاماً. لن يكون دوبرافكا في بيرنلي الموسم المقبل، وبدا أن الوقت مناسب تماماً لاختبار الحارس الألماني الذي اقتصرت خبرته السابقة في إنجلترا على بطولات الكأس. يملك فايس فرصة أن يكون الحارس الأساسي للفريق في دوري الدرجة الأولى، وكانت هذه بداية اختباره الحقيقي. عانى فايس من التعامل مع الكرات العرضية، وكان أستون فيلا حريصاً على اختباره في الركلات الركنية، حيث أحاط به اللاعبون لأنه كان من الواضح أنه لا يشعر بالراحة. (بيرنلي 2-2 أستون فيلا).

رايا حارس آرسنال ينقذ مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة فرنانديز لاعب وست هام (رويترز)

بورنموث سيفتقد إيراولا كثيراً

من المؤكد أن هناك خيارات عديدة أمام أندوني إيراولا، فهو مرشح قوي على المنصبين الشاغرين في كريستال بالاس وتشيلسي، ومن المؤكد أنه ضمن قائمة المرشحين في حال قرر ليفربول ومانشستر يونايتد البحث عن مدير فني جديد. ستُخضع الأندية الكبرى المدير الفني الباسكي الهادئ لمزيد من التدقيق، وستطرح عليه أسئلة مختلفة حول قدراته في تطوير اللاعبين كما فعل مع رايو فاليكانو وخلال ثلاثة مواسم مع بورنموث. سيتولى ماركو روز، الذي سيخلفه في تدريب بورنموث، قيادة فريق يضم عدداً من اللاعبين الموهوبين، وعلى رأسهم ريان، صاحب هدف الفوز، الذي يمكن وصفه بأنه جوهرة من جواهر هذا الفريق. وبفضل خطواته الرشيقة والمتقنة، يقطع ريان مسافاتٍ كبيرة داخل المستطيل الأخضر، وقد تسببت إحدى انطلاقاته الفردية في الشوط الثاني في حالة من الذعر في دفاع فولهام. وقد سجّل هو وزميله الشاب إيلي جونيور كروبي 17 هدفاً بينهما في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. (فولهام 0-1 بورنموث).

سار يتجاوز توقعات غلاسنر

تحدّى المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، إسماعيلا سار للوصول إلى عشرة أهداف قبل بداية الموسم، لكن المهاجم السنغالي تجاوز تلك التوقعات بكثير. فبعد أن ساعد كريستال بالاس على بلوغ نهائي دوري المؤتمر الأوروبي بتسجيله هدفه التاسع في تلك البطولة، رفع سار رصيده في جميع المسابقات إلى 20 هدفاً عندما سجّل في المباراة التي تعادل فيها فريقه مع إيفرتون، وبذلك يكون قد حقق أخيراً الإمكانات الهائلة التي أظهرها كلاعب شاب في رين ثم في واتفورد.

وقال غلاسنر: «أنا مندهش بعض الشيء من إحرازه 20 هدفاً، لكنني متأكد تماماً أنه سيتجاوز ذلك هذا الموسم، لأنه يقدم أداءً رائعاً. لم نجعله أسرع، ولم نجعله يقفز أعلى. لقد عمل جميع أعضاء الجهاز الفني، وليس أنا فقط، على مساعدة إسماعيلا سار على تقديم ما لديه. لكن منذ اليوم الأول، لاحظنا التزامه وموهبته». (كريستال بالاس 2-2 إيفرتون)

بورنموث بقيادة أندوني إيراولا يعزز أحلامه القارية بفوز على فولهام (أ.ف.ب)

هينشلوود يتألق في مركز صانع الألعاب

أسهم أداء جاك هينشلوود، خريج أكاديمية برايتون للناشئين، في صعود الفريق إلى المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية في الأسابيع الأخيرة من الموسم، حيث سجل للمباراة الثالثة على التوالي، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها برايتون على وولفرهامبتون بثلاثية نظيفة. شقّ لاعب خط الوسط البالغ من العمر 21 عاماً طريقه إلى الفريق الأول باللعب كظهير تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، لكنه أصبح الخيار الأول لفابيان هورتزيلر في مركز صانع الألعاب.

وبعد تسجيله هدفين رائعين في مرمى تشيلسي ونيوكاسل، استغل هينشلوود رأسية رائعة ليمنح برايتون التقدم في غضون 35 ثانية فقط من بداية المباراة. وقد أعرب مديره الفني عن رضاه التام عن دقة توقيته في دخول منطقة الجزاء. كان هينشلوود لاعباً أساسياً في منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً عندما فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي، قبل أن يتعرض لإصابة قوية في أربطة الكاحل في فصل الخريف أبعدته عن الملاعب حتى نهاية الموسم. يمتلك توماس توخيل عدداً كافياً من لاعبي خط الوسط المهاجمين الموهوبين لتشكيل فريقين لكأس العالم، وليس فريقاً واحداً، لكن الحقيقة هي أن عدداً قليلاً منهم من يرتقي حقاً إلى مستوى هينشلوود! (برايتون 3 -0 وولفرهامبتون).

* خدمة «الغارديان»


ضربة لآرسنال... نهاية موسم بن وايت للإصابة

مدافع آرسنال بن وايت غادر ملعب لندن الأولمبي مصاباً (أ.ب)
مدافع آرسنال بن وايت غادر ملعب لندن الأولمبي مصاباً (أ.ب)
TT

ضربة لآرسنال... نهاية موسم بن وايت للإصابة

مدافع آرسنال بن وايت غادر ملعب لندن الأولمبي مصاباً (أ.ب)
مدافع آرسنال بن وايت غادر ملعب لندن الأولمبي مصاباً (أ.ب)

يغيب مدافع آرسنال بن وايت عن بقية الموسم بسبب إصابة في الركبة، ما سيحرمه من المشاركة في صراع النادي على لقب الدوري الإنجليزي ونهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، كما أكد النادي الثلاثاء.

وتعني إصابة الرباط الأنسي في الركبة أيضاً أن اللاعب البالغ 28 عاماً من غير المرجح إلى حد كبير أن يشارك مع منتخب إنجلترا في كأس العالم في أميركا الشمالية التي تنطلق الشهر المقبل.

وغادر وايت ملعب لندن الأوليمبي وهو يضع دعامة على ركبته اليمنى بعدما استبدل في الشوط الأول من فوز آرسنال العصيب على وست هام 1 - 0 الأحد.

وأشار مدرب «المدفعجية» الإسباني ميكل أرتيتا بعد ذلك بقليل إلى أن إصابة وايت «لم تكن تبدو جيدة على الإطلاق»، مؤكداً أن اللاعب لن يكون متاحاً في آخر مباراتين له في الدوري، وكذلك في النهائي الأوروبي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في 30 مايو (أيار).

وقال آرسنال في بيان: «أكدت التقييمات والفحوصات المتخصصة أن بن وايت تعرّض لإصابة خطيرة في الرباط الأنسي للركبة، ما ستبعده عن الملاعب حتى نهاية هذا الموسم».

وأضاف البيان: «يقوم فريقنا الطبي الآن بإدارة برنامج تعافي وإعادة تأهيل بن، مع تركيز الجميع بالكامل على دعمه بهدف أن يكون جاهزاً مع بداية تحضيراتنا للموسم التحضيري».

ويشكل غياب وايت ضربة لأرتيتا على مستوى الاختيارات في مركز الظهير الأيمن خلال المباريات المفصلية أمام بيرنلي وكريستال بالاس وسان جيرمان، في ظل غياب الهولندي يوريين تيمبر أيضاً.

ويبدو آرسنال في طريقه لإحراز أول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ 2004، إذ يتقدم بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي مع خوضه مباراة إضافية.


بسبب الشغب... اعتبار سلافيا براغ خاسراً لمباراة القمة أمام سبارتا

الشغب ألغى قمة الدوري التشيكي بين سلافيا وسبارتا براغ (أ.ب)
الشغب ألغى قمة الدوري التشيكي بين سلافيا وسبارتا براغ (أ.ب)
TT

بسبب الشغب... اعتبار سلافيا براغ خاسراً لمباراة القمة أمام سبارتا

الشغب ألغى قمة الدوري التشيكي بين سلافيا وسبارتا براغ (أ.ب)
الشغب ألغى قمة الدوري التشيكي بين سلافيا وسبارتا براغ (أ.ب)

فرض الاتحاد التشيكي لكرة القدم، الثلاثاء، غرامة مالية قدرها 10 ملايين كرونة (483 ألف دولار) على سلافيا براغ، وإقامة أربع مباريات على ملعبه دون جماهير، واحتساب خسارة النادي اعتبارياً في مباراة القمة أمام سبارتا، التي ألغيت بعد أن اقتحم المشجعون الملعب في الدقائق الأخيرة.

كما فرض الاتحاد غرامة مالية قدرها 600 ألف كرونة تشيكية على نادي سبارتا براغ بعد أن أشعل مشجعوه مشاعل وألحقوا أضراراً بالملعب. وتمثل الغرامة المالية المفروضة على نادي سلافيا، الذي خسر المباراة بنتيجة 3 - صفر، الحد الأقصى المسموح به بموجب لوائح الدوري.

وقال سلافيا في بيان: «نقبل قرار اللجنة التأديبية باحترام، ونحن ندرك تماماً خطورة الموقف برمته والمسؤولية المرتبطة بتنظيم المباراة».

وتصدرت الاشتباكات التي وقعت، السبت، عناوين الصحف العالمية بعد أن انتشرت مقاطع فيديو لمشجعي سلافيا وهم يطلقون مشاعل ويهاجمون لاعبي سبارتا. ووصف يروسلاف تفرديك، رئيس سلافيا، الحادث بأنه عار، وقال إن النادي سيغلق المدرج الشمالي، حيث يجلس المشجعون المتعصبون، إلى أجل غير مسمى.

كما أوقف سلافيا المهاجم توماش خوري ولاعب الوسط ديفيد دوديرا عن اللعب حتى نهاية الموسم، بسبب تصرفاتهما خلال المباراة التي تلقى فيها كلاهما بطاقة حمراء، وقال إن كليهما لن يلعب مرة أخرى مع بطل الدوري التشيكي.

وألغيت القمة بعد أن اقتحم مئات من مشجعي الفريق المضيف الملعب في الدقائق الأخيرة، عندما كان سلافيا متقدماً 3 - 2 وكان على بعد ثوان من حسم لقب الدوري التشيكي.

واخترق مشجعو سلافيا الحواجز الأمنية خلال الوقت بدل الضائع واجتاحوا أرضية الملعب، وكان بعضهم يحمل مشاعل مضيئة ويركض باتجاه مدرج جماهير الفريق الزائر. وتم إلقاء مواد نارية في المدرجات بينما حاول لاعبو الفريقين مغادرة الملعب.

وتدخلت الشرطة التشيكية لإعادة النظام، وقالت إنها بدأت إجراء تحقيقات جنائية بشبهة الشغب. وأكدت السلطات أن حارس مرمى سبارتا ياكوب سوروفتشيك كان من بين الذين استهدفهم مشجعو صاحب الأرض، وتعرض لإصابة بمشعل ناري.