تباينات بالأسواق قبل «قرار الفائدة»

متداولون يراقبون حركة الأسهم بجلسة سابقة في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون حركة الأسهم بجلسة سابقة في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

تباينات بالأسواق قبل «قرار الفائدة»

متداولون يراقبون حركة الأسهم بجلسة سابقة في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون حركة الأسهم بجلسة سابقة في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

غلب الحذر على تحركات الأسواق العالمية أمس؛ التي شهدت تباينات كبيرة خلال التعاملات. وتراجعت الأسهم الأوروبية الأربعاء من أعلى مستوياتها في نحو أسبوع؛ التي لمستها في الجلسة السابقة، وسط ترقب المستثمرين قرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» بشأن أسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.4 في المائة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينيتش. وارتفع المؤشر بأكثر من واحد في المائة الثلاثاء، حيث تلقت الأسهم على مستوى العالم دعماً من بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع، مما عزز الآمال في أن يقلص «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» وتيرة رفع أسعار الفائدة. وسجل معظم القطاعات المسجلة على مؤشر «ستوكس 600» انخفاضاً يوم الأربعاء، وانخفضت أسهم قطاع السفر والترفيه 1.1 في المائة لتأتي في الصدارة، تليها أسهم قطاع التكنولوجيا التي تراجعت 0.8 في المائة. وارتفعت أسهم قطاع الطاقة 0.3 في المائة، وحققت أسهم قطاع البنوك ارتفاعاً أيضاً.
وعلى النقيض؛ أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند أعلى مستوى في أسبوعين، وسار على خطى مكاسب «وول ستريت» في الليلة السابقة. وارتفع «نيكي» 0.72 في المائة إلى 28156.21 وهو أعلى مستوى له عند الإغلاق منذ 1 ديسمبر (كانون الأول). وزاد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.6 في المائة إلى 1977.42 نقطة.
من جهة أخرى، لم يطرأ تغير يذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية، واستقر عند 1811.06 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 07:06 بتوقيت غرينيتش، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى في أكثر من 5 أشهر الثلاثاء. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1823.40 دولار.
وقال أجاي كيديا، المدير في «كيديا كوموديتيس» في مومباي، إن «بيانات التضخم الأميركية أدت إلى ضعف الدولار وارتفاع الذهب في الجلسة الماضية، لكن حركة أسعار المعدن الأصفر ستكون هادئة في الوقت الحالي؛ حيث تنتظر السوق قرار (مجلس الاحتياطي الفيدرالي)». وأضاف: «قد يصل الذهب إلى 1832 دولاراً أميركياً إذا بدا أن (البنك المركزي الأميركي) يميل صوب تهدئة وتيرة رفع أسعار الفائدة. ولكن هناك مقاومة قوية عند مستوى 1820 دولاراً، وغالباً ستُتداول الأسعار حول هذا النطاق لبقية العام».
ويُعرف الذهب بأنه وسيلة تحوط ضد التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تميل إلى إضعاف جاذبيته؛ لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 23.80 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.2 في المائة إلى 1034.51 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1927.26 دولار.


مقالات ذات صلة

نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

الاقتصاد نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

وسط تعاملات محدودة نتيجة إجازات عيد العمال في كثير من الدول حول العالم، انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين متأثرة بارتفاع الدولار؛ إذ ينتظر المستثمرون بحذر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وبحلول الساعة 0531 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1980.42 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1989.10 دولار. وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة؛ مما جعل المعدن الأصفر المقوم بالدولار باهظ التكلفة للمشترين في الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نتائج الأعمال تدعم الأسواق في ختام أبريل

نتائج الأعمال تدعم الأسواق في ختام أبريل

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة لتسير على درب المكاسب التي حققتها وول ستريت الليلة السابقة، مدعومة بنتائج قوية للشركات. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة، لكنه في طريقه لأول انخفاض أسبوعي له في ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أصداء الأزمة المصرفية تزيد قلق أسواق العالم

أصداء الأزمة المصرفية تزيد قلق أسواق العالم

استقر الدولار والين، وكلاهما من أصول الملاذ الآمن، دون تغير يذكر يوم الأربعاء بعد ارتفاعهما الليلة السابقة مع تراجع الإقبال على المخاطرة، نتيجة لتجدد المخاوف حيال القطاع المصرفي والاقتصاد الأميركيين. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية منافسة بنسبة 0.01 في المائة إلى 101.80 نقطة، بعدما زاد 0.5 في المائة الليلة السابقة. والمؤشر منخفض 0.76 في المائة هذا الشهر. وتراجعت أسهم بنك «فيرست ريبابليك» نحو 50 في المائة الثلاثاء بعدما أعلن البنك انخفاض ودائعه أكثر من 100 مليار دولار في الربع الأول؛ متأثرا بتراجع الثقة في القطاع المصرفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قلق الأسواق المالية يزداد مع اقتراب تخلف أميركا عن سداد ديونها

قلق الأسواق المالية يزداد مع اقتراب تخلف أميركا عن سداد ديونها

يزداد شعور الأسواق المالية بالقلق كلما تأخر حسم الخلاقات بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والجمهوريين في الكونغرس، حول رفع سقف الدين الأميركي، مع اقتراب موعد استحقاقات سندات الخزانة الأميركية يوليو (تموز) المقبل، وهو التوقيت الذي قد تتخلف فيه الولايات المتحدة عن سداد ديونها في ظل غياب توافق على إجراء تشريعي واتفاق بين الطرفين. يمارس الجانبان لعبة عض الأصابع انتظاراً لمن يصرخ أولاً ويتنازل، لكن تداعيات هذه اللعبة السياسية تقع على حاملي السندات الذين سيعجزون عن الحصول على أموالهم المستحقة في الوقت المحدد. وقد حذر بنك جيه بي مورغان من مخاطر حقيقية من التخلف عن سداد سندات الخزانة الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد الأسواق العالمية تترقب «مستقبل الفائدة»

الأسواق العالمية تترقب «مستقبل الفائدة»

تراجعت الأسهم الأوروبية الخميس بعد تباين نتائج عدد من الشركات المدرجة في بورصة وول ستريت، بينما كان المستثمرون يترقبون مزيدًا من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو ونتائج الشركات لتقييم قوة المنطقة. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة، وقادت أسهم المرافق وأسهم شركات السيارات المؤشر الرئيسي نحو التراجع بعد انخفاضهما 1.2 و2.1 في المائة على التوالي، لكن أسهم البنوك ارتفعت 1.0 في المائة مما حد من الخسائر. وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الخميس معوضاً خسائره في اليوم السابق، إذ قفزت أسهم شركات التجزئة مدعومة بزيادة الزوار الأجانب، وتعافت أسهم شركات تصنيع أشباه الموصلات بعد انخفاض

«الشرق الأوسط» (لندن)

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
TT

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتنامي التفاؤل حيال النمو العالمي والطلب الصناعي، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة الشاملة التي كان قد فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصعد سعر النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6 في المائة ليبلغ 13.241 دولار للطن المتري بحلول الساعة الـ11:00 بتوقيت غرينيتش، بعدما كان لامس سابقاً 13.320 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ 12 فبراير (شباط) الحالي، وفق «رويترز».

وكانت المحكمة قد أبطلت الأسبوع الماضي الرسوم التي فُرضت بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية؛ مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وقال ديفيد ويلسون، استراتيجي السلع في بنك «بي إن بي باريبا»: «استفادت الأسواق الآسيوية من قرار المحكمة العليا، الذي استبدل بالرسوم المتبادلة المرتفعة رسوماً أقل؛ بنحو 10 في المائة بموجب (المادة122)».

وأضاف أن هذا التحول أعاد الزخم إلى المعادن الصناعية، لا سيما في الصين، عقب عطلة رأس السنة القمرية، في إشارة إلى تحسن التوقعات بشأن الطلب.

وتنعكس رهانات تعافي الطلب في الصين (أكبر مستهلك للنحاس عالمياً) في ارتفاع «علاوة يانغشان للنحاس»، التي تُعد مؤشراً على شهية الاستيراد، إلى 53 دولاراً للطن يوم الثلاثاء، مقارنة بـ33 دولاراً في 13 فبراير الحالي، أي قبيل بدء العطلة.

حذر رغم التفاؤل

ورغم التحسن في المعنويات، فإن المتعاملين لا يزال يراقبون مستويات المخزونات من كثب. فقد بلغت مخزونات النحاس في مستودعات «بورصة لندن للمعادن» 249 ألفاً و650 طناً، وهو أعلى مستوى منذ 7 مارس (آذار) الماضي، بزيادة تفوق 80 في المائة منذ 9 يناير (كانون الثاني).

كما ارتفعت المخزونات المسجلة لدى «بورصة شنغهاي» للعقود الآجلة بنسبة 180 في المائة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، لتصل إلى 272 ألفاً و475 طناً.

وتجاوز إجمالي المخزونات في «بورصة لندن»، و«بورصة شنغهاي»، و«بورصة كومكس» الأميركية مستوى مليون طن لأول مرة منذ أكثر من عقدين؛ مما يحدّ من اندفاعة الأسعار رغم تحسن التوقعات.

القصدير يقفز بفعل مخاوف الإمدادات

في سوق القصدير، سجل المعدن 53 ألفاً و100 دولار للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو 4 أسابيع، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من إندونيسيا، حيث تدرس الحكومة حظر تصدير مزيد من المواد الخام، بما في ذلك القصدير.

وارتفع القصدير في أحدث تداولاته بنسبة 5.4 في المائة إلى 52 ألفاً و995 دولاراً، وسط تداولات اتسمت بتقلبات حادة نتيجة ضعف السيولة في السوق، وفق متعاملين.

أما بقية المعادن الأساسية، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 3121 دولاراً للطن، وصعد الزنك 0.2 في المائة إلى 3387 دولاراً، وزاد الرصاص 0.6 في المائة إلى 1966 دولاراً، في حين تراجع النيكل 0.9 في المائة إلى 17 ألفاً و755 دولاراً للطن.


في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
TT

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)

رشّحت الحكومة اليابانية، الأربعاء، أكاديميين اثنين يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أبرز دعاة التحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس توجهات إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

وأدت هذه التعيينات، التي وردت في وثيقة قُدّمت إلى البرلمان، إلى انخفاض الين لفترة وجيزة إلى ما دون 156 يناً للدولار، كما عززت سوق الأسهم في طوكيو، حيث قلّل المستثمرون من توقعاتهم بشأن سرعة رفع أسعار الفائدة.

وتأتي هذه الترشيحات في أعقاب تعيينات مماثلة من قِبل تاكايتشي لشخصيات يُنظر إليها على أنها «داعمة للتضخم» الاقتصادي، وتدعو إلى سياسات نقدية ومالية متساهلة لدعم النمو، حتى لو كان ذلك يعني زيادة التضخم والديون.

وقال إيجي دوكي، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «إس بي آي» للأوراق المالية: «كان المتوقع أن تختار إدارة تاكايتشي مرشحين يولون اهتماماً لأسواق العملات والسندات، لكن اتضح أن كلا المرشحين من أشد الداعمين للتضخم». وأضاف: «هذا عزز الانطباع بأن تاكايتشي هي بالفعل من الداعمين للتضخم، وهو تطور يُعدّ مفاجئاً، إن جاز التعبير». وعن الشخصيتين المختارتين للبنك، فأولهما هو تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، المعروف بدعمه للإنفاق المالي المكثف. وسيخلف الخبير الاقتصادي أساهي نوغوتشي، الذي تنتهي ولايته في 31 مارس (آذار). وكان نوغوتشي، الأستاذ السابق للاقتصاد في جامعة سينشو، يُعرف سابقاً بمواقفه المعتدلة، وقد صوّت لصالح رفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في المرتين السابقتين.

كما ستخلف أيانو ساتو، الأستاذة في جامعة أوياما غاكوين، جونكو ناكاغاوا، التي تنتهي ولايتها في نهاية يونيو (حزيران). وكانت ناكاغاوا سابقاً رئيسة مجلس إدارة شركة «نومورا» لإدارة الأصول.

• عودة أنصار آبي

ومنذ توليها منصبها العام الماضي، أثارت دعوات تاكايتشي لزيادة الإنفاق وتخفيف السياسة المالية قلق الأسواق المالية، حيث يتخوف المستثمرون من ضعف الين وتضخم عجز الموازنة الحكومية.

وفي خطاب أمام مجموعة من نواب الحزب الحاكم ذوي التوجهات التضخمية في فبراير (شباط) 2023، قالت ساتو بأن انخفاض قيمة الين «سيعود بالنفع على الاقتصاد الياباني بلا شك»، وأن على اليابان الاستمرار في اتباع نهج سياسات التحفيز الاقتصادي التي انتهجها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، والمعروفة باسم «أبينوميكس».

كما شاركت ساتو في تأليف كتب مع يوتاكا هارادا، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان»، والمعروف بمواقفه التضخمية.

وفي مقابلة مع «رويترز» عام 2015، قال أسادا إن على اليابان تأجيل رفع ضريبة الاستهلاك إلى 10 في المائة، مُعللاً ذلك بأن هذه الزيادة ستؤدي إلى انخفاض الأسعار والنمو، وستُعيق تحقيق هدف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي البالغ 600 تريليون ين.

ويجب أن يحظى المرشحون بموافقة مجلسي البرلمان. وقد يؤثر هذا الاختيار على مناقشات «بنك اليابان» بشأن وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وذلك بتغيير تركيبة مجلس إدارته المكون من تسعة أعضاء، والذي يميل بشكل متزايد إلى تفضيل الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة.

وقال شوتارو موري، كبير الاقتصاديين في بنك «إس بي آي شينسي»: «من المرجح أن يحافظ «بنك اليابان» على مساره العام لرفع أسعار الفائدة، لكن مجلس الإدارة سيتخذ خطوات حذرة في تحديد توقيت أي زيادات إضافية». وأضاف: «في ضوء التعيينات الأخيرة، تضاءلت احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في اجتماع مارس أو أبريل (نيسان) المقبل».

وفي مؤشر محتمل على وجود خلافات حول السياسة النقدية، ذكرت صحيفة «ماينيتشي»، الثلاثاء، أن تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعها مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي. ويشير التقرير إلى أن موقف الإدارة قد يعقد الجدول الزمني لـ«بنك اليابان»، حيث يصبح التنسيق مع الإدارة الجديدة المعززة أكثر حساسية.

كما أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» هذا الشهر أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي إلى 1 في المائة بحلول نهاية يونيو، بل ويتوقع البعض خطوة مماثلة في أبريل بسبب تزايد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية وضعف الين.

وأنهى «بنك اليابان» برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما وصل سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.

ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أشار أويدا إلى استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

وقد يكون لتاكايتشي صلاحية اختيار عضوين إضافيين في مجلس الإدارة سيصبحان شاغرين العام المقبل عند تقاعد العضوين المتشددين هاجيمي تاكاتا وناؤكي تامورا... وإذا بقيت في السلطة لفترة كافية، فسيكون لها الحق في اختيار خلفاء أويدا ونائبيه الاثنين عندما تنتهي ولايتهم التي تبلغ خمس سنوات في عام 2028.


السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع من عام 2025 تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.

فوفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال (25.8 مليار دولار)، هو أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال (نحو 14 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.

والملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مدفوعة بقطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الماضي، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2024، وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) بزيادة قدرها 3.5 في المائة.

في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

الصين في الصدارة

تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة وعمق الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية؛ حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المائة من إجمالي الصادرات، كما تربعت على المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المائة.

وعلى الصعيد الإقليمي، برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المائة من إجمالي صادرات المملكة.

وفيما يلي لمحة عن أهم الشركاء التجاريين خلال هذه الفترة:

- وجهات التصدير الرئيسية: ضمت القائمة إلى جانب الصين والإمارات كلاً من اليابان بنسبة 9.9 في المائة، تلتها الهند، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، والبحرين، ومصر، وسنغافورة، وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية.

- مصادر الاستيراد الرئيسية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة.

تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية ثمرة لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالمياً.

كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية؛ حيث نجحت المملكة في خفض حصة الاعتماد على الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المائة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024، ما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوماً بقاعدة تصديرية أكثر تنوعاً وصلابة.