سلطنة عُمان تدشن محطة تزويد السفن بالوقود في ميناء الدقم

الأعمال الإنشائية في مصفاة الدقم بسلطنة عمان (رويترز)
الأعمال الإنشائية في مصفاة الدقم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

سلطنة عُمان تدشن محطة تزويد السفن بالوقود في ميناء الدقم

الأعمال الإنشائية في مصفاة الدقم بسلطنة عمان (رويترز)
الأعمال الإنشائية في مصفاة الدقم بسلطنة عمان (رويترز)

دشنت سلطنة عمان، الأحد، محطة تزويد السفن بالوقود «أومكو لوقود السفن» لتشكل ذراع الوقود البحري لشركة النفط العُمانية للتسويق في ميناء الدقم، بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بتكلفة قدرها 11 مليون ريال عُماني.
ووفق وكالة الأنباء العُمانية، أمس، يأتي ذلك ضمن المشروعات التي أعلن جهاز الاستثمار العُماني عن افتتاحها تزامناً مع العيد الوطني الـ52. وقال هلال بن علي الخروصي، رئيس مجلس إدارة شركة النفط العُمانية للتسويق، إن مشروع «أومكو لوقود السفن» في ميناء الدقم سيسهم في تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز عالمي للشحن والخدمات اللوجيستية، بما يتماشى مع الأهداف المرسومة في «رؤية عُمان 2040»، كما أن تشغيل هذه المحطة بكامل سعتها سيدفع عجلة نمو وتنويع الاقتصاد الوطني، ويعظم من ثمار الموقع الاستراتيجي لميناء الدقم، بالقرب من أبرز طرق التجارة العالمية.
ومن المتوقع أن تلبي محطة ميناء الدقم الجديدة الطلب المتزايد على الوقود البحري عالي الجودة، وفق أعلى مواصفات وقود السفن بمعايير «أيزو 8217» العالمية، بما في ذلك زيت الوقود منخفض الكبريت، وزيت الغاز البحري، وزيت الوقود عالي الكبريت، وأنواع الوقود منخفض الكبريت التي تتماشى مع أهداف معايير المنظمة البحرية الدولية، للحد من البصمة الكربونية.
وسيتم توفير الوقود البحري للسفن من خلال ناقلة وقود مقرها الميناء، أو عبر الشاحنات البرية، مع وجود مستودع يوفر زيت الوقود منخفض الكبريت بنسبة 5.‏0 في المائة، وزيت الغاز البحري بمعدل ضخ يصل إلى ألف متر مكعب/ ساعة.
وبلغت الأعمال الإنشائية في مصفاة الدقم بالسلطنة مراحل متقدمة من الإنجاز، إلى جانب تدشين برامج تحقيق الجاهزية التشغيلية؛ حيث بلغت نسبة الإنجاز الكلي 96 في المائة، حتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويعد مشروع مصفاة الدقم واحداً من المشروعات الكبرى التي تنفذ في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وهو بمثابة خط الانطلاق لخطة تحويل الدقم إلى أحد أضخم المراكز الصناعية والاقتصادية في المنطقة. كما تعد المصفاة أحد أبرز روافد التنمية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، بما توفره من فرص وظيفية مباشرة وغير مباشرة، وفرص تنموية وتطويرية لمشروعات لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالمصفاة.
ومصفاة الدقم مشروع مشترك بين مجموعة «أوكيو» وشركة البترول الكويتية العالمية، ويقع في قلب المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي تتميز بموقعها الاستراتيجي، وهذه ميزة تنافسية بسبب وقوعه على مسار خطوط الشحن البحري الدولية على المحيط الهندي وبحر العرب، ومن شأن ذلك أن يسهل أنشطة النقل البحرية من المنطقة وإليها.
ويشتمل المشروع على 3 حزم رئيسة، تتضمن الحزمة الأولى وحدات المعالجة الرئيسة بالمصفاة، بينما تشمل الحزمة الثانية المرافق والخدمات، أما الحزمة الثالثة فتشتمل على 3 حزم فرعية، وهي: منشآت التخزين والتصدير للمواد البترولية السائلة والسائبة الواقعة بميناء الدقم، ومنشآت تخزين النفط الخام في رأس مركز، وخط أنبوب نقل النفط الخام من رأس مركز إلى مصفاة الدقم بطول 81 كيلومتراً، وتشتمل مصفاة الدقم على 10 وحدات معالجة رئيسة، قادرة على إنتاج الديزل ووقود الطائرات وغاز البترول المسال والكبريت والفحم البترولي.
وتعد أول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد في عملياتها، وأكبر مشروع استثماري بين دولتين خليجيتين في قطاع المصافي والبتروكيماويات، وتعزز النمو الاقتصادي في منطقة الدقم والمكانة التكريرية لسلطنة عُمان لتتجاوز 500 ألف برميل يومياً، من المنتجات المكررة عند بدء عمليات مصفاة الدقم التي تبلغ طاقتها 230 ألف برميل يومياً، وقادرة على التعامل مع مختلف أنواع النفط الخام، بما في ذلك الخام العُماني والكويتي.
وبلغت قيمة عقود توريد السلع والخدمات المحلية التي تم إسنادها للشركات المحلية نحو 7.‏1 مليار دولار، منها 166 مليون دولار لعقود السلع المصنعة في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى إسناد أكثر من 398 مليون دولار للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، منها 36 مليون دولار للمؤسسات المسجلة في محافظة الوسطى.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».