إيران: أحكام بسجن 400 محتج

لندن تنضم إلى الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على طهران

إيرانيات يتظاهرن في نيويورك السبت الماضي رفضاً للإعدام في بلادهن (أ.ف.ب)
إيرانيات يتظاهرن في نيويورك السبت الماضي رفضاً للإعدام في بلادهن (أ.ف.ب)
TT

إيران: أحكام بسجن 400 محتج

إيرانيات يتظاهرن في نيويورك السبت الماضي رفضاً للإعدام في بلادهن (أ.ف.ب)
إيرانيات يتظاهرن في نيويورك السبت الماضي رفضاً للإعدام في بلادهن (أ.ف.ب)

واصلت السلطات الإيرانية معاقبة الإيرانيين الذين شاركوا في المظاهرات والاحتجاجات التي عمّت معظم المدن منذ مقتل مهسا أميني في أثناء توقيفها لدى «شرطة الأخلاق» خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، وأنزلت أمس عقوبات بالسجن؛ يصل بعضها إلى 10 سنوات، على 400 من المحتجين بالعاصمة طهران.
وقال رئيس قضاة محافظة طهران، علي القاصي مهر: «في جلسات الاستماع الخاصة بقضايا مثيري الشغب بمحافظة طهران، حُكم على 160 شخصاً بالسجن لمدد تتراوح بين 5 و10 سنوات، وعلى 80 شخصاً بالسجن من سنتين إلى 5 سنوات، وعلى 160 شخصاً لمدد تصل إلى عامين»، وفق ما نقل عنه موقع «ميزان أونلاين».
وقوبلت الجمهورية الإسلامية بإدانة دولية واسعة النطاق بعد إعدام رجلين في أقل من أسبوع على خلفية الاضطرابات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
في غضون ذلك، أعلنت بريطانيا، أمس، عقوبات على رجال أعمال إيرانيين متورطين في إنتاج وتوريد طائرات مسيّرة عسكرية استخدمت في الهجمات الروسية بأوكرانيا. وعلق وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، قائلاً إن «عزلة النظام الإيراني تزداد في مواجهة دعوات التغيير التي تصم الآذان من شعبه».
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض مزيداً من العقوبات على إيران بسبب «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وإعدام متظاهرين، والقمع غير المقبول للاحتجاجات». وقالت دول الاتحاد الأوروبي؛ البالغ عددها 27، في بيان الاثنين: «سوف تجمَّد أصول محتملة لأكثر من 20 فرداً ومنظمة واحدة من إيران في الاتحاد الأوروبي، وسوف يُحظر سفرهم إلى التكتل».

... المزيد
 


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدنمارك تحتجز سفينة ترفع علم إيران لعدم تسجيلها بشكل صحيح

رجال شرطة دنماركيون في العاصمة كوبنهاغن (أ.ف.ب - أرشيفية)
رجال شرطة دنماركيون في العاصمة كوبنهاغن (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

الدنمارك تحتجز سفينة ترفع علم إيران لعدم تسجيلها بشكل صحيح

رجال شرطة دنماركيون في العاصمة كوبنهاغن (أ.ف.ب - أرشيفية)
رجال شرطة دنماركيون في العاصمة كوبنهاغن (أ.ف.ب - أرشيفية)

قالت السلطات البحرية الدنماركية، اليوم (الخميس)، إنها احتجزت سفينة حاويات راسية في مياه البلاد، ترفع العلم الإيراني بسبب عدم تسجيلها بصورة صحيحة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن سفينة الحاويات تستخدم الاسم «نورا»، وكانت ترفع علم جزر القمر، لكن السلطات الدنماركية ذكرت لـ«رويترز»، عبر البريد الإلكتروني، أن جزر القمر أخطرت كوبنهاغن بأنها لم تعثر على السفينة في سجلاتها.

وقالت السلطات: «السفينة محتجزة إلى أن تتمكن الدولة التي ترفع علمها من تقديم ما يثبت للسلطات البحرية الدنماركية أنها مسجلة ومعتمدة بشكل كامل»، مضيفة أنها ستجري تفتيشاً للسفينة قبل أن يتسنى إطلاق سراحها.

وأضافت: «سيتم إجراء الفحص عندما تسمح الظروف الجوية بذلك بشكل آمن».

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن السفينة «نورا» تبحر الآن تحت علم إيران.

وذكرت قناة «تي في 2» التلفزيونية الدنماركية، وكانت أول من أورد الخبر، أن السفينة غيّرت علمها من جزر القمر إلى إيران، أمس (الأربعاء). ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق بصورة مستقلة من موعد حدوث التغيير.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن السفينة «نورا» تشترك في نفس رقم المنظمة البحرية الدولية، الذي تحمله سفينة كانت تسمى سابقاً «سيروس»، وهي سفينة حاويات مدرجة على قائمة العقوبات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية.

وأرقام المنظمة البحرية الدولية هي هويات دائمة للسفن تظل دون تغيير بغضّ النظر عن تغييرات الأسماء أو تغييرات الأعلام.

وتم تصنيف «سيروس» في إطار برنامج العقوبات على إيران، التابع لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي، وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أنها مرتبطة بشركتي «آرجون شيبينغ» و«ريل شيبينغ».

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التواصل مع «آرجون شيبينغ» و«ريل شيبينغ» للتعليق.

وذكرت قناة «تي في 2» أن السفينة ظلّت راسية دون استخدام خلال الخمسة والعشرين يوماً الماضية.


نتنياهو: رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل الأسبوع المقبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل الأسبوع المقبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيزور الدولة العبرية الأسبوع المقبل.

وقال نتنياهو في كلمة خلال حفل عسكري: «نعمل لتعزيز تحالفاتنا. الأسبوع المقبل، صديقي المقرب ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، القوة العالمية الكبرى، سيزور إسرائيل».

ناريندرا مودي (رويترز)

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017، وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.

وتعمقت العلاقات بين البلدين في عهد مودي، مع توسع التعاون في مجالات التكنولوجيا والزراعة والأمن وغيرها.


إسرائيل لضرب وكلاء إيران قبل إشراكهم في الحرب

جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل لضرب وكلاء إيران قبل إشراكهم في الحرب

جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوجيه ضربات «ضخمة وغير مسبوقة» إلى جماعات مدعومة من إيران، بينها «الحوثيون» في اليمن و«حزب الله» في لبنان وجماعات في العراق، حال انضمامها إلى حرب محتملة بالمنطقة.

وأضافت المصادر أن إيران تمارس ضغوطاً شديدة على هذه القوى للانخراط في أي مواجهة مقبلة، بعدما خلص النظام في طهران، وفق تقديرات إسرائيلية، إلى أن عدم إشراكها في «حرب الأيام الـ12» السابقة كان خطأ استراتيجياً.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد حذَّر الخميس، من أن بلاده ستردّ بقوة على إيران إن هاجمتها، بعد أن لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد طهران.

وقال مصدر عسكري إن الحوثيين يشكلون «تهديداً مباشراً ليس لإسرائيل فقط؛ بل للعالم أجمع»، متهماً إياهم بعرقلة حركة الملاحة التجارية وحرية السفن في البحر الأحمر. وأضاف أن من «المزعج»، على حد تعبيره، أن يُنظر إليهم دولياً بوصفهم تهديداً لإسرائيل وحدها.

وأوضح المصدر أن الحوثيين، رغم أنهم لا يطلقون النار على جميع السفن، فإن تهديدهم «قائم على الجميع»، مشيراً إلى أنهم ينتجون أسلحة ويتمتعون بقدرات عسكرية «مثبتة ومتقدمة تكنولوجياً»، وأنهم «قنبلة موقوتة خطيرة ينبغي العمل بسرعة على تحييدها».

وذكر خبراء إسرائيليون وأجانب أن إيران توفر دعماً مالياً كبيراً للجماعات المتحالفة معها لدفعها إلى الانضمام للحرب إذا قررت الولايات المتحدة تنفيذ تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بمهاجمة إيران. ووفقاً لتلك التقديرات، فقد خصصت طهران مليار دولار خلال عام 2025 لهذا الغرض، بهدف دعم عمليات قصف صاروخي تستهدف إسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقرات الجيش (الحكومة الإسرائيلية)

«الكتائب» لا تستجيب

ولم يتضح بعد ما إذا كانت تلك الجماعات استجابت للضغوط الإيرانية، غير أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن «كتائب حزب الله» في العراق لا تميل إلى الانخراط، بينما يُرجّح أن يبدي «حزب الله» في لبنان و«الحوثيون» استعداداً أكبر للمشاركة.

وقالت المصادر إن إسرائيل نقلت عبر وسطاء رسائل تحذير إلى هذه الأطراف، مفادها بأن أي هجوم على إسرائيل سيُقابل بـ«رد ضخم وغير مسبوق».

وفي لبنان، ذكرت المصادر أن العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل ضد «حزب الله» وتنظيمات مسلحة أخرى تهدف إلى تشويش استعدادات «الحزب» وتعطيل مساعيه لتعزيز قدراته القتالية. غير أنها أقرت بوجود شعور داخل المؤسسة الأمنية بأن وتيرة تعزيز «حزب الله» قدراته قد تتفوق على وتيرة النشاط الإسرائيلي الرامي إلى كبحه.

أما الحوثيون، فتقول التقديرات الإسرائيلية إنهم يتمتعون بهامش استقلال أوسع نسبياً، لكنهم مستعدون دائماً للمشاركة في أي حرب إقليمية، في ظل رغبتهم في صرف الأنظار عن الأوضاع الداخلية باليمن.

وتشير المعلومات إلى أنهم يستفيدون من التمويل الإيراني لتعزيز قدراتهم العسكرية وإنتاج مزيد من الأسلحة، ويواصلون تهريب أسلحة إلى حركة «حماس» في قطاع غزة. كما تتهمهم إسرائيل بإدارة عمليات ابتزاز بحق دول عدة، عبر التعهد بعدم استهداف سفنها مقابل مبالغ مالية، وبدعم الأهداف الإيرانية من دون قيود.

وتُظهر مداولات وأبحاث صادرة عن معاهد دراسات في إسرائيل والغرب، وفق المصادر، تراجعاً نسبياً في القدرات القتالية للحوثيين. ويُعزى ذلك إلى نقص في الجاهزية لدى قواتهم الكبيرة، وتراجع وتيرة التدريبات، فضلاً عن محدودية قدرات مطاراتهم بعد تعرضها لغارات إسرائيلية قبل نحو 6 أشهر، وصعوبة ترميم البنى التحتية المتضررة.

لكن هذه التقديرات تشير في الوقت نفسه إلى أن الحوثيين ما زالوا يمتلكون قدرات تُعد تهديداً خطيراً، من بينها صواريخ ثقيلة بعيدة المدى وطائرات مسيّرة، إضافة إلى قوة بشرية كبيرة. وعملياً، ما زالوا يتسببون في إغلاق ميناء إيلات جنوب إسرائيل.

سلاح الجو الإسرائيلي خلال تدريبات «بلو فلاغ» السابقة (الجيش الإسرائيلي)

توتر إسرائيلي

في الداخل الإسرائيلي، تسود أجواء توتر شديد إزاء احتمالات اندلاع حرب، وسط ترجيحات بفشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وتعمل البلديات وقيادة الجبهة الداخلية في الجيش على إعداد الملاجئ تحسباً لاحتمال تعرض إسرائيل لقصف قريب.

وقال رونين بيرغمان، مراسل الشؤون الأمنية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن إسرائيل «دولة صغيرة تعيش صدمة وطنية لاحقة»، مضيفاً أن الجيش «نهض كالأسد» في المواجهة مع إيران، لكن السكان تعرضوا لعدد من الصواريخ وأدركوا حجم الضرر الذي يمكن أن يلحق بهم.

وأضاف أن الإيرانيين يعتقدون أن إسرائيل تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض، لا سيما صواريخ «حيتس» التي تُعد السلاح المركزي في مواجهة الصواريخ الباليستية. وأشار إلى أنه رغم نجاح إسرائيل في توفير حماية جيدة نسبياً للأهداف الاستراتيجية والقواعد العسكرية، فإن أجزاء من مدنها لم تكن محمية وتعرضت لأضرار، وأنه «حتى إصابة واحدة كانت قاسية للغاية».

ووفق بيرغمان، فثمة احتمال أن يركز الإيرانيون، في حال اندلاع حرب، على مناطق مدنية ومدن كبرى. وأضاف أن إسرائيل طلبت قبل أسابيع تأجيلاً من الولايات المتحدة لاستكمال استعداداتها الدفاعية والهجومية، وأن بعض المسؤولين العسكريين يعتقدون أن الفترة منذ يونيو (حزيران) الماضي استُغلت لتعزيز القدرات على مواجهة الصواريخ الإيرانية.

لكنه قال إن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى أنه إذا لم تبادر إسرائيل إلى مهاجمة إيران، فإن احتمال أن تهاجمها إيران «ليس كبيراً». وأضاف أن الوضع سيكون مختلفاً «تماماً» إذا شنت إسرائيل هجوماً بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تفضل، وفق تلك التقديرات، «جولة قصيرة بقوة نارية قصوى» تنتهي خلال أيام، لكنه أضاف: «في الحرب، كما في المكالمة الهاتفية، هناك طرفان، وليس واضحاً ما الذي سيريده الإيرانيون».