مطالبة فلسطينية بمؤتمر دولي لـ«حماية حل الدولتين»

ترحيب بقرار أممي بالسيادة الفلسطينية على الموارد الطبيعية ودعوة لحمايتها من الإسرائيليين

اشتية مجتمعاً مع غامبا في رام الله أمس (وفا)
اشتية مجتمعاً مع غامبا في رام الله أمس (وفا)
TT

مطالبة فلسطينية بمؤتمر دولي لـ«حماية حل الدولتين»

اشتية مجتمعاً مع غامبا في رام الله أمس (وفا)
اشتية مجتمعاً مع غامبا في رام الله أمس (وفا)

طالب وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، بعقد مؤتمر دولي للسلام من أجل حماية حل الدولتين، وإحياء عملية السلام، قائلاً إنه يجب ترجمة دعوة بهذا الخصوص من برلمان الاتحاد الأوروبي.
وكان برلمان الاتحاد الأوروبي دعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام على أساس حل الدولتين، باعتبار أنه يجب حماية هذا الحل، ودعم جهود إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض، بناءً على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن وسياسات الاتحاد الأوروبي ومبادرة السلام العربية.
وقال المالكي، الذي رحب بدعوة البرلمان الأوروبي، إنه يجب ترجمتها إلى خطوات عملية. ودعا دول الاتحاد الأوروبي التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى «الاعتراف الفوري بالدولة، التزاماً بحل الدولتين»، و«إنقاذ هذا الحل من خلال ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل، خصوصاً الائتلاف الإسرائيلي المقبل، لثنيه عن تنفيذ سياسات ومواقف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش» (الوزيرين الأكثر تطرفاً في الحكومة المرتقبة).
وأصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بياناً قالت فيه إن «المجتمع الدولي مُطالَب باتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية حل الدولتين، وإجبار دولة الاحتلال على الانخراط في عملية سياسية حقيقية تفضي لإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين». واتهمت الخارجية إسرائيل بأنها «ماضية في حربها المفتوحة على الوجود الفلسطيني في محاولة تسابق من خلالها الزمن لحسم مستقبل قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد، وبقوة الاحتلال، بما يؤدي إلى تقويض أي فرصة لإحياء عملية السلام والمفاوضات لتطبيق مبدأ حل الدولتين وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967».
وعَقْد مؤتمر دولي للسلام ظل طلباً فلسطينياً لعدة أعوام، وطرحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية الدولية، على قاعدة الوصول إلى آلية متعددة الأطراف للإشراف على المفاوضات.
وحاولت السلطة الفلسطينية إقناع إدارة الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، بالمؤتمر، لكن الفكرة لم تلقَ تأييداً أميركياً، وتحفظت دول أخرى على دعمها دون رضا أميركي وإسرائيلي، وتهيئة الظروف المناسبة.
وحتى إطلاق عملية سلام، يحاول الفلسطينيون تسجيل مكاسب سياسية، كان آخرها اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل، على موارده الطبيعية.
ورحب الفلسطينيون بالقرار، وقال المالكي إن التصويت لصالح هذا القرار يؤكد على حق الشعب الفلسطيني وسيادته على موارده الطبيعية، بما فيها الأرض والمياه وموارد الطاقة، بما فيها الغاز، وأنه لا سيد على هذه الأرض إلا الشعب الفلسطيني، وأن الاحتلال إلى زوال.
وطالب المالكي إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) بأن تتوقف عن استغلال الموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وضرورة وقف جميع الأعمال المضرة بالبيئة التي يقوم بها المستوطنون، وكذلك دفن النفايات، بجميع أنواعها، في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى وقف تدمير البنى التحتية الحيوية والاستيلاء على الآبار والأراضي الزراعية.
وقال المالكي إن المجتمع الدولي مطالَب بضرورة العمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ القرارات الدولية، وضمان حق الشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية. كما طالب مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، جميع الدول بالعمل على إلزام إسرائيل بفحوى هذا القرار.
ومن جهتها، رحَّبت حركة «حماس» بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالغالبية العظمى على قرار بحق فلسطين في السيادة على مواردها الطبيعية.
وثمّن المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، تصويت الدول على القرار، مؤكداً أنه لا سيادة للمحتل على الأرض ومواردها.
وطالب القانوع الأمم المتحدة والدول كافة بترجمة هذا القرار إلى أفعال، عبر منع إسرائيل من سرقة الموارد الطبيعية الفلسطينية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت، بأغلبية ساحقة، قرار السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على موارده الطبيعية. وصوتت لصالح القرار 159 دولة، وامتنعت عن التصويت 10 دول، في حين عارضته 8 دول، هي: إسرائيل، الولايات المتحدة، كندا، تشاد، جزر مارشال، ميكرونيزيا، بالو، وناورو.
إلى ذلك، بحث رئيس الوزراء محمد اشتية مع فيرجينيا غامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، في رام الله الخميس، تسهيل عملها وتزويدها بالمعلومات اللازمة، و«ضرورة توفير الحماية لأطفال شعبنا من جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة وإرهاب المستوطنين، ودعم حقوقهم وتحسين أوضاعهم».
وقال رئيس الوزراء: «إن الأطفال في فلسطين يعيشون وضعاً استثنائياً، والاحتلال لا يهدد الأطفال فقط، بل يهدد الطفولة ويشوهها، ويقيد أحلام الأطفال وحركتهم ويحرمهم أبسط حقوقهم». وتابع: «إلى جانب معاناة الأطفال من الانتهاكات المباشرة في حقهم، من قتل واعتقال وإصابة، يتأثرون أيضاً بكل جرائم الاحتلال بحق البالغين، فهم يعيشون تجربة استشهاد واعتقال أفراد العائلة، وهدم البيوت والاستيلاء على الأراضي واعتداءات المستوطنين مع عائلاتهم». وأضاف: «إن معاناة الأطفال في فلسطين لا يمكن تقديرها من خلال أعداد الضحايا؛ لأن الألم الذي يعيشه الطفل وتأثيره على نموه وأحلامه وخياله لا يمكن أبداً حصره».
ودعا رئيس الوزراء الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، إلى فضح جرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق أطفال فلسطين، وتعرية الاحتلال ووضعه على القائمة السوداء لجرائمه ضد أطفال فلسطين من قتل واعتقال وتعذيب نفسي وجسدي.
من جهتها، أكدت غامبا تعاونها مع السلطة الفلسطينية وتنسيق الجهود لحماية الأطفال الفلسطينيين في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة، وتوفير حياة أفضل لهم بما يضمن الحق بالحياة والتعليم، وفق ما نقلت «وفا».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إصابات جراء هجوم على موقع لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان

دورية لليونيفيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لليونيفيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إصابات جراء هجوم على موقع لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان

دورية لليونيفيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لليونيفيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أصيب عدد من عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في هجوم مساء اليوم (الجمعة)، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأفادت الوكالة «بسقوط عدد من الإصابات في صفوف عناصر القوة الغانية، بعد استهداف موقعها في بلدة القوزح»، مع استمرار المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» في إطار الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.


بعد التهديدات الإسرائيلية… عشرات ضباط «الحرس الثوري» «يفرّون» من لبنان

كرة نارية تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
كرة نارية تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

بعد التهديدات الإسرائيلية… عشرات ضباط «الحرس الثوري» «يفرّون» من لبنان

كرة نارية تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
كرة نارية تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية إسرائيلية موقع «أكسيوس» الأميركي، بأن عشرات الضباط في «الحرس الثوري» الإيراني غادروا بيروت خلال الساعات الـ48 الماضية، خوفاً من أن يصبحوا أهدافاً لعمليات إسرائيلية.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤوليْن إسرائيليين كبيرين في وزارة الدفاع ومصدر ثالث مطّلع أن الضباط المغادرين ينتمون في معظمهم إلى «فيلق القدس»، الوحدة الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني، وكانوا يعملون مستشارين عسكريين لـ«حزب الله»، ويتمتعون بنفوذ كبير على عمليات الجماعة العسكرية.

تنامي دور «فيلق القدس» في التخطيط العسكري

وقال مسؤولون إسرائيليون إن دور «الحرس الثوري» في التخطيط العسكري لـ«حزب الله» ازداد بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، بعد أن قتلت إسرائيل بشكل منهجي عدداً كبيراً من القادة العسكريين الأكثر خبرة في صفوف الحزب، ما دفع طهران إلى سد هذا الفراغ عبر إرسال مستشارين إضافيين.

قيادات في «حزب الله» ترددت بفتح الجبهة

وحسب مسؤول إسرائيلي، فإن القيادات المتبقية في «حزب الله» كانت مترددة في فتح جبهة جديدة مع إسرائيل، لكنها انخرطت في الحرب في الأول من مارس (آذار) تحت ضغط قوي من إيران.

وفي حين أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهات للجيش الإسرائيلي بالتركيز أساساً على إيران، فإن جبهة «حزب الله» شهدت توسعاً كبيراً في الأيام الأخيرة.

ومنذ بداية الحرب، تقول إسرائيل إنها اغتالت قائد وحدة «فيلق القدس» في لبنان بضربة في طهران، ونائبه في غارة على بيروت.

إنذار إسرائيلي لممثلي إيران في لبنان

كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً علنياً يوم الثلاثاء لممثلي النظام الإيراني الموجودين في لبنان، محذراً من أنه سيستهدفهم «أينما وجدوا» إذا لم يغادروا البلاد خلال 24 ساعة.

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، غادر عشرات من عناصر «الحرس الثوري» لبنان بعد هذا التحذير، وكان بعضهم يعمل من داخل السفارة الإيرانية في بيروت.

ومع ذلك، بقي عدد محدود منهم للحفاظ على وجود «فيلق القدس» والتنسيق مع «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

وقال مسؤول إسرائيلي إن خروج عناصر «الحرس الثوري» من لبنان مرشح للاستمرار خلال الأيام المقبلة.

في سياق متصل، اتخذت الحكومة اللبنانية خطوة لافتة، إذ أمر رئيس الوزراء نواف سلّام باتخاذ «الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به عناصر (الحرس الثوري) الإيراني في لبنان، تمهيداً لترحيلهم»، حسبما أعلن وزير الإعلام، الخميس.

ووفق «أكسيوس»، فإن «الحرس الثوري» الإيراني موجود في لبنان منذ أكثر من 40 عاماً، ويعود أول انتشار له في البلاد إلى عام 1982.

ويرى مسؤول إسرائيلي أن خطوة الحكومة اللبنانية قد تعكس محاولة متعمدة للنأي بنفسها عن «حزب الله» وإيران، وكذلك لحماية مؤسسات الدولة والجيش اللبناني من أن تُصبح أهدافاً محتملة لإسرائيل.


رفض «حزب الله» «الاستسلام» يعرقل مبادرة ماكرون لوقف الحرب

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي (الرئاسة اللبنانية)
TT

رفض «حزب الله» «الاستسلام» يعرقل مبادرة ماكرون لوقف الحرب

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي (الرئاسة اللبنانية)

لم تحرك مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الركود السياسي المحيط بالحرب الدائرة في لبنان، في ضوء رفض «حزب الله» «الاستسلام» وإصراره على المضي في معركة تراها أطراف لبنانية وخارجية إسناداً لإيران في حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، فيما كان لافتاً استمرار الصمت الأميركي حيال تجدد الحرب في لبنان.

وقالت مصادر لبنانية، مطلعة على مسار الاتصالات الجارية، إن الحزب رفض التواصل التفاوضي، بعد أن نقل عن رئيس البرلمان نبيه بري دعوته للعودة إلى اتفاق وقف العمليات العدائية الذي أنجز في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والذي أنهى الجولة السابقة من الحرب، فيما نقل بعض الناشطين على خط الاتصالات عن قياديين في الحزب أنه «من المبكر الحديث عن مفاوضات». وأوضحت مصادر وزارية لبنانية أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أبلغ ماكرون أن مبادرته يجب أن تطرح على بري الذي يتولى التفاوض نيابةً عن الحزب، لكن بعض زوار بري نقلوا لـ«الشرق الأوسط» أن ماكرون لم يفاتحه إلا بنيته إرسال آليات ومعدات للجيش اللبناني.

وتحدث نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بوصعب، بعد لقائه رئيس الجمهورية عن «جهد دبلوماسي يبذل»، وقال: «هناك تواصل مع جهات عديدة، وقد تحدث الإعلام عنها سواء أكانت فرنسية أو أميركية بالتحديد، ولكن لم نصل حتى هذه اللحظة إلى مخرج يمكن أن نتكلم عنه. إلا أن الجهد لا يزال قائماً، وأعتقد أن الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية بالأمس والاتصال الذي تم بين رئيس مجلس النواب والرئيس ماكرون أديا إلى خفض ما كان مضموراً للبنان من اعتداءات كانت ستطاول مناطق لم تطلها لاحقاً». وأضاف: «أستطيع القول إن الجهد الدبلوماسي نجح إلى حد ما، وعلينا أن نلاقي هذا الجهد المبذول داخلياً، وذلك بالتضامن. وعلى المعنيين أيضاً في لبنان أن يتعاونوا مع رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة ومجلس النواب كي نخرج من الأزمة الراهنة».

رؤساء الحكومة السابقون

وزار رؤساء الحكومة السابقون: نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وتمام سلام، رئيس الجمهورية، وأعلنوا في بيان «إدانة واستنكار الإجرام والعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان واللبنانيين»، معلنين تأييدهم لقرارات الحكومة لجهة حصرية قرار الحرب والسلم، وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، على جميع الأراضي، كما دعوا إلى تأييد لبناني وطني كبير داعم لهذه الإجراءات.

سلام

وفي المقابل، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال لقائه سفراء الدول العربية والأجنبية، أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل العمل مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي.

وجدد سلام رغبة لبنان في التفاوض، مؤكداً ضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات أي أضرار في ظل التصعيد القائم.

وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان لم يختر هذه الحرب.

وزير الخارجية

في إطار جهود دبلوماسية متصاعدة، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، طالباً من مسقط استخدام ثقلها الدبلوماسي لدى الأطراف المعنية بهدف وقف استدراج نيران الحرب إلى الأراضي اللبنانية.

وفي السياق ذاته، تلقّى الوزير رجي سلسلة من الاتصالات الهاتفية من وزراء خارجية عدد من الدول الأوروبية، شملت كلاً من ألمانيا (يوهان فاديفول)، وآيرلندا (هيلين ماكنتي)، وإسبانيا (خوسيه مانويل ألباريس)، وبلجيكا (ماكسيم بريفو)، ومونتينيغرو (إرفين إبراهيموفيتش).

وأجمع الوزراء على التعبير عن تضامنهم مع لبنان، مُرحِّبين في الوقت عينه بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» وإلزامه بتسليم سلاحه، فيما أكدوا استعدادهم لتقديم الدعم الإنساني اللازم.

في المقابل، أعرب رجي عن تقديره العميق للمواقف التضامنية لنظرائه، مستنهضاً علاقاتهم الدولية للضغط في اتجاه وقف الاعتداءات وتجنيب البنى التحتية المدنية من الاستهداف.