هزة أرضية تضرب شمال غربي سوريا وتصيب السكان بحالة ذعر

جانب من مبنى تعرض لأضرار جراء الزلزال في منطقة جنديرس بريف حلب (منظمة الدفاع المدني السوري)
جانب من مبنى تعرض لأضرار جراء الزلزال في منطقة جنديرس بريف حلب (منظمة الدفاع المدني السوري)
TT
20

هزة أرضية تضرب شمال غربي سوريا وتصيب السكان بحالة ذعر

جانب من مبنى تعرض لأضرار جراء الزلزال في منطقة جنديرس بريف حلب (منظمة الدفاع المدني السوري)
جانب من مبنى تعرض لأضرار جراء الزلزال في منطقة جنديرس بريف حلب (منظمة الدفاع المدني السوري)

ضرب زلزال بقوة 5 درجات على مقياس ريختر شمال غربي سوريا، مساء أمس (الأحد)، وتسبب بوقوع أضرار في عدد من المباني السكنية والمنازل، وسط حالة من الذعر في أوساط المدنيين من تحذيرات بحدوث هزات ارتدادية، وفقاً للمركز السوري الوطني للزلازل وخبراء في الجيولوجيا بشمال غربي سوريا.
وقال «المركز الوطني للزلازل»، ومقره العاصمة السورية دمشق، إن «الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي في المركز الوطني للزلازل ووزارة النفط، رصدت هزة أرضية متوسطة بقوة 4.8 درجة على مقياس ريختر وعمق 4.8 كم، الساعة 21:13 بالتوقيت المحلي في سوريا، تبعد مسافة 16 كم شمال غربي مدينة إدلب».
وبحسب المهندس أنس الرحمون، المتخصص في العلوم الجيولوجية ورصد أحوال الطقس والزلازل: «شعر سكان شمال سوريا في إدلب وحلب واللاذقية، بحدوث زلزال بلغت قوته 5 درجات على مقياس ريختر، وبعمق 7 كم، ضرب في الساعة 9:14 بتوقيت سوريا، شمال شرقي الريحانية التركية 6 كم، محذراً من حدوث هزات ارتدادية، في ساعات الليل، إلا أنها تكون أخف من الزلزال الرئيسي».
ووفقاً لما ذكرته رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (أفاد)، في بيانها الرسمي الذي نشرته الأحد، إن هزة أرضية شعر بها سكان الولايات الجنوبية في تركيا (هاتاي وأورفا وغازي عنتاب)، ومدن الشمال السوري، وإن الزلزال مركزه منطقة كرخان في ولاية هاتاي، وعمق الزلزال بلغ 11.67 كيلومتر. ولم ترد أي معلومات عن وقوع خسائر جراء الزلزال
وتحدث ناشطون في شمال غربي سوريا، عن تضرر نحو 50 منزلاً ومبنى سكنياً بتصدعات وتشققات في الجدران والأسقف والشرفات في مدن حارم وسلقين بريف إدلب ومنطقة جنديرس بريف حلب، فيما هرعت فرق الدفاع المدني «الخوذ البيضاء»، إلى المباني التي تعرضت للأضرار لتفقدها، دون تسجيل وقوع أضرار بشرية. ودبت حالة رعب وخوف شديدين في نفوس المدنيين، دفعتهم إلى الخروج للشوارع خشية حدوث هزات أرضية لاحقة، وسط ظروف جوية صعبة وبرد شديد.
وقال المهندس أحمد قسوم في إدلب، إن «المباني السكنية والمنشآت في شمال غربي سوريا، غير مقاومة لهزات أرضية أو زلازل شديدة تفوق قوتها 5 درجات، نظراً لتصدع 80 في المائة من المباني السكنية والمنازل جراء غارات جوية روسية بصواريخ فراغية سابقاً والقصف البري العنيف، مما يعرض حياة المدنيين في شمال غربي سوريا للخطر من أي هزة أرضية أو زلزال أكثر من 5 درجات على مقياس ريختر، فمعظم المباني شبه آيلة للسقوط أمام أي هزة أرضية أو زلزال شديدة نوعاً ما».
يذكر أنه في 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ضربت هزة أرضية مركزها منطقة سلمية بريف حماة الشرقي، بشدة 3.5 درجة على مقياس ريختر، فيما لم تسجل أي حوادث أو أضرار بشرية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحوثيون يعلنون سقوط قتيل بعشرات الغارات الأميركية على اليمن

جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
TT
20

الحوثيون يعلنون سقوط قتيل بعشرات الغارات الأميركية على اليمن

جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الأميركية على الحديدة في اليمن (أ.ف.ب)

أعلن الحوثيون في اليمن مقتل شخص في غارة جوية أميركية استهدفت شبكة اتصالات بمحافظة إب، فجر اليوم الخميس، ضمن أكثر من 30 ضربة جوية طالت مناطق عدة يسيطر عليها المتمردون.

ولم تعلن واشنطن بعد شنّ ضربات جديدة على اليمن، حيث بدأت منذ أكثر من أسبوعين استهداف مناطق يسيطر عليها المتمردون، وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن هدفها دفعهم إلى وقف هجماتهم البحرية على خلفية الحرب في غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين أنيس الأصبحي: «عدوان أميركي استهدف شبكة الاتصالات في جبل نامة بمديرية جبلة (في) محافظة إب، واستشهاد الأستاذ عبد الواسع عبد الوهاب زاهر، حارس برج الاتصالات، في حصيلة أولية».

وكانت قناة «المسيرة» التابعة للمتمردين أفادت بتعرض محافظة صعدة (شمال) لأكثر من 20 غارة أميركية، مشيرة إلى أن إحداها استهدفت «سيارة مواطن بمديرية مجز»، وطالت أخرى «معسكر كهلان» شرق المدينة.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان مصوّر اليوم: «شنّ العدو الأميركي عدواناً سافراً على بلدِنا خلال الساعات الماضيةِ، بأكثرَ من 36 غارة جوية، استهدفتْ مناطق عدة في محافظاتِ صنعاء وصعدة» وغيرهما.

وأضاف: «رداً على هذا العدوان، نفذتِ القوات البحرية وسلاحُ الجوِّ المسيرُ والقوةُ الصاروخيةُ... عملية عسكرية نوعية ومشتركة اشتبكتْ من خلالِها مع حاملةِ الطائراتِ الأميركيةِ (ترومان)... في البحر الأحمر».

إلى ذلك، أعلن سريع إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو9» خلال «تنفيذها مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة» بغرب اليمن.

وكان الحوثيون أعلنوا ليل أمس أن غارات نفذتها الولايات المتحدة في اليوم نفسه أسفرت عن مقتل شخص في رأس عيسى بالحديدة، غداة مقتل 4 في ضربات استهدفت المحافظة نفسها.

لكن شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري قالت، اليوم، إنها «تلقت تقارير موثوقة» بعدم تعرّض رأس عيسى لغارة أميركية.

وأعلنت واشنطن في 15 مارس (آذار) عن عملية عسكرية ضد المتمردين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن؛ الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. وأفادت واشنطن بأنها قتلت عدداً من كبار المسؤولين الحوثيين.

ومذّاك الحين يعلن الحوثيون بانتظام تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتهم لهجمات أميركية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، يشنّ الحوثيون، في إطار ما قالوا إنه إسناد للحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتوعّد ترمب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.