بايدن يستقبل زعماء أفريقيا... ومبادرات متوقعة في الأمن والتجارة

لمواجهة اتساع نفوذ الصين وروسيا في القارة السمراء

باراك أوباما وجو بايدن نائب الرئيس آنذاك في البيت الأبيض 13 يونيو 2013 (أ.ب)
باراك أوباما وجو بايدن نائب الرئيس آنذاك في البيت الأبيض 13 يونيو 2013 (أ.ب)
TT

بايدن يستقبل زعماء أفريقيا... ومبادرات متوقعة في الأمن والتجارة

باراك أوباما وجو بايدن نائب الرئيس آنذاك في البيت الأبيض 13 يونيو 2013 (أ.ب)
باراك أوباما وجو بايدن نائب الرئيس آنذاك في البيت الأبيض 13 يونيو 2013 (أ.ب)

يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الثلاثاء)، قمة مع قادة القارة الأفريقية تسعى من خلالها إدارة بايدن إلى تعزيز العلاقات، واستعادة ثقة دول القارة السمراء بعد سنوات من إحباط أفريقي واسع من السياسات الأميركية؛ بهدف مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في القارة والمصالح العسكرية والتجارية والدبلوماسية التي تسعى بكين لتحقيقها، وكذلك التمدد الروسي.
ويشارك 49 زعيماً أفريقيا في القمة ورئيس الاتحاد الأفريقي ماكي سال ورئيس دولة السنغال، في حين تتغيب خمس دول لم توجه لها الدعوة، وهي غينيا والسودان ومالي وبوركينا فاسو وإريتريا. وقال البيت الأبيض، إن هذ الدول تشهد تقلبات سياسية وتم تعليق عضويتها من قِبل الاتحاد الأفريقي؛ ولهذا السبب لم تتم دعوتها، ولم تتم دعوة إريتريا لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.
ويقول مسؤولو البيت الأبيض، إن الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام، من الثلاثاء إلى الخميس، وسيتضمن اجتماعات رفيعة المستوى ومبادرات جديدة وصفقات تجارية. وقال البيت الأبيض، إن القمة ستؤكد الأهمية، التي تضعها واشنطن على التعاون مع أفريقيا، لمواجهة التحديات واستغلال الفرص، وتؤكد التزام إدارة بايدن بتعزيز الشراكات والتحالفات العالمي.
وسيلقي الرئيس بايدن خطاباً في منتدى الأعمال الأميركي - الأفريقي، كما يستضيف اجتماعاً متعدد الأطراف لمجموعة صغيرة من القادة، ويستقبل القادة الأفارقة وزوجاتهم في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض في حفل عشاء مساء الأربعاء. كما يشارك بايدن في اجتماع الاتحاد الأفريقي صباح الخميس لمناقشة جدول أعمال الاتحاد حتى عام 2063، وهو الإطار الاستراتيجي للقارة لتحقيق التنمية والحرية والازدهار الجماعي لدولها.
ومن المتوقع أن تقدم إدارة بايدن عدداً من المبادرات، حول تعزيز الأمن الغذائي ومساعدة أفريقيا على مواجهة التأثيرات السلبية للحرب الروسية على أوكرانيا، ومبادرات استثمارية وتجارية ومبادرات للتعاون في مجال مكافحة التغير المناخي. وقد أبدت إدارة بايدن دعمها لإضافة الاتحاد الأفريقي كعضو دائم في مجموعة العشرين.
- لماذا الاهتمام الأميركي بأفريقيا؟
وقد اكتسبت القارة الأفريقية كثيراً من الاهتمام منذ القمة الأميركية - الأفريقية الأولى التي استضافها الرئيس باراك أوباما في عام 2014، ونمت المكانة الجيوسياسية للقارة، التي لا تزال تعاني الفقر والصراع والمجاعة وارتفاع معدلات الفساد، لكنها أيضاً تتمتع بالعديد من نقاط القوة التي تجذب القوي الأجنبية.
وتمثل قارة أفريقيا التي سيتضاعف عدد سكانها بما يقدر بربع سكان العالم بحلول 2050 أكبر تجمع سكاني، وبالتالي تعد سوقاً ضخمة للتجارة والاستثمار، وتملك دول القارة احتياطات ضخمة من المعادن النادرة، كما تعد الغابات الشاسعة في أفريقيا مهمة في امتصاص الكربون ومواجهة التغير المناخي. وتشير بعض الأبحاث إلى إمكانات تملكها دول مثل كينيا في مجال التكنولوجيا والابتكارات البرمجية الرخيصة. وتقول صحيفة «نيويورك تايمز»، إن الولايات المتحدة ستقدم أفكاراً في مجال الصناعة والبيئة، إضافة إلى مبادرات لحل المشاكل المتعلقة بالزراعة، والأمن، ومكافحة الأمراض، والأوبئة.
وقلل مسؤولون من مخاوف تزايد النفوذ الصيني والروسي في أفريقيا، وأكدوا، أن الهدف من القمة هو تحسين التعاون مع القادة الأفارقة والتعاون معهم في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية التي تواجهها القارة.
ودافعت كارين فان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الجمعة، عن أهداف واشنطن من القمة في مواجهة النفوذ الصيني والروسي، وقالت «نركز على تعزيز الشراكات والأعمال التجارية والتعاون في عدد كبير من القطاعات من الصحة إلى الأمن والسلام»، وأكدت، أن نفوذ الصين وروسيا لن يكون موضوعاً للنقاش خلال محادثات القمة.
وأصدرت إدارة بايدن في أغسطس (آب) الماضي استراتيجيتها تجاه أفريقيا وجنوب الصحراء، التي كشفت عن ضخ الصين لمليارات الدولارات في مشاريع الطاقة الأفريقية والبنية التحتية والموانئ الاستراتيجية. وحذرت الاستراتيجية من أن قدرة الصين على تحقيق طموحاتها في القارة الأفريقية ستمكنها من تحدي النظام العالمي وتعزيز مصالحها الجيوسياسية والتجارية. كما ألقت الاستراتيجية الضوء على المطامع الروسية في إبرام صفقات أسلحة واسعة مع الدول الأفريقية واستغلال حالة عدم الاستقرار والانقلابات في تحقيق مصالح مالية واستراتيجية.
ويتردد السؤال حول ما يمكن أن يقدمه بايدن للقادة الأفارقة في هذه القمة. وتقول موريثي موتيجا، مديرة قسم أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، إن «رؤية الولايات المتحدة لأفريقيا تختلف عن رؤية الصين وروسيا، فقد اعتادت الولايات المتحدة النظر إلى أفريقيا على أنها مشكلة يجب حلها، لكن منافسيها ينظرون إليها على أنها مكان للفرص، وهذا هو سبب تقدم كل من الصين وروسيا في القارة السمراء، ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه القمة ستغير هذه الأوضاع».
وأشارت ميشيل دي غافين، الباحثة بإدارة أفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية، إلى أن الأفارقة عادة ما يحصلون على وعود براقة بالمساعدة وحديث أميركي عن الاحترام والقيم المشتركة، وهذا قد لا يكون كافياً بالنسبة لهم، وهم يريدون تخفيف عبء الديون وتخفيف قيود الملكية الفكرية أو ما سُمي باتفاق TRIPS التي وقف حائلاً دون حصول الدول الأفريقية على حق تصنيع اللقاحات ضد وباء «كوفيد - 19».
ماكي سال، رئيس السنغال رئيس الاتحاد الأفريقي، قال في مقابلة «عندما نتحدث، غالباً ما لا يتم الاستماع إلينا، أو لا نحصل على ما يكفي من الاهتمام، وهذا ما نريد تغييره».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سماع إطلاق نار في محيط مطار نيامي

صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)
صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)
TT

سماع إطلاق نار في محيط مطار نيامي

صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)
صورة عامة لنيامي عاصمة النيجر (رويترز)

أفاد سكان محليون بسماع إطلاق نار صباح الخميس عند مدخل مطار العاصمة النيجرية نيامي، الذي سبق أن استُهدف بهجوم كبير نفذه مسلحون في أواخر يناير (كانون الثاني).

وقال أحد السكان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف: «سمعتُ الطلقات الأولى عند الساعة السادسة صباحاً (5:00 بتوقيت غرينتش)»، مشيراً إلى أنّ «مصدر الطلقات هو البوابة الرئيسية للمطار»، وأوضح أنّ إطلاق النار كان لا يزال مستمراً قرابة الساعة الثامنة صباحاً. وأكَّد مقيم آخر في المنطقة أن مصدر إطلاق النار هو المدخل الرئيسي للمطار.


كينشاسا إلى «انسداد سياسي» مع تواصل الخطوات الممهدة لتعديل الدستور

رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
TT

كينشاسا إلى «انسداد سياسي» مع تواصل الخطوات الممهدة لتعديل الدستور

رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)

شقّت الكونغو الديمقراطية أول طريق نحو تعديل الدستور في البلاد بإقرار قانون يسمح بإجراء استفتاءات شعبية، تحت لافتة براقة تدعو لفاعلية النظام السياسي الحالي، قوبل برفض من المعارضة، التي أكدت أن تلك الخطوات تُمهد لمدّ فترات الرئيس فيليكس تشيسكيدي.

وبدأ تشيسكيدي (62 عاماً) ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023، قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029. ويُقيّد الدستور الحالي، الصادر في 2006، الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات؛ ما يعني أنه لا يمكنه الترشّح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلّب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

وأقرّ مجلس الشيوخ في الكونغو مشروع قانون يعد أول قانون يضع إطاراً قانونياً واضحاً لتنظيم الاستفتاءات في البلاد، وذلك بعد أيام من مصادقة «الجمعية الوطنية» عليه، في خطوة جديدة ضمن مسار مراجعة الدستور وإمكانية طرح تعديلات دستورية على الاستفتاء الشعبي، بحسب ما أوردته «إذاعة فرنسا الدولية»، الثلاثاء.

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، محمد تورشين، أن «إقرار القانون الذي ينظم الاستفتاء في الكونغو الديمقراطية يأتي في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها نخبة معتبرة، مدعومة من الرئيس تشيسكيدي، انطلاقاً من رؤية مفادها أن هناك إشكالية قائمة في فاعلية النظام السياسي الحالي».

وفي المقابل، ترى المعارضة أن «الغرض الأساسي من هذا الاستفتاء وإجراء هذا القانون هو التمهيد لإحداث تعديلات جوهرية في الدستور كتعديل فترة ولاية الرئيس لتصبح لعدد غير محدود من المرات، أو تمديدها إلى ثلاث دورات متتالية، مما يتيح للرئيس الترشح لولاية ثالثة، وهو ما يفتح الباب أمام استمراره في السلطة، الأمر الذي ترفضه المعارضة تماماً»، وفق تورشين.

وجرى التصويت في كل من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية دون حضور نواب المعارضة، الذين انسحبوا قبل أسابيع احتجاجاً على مشروع القانون.

وجاء إقرار القانون بعد ما شهد محيط البرلمان في كينشاسا، الجمعة، احتجاجاً واسعاً ضمّ أبرز رموز لمعارضة الكونغولية، رفضاً لمقترح تعديل الدستور الذي يتضمّن رفع القيود الدستورية الخاصة بعدد الولايات الرئاسية، قبل أن تتدخّل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط حديث عن أن زعيم المعارضة البارز مارتن فايولو فايولو تم نقله من قبل أنصاره وهو ينزف من رأسه.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس» أدانت المعارضة في الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، اعتماد مشروع قانون قد يفتح الباب لولاية ثالثة للرئيس تشيسكيدي، منددة بما وصفته بأنه استيلاء على السلطة.

وتأتي مساعي الحكومة وموقف المعارضة، وسط معاناة الدولة الواقعة في وسط أفريقيا من أزمات متعددة، بما في ذلك تفشي مرض إيبولا وتصاعد الصراع المستمر منذ عقود مع متمردي حركة «23 مارس» المدعومين من رواندا.

وقال تشيسكيدي، الشهر الماضي، إن الكونغو لن تكون قادرة على تنظيم وإجراء الانتخابات ما لم يتم حل الصراع ويعود الاستقرار.

فيما يتوقع الخبير في الشؤون الأفريقية أن يفتح هذا القانون الباب أمام مواجهات سياسية حادة بين الحكومة والمعارضة، لا سيما أن الرئيس لم يخف رغبته في الاستمرار بالسلطة بذرائع عديدة.

لكنه استبعد أن تفضي أي محاولة من الحكومة لإدارة حوار مع المعارضة لحلول في ظل اقتناعها بأن ذلك يصب مباشرة في مصلحة الرئيس تشيسكيدي، مؤكداً أن «هذا الانسداد السياسي سيعقّد المشهد العام في الكونغو، التي تعاني بالأصل من إشكاليات أمنية بالغة الحرج متمثلة في الهجمات التي تشنها حركة (23 مارس)».

ويرى أن «الخطوات الجارية قد تدخل الكونغو الديمقراطية في متاهات الاستبداد والاستمرار في احتكار السلطة، وهو مسار ترفضه شرائح واسعة، مما قد يدفعها في مرحلة من المراحل إلى التحالف مع المجموعات المسلحة للإطاحة بنظام الحكم».

وهذا السيناريو، بحسب محمد تورشين، «تكرر سابقاً في عهد الرئيس الأسبق عندما تولى لوران كابيلا الأب السلطة (عام 1997) إثر انقلابه على نظام الرئيس موبوتو سيسي سيكو الذي سعى آنذاك لتوظيف كافة سلطاته وصلاحياته للبقاء في السلطة لعقود».


«أرض الصومال»: لا وجود عسكرياً إسرائيلياً في منطقتنا

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
TT

«أرض الصومال»: لا وجود عسكرياً إسرائيلياً في منطقتنا

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)

قال وزير الدفاع في إقليم «أرض الصومال» الانفصالى، محمد يوسف علي، الأربعاء، إنه ليس هناك أي وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة، ولا توجد محادثات حول إقامة قاعدة إسرائيلية هناك.

وأضاف، متحدثاً لـ«رويترز»، على هامش مؤتمر للأعمال في تل أبيب، أن إسرائيل تُدرب قوات الجيش والشرطة في منطقة أرض الصومال. ووصف التقارير التي تحدثت عن أن إسرائيل تُجري مفاوضات لإنشاء قاعدة عسكرية في «أرض الصومال»، بأنها «شائعات».

واعترفت إسرائيل بمنطقة «أرض الصومال» دولة مستقلة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي خطوة رفضتها الصومال ووصفتها بأنها «هجوم متعمَّد» على سيادتها.

كانت «أرض الصومال» قد افتتحت سفارة لها في القدس، الاثنين الماضي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في خطوة أثارت تنديداً عربياً واسعاً.

وقال رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن عرو، عبر حساب ما يسمى «رئاسة أرض الصومال»، إن افتتاح السفارة في القدس سيكون مدخلاً لـ«عصر جديد من الشراكة والتعاون مع دولة إسرائيل».

وأكدت الجامعة العربية، في بيان، أن «إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة أو الاعتراف بها مقراً للبعثات الأجنبية تمثل تقويضاً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس مبدأ حل الدولتين».

ووصفت هذه الخطوة بأنها «مرفوضة شكلاً ومضموناً»، وشددت على أنها تُعد «أحد أوجه ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، وتُعد باطلة ومُلغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني»، داعية المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤوليته ووقف تلك الإجراءات.