روسيا تمطر أوكرانيا بالصواريخ في إحدى أكبر الهجمات منذ بدء الحرب

أظهرت الخرائط التحذيرية أن صفارات الإنذار انطلقت في عدة أجزاء من أوكرانيا وقالت كييف إن الهجوم الصاروخي ضدها كان من بين الأكبر منذ انطلاق الحرب في 24 فبراير الماضي (أ.ب)
أظهرت الخرائط التحذيرية أن صفارات الإنذار انطلقت في عدة أجزاء من أوكرانيا وقالت كييف إن الهجوم الصاروخي ضدها كان من بين الأكبر منذ انطلاق الحرب في 24 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بالصواريخ في إحدى أكبر الهجمات منذ بدء الحرب

أظهرت الخرائط التحذيرية أن صفارات الإنذار انطلقت في عدة أجزاء من أوكرانيا وقالت كييف إن الهجوم الصاروخي ضدها كان من بين الأكبر منذ انطلاق الحرب في 24 فبراير الماضي (أ.ب)
أظهرت الخرائط التحذيرية أن صفارات الإنذار انطلقت في عدة أجزاء من أوكرانيا وقالت كييف إن الهجوم الصاروخي ضدها كان من بين الأكبر منذ انطلاق الحرب في 24 فبراير الماضي (أ.ب)

صعدت موسكو هجماتها الجمعة، وشنت غارات مكثفة في عدد من المدن الأوكرانية، وقالت كييف إن الهجوم الصاروخي ضدها من بين الأكبر منذ انطلاق الحرب في 24 فبراير (شباط). وأفادت وسائل إعلام روسية وأوكرانية بأن أصوات انفجارات قوية سمعت في عدد من المدن الأوكرانية وسط تقارير عن انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل في عدد من المناطق. واستهدفت الهجمات أجزاءً من البنية التحتية الأساسية في منطقة خاركيف في الشمال الشرقي، وأوديسا على البحر الأسود وفينيتسيا في الغرب الأوسط. وفي العاصمة كييف، كتب عمدة المدينة فيتالي كليتشكو على «تلغرام»: «انفجارات قوية في منطقة ديسيانسكي بالعاصمة. جميع الخدمات (الطوارئ) تتجه إلى المكان. ابقوا في الملاجئ». أظهرت الخرائط التحذيرية أن صفارات الإنذار انطلقت في عدة أجزاء من أوكرانيا أمس الجمعة.

أمطرت روسيا شبكة الكهرباء الأوكرانية بوابل من الصواريخ ألحقت أضراراً بتسع منشآت للطاقة، وأجبرت سلطات كييف على قطع طارئ للتيار الكهربائي في أنحاء البلاد وسط برد قارسٍ، ولاذ كثيرون بالملاجئ خلال ساعة الذروة الصباحية للاحتماء من أحدث هجوم واسع تشنه روسيا على البنية التحتية الحيوية منذ أكتوبر (تشرين الأول). وتحدث عمدة مدينة خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا عن أضرار «هائلة» تهدد بحرمان كثيرين من التدفئة وسط أجواء شديدة البرودة، بينما ذكر حاكم منطقة دنيبروبتروفسك في وسط البلاد أن «أضراراً جسيمة» وقعت. وقال فاليري زالوجني القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، كما نقلت عنه رويترز إن بلاده أسقطت 60 من أصل 76 صاروخاً أطلقتها روسيا على البنية التحتية. فيما قال يوري إهنات المتحدث باسم سلاح الجو إن موسكو حاولت عمداً تشتيت الدفاعات الجوية بتسيير طائرات حربية قرب أوكرانيا. وقالت ليديا فاسيلييفا (53 عاماً) لرويترز وهي تتجه إلى أحد الملاجئ في محطة للسكك الحديدية في كييف: «يرغبون في تدميرنا وأن يجعلونا عبيداً، لكننا لن نستسلم وسنتحمل». وأضافت: «أريد أن تنتهي الحرب قريباً. لكني مستعدة للانتظار طالما كان ذلك ضرورياً».
وقال مسؤول بارز إن الهجوم في كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، أسفر عن إصابة ما لا يقل عن ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة أطفال صغار، مضيفاً أن جهود الإنقاذ تتواصل. وحذرت شركة أوكرينرجو المشغلة للشبكة من أن إصلاح الأضرار سيتطلب وقتاً أطول مقارنة بالمرات السابقة وأن إعادة التيار ستستغرق وقتاً طويلاً. وقال وزير الطاقة جيرمان جالوشينكو للتلفزيون الوطني: «ما رصدناه بالفعل هو أضرار لنحو تسعة مرافق لتوليد الكهرباء ونواصل تقييم الأضرار».
وكانت وكالة الأنباء الأوكرانية الوطنية (يوكرينفورم) قد نقلت عن بافلو كيريلينكو، رئيس منطقة دونيتسك الإقليمية قوله إن 7 مدنيين أوكرانيين قتلوا وأصيب 8 آخرون بجروح في منطقة دونيتسك، جراء هجوم للجيش الروسي. وقال كيريلو تيموشينكو نائب رئيس مكتب الرئاسة عبر تطبيق تلغرام: «لا تتجاهلوا التحذيرات من الغارات الجوية، ابقوا في الملاجئ». وأفاد فيتالي كيم حاكم منطقة ميكولايف في جنوب أوكرانيا برصد ما يصل إلى 60 صاروخاً روسياً متجهة إلى المجال الجوي الأوكراني. وتردد أنه تم استخدام منظومة الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات. وكتب على تلغرام: «جزء منها فوق شمال أوكرانيا بالفعل». وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية إن بلاده أسقطت 60 من أصل 76 صاروخاً أطلقتها روسيا عليها الجمعة. وكتب الجنرال زالوجني عبر تلغرام: «وفقاً للبيانات الأولية هذا الصباح، من منطقتي بحر قزوين والبحر الأسود، أطلق العدو 76 صاروخاً، من بينها 72 صاروخ كروز (إكس – 101)، و(كاليبر)، و(إكس - 22) وأربعة صواريخ جوية موجهة (إكس - 59) على البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا».
نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن خدمات الطوارئ أن قصفاً أوكرانياً على قرية خاضعة للسيطرة الروسية في منطقة لوهانسك شرق البلاد قتل 11 على الأقل وتسبب في فقد 20. وقال ليونيد باسيتشنيك، حاكم المنطقة الذي نصبته روسيا، في منشور على قناته على تلغرام إن القصف أصاب لانتراتيفكا، وهي قرية قريبة من الحدود مع روسيا. ووصف باسيتشنيك الهجوم بأنه «وحشي» وقال إن أوكرانيا تستهدف الأحياء السكنية والمدارس ومناطق التسوق في محاولة «لقتل أكبر عدد ممكن من الناس». ولم يصدر تعليق على الفور من كييف. وقال مسؤولون مدعومون من روسيا يمثلون لوهانسك في المركز المشترك للمراقبة والتنسيق إن أوكرانيا أطلقت ثلاثة صواريخ هيمارس أميركية الصنع على لانتراتيفكا أمس الجمعة. والمركز هو هيئة لمراقبة وقف إطلاق النار تأسست بعد 2014 بغرض المساهمة في إدارة الصراع بين الانفصاليين المدعومين من روسيا وبين القوات الأوكرانية.
كما أفاد رئيس «ميليشيا الشعب» في لوغانسك عبر قناته على تطبيق تلغرام بمقتل مدني نتيجة لقصف أوكراني على بلدة سفاتوف صباح اليوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.