اليمين «المتطرف» يسعى إلى إعادة بناء 4 مستوطنات إسرائيلية شمال الضفة

من أول مشاريع نتنياهو

فلسطيني يحتج ضد توسع المستوطنات الإسرائيلية قرب الخليل بالضفة في 17 سبتمبر (إ.ب.أ)
فلسطيني يحتج ضد توسع المستوطنات الإسرائيلية قرب الخليل بالضفة في 17 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

اليمين «المتطرف» يسعى إلى إعادة بناء 4 مستوطنات إسرائيلية شمال الضفة

فلسطيني يحتج ضد توسع المستوطنات الإسرائيلية قرب الخليل بالضفة في 17 سبتمبر (إ.ب.أ)
فلسطيني يحتج ضد توسع المستوطنات الإسرائيلية قرب الخليل بالضفة في 17 سبتمبر (إ.ب.أ)

إيفاء بالالتزامات لأحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل، وقبل أن تتم المصادقة على الحكومة الجديدة، تقدمت أحزاب اليمين الشريكة في ائتلاف الحكومة المقبلة، وفي المقدمة رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، بمشروع قانون يهدف إلى إعادة إقامة مستوطنة «حوميش» في شمال الضفة الغربية، التي جرى إخلاؤها في إطار خطة الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، في عام 2005. وكانت هذه الخطوة هي أول نشاط فعلي للائتلاف الحاكم، بعد انتخاب رئيس جديد للكنيست (البرلمان)، ياريف ليفين، من الليكود. وللدلالة على جدية التزامات نتنياهو، بادر إلى هذا القانون عضوا الكنيست يولي إدلشتاين من حزب الليكود، وأوريت ستروك من حزب الصهيونية الدينية، ووقع عليه 35 عضو كنيست من أحزاب الائتلاف المقبل، بينهم نتنياهو نفسه.
المعروف أن المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية عشوائية في موقع هذه المستوطنة التي أقيمت في الماضي على أراضي بلدتي برقة وسيلة الظهر شمالي الضفة الغربية. وعندما أخلت الحكومة الإسرائيلية هذه البؤرة، توصلت إلى تفهم مع المستوطنين يبقي فيها معهداً دينياً، وبعض البيوت للمصلين. ولكن ليس حكومات نتنياهو السابقة وحدها أبقت على هذه البؤرة، بل أيضاً حكومة نفتالي بنيت وحكومة يائير لبيد. وفي شهر أغسطس (آب) الماضي، أخطرت حكومة لبيد المحكمة الإسرائيلية العليا بأنها لا تعتزم إخلاء البؤرة الاستيطانية «حوميش»، ورفضت تحديد موعد لإخلائها.
ويسعى مشروع القانون إلى «السماح بوجود المستوطنين والتحرك بحرية» في المنطقة التي كانت المستوطنة مقامة فيها، «والسماح لاحقاً بإعادة تخطيط وبناء المستوطنات الأربع التي اقتلعت» في إطار خطة الانفصال. وأكد الليكود أنه توجد أغلبية لسن القانون، مؤلفة من أعضاء الائتلاف المقبل البالغ عددهم 64 عضو كنيست. وعقبت منظمة «يش دين» (يوجد عدل) الحقوقية على مشروع القانون بأنه «بعد أن تجاهلت السلطات الإسرائيلية قانون الانفصال طوال سنوات وامتنعت عن إنفاذه على سكان البؤرة الاستيطانية غير القانونية (حوميش)، تريد إلغاءه بالكامل. ومشروع القانون هذا يعني نهب وسلب حق أصحاب الأراضي من قرية برقة القانوني في الأرض. كما أن مشروع القانون يشكل انتهاكاً للقانون الدولي».
وكانت الهيئة العامة للكنيست، قد انتخبت ظهر الثلاثاء، عضو الكنيست من الليكود ياريف لفين، رئيساً للكنيست، وأعلن بنيامين نتنياهو أن هذا تعيين مؤقت، وكما يبدو فإن لفين يريد حقيبة وزارية مهمة من ناحيته، ويجري الحديث عن وزارة القضاء. ونافس على رئاسة الكنيست، النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، الذي فاز بأصوات الكتلة فقط، في حين حصلت مرشحة حزب «يش عتيد» ميراف بن آري على 45 صوتاً. أما القائمة «الموحدة» للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، فقد قاطعت الجلسة.
وأراد الليكود بانتخاب لفين، الذي قد يستقيل في الأسبوع المقبل؛ لانتخاب عضو كنيست آخر من الليكود، التسريع في تشريع قانونين على الأقل لضمان إقامة حكومة بنيامين نتنياهو، الاستيطانية المتطرفة. والقانون الأول، وهو الأخطر من ناحيتها، يقضي بتوسيع صلاحيات الوزير الذي سيكون مسؤولاً عن جهاز الشرطة، ومعه جهاز ما يسمى «حرس الحدود»، بشكل تنتقل فيه الإدارة الفعلية ليد الوزير، وفي هذه الحالة، المستوطن إيتمار بن غفير، الذي يريد أن يكون مقرراً بكل كبيرة وصغيرة، بدءاً من التعيينات في غالب المستويات، وحتى البت في مسألة توجيه لوائح اتهام، ومضامينها. والقانون الثاني، هو قانون يجيز لمدان بالفساد تولي حقيبة وزارية.
وخلال جلسة الكنيست، هاجم رئيس الوزراء الحالي يائير لبيد اتفاقيات الليكود مع شركائه في الائتلاف المستقبلي، قائلاً: «أريد أن أناشد كل أم لأطفال صوتت لليكود. عندما وقفت في مركز الاقتراع وأدليت بصوتك لهم، هل هذا ما صوّت له؟ هل هذا ما تريدينه؟ أن يتم تشكيل الحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ البلاد من خلال تصويتكِ. هل أردتِ أن يتمكن إيتمار بن غفير، المجرم العنيف الذي أدين بدعم الإرهاب، من إصدار أوامر للشرطة بعدم اعتقال الشبان من يتسهار الذين يرشقون جنود الجيش الإسرائيلي بالحجارة؟ هل تريدين حقاً أن تعيشي في دولة بها شرطة سياسية يسيطر عليها اليمين المتطرف؟».
وأضاف لبيد قائلاً: «هذه ليست حكومة ليكود، إنها بالتأكيد ليست حكومة نتنياهو. نتنياهو ضعيف، وخائف من محاكمته، استولى عليه من هم أصغر منه، أكثر تطرفاً وحزماً منه. يسيطر سموتريش ودرعي على هذه الحكومة. نتنياهو شريك صغير».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز)
مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز)
TT

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز)
مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز)

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (الثلاثاء)، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل أكثر من 390 من موظفيها خلال حرب غزة التي استمرت عامين، والذي جعل منها أكثر المواجهات دمويةً في تاريخ الوكالة، حسبما نقلت وكالة «رويترز».

وذكر لازاريني، في مؤتمر صحافي عُقد في جنيف في اليوم الأخير من فترة شغله ‌المنصب: «أعتقد أننا ‌بحاجة إلى تشكيل لجنة، لجنة خبراء رفيعة ​المستوى، ‌للتحقيق ⁠في ​مقتل موظفينا».

وأضاف ⁠أنه تم طرح الموضوع مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومع الدول الأعضاء في نيويورك.

وأوضح: «جزء من السبب في عدم تفعيل ذلك بعد هو أن الصراع لا يزال متواصلاً»، في إشارة إلى استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على القطاع على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل ⁠حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وأنهى الحرب ‌بين إسرائيل وحركة (حماس)».

ولم ‌ترد البعثة الدبلوماسية لإسرائيل في جنيف ​على الفور على طلب للتعليق.

ووفقاً ‌لمسؤولي قطاع الصحة في غزة فقد قُتل أكثر من ‌72 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر 2023. واندلعت شرارة الحرب بهجوم قادته «حماس» على إسرائيل، وذكرت السلطات فيها أنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز ‌251 رهينة.

وقال لازاريني إن التأخير في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء حرب غزة، التي تركز ⁠على نزع سلاح «حماس» وتشكيل قوة أمنية دولية، يفاقم من معاناة الفلسطينيين.

وأضاف: «لا يزال الناس يعيشون بين الأنقاض في غزة، ولا يزالون يصطفون لساعات يومياً للحصول على مياه نظيفة».

وتابع: «الوضع لا يزال قاتماً للغاية، وكلما تأخر تنفيذ المرحلة التالية تفاقم يأس سكان غزة».

وعبَّر كذلك عن مخاوفه من أن يستمر ما يسمى «الخط الأصفر» المؤقت الذي يفصل بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل و«حماس».

وسبق أن حذَّر لازاريني، الذي سيحلّ محله مؤقتاً البريطاني كريستيان ساوندرز، في وقت سابق من ​هذا الشهر، من أن ​مقومات قدرة الوكالة على البقاء أصبحت على المحكّ، وأن أي انهيار سيعني تولي إسرائيل المهام الإنسانية للوكالة.


إسرائيل تجدد غاراتها على ضاحية بيروت... وكاتس يتمسك بالبقاء في جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تجدد غاراتها على ضاحية بيروت... وكاتس يتمسك بالبقاء في جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

جدّدت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، قصفها على ضاحية بيروت الجنوبية، بعد إنذار لسكان المنطقة التي تُعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله»، في وقتٍ قال وزير دفاعها يسرائيل كاتس إن قواته ستُبقي سيطرتها على مساحة واسعة من جنوب لبنان، حتى بعد انتهاء الحرب الحالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، بعدما أطلق «الحزب» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.

وشنّ الطيران الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام. وأظهر البث المباشر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تصاعد سحابة دخان من المكان المستهدَف، تزامناً مع تحليق للطيران المُسيّر على علو منخفض في بيروت.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه «بدأ قصف بنى تحتية إرهابية لـ(حزب الله)» قرب بيروت.

وطالت سلسلة من الغارات الإسرائيلية، الثلاثاء، بلدات وقرى عدة في جنوب البلاد، في وقتٍ تُواصل قواتها التوغل في المنطقة الحدودية.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، في بيان مصوَّر نشرته وزارته: «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمقٍ يمتد لمسافة تُناهز 30 كيلومتراً عن الحدود.

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدم جميع المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

ويعلن «حزب الله»، في بيانات يومية، استهداف مواقع وقوات إسرائيلية، أو خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدات حدودية.

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل»، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث كان الثاني في غضون 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وندّد الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، بالهجمات، وعدَّها «غير مقبولة إطلاقاً».

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني: «نطالب بإجراء تحقيق معمّق لكشف ملابسات هذه الهجمات الخطيرة».


إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
TT

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب)

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرين هذه الخطوة تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، وسط تحذيرات من تداعياتها على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

وقال محمود العالول، نائب رئيس حركة «فتح»، إن «القانون يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وكل المواثيق ذات الصلة بحقوق الإنسان»، معتبراً أنه «يأتي في إطار سياسات التطرف والعنصرية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف العالول أن التشريع الجديد «يشكل تصعيداً خطيراً يستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين، ويمس بقواعد العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف»، محذراً من أن هذه الخطوة من شأنها تقويض الاستقرار ودفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر.

حضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة في الكنيست (رويترز)

يأتي ذلك بعد أن صادق الكنيست مساء أمس (الاثنين)، على القانون بالقراءتين الثانية والثالثة في المرحلة التشريعية النهائية ما يجعله نافذاً، بعد أن كان قد أقر في قراءات سابقة وأحيل إلى اللجان المختصة قبل التصويت النهائي.

بدوره، قال حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، إن إقرار القانون «يعكس مستوى غير مسبوق من الإجرام»، متهماً إسرائيل بالسعي إلى إضفاء غطاء قانوني على ما وصفه بـ«ممارسات قائمة بحق الأسرى داخل السجون».

واعتبر قاسم أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولة تصفية قضية الأسرى، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تتردد سابقاً في تنفيذ إعدامات ميدانية، بحسب تعبيره.

ويحذر مراقبون من أن إقرار قانون إعدام الأسرى قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويعقد الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وإحياء العملية السياسية، في ظل حالة الجمود التي تشهدها منذ سنوات.

ووصف نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، إقرار القانون بأنه «تصعيد خطير»، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف تنفيذه، فيما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي، إلى التدخل لمنع تطبيق ما وصفته بـ«التشريع العقابي المخالف للقانون الدولي».

وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، يتيح القانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين مدانين بتنفيذ هجمات مع تقليص فرص الاستئناف أو طلب العفو، الأمر الذي أثار مخاوف حقوقية من تداعياته القانونية والإنسانية.

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

كما أدان روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، إقرار القانون، معتبراً أنه «تصعيد خطير وانزلاق غير مسبوق نحو تشريع القتل بحق الأسرى»، وأنه «يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف».

وأضاف فتوح أن هذا التشريع يضرب بعرض الحائط مبادئ العدالة الدولية ويؤسس لمرحلة خطيرة من الإفلات من العقاب، مشدداً على أن الأسرى الفلسطينيين «أسرى حرية» يتمتعون بوضع قانوني تكفله المواثيق الدولية، وأن أي محاولة لإعدامهم تمثل جريمة حرب تستوجب المساءلة.

ويأتي إقرار هذا القانون في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وسط تحذيرات من اتساع دائرة العنف.

صورة لمركبة متضررة إثر هجوم شنه مستوطنون يهود كتبوا أيضاً شعارات عبرية على جدران منازل في قرية دير الحطب شرق نابلس بالضفة الغربية - 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

وحذّر فتوح من أن هذه السياسات تأتي في سياق منظومة تحريض وكراهية تدفع نحو مزيد من العنف، داعياً المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التحرك العاجل لوقف هذا التشريع.

كما حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من أن القانون يهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين، ويشكل سابقة خطيرة في التعامل مع المعتقلين، مطالبة المؤسسات الحقوقية الدولية باتخاذ خطوات فورية لوقف تنفيذه.

من جهته، أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات إقرار الكنيست للقانون.

وأكد اليماحي في بيان أمس، أن هذا التشريع العنصري يمثل جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا لجميع القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بحياة الأسرى وتكفل لهم الحماية الكاملة، مشددًا على أن هذا القانون يعد تصعيدًا خطيرًا في سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وجريمة ضد الإنسانية.

وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف هذا الانتهاك الخطير، واتخاذ إجراءات رادعة لمحاسبة قادة كيان الاحتلال على جرائمهم، والعمل على توفير الحماية الدولية العاجلة للأسرى الفلسطينيين.

وجدد رئيس البرلمان العربي الدعوة إلى البرلمانات الإقليمية والدولية إلى تحرك دولي عاجل لتجميد عضوية كنيست الاحتلال في المحافل البرلمانية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي، باعتبار أن هذا التشريع يمثل خرقًا فاضحًا للقيم البرلمانية والإنسانية كافة.

بالإضافة إلى ذلك، أدانت مصر بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على القانون.

وأكدت مصر في بيان، أن "هذا التشريع الباطل يكرس نهجا تمييزيا ممنهجا ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثل انتهاكا صارخا للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وقال البيان، إن مصر حذرت مرارا من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، وإنها تؤكد على خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد، مجددة رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية.

وطالبت مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وعبر متحدث باسم المفوضية الأوروبية ​اليوم عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ إزاء قرار إسرائيل إقرار ‌القانون، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء.

وأضاف في ⁠إفادة صحافية "هذه خطوة ‌واضحة ‌إلى ​الوراء... ‌ندعو إسرائيل إلى ‌الالتزام بموقفها السابق بشأن المبادئ والتزاماتها بموجب القانون ‌الدولي، وتمسكها بالمبادئ الديمقراطية".

وأوضح أنه ⁠ليس ⁠لديه أي تكهنات بشأن أي خطوات قد تتخذها المفوضية الأوروبية ردا على هذه الخطوة الإسرائيلية.

ومن جهته، قال متحدث باسم ​الحكومة الألمانية إن برلين عبرت عن أسفها بشأن القرار، ​خشية أن يطبق ⁠حصرا على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف المتحدث ⁠في بيان "من المفهوم ‌أن ‌إسرائيل ​اتخذت ‌موقفا متشددا تجاه ‌الإرهاب منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن الحكومة ‌الألمانية تنظر إلى القانون الذي أقر ⁠أمس بقلق ⁠بالغ".

وذكر أن ألمانيا ترفض عقوبة الإعدام رفضا قاطعا، ولا يمكنها تأييد القرار الإسرائيلي.

وتعد قضية الأسرى من أبرز ملفات الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، إذ تحتجز إسرائيل آلاف الفلسطينيين في سجونها، بينهم محكومون وأسرى إداريون، في وقت تتهم فيه جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية، إسرائيل، بارتكاب انتهاكات تتعلق بظروف الاعتقال، بما في ذلك الإهمال الطبي وسوء المعاملة.

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص، حسبما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة عامة لقاعة الجلسات العامة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني. وفي كل الحالات، يُمكن تنفيذ حكم الإعدام خلال مهلة 90 يوماً بعد صدور الحكم النهائي، مع إمكان تأجيل التنفيذ حتى 180 يوماً.