شكوك كردية حول جدية التوصل إلى حل مع بغداد بشأن الموازنة

في الجولة الثانية من المباحثات بين وفد الإقليم ومسؤولين بالحكومة الاتحادية

وسط أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (رويترز)
وسط أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

شكوك كردية حول جدية التوصل إلى حل مع بغداد بشأن الموازنة

وسط أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (رويترز)
وسط أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (رويترز)

في وقت بدأ فيه وفد يمثل حكومة إقليم كردستان مباحثات مع مسؤولين كبار في الحكومة الاتحادية ببغداد حول الملفات العالقة بين الطرفين وأبرزها ملف الموازنة المالية لعام 2023، عبر «الاتحاد الوطني الكردستاني» عن شكوكه في إمكانية التوصل إلى حلول مرضية بين الطرفين. وكانت حكومة إقليم كردستان أرسلت وفداً رفيع المستوى إلى بغداد لبحث تفاصيل الموازنة وحصة الكرد المختلف عليها طوال الدورات البرلمانية والوزارية الماضية.
وفي هذا السياق؛ التقى الوفد الكردي وزيرة المالية في الحكومة الاتحادية، طيف سامي، لبحث ملف الموازنة ونقاط الاختلاف وكيفية معالجتها قبل وصولها من الحكومة إلى البرلمان مطلع العام المقبل. وطبقاً لبيان صادر عن حكومة الإقليم الكردي؛ فإن «الاجتماع ناقش حصة إقليم كردستان في مشروع قانون موازنة سنة 2023 والتأكيد على استمرارية عمل اللجنة الفنية بين الجانبين بهذا الصدد».
يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها وفد رفيع المستوى من حكومة إقليم كردستان بغداد بعد تشكیل الحكومة برئاسة‌ محمد شیاع السوداني لمناقشة الموازنة و«المادة 140»؛ وغيرهما من القضايا العالقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الفيدرالية. وكشف «الحزب الديمقراطي الكردستاني» تفاصيل بشأن طاولة الحوار المشتركة بين الوفد الكردي والحكومة الاتحادية. وقال القيادي في الحزب، وفاء محمد كريم، إن «الوفد الكردي ذهب إلى بغداد بهدف استكمال المباحثات وتحديد المدة الزمنية لتنفيذ الاتفاق السياسي المبرم بين (الديمقراطي الكردستاني) والقوى السياسية»، مضيفاً أن «الوفد توصل إلى نقاط مهمة؛ مثل تسمية لجنة لتنفيذ (المادة 140)، فضلاً عن تشريع قانون النفط والغاز، فيما تم تحديد حصة موازنة إقليم كردستان من الموازنة العامة بمقدار 14 في المائة». وتابع كريم أن «هذه الزيارات ستكون متكررة لحين تنفيذ النقاط عملياً»، مؤكداً أن «الأجواء إيجابية بين الطرفين، وأهم ما يميزها هو عدم الخضوع لتدخلات القوى السياسية التي تحاول عرقلة هذه الاتفاقيات لمكاسب حزبية».
في مقابل ذلك؛ عبر «الاتحاد الوطني الكردستاني» برئاسة بافل طالباني؛ وهو ثاني أكبر حزب في إقليم كردستان مع «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، عن شكوكه في إمكانية التوصل إلى حلول بين الطرفين. وقال القيادي في «الاتحاد»، غياث السورجي، في تصريح له، إن «الخلافات بين بغداد وكردستان مستمرة، والوفد الكردي الأول لم يحقق شيئاً»، مبيناً أن «الوفد الموجود في بغداد حالياً لن يحقق شيئاً من جديد، خصوصاً بعد مقاطعة (الاتحاد) جلسات مجلس الوزراء والمفاوضات الجارية». وأوضح أن «الوفد الكردي الحالي خالٍ من أعضاء (الاتحاد الوطني) وهو يمثل أربيل فقط»، مشيراً إلى أنه «متشائم من مخرجات الاجتماعات التي ستحدث في بغداد». وتابع السورجي أن «حكومة إقليم كردستان غير قادرة على حل مشاكلها داخل الإقليم؛ فكيف تستطيع حل مشاكلها والأمور العالقة بين بغداد وأربيل؟»، لافتاً إلى أن «الوفد سيعود خالي الوفاض مرة أخرى».
وبشأن الخلافات بين أربيل والسليمانية، أوضح السورجي أن «(الاتحاد الوطني) لا يستطيع التعايش أو المشاركة في حكومة إقليم كردستان بآلية (الحزب الديمقراطي)، ويجب اللجوء إلى طاولة حوار عاجلة بين الحزبين لحسم المشاكل العالقة». وكانت الخلافات بين الحزبين الكرديين في إقليم كردستان تفاقمت بعد عدم التوصل إلى اتفاق بينهما بشأن مرشح متفق عليه لمنصب رئيس الجمهورية. ففي الوقت الذي بقي فيه «الاتحاد الوطني الكردستاني» برئاسة بافل طالباني متمسكاً بالرئيس السابق برهم صالح لولاية ثانية، فإن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني رشح القيادي البارز في الحزب هوشيار زيباري وزير الخارجية الأسبق للمنصب وعقب إقصائه من قبل المحكمة الاتحادية العليا رشح وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد للمنصب. ورغم استمرار الخلاف لنحو سنة؛ فإن الحزبين الكرديين لم يتمكنا من تسوية خلافاتهما التي امتدت إلى داخل الإقليم بشأن تقاسم المناصب والنفوذ. وحتى عقب التوصل إلى ما بدت أنها تسوية بشأن منصب رئيس الجمهورية حيث تنازل بارزاني عن مرشحه للمنصب مقابل دعم مرشح التسوية الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد بوصفه قيادياً في «الاتحاد الوطني»؛ فإنه حال فوزه بالمنصب عدّ بافل طالباني أن رشيد مرشح «الاتحاد الوطني»؛ وهو ما جعل الخلافات تمتد إلى حصة الحزبين من الوزارات التي بقيت عالقة بعد أكثر من شهر على تشكيل حكومة السوداني قبل أن تحسم من قبل السوداني بتوزيعها مناصفة بين الحزبين.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش اللبناني يخلي مواقع في الجنوب... وتوغل إسرائيلي عبر الحدود

يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني يخلي مواقع في الجنوب... وتوغل إسرائيلي عبر الحدود

يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

أخلى الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المتقدمة على الحدود الجنوبية للبنان اليوم (الثلاثاء)، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره في جنوب لبنان.

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن «الجيش يخلي عدداً من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية مع فلسطين المحتلة إلى نقاط أخرى للتمركز فيها».

وأشارت الوكالة إلى أن «قوات العدو تنفذ عملية تمشيط واسعة، من موقعها المستحدثة على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، كما يستمر القصف المتقطع على الخيام وهورا والجبل تحت قلعة الشقيف».

وبحسب شهود لـ«رويترز»، انسحب الجيش اللبناني من سبعة مواقع عمليات أمامية على الأقل على الحدود.

بدوره، ​قال مسؤول لبناني لـ«رويترز»، إن ‌القوات ​الإسرائيلية ‌تقوم ⁠بعمليات ​توغل عبر ⁠أجزاء من الحدود اللبنانية.

«الدفاع الأمامي» عن بلدات الشمال

وفي وقت سابق، أعلن أدرعي أن الجيش الإسرائيلي شرع في تنفيذ عملية لتعزيز ما وصفه بـ«الدفاع الأمامي» عن بلدات الشمال، وذلك بناءً على تقييم للوضع الميداني.

وقال المتحدث في بيان على «إكس»، إن «قوات الفرقة 91 تنفذ حالياً انتشاراً في منطقة جنوب لبنان، حيث تتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية، في إطار تعزيز المنظومة الدفاعية على الحدود الشمالية، بالتوازي مع العمليات الجارية ضمن حملة زئير الأسد».

وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي يعمل على إنشاء طبقة أمنية إضافية لحماية سكان الشمال، من خلال تنفيذ غارات واسعة النطاق تستهدف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، بهدف إحباط ما التهديدات ومنع أي محاولات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية».

تعليمات بـ«التقدم والسيطرة»

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إنه وجه تعليمات للجنود بـ«التقدم والسيطرة» على مواقع جديدة في لبنان على إثر الضربات التي شنها «حزب الله» على شمال الدولة العبرية.

وأضاف كاتس: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا وافقنا على أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان من أجل منع الهجمات على التجمعات الحدودية في إسرائيل».

وقال إن «حزب الله» «اختار الانخراط في المواجهة بتوجيه من إيران»، محملاً إياه مسؤولية تداعيات ذلك، وأكد أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن مواطني إسرائيل».

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل رضا خزاعي

الى ذلك، أعلن أدرعي، أن سلاح البحرية نفّذ أمس (الاثنين)، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، غارة استهدفت منطقة بيروت، أسفرت عن مقتل رضا خزاعي، الذي قال إنه مسؤول ملف «التعاظم العسكري» في «حزب الله» نيابة عن «فيلق القدس»، ويشغل أيضاً منصب رئيس أركان «فيلق لبنان» في القوة.

وبحسب البيان، كان خزاعي يُعدّ «اليد اليمنى» لقائد فيلق لبنان، وعنصراً مركزياً في عملية بناء قدرات «حزب الله»، إذ تولى مسؤولية التنسيق بين الحزب وإيران، لا سيما في ما يتعلق بمواءمة احتياجاته العسكرية مع الموارد التي توفرها طهران.

وأشار البيان إلى أنه أشرف، في إطار مهامه، على عمليات تسلّح واسعة شملت إدخال أسلحة ومعدات إيرانية، وتنفيذ خطط لتعزيز القدرات العسكرية، إضافة إلى إعادة بناء ما تضرر بعد عملية «سهام الشمال».

وأضاف أن خزاعي لعب دوراً في ترسيخ مسارات نقل الوسائل القتالية من إيران إلى لبنان، ومتابعة خطط إنتاج أسلحة داخل الأراضي اللبنانية.

​الجيش الإسرائيلي يواصل قصف الضاحية

وصباح اليوم (الثلاثاء)، نفذ الجيش الإسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حيث استهدف الضاحية الجنوبية بغارات جوية عنيفة؛ طالت إحداها مبنى إذاعة «النور» التابعة لـ«حزب الله».

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجه عبر «إكس»، «إنذاراً إلى جميع السكان الموجودين في منطقة الضاحية الجنوبية، تحديداً بالمبنييْن المحدديْن في الخريطتيْن المرفقتيْن والمباني المجاورة لهما في المناطق التالية: الغبيري وحارة حريك. أنتم توجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لـ(حزب الله) حيث سيعمل ضدها الجيش على المدى الزمني القريب. من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم، عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فوراً، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر».

وجاء في بيان بالعربية للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، نشر على «تلغرام»، وأرفق بلائحة تضو أسماء نحو 50 قرية: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان، تحديداً في القرى المعروضة أسماؤها. من أجل سلامتكم؛ عليكم إخلاء بيوتكم فوراً».

وأضاف إنذارٌ آخر موجهٌ لسكان في منطقتي حارة حريك والغبيري بضاحية بيروت الجنوبية: «أنتم موجودون بالقرب من منشآت ومصالح (حزب الله)، التي سيعمل الجيش الإسرائيلي ضدها في المستقبل القريب».

اندلعت حرائق في مبانٍ تضررت جراء غارة إسرائيلية استهدفت الضواحي الجنوبية لبيروت فجر اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف قواعد عسكرية إسرائيلية

وأعلن «حزب الله» استهداف 3 قواعد عسكرية في إسرائيل، رداً على غاراتها على لبنان.

وقال إنه استهدف عند الساعة 6:30 صباح اليوم، بسرب من المسيرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة.

وأوضح أن هذه العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.

ولفت إلى أن هذه العملية جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.

وسبق ذلك إطلاق «حزب الله» مسيرتين من لبنان باتجاه شمال الجولان، ودفعة صاروخية من 15 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل.

وتبنى الحزب اليوم، إطلاق مسيّرات قال إنها استهدفت مواقع رادارات وغرف تحكم في شمال إسرائيل.

وأضاف: «إن رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان بوصفه سبباً مباشراً لكل ما يجري في لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ نحو الساعة الواحدة والربع ليلاً، أكثر من غارة استهدفت النقطة الجغرافية التي سبق وهدد بضربها في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تصاعدت سحب الدخان الكثيفة.


إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

وكان المعبر أُغلق، السبت، مع بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران التي سارعت إلى شن هجمات انتقامية.

وقالت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إن قرار إعادة فتح المعبر اتُّخذ «وفقاً لتقييم أمني»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقع معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية عند نقطة تقاطع بين غزة وإسرائيل ومصر.

وأعلنت إسرائيل، السبت، إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة في إجراء «أمني»، بما في ذلك معبر رفح على الحدود بين الأراضي الفلسطينية ومصر.

وكان معبر رفح، بوابة الغزيين الوحيدة إلى العالم الخارجي التي لا تمر عبر إسرائيل، قد أعبد فتحه أمام حركة العبور في 2 فبراير (شباط)، بعد قرابة عامين من سيطرة القوات الإسرائيلية عليه خلال الحرب مع حركة «حماس».

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن هجومه على إيران قد يستغرق أكثر من شهر، حيث اتسع نطاق الحرب مع قصف إسرائيل للبنان واستهداف طهران لإسرائيل ولقواعد أميركية في المنطقة.


لبنان يحظر «حزب الله» عسكرياً ويلزمه تسليم السلاح


جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يحظر «حزب الله» عسكرياً ويلزمه تسليم السلاح


جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

في خطوة غير مسبوقة، اتخذت الحكومة اللبنانية، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام وجميع الوزراء، بمن فيهم المحسوبون على «حزب الله» و«حركة أمل»، قراراً بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، وإلزامه تسليم سلاحه، داعية الأجهزة العسكرية والأمنية لاتخاذ الإجراءات الفورية لتنفيذ القرار.

وحسب مصادر عدة، كان رئيس البرلمان نبيه بري حصل على وعود من الحزب بعدم فتح جبهة إسناد من لبنان ضد إسرائيل، وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، إن الحزب خدع الجميع، بمن فيهم بري.

وفسرت مصادر أخرى ذلك التباين بنوع من «التمرد» في اتخاذ القرار قام به الجناح العسكري في الحزب من دون علم القيادة السياسية.

إلى ذلك، قال مصدر حكومي قبرصي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «تم التأكد» أن طائرات مسيّرة من صنع إيراني استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص أُطلقت من لبنان المجاور، وعلى الأرجح من قبل «حزب الله».