قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تأتي تصريحات صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع 11 يونيو (حزيران)، لتكشف عن تزايد الميل داخل المجلس نحو تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتداعيات الصدمات الخارجية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. وبينما تتباين لهجات المسؤولين بين الحذر والدعوة إلى التحرك السريع، تعكس مجمل التصريحات قلقاً متصاعداً من اتساع نطاق التضخم وامتداده إلى مستويات أوسع من الاقتصاد، مما يعزّز احتمالات اتخاذ خطوة رفع الفائدة في الاجتماع المرتقب.

وتشير توقعات الأسواق المالية إلى تسعير شبه كامل لاحتمال رفع سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز) على أقصى تقدير، في حين يتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يتم رفع الفائدة في يونيو.

وفيما يلي تصريحات رئيسية لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي:

قالت عضوة المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، إن التفاؤل لم يعد خياراً مطروحاً في ظل حجم الصدمة الحالية واستمراريتها، مشيرة إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية تستدعي استجابة من السياسة النقدية، وترى أن رفع سعر الفائدة في يونيو سيكون ضرورياً، وفق «رويترز».

ومن جانبه، توقع كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إجراء تعديل تصاعدي إضافي لتوقعات التضخم في يونيو، محذراً من امتداد آثار الصدمة إلى ما هو أبعد من أسعار الطاقة؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى اتجاه الشركات لرفع الأسعار، مما قد يحوّل صدمة الطاقة إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقاً.

أما محافظ البنك المركزي الإيطالي، فابيو بانيتا، فأكد أن الصورة المستقبلية تستدعي إعادة تقييم موقف السياسة النقدية في ضوء مخاطر استمرار الضغوط التضخمية، لافتاً إلى أن عودة أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة تبدو غير مرجحة حتى في حال انتهاء النزاع بسرعة.

وفي السياق ذاته، شدد محافظ البنك المركزي اليوناني، يانيس ستورناراس، على ضرورة أن تكون الاستجابة متوازنة في حال تجاوز التضخم الهدف بشكل مؤقت، بحيث يتم تشديد السياسة النقدية بحذر دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي، مع تأكيد أهمية التحرك السريع لتفادي دوامة تضخمية محتملة.

وأشار محافظ البنك المركزي الفنلندي، أولي رين، إلى أن العامل الحاسم يتمثّل في رصد أي آثار ثانوية أو تراجع في توقعات التضخم، موضحاً أن التذبذب في التوقعات قصيرة الأجل لا يزال قائماً، دون وجود انحراف كبير على المديَين المتوسط والطويل.

كما قال محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، إنه في حال عدم تحسن الوضع بشكل ملموس، فلا مفر من رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. في حين رأى محافظ البنك المركزي السلوفاكي، بيتر كازيمير، أن تشديد السياسة النقدية في يونيو يبدو شبه حتمي في ظل التطورات الحالية، رغم عدم الالتزام بمسار محدد مسبقاً.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي» يتوقع ارتفاعاً طفيفاً في نمو الأجور بالنصف الأول من 2027

الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتوقع ارتفاعاً طفيفاً في نمو الأجور بالنصف الأول من 2027

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي، الصادرة يوم الأربعاء، أن مؤشره المحدث للأجور يشير إلى ارتفاع طفيف في نمو الأجور المتفاوض عليها خلال النصف الأول من عام 2027

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد مبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي في واشنطن بالولايات المتحدة (رويترز)

«مورغان ستانلي» يتوقع رفع الفائدة الفيدرالية مرتين هذا العام وزيادة أوروبية واحدة

انضم بنك «مورغان ستانلي» إلى بنوك كبرى أخرى في «وول ستريت»، في تبنِّي نظرة أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارات تمر أمام لوحة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في ميونيخ بألمانيا (رويترز)

أسعار الجملة في ألمانيا تسجل في أغسطس أسرع ارتفاع منذ أكثر من 3 سنوات

قال مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الثلاثاء، إن أسعار الجملة في ألمانيا ارتفعت بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من 3 سنوات في أغسطس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تصاعد مخاطر الطاقة يعزز توجه «المركزي الأوروبي» لمزيد من رفع الفائدة

مهد اثنان من صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يوم الجمعة الطريق أمام مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين (أ.ف.ب)

لاغارد: الحرب تُبقي التضخم أعلى بكثير من مستهدفه لفترة ممتدة

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يولد ضغوطاً تضخمية، ومن المتوقع أن يظل التضخم أعلى بكثير من مستهدفه.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 640 ألف برميل لتصل إلى 423.4 مليون برميل بالأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى انخفاض مخزونات الخام في مركز التسليم بكوشينغ في ولاية أوكلاهوما بمقدار 342 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأوضحت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 256 ألف برميل يومياً، الأسبوع الماضي، في حين تراجعت معدلات استغلال الطاقة التكريرية بمقدار نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 96.8 في المائة.

وارتفعت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 794 ألف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 207.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.6 مليون برميل لتصل إلى 107.9 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 71 ألف برميل.

كما ذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام انخفض بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد تراجعها على مدى جلستين، مع حصول الأسواق على بعض الارتياح من انخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وتعليقات رئيسه كيفين وارش في وقت لاحق اليوم.

وصعد مؤشر «ناسداك المركب» 0.43 في المائة إلى 26093.28 نقطة، فيما ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.19 في المائة إلى 7599.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.19 في المائة إلى 51993.85 نقطة، عند الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت نيويورك.

ومن المقرر أن يعلن «الفيدرالي» قراره عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت نيويورك، في خطوة تحظى بأهمية كبيرة للأسواق، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة، واستمرار التضخم فوق مستهدف البنك، وتصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين، إلى جانب قرار الفائدة، إلى تصريحات وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وكانت الأسواق تسعّر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، احتمالاً يقارب 93 في المائة لرفع الفائدة.

ويأتي ذلك في ظل حساسية خاصة تجاه موقف وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة «الفيدرالي» وسط توقعات بأن يدفع باتجاه خفض أسعار الفائدة.

وفي المقابل، شدد وارش في تصريحات سابقة على استمرار تركيزه على احتواء ضغوط الأسعار.

وقال يونغ - شين كونغ، رئيس الاستثمار في «ماست إنفستمنتس»، إن تسعير الأسواق لرفع الفائدة «قد يكون مفرطاً في الثقة»، مشيراً إلى أن رفع الفائدة قد يكون أداة محدودة التأثير في مواجهة العوامل الرئيسية التي تدفع التضخم، ومنها الرسوم الجمركية والإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

النفط يمنح الأسواق متنفساً

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان، ما خفف المخاوف بشأن حجم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.1 في المائة إلى 107.55 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.9 في المائة إلى 103.82 دولار.

وانعكس انخفاض أسعار النفط على أسهم شركات الطاقة، التي سجلت أسوأ أداء بين القطاعات الرئيسية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، متراجعة 2.1 في المائة، مع انخفاض سهمي «ديفون إنرجي» و«كونوكو فيليبس» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تصدرت أسهم المرافق والعقارات المكاسب، بارتفاع 0.6 و0.4 في المائة على التوالي، بينما ارتفع سهم «ميتا» 1.1 في المائة، في حين تراجع سهم «مايكروسوفت» بشكل طفيف.

وقفز سهم «إنتل» 5.6 في المائة بعد تقرير أفاد بأن شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية تجري محادثات مع الشركة بشأن تصنيع رقائق الذاكرة في الولايات المتحدة للمرة الأولى. وارتفعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لـ«إس كيه هاينكس» 2.5 في المائة.

وبذلك ظل تركيز الأسواق منصباً على اجتماع «الفيدرالي»، ليس فقط باعتباره اختباراً لمسار أسعار الفائدة، وإنما أيضاً لما ستكشفه تصريحات وارش عن مدى استعداد البنك لمواصلة التشديد النقدي في حال استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.


مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة تقفز 1.2 % خلال أغسطس متجاوزةً التوقعات

أشخاص يتسوقون لشراء البقالة بمتجر في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
أشخاص يتسوقون لشراء البقالة بمتجر في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة تقفز 1.2 % خلال أغسطس متجاوزةً التوقعات

أشخاص يتسوقون لشراء البقالة بمتجر في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
أشخاص يتسوقون لشراء البقالة بمتجر في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.2 في المائة خلال أغسطس (آب)، متجاوزة التوقعات، في إشارة إلى استمرار قوة إنفاق المستهلكين رغم ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، وذلك قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية، الأربعاء، أن مبيعات التجزئة قفزت 1.2 في المائة الشهر الماضي، بعد تراجعها 0.5 في المائة في يوليو (تموز) وفق القراءة المعدلة. وكان اقتصاديون يتوقعون زيادة المبيعات 0.7 في المائة.

وحتى مع استبعاد مبيعات محطات الوقود، ارتفعت مبيعات التجزئة 1.1 في المائة خلال أغسطس، بينما سجلت المجموعة المستخدمة في احتساب النمو الاقتصادي، التي تستثني خدمات الطعام والسيارات ومواد البناء ومحطات الوقود، زيادة قوية بلغت 1.4 في المائة.

وتشير البيانات إلى أن المستهلك الأميركي لا يزال يمثل أحد مصادر القوة الرئيسية للاقتصاد، رغم تعرضه لضغوط من ارتفاع الأسعار.

وجاءت قوة الإنفاق في أغسطس بعد تراجع ملحوظ في يوليو، الذي ارتبط جزئياً بتوقيت عروض «أمازون برايم داي» والتغيرات الموسمية في مبيعات التجارة الإلكترونية.

وقال مايكل بيرس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «أكسفورد إيكونوميكس»، إن معظم فئات الإنفاق سجلت مكاسب «جيدة» حتى بعد أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار، مع تصدر قطاعات الإنفاق التقديري، مثل خدمات الطعام والإلكترونيات والرياضة والترفيه.

وقالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في «نافي فيدرال كريديت يونيون»، إن المستهلكين الأميركيين «ما زالوا ينفقون ويشترون»، عادّةً أن بيانات أغسطس أظهرت ارتداداً قوياً بعد ضعف الإنفاق في يوليو.

الوقود يضغط على القدرة الشرائية

ويأتي استمرار الإنفاق في وقت تتعرض فيه الأسر الأميركية لضغوط إضافية من ارتفاع أسعار الطاقة مع تجدد القتال في الشرق الأوسط.

وارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.37 دولار الأربعاء، وفق نادي السيارات الأميركي «AAA»، بزيادة تقارب 47 في المائة عن مستواه قبل اندلاع الحرب، عندما كان السعر أقل من 3 دولارات.

وكانت أسعار الديزل قد ارتفعت بوتيرة أسرع، بنحو 68 في المائة، وهو ما يحمل أهمية خاصة للاقتصاد نظراً لاستخدام الديزل على نطاق واسع في الشحن والنقل والتصنيع.

وتأتي هذه الزيادة في تكاليف الطاقة بعد بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين 3.4 في المائة في أغسطس على أساس سنوي، وبنسبة 0.4 في المائة مقارنة بيوليو، مقابل زيادة شهرية بلغت 0.1 في المائة في الشهر السابق.

صمود الإنفاق لا يلغي المخاوف

ورغم قوة مبيعات التجزئة، بدأ المستهلكون يصبحون أكثر انتقائية في مشترياتهم، وفق نتائج الشركات الفصلية الأخيرة. كما لجأت بعض شركات التجزئة، ومنها «وول مارت» و«مايسيز»، إلى استخدام جزء من المبالغ المستردة من الرسوم الجمركية لخفض أسعار بعض السلع.

وقال مارك ماثيوز، كبير الاقتصاديين في الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة، إن مبيعات التجزئة جاءت أفضل من المتوقع هذا العام، لكنه أشار إلى أن الفوارق في أنماط الإنفاق بين الأسر ذات الدخل المرتفع والمنخفض بدأت في التراجع خلال الأشهر الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، يتوقع الاتحاد أن يكون سبتمبر (أيلول) أكثر شهور العام ازدحاماً من حيث حجم الواردات في الموانئ الأميركية الرئيسية للحاويات، متجاوزاً شهري يوليو وأغسطس اللذين يشهدان عادة ذروة موسم الاستيراد.

لكن استمرار ارتفاع أسعار الوقود يثير مخاوف بشأن قدرة المستهلكين على الحفاظ على وتيرة الإنفاق الحالية.

وقال ماثيوز إن المستهلك «مستعد للإنفاق»، وكان حتى الآن «قادراً على الإنفاق»، لكنه أضاف أن الصورة تصبح أكثر صعوبة إذا ظلت أسعار البنزين مرتفعة، لأن ذلك يثير تساؤلات بشأن مصدر التمويل اللازم لمواصلة نمو الإنفاق.

ويرى بيرس أن ارتفاع أسعار البنزين سيؤدي إلى ضغط جديد على الدخول الحقيقية، بما قد يدفع الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل إلى تقليص الإنفاق على السلع والخدمات الأخرى.