البحرين تحتفل بعيدها الوطني الـ51... نمو اقتصادي وحضور دولي

الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بنا)
TT

البحرين تحتفل بعيدها الوطني الـ51... نمو اقتصادي وحضور دولي

الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة (بنا)

تحتفل البحرين اليوم بعيدها الوطني الـ51 الذي يأتي متزامنًا مع جملة من الإنجازات على الصعيد الاقتصادي والحضور الدولي.

وتحتفل البحرين سنوياً في 16 ديسمبر (كانون الأول) بـ«اليوم الوطني» الذي يتزامن مع يوم تتويج الحاكم السابق عيسى بن سلمان آل خليفة. وتحتفل البحرين بأعيادها الوطنية يومي 16 و17 ديسمبر، رغم أنها نالت استقلالها عن بريطانيا في 15 أغسطس (آب) 1971.
وشهدت البحرين أواخر العام الجاري انتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء المجالس البلدية، وقد بلغت نسبة المشاركة فيها ٧٣ في المائة، وشهدت نسبة مشاركة كبيرة للمرأة البحرينية بلغت ٤٨ في المائة، سواء في الترشح والانتخاب أو الفوز بمقاعد نيابية وبلدية.

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء

وتشهد العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين على الصعيد السياسي قدراً كبيراً من التنسيق يصل إلى حد التطابق في المواقف من القضايا الإقليمية والدولية التي يتم تداولها في مؤتمرات قمم مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، إذ تترجم هذه العلاقات معنى الشراكة الحقيقية وتعميق التعاون في المجالات كافة، بما ينعكس إيجاباً على وحدة وتماسك الصف الخليجي والعربي، لا سيما مع ما تمر به المنطقة العربية حالياً من تحديات بالغة الأهمية، نظراً لما تمثله من أهمية «جيو - استراتيجية» تتقاطع عندها الكثير من مصالح العالم الاقتصادية والأمنية والسياسية في ظل موقعها الاستراتيجي المهم.

وبحسب وكالة الأنباء البحرينية فقد استطاعت البحرين تحقيق فائض في الموازنة العامة بمقدار 33 مليون دينار خلال النصف السنوي الأول من عام 2022. لأول مرة منذ عام 2008؛ ما يعكس حرص وإصرار الحكومة على عكس المسار التصاعدي للدين العام، وضبطه عند حدوده الآمنة، بالتوازي مع الالتزام ببرنامج التوازن المالي ومواصلة جهود تنويع مصادر الإيرادات العامة في إطار خطة التعافي الاقتصادي.

وشهد قطاع الاقتصاد الوطني نمواً وزيادة ملحوظة وقفزات سريعة سجلت نمواً بنسبة 6.9 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، محققاً زيادة سنوية تعد الأعلى منذ عام 2011م بحسب تقرير وزارة المالية والاقتصاد الوطني، كما أعلنت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية عن تجاوز حجم تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر 668 مليون دينار، بزيادة نسبتها 5.6 في المائة، بعد أن حققت أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر 12.59 مليار دينار في عام 2021، وشهد القطاع السياحي في المملكة طفرة ملموسة، حيث أعلن مجلس الوزراء في ديسمبر الجاري أن إيرادات السياحة خلال الربع الثالث من عام 2022 حققت نمواً قياسياً بمبلغ 1.2 مليار دينار بتجاوز إجمالي وصل إلى نسبة 110 في المائة وهي النسبة التي فاقت الهدف المحدد في الاستراتيجية السياحية الجديدة لمملكة البحرين 2022 – 2026.

وتصدرت مملكة البحرين الدول العربية ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤشرات التنافسية لقياس الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2022 الصادر عن معهد فريزر، إضافة إلى تحسن أداء المملكة في مؤشرات الأداء الحكومي واستقرار السوق المالية وجذب الاستثمارات والعيش المشترك الآمن، وتطور البنية التحتية للاتصالات والأمن السيبراني، وهي جميعها عوامل مهمة تساعد على تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في استدامة النمو وقوة الاقتصاد الوطني وثباته أمام ما يستجد من أزمات عالمية وتحديات متجددة.

وشهدت البحرين الزيارة التاريخية الأولى للبابا فرنسيس بابا الفاتيكان مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، وانعقاد «ملتقى البحرين للحوار» بمشاركة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين.


مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


من التوأم الرقمي إلى الدرون... حلول ذكية لتعزيز الجاهزية الصحية في الحج

د. فيصل السيف المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)
د. فيصل السيف المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)
TT

من التوأم الرقمي إلى الدرون... حلول ذكية لتعزيز الجاهزية الصحية في الحج

د. فيصل السيف المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)
د. فيصل السيف المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية (الشرق الأوسط)

كشف الدكتور فيصل السيف، المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عن توسع استخدام الحلول الصحية الذكية خلال موسم حج هذا العام، عبر تقنيات تشمل «التوأم الرقمي»، والمستشفيات الميدانية، والعيادات المتنقلة، والأساور الذكية، والطائرات المسيّرة «الدرون»، ضمن خطط تستهدف تعزيز الوقاية والاستجابة السريعة للحالات الصحية في المشاعر المقدسة.

وأوضح السيف أن «التوأم الرقمي» يُعد من أبرز الحلول الابتكارية المستخدمة حالياً، إذ يعتمد على الوصول إلى البيانات الطبية والمخاطر الصحية لكل فرد، بما يساعد على تحديد نوعية الخدمات الصحية والوقائية المناسبة لكل حالة بناءً على مستوى المخاطر الصحية.

وأشار إلى أن موسم الحج هذا العام يشهد توسعاً في المستشفى الميداني التابع للخدمات الطبية بوزارة الداخلية، بعد تشغيله العام الماضي، موضحاً أن حجم المستشفى أصبح أكبر مقارنةً بالموسم السابق.

كما كشف عن تشغيل أربع عيادات متنقلة موزعة في مناطق المشاعر المقدسة، تقدم خدماتها لرجال الأمن والحجاج، ضمن منظومة تهدف إلى تعزيز سرعة الوصول إلى لرعاية الصحية في مواقع الكثافة العالية.

وحول التقنيات القابلة للارتداء، أوضح السيف أن الخدمات الطبية وسّعت استخدام الأساور الذكية هذا العام بنحو 20 ضعفاً مقارنةً بالعام الماضي، حيث تُوزع على رجال الأمن بهدف متابعة حالتهم الصحية والمحافظة على سلامتهم في أثناء أداء مهامهم الميدانية.

وأشار أيضاً إلى استخدام الطائرات المسيّرة «الدرون» في إيصال بعض الخدمات الإسعافية للمحتاجين بشكل سريع، ضمن الحلول التقنية التي تدعم سرعة الاستجابة للحالات الطارئة في المشاعر المقدسة.

وأكد أن أبرز المخاطر الصحية التي تركز عليها الجهات المعنية خلال موسم الحج تتمثل في الأمراض المعدية والوبائية، مستشهداً بالتحديات التي فرضتها جائحة كورونا خلال السنوات الماضية.

وأوضح السيف أن الخدمات الطبية بوزارة الداخلية ركزت هذا العام بشكل كبير على البرامج الوقائية، وفي مقدمتها برامج التطعيم، حيث تم رفع نسب التحصين بين المنسوبين إلى مستويات تجاوزت المستهدف، حسب قوله.

كما أشار إلى تنفيذ حملات وقائية تشمل أخذ عينات من مواقع تقديم الأطعمة ومصادر المياه، للتأكد من خلوها من الأمراض الوبائية أو المعدية، ضمن منظومة تهدف إلى تعزيز السلامة الصحية والوقاية قبل العلاج خلال موسم الحج.


إدانات خليجية وعربية لاستهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

أعلام دول الخليج (واس)
أعلام دول الخليج (واس)
TT

إدانات خليجية وعربية لاستهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

أعلام دول الخليج (واس)
أعلام دول الخليج (واس)

توالت الإدانات الخليجية لمحاولة استهداف السعودية بطائرات مسيّرة مقبلة من الأجواء العراقية، وسط تأكيدات بالتضامن الكامل مع السعودية في مواجهة ما وصفته دول الخليج بـ«الاعتداءات» التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي أول رد خليجي، أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية «بأشد العبارات»، الهجوم العدائي، وعدَّه يمثل «انتهاكاً صارخاً للأمن والاستقرار في المنطقة»، ويعكس استمرار «النهج التصعيدي» الذي يهدد سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية.

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

وشدّد البديوي على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، مؤكداً وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها.

من جانبها، أدانت قطر بشدة محاولة استهداف السعودية بطائرات مسيّرة، وعدّتها «اعتداءً مرفوضاً، وانتهاكاً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمنها وأمن المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، تضامن الدوحة الكامل مع السعودية، ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم، مؤكدة أن استهداف السعودية عبر طائرات مسيّرة مقبلة من الأجواء العراقية، يمثل «استمراراً لسلسلة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن».

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن هذه الاعتداءات تُقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، مجددة وقوفها إلى جانب السعودية ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وضمان سلامة أراضيها.

ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف أمن واستقرار السعودية باستخدام 3 طائرات مسيّرة مقبلة من الأجواء العراقية، وعدَّت ذلك تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، وخرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.

وعبّرت الوزارة عن تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، انطلاقاً من الروابط الأخوية التاريخية الراسخة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، مشيدةً بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها في اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية موقف مملكة البحرين بشأن ضرورة اتخاذ جمهورية العراق الإجراءات الفورية والحاسمة لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية، ومنع استخدام أراضيها أو أجوائها في تنفيذ أي أعمال عدائية تستهدف أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها المسالمة، مجددةً الدعوة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يسهم في حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وترسيخ السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

كما أدانت دولة الإمارات، بأشدّ العبارات، الاعتداءات على السعودية بطائرات مسيّرة مقبلة من الأجواء العراقية، التي جرى اعتراضها وتدميرها بعد دخولها المجال الجوي للمملكة.

وأكّدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها. وأعربت عن تضامن الدولة الكامل مع المملكة، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما أدانت مصر والأردن بشدة، محاولة استهداف أراضي السعودية باستخدام طائرات مسيّرة.

وأكدت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، الاثنين، تضامنها الكامل مع السعودية، وموقفها الثابت والداعم لها في مواجهة أي تهديدات، معربة عن دعمها للإجراءات والتدابير التي تتخذها المملكة لحماية سيادتها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وشددت مصر على التزامها الراسخ بأمن دول الخليج، باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، ولأمن واستقرار المنطقة، محذرة من أن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي من شأنها زيادة تعقيد المشهد الإقليمي الراهن وعرقلة جهود التهدئة.

من جانبه، عدّ الأردن الاعتداء الذي تعرضت له السعودية انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

من جانبه، جدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، «التأكيد على تضامن بلاده الكامل مع المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي ممارسات تستهدف المساس بأمنها واستقرارها».

وتناول الاتصال الهاتفي الذي جرى، الأحد، التنسيق الوثيق بين القاهرة والرياض إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الوزيران «الجهود الرامية لخفض التصعيد الإقليمي، وتجنب التداعيات الخطيرة لاستمرار وتيرة التصعيد التي تهدد بجرّ منطقة الشرق الأوسط إلى حالة من الفوضى التي ستطول تداعياتها الأمن والاستقرار الدوليين».

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الاثنين، تطرق الاتصال الهاتفي بين الوزيرين عبد العاطي وبن فرحان، إلى تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. واتفقا على «أهمية استئناف هذا المسار وإنجاحه»، وأكدا أن «الحوار والحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة، بما يجنب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة».

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الاثنين، بأشد العبارات الاعتداء السافر الذي تعرضت له السعودية بـ3 طائرات مسيّرة اخترقت المجال الجوي للمملكة، مؤكداً أن «هذا الاعتداء الجبان لا يمكن قبوله أو تبريره بأي شكل من الأشكال».

ونقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، عن أبو الغيط، «تضامن (الجامعة العربية) الكامل مع السعودية فيما ستتخذ من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي».

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، الأحد، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة مقبلة من العراق. وأكد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم الوزارة، أن السعودية تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة للتعامل مع أي تهديد يستهدف سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


السعودية ومصر تناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

السعودية ومصر تناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، مساعي بلديهما المشتركة لخفض التصعيد في المنطقة، ودعم الحلول الدبلوماسية، بما فيها جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وباكستان.

وبحث الجانبان في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، الأحد، مجريات الأوضاع الإقليمية.

من جانب آخر، استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيرته المالديفية أيروثيشام آدم، العلاقات الثنائية، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وهنأ الأمير فيصل بن فرحان أيروثيشام آدم بمناسبة تعيينها وزيرة للخارجية في المالديف، متمنياً لها النجاح، ومتطلعاً إلى العمل المشترك بما يحقق مصالح البلدين.