الهجمات على السفن في مضيق هرمز...10 بلاغات و7 قتلى

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الهجمات على السفن في مضيق هرمز...10 بلاغات و7 قتلى

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

تعرّضت حوالى 10 سفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) على طهران، بحسب ما أفادت مجموعات لتحليل البيانات.

وتسببت الهجمات التي استمرت طوال الأسبوع الذي أعقب اندلاع الحرب، بتوقف حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كامل، وهو طريق حيوي لنقل النفط وسلع أخرى.

صورة من ميناء بندر عباس جنوب إيران على طول مضيق هرمز في 4 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وأصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية حوالى 10 تنبيهات من هجمات، بالإضافة إلى تحذيرات من نشاطات مشبوهة، لكنها لم تنشر إلا تفاصيل قليلة حول السفن المعنية.

من جهتها، أوردت المنظمة البحرية الدولية على موقعها الإلكتروني الجمعة وقوع تسعة هجمات على سفن في المضيق في أسبوع واحد، بما فيها أربعة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.

- الإبلاغ عن مقتل سبعة أشخاص -

قالت المنظمة البحرية الدولية إن شخصا قُتل في كل من الهجمات الثلاثة التي استهدفت السفن «سكايلايت» و«إم كيه دي فيوم» و«ستينا إمبيراتيف» في 2 مارس (آذار) عندما تعرضت سفينة «هركوليس ستار» أيضا لهجوم.

وبين 3 و5 مارس، استهدفت أربع سفن أخرى وهي «ليبرا تريدر» و«غولد أوك» و«سفين بريستيج» و«سونانغول ناميبي».

وفي 6 مارس، لقي أربعة أشخاص حتفهم عندما استهدفت سفينة «مصفح 2».

وأعلنت إندونيسيا الأحد أن سفينة تطابق خصائصها وموقعها الأخير المعروف مع خصائص وموقع «مصفح 2»، غرقت قبل يومين، لكنها قدّمت حصيلة مختلفة.

وأفادت جاكرتا بفقدان ثلاثة إندونيسيين من أفراد الطاقم، وإصابة إندونيسي واحد، في حين قالت إن هناك أربعة ناجين من جنسيات أخرى.

ويمر عبر مضيق هرمز 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين، لكن حركة ناقلات النفط فيه انخفضت 90 في المائة في أسبوع واحد، وفقا لشركة التحليل «كبلير» التي تدير منصة «مارين ترافيك».

وبحسب بيانات «مارين ترافيك» التي حللتها وكالة الصحافة الفرنسية، الجمعة، لم يرصد إلا تسع سفن تجارية، ناقلات وسفن شحن وسفن حاويات، تعبر المضيق منذ الاثنين، مع قيام بعضها بحجب موقعها بشكل متقطع.

- استهداف سفن إنقاذ -

وقالت شركة الأمن البحري «فانغارد» إن سفينة «مصفح 2» أصيبت بصاروخين أثناء محاولتها مساعدة سفينة الحاويات «سفين بريستيج» التي أصيبت بصاروخ قبل يومين.

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)

وقال «المركز المشترك للمعلومات البحرية» الذي يديره تحالف بحري غربي السبت «تشير التقارير الأخيرة عن الحوادث... إلى أن السفن التي تقدم مساعدة أو عمليات إنقاذ لسفن مستهدفة سابقا، قد تواجه أيضا خطر الاستهداف».

وأضاف أن «النمط الملحوظ للهجمات التي تستهدف سفنا راسية وسفنا جانحة وسفن مساعدات، يشير إلى حملة تركز على إنشاء حالة من عدم اليقين التشغيلي وردع الحركة التجارية الروتينية وليس محاولة لإغراق السفن».

ولا يتم تأكيد الهجمات بالمسيّرات والصواريخ التي يتبناها «الحرس الثوري» الإيراني دائما من مصادر مستقلة، بعضها يؤكد بعد أيام، فيما لا تحدد هوية السفن المتضررة في كل مرة. كما أن حصيلة الضحايا لا تكون موحدة.

- رسائل متضاربة من إيران -

تصدّر إيران نفطها عبر مضيق هرمز، فيما لا تزال نياتها غير واضحة مع تقديمها رسائل متضاربة.

فقد حذّر مستشار القائد العام لـ«الحرس الثوري» العميد إبراهيم جباري في 2 مارس بأن إيران «ستحرق أي سفينة» تحاول عبور المضيق وستمنع كل صادرات النفط الخليجية.

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الخميس إن «لا نية لدينا» لإغلاق مضيق هرمز.

من جهته، أكد وزير الطاقة كريس رايت أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يصبح ذلك ممكنا».

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أنه «يبادر إلى بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها في الممرين البحريّين الأساسيّين»، في إشارة إلى مضيق هرمز وقناة السويس التي تصل البحر الأحمر بالبحر المتوسط.


مقالات ذات صلة

الجيش الباكستاني: تفاؤل حذِر إزاء الوساطة بين إيران والولايات المتحدة

شؤون إقليمية المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري (رويترز)

الجيش الباكستاني: تفاؤل حذِر إزاء الوساطة بين إيران والولايات المتحدة

قال متحدث ‌باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن المؤسسة العسكرية تشعر «بتفاؤل حذِر» إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (روالبندي (باكستان))
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو يستقبل نظراءه في مجموعة الـ20 وسط انقسامات حول أوكرانيا وإيران

افتتح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، اجتماعاً مع نظرائه في مجموعة الـ20، بمن فيهم سيرغي لافروف، في ظل انقسامات حول أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
المشرق العربي مقاتلون من الفصائل العراقية في جنازة ببغداد لعناصر قُتلوا بضربة أميركية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

فصيل يحذر واشنطن من استخدام أجواء العراق لضرب إيران

أكد أحد الفصائل العراقية الموالية لإيران أنه «سيبقى ملتزماً بالحياد» إلا إذا استخدمت الولايات المتحدة الأجواء أو الأراضي العراقية لضرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية صورة تجمع بين قادة الدول المشاركين في القمة الـ13 لـ«منظمة الدول التركية» التي غاب عنها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وأناب عنه وزير خارجيته جيهون بيراموف في حضورها (الرئاسة التركية)

غياب علييف عن «قمة الدول التركية» في أنقرة عزز التكهنات حول أزمة مع تركيا

عزّز غياب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عن القمة الـ13 لـ«منظمة الدول التركية» في أنقرة التكهنات بشأن أزمة في العلاقات مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.


الجيش الباكستاني: تفاؤل حذِر إزاء الوساطة بين إيران والولايات المتحدة

المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري (رويترز)
المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: تفاؤل حذِر إزاء الوساطة بين إيران والولايات المتحدة

المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري (رويترز)
المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري (رويترز)

قال متحدث ‌باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن المؤسسة العسكرية تشعر «بتفاؤل حذِر»، إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في أول مقابلة له منذ زيارة وفد رفيع المستوى ​طهران، هذا الأسبوع.

وزار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران مرتين، خلال الشهر الحالي، وكانت زيارته الثانية، يوم الاثنين، برفقة مسؤولين سعوديين وأتراك.

ويتولى منير دور وسيط باكستان الرئيسي في جهودها لخفض التصعيد في الحرب الإيرانية المستمرة منذ ثمانية أشهر.

وقال المتحدث أحمد شريف تشودري، رداً على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات إيجابية من الزيارتين: «لماذا يزور الفيلد مارشال (منير) طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد».

وأضاف تشودري، المدير العام لإدارة العلاقات العامة ​في القوات المسلّحة ‌الباكستانية: «العبارة ⁠التي ​نستخدمها دائماً ⁠هي: متفائلون بحذر». وأوضح أنه لا تزال هناك «أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة»، إذ تعتقد أن الصراع يخدم مصالحها. ولم يذكر أي طرف بالاسم.

وأحجم تشودري، خلال حديثه من مدينة روالبندي حيث يقع المقر الرئيسي للقوات المسلحة الباكستانية، عن كشف ما تناولته النقاشات، أو عما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت زيارة إيران، وفق وكالة «رويترز».

وانضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس ⁠جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين، إلى منير في طهران، ‌يوم الاثنين.

ووقَّعت دولهم الثلاث اتفاقية دفاع ‌مشترك، في السابع من أغسطس (آب) الماضي، مؤكدة أن ​أي هجوم على أي من ‌الدول الموقّعة سيُعد هجوماً على الجميع.

سفن في مضيق هرمز (رويترز)

وبينما تقول الدول الثلاث الموقّعة إن الاتفاقية تهدف إلى الردع الجماعي وأمن المنطقة، يرى محللون أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمساعي القوى الإقليمية لإدارة ‌تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.

وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عقب محادثات يوم الاثنين، ⁠إن أمن المنطقة ⁠ينبغي أن تضمنه دولها دون تدخل أجنبي.

وقال تشودري، اليوم، رداً على سؤال عن إمكان انضمام إيران، إن صياغة الاتفاقية لا تمنع قبول أعضاء جدد. وأضاف أن «أي طرف يتبنى رؤية مشتركة للردع الجماعي والسلام بالمنطقة فلِم لا ينضم؟ فالجميع مرحّب به للغاية»، مشيراً إلى أن القرار يعود إلى القيادات السياسية للأطراف الثلاثة الرئيسية.

وسئل تشودري عما إذا كانت إسلام آباد سترسل مزيداً من القوات الباكستانية إلى السعودية، بموجب الاتفاقية، فقال إن ذلك سيتوقف على تطورات الوضع وقرار القيادتين السياسيتين في البلدين.

وأكد أن باكستان ملتزمة بالدفاع عن السعودية والمواقع المقدسة في مكة والمدينة.