واشنطن تضع خطين أحمرين لنتنياهو... الأقصى والضم

زعيم «الليكود» يواجه غضباً في حزبه حول وزارة الخارجية

فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة قرب مستوطنة «كدوميم» 9 ديسمبر (أ.ف.ب)
فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة قرب مستوطنة «كدوميم» 9 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تضع خطين أحمرين لنتنياهو... الأقصى والضم

فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة قرب مستوطنة «كدوميم» 9 ديسمبر (أ.ف.ب)
فلسطيني يواجه قوات الأمن الإسرائيلية في قرية كفر قدوم بالضفة قرب مستوطنة «كدوميم» 9 ديسمبر (أ.ف.ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان) إن عدداً من الدول أرسلت تحذيرات إلى تل أبيب من التأثير المحتمل لقوى اليمين الديني المتطرف على سياسات الحكومة الإسرائيلية المرتقبة برئاسة بنيامين نتنياهو، وشمل ذلك تحذيراً قوياً من الولايات المتحدة تضمن وضع خطوط حمراء أمام الحكومة المقبلة.
وبحسب الهيئة، فإن الإدارة الأميركية أوضحت لنتنياهو أن هناك خطين أحمرين يجب على حكومته عدم تجاوزهما؛ وهما ضمّ مناطق من الضفة الغربية إلى إسرائيل، وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وقالت «كان» إن الولايات المتحدة أوضحت لإسرائيل أن أي عملية لضم الأراضي في الضفة أو تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي الشريف، بمثابة خط أحمر. وأشارت جهات أميركية، في محادثات مع مقربين من رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، إلى أنه إذا تركز الحوار على قضايا تتعلق بالاستيطان والفلسطينيين فقد يأتي ذلك على حساب المساعي لمكافحة إيران. وأوضح المسؤولون الأميركيون أن إدارة بايدن حذرت من أن انشغال الحكومة المقبلة بتبني سياسات متطرفة تجاه القضية الفلسطينية سيقلص من قدرة الولايات المتحدة على التعاون معها في مجال مواجهة البرنامج النووي الإيراني.
وجاءت التحذيرات الأميركية في ظل تبني وزير الأمن القومي في حكومة نتنياهو اليمينية، إيتمار بن غفير، مواقف متطرفة في قضايا حساسة متعلقة بتغيير قواعد إطلاق النار في الضفة وصلاة اليهود في الأقصى وشرعنة بؤر استيطانية، فيما يتنبى صديقه بتسلئيل سموتريتش، الذي أعطاه نتنياهو الصلاحيات على الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، ويستطيع ضم أراضٍ من الضفة الغربية.
وكانت الإدارة الأميركية رفضت تعيين سموتريتش وزيراً الدفاع، وأبلغ سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل توم نايدز، نتنياهو وحذره من وضع سموتريتش في هذا المنصب وتعهد بمقاومة أي عملية ضم مستقبلية. لكن تعيين سموتريتش مسؤولاً عن الإدارة المدنية يشكل التفافاً على الموقف الأميركي لأنه يعني عملياً نقل المسؤوليات التي كان يتولاها وزير الدفاع، إلى سيطرة الإدارة المدنية، ما يعني بالنسبة للفلسطينيين ضماً فعلياً للضفة الغربية.
من جانبها، قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية و«منظمة السلام الآن» في وقت سابق، إن منح سموتريتش هذه الصلاحية سيؤدي إلى توسيع المستوطنات وشرعنة بؤر استيطانية وزيادة عمليات هدم منازل الفلسطينيين، أي أنه ضم فعلي للضفة الغربية إلى إسرائيل.
وتزامنت الخطوط الحمر الأميركية مع تحذيرات أوروبية وعربية وفلسطينية، فضلاً عن غضب داخلي في إسرائيل تُرجم بمسيرات الجمعة، ضد الحكومة اليمينية التي وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لبيد، في إحدى المسيرات، بأنها «أكثر حكومة متطرفة ومجنونة وضعيفة في تاريخ إسرائيل ويقودها ظلاميون».
ولم يتمكن نتنياهو في فترته الأولى الانتهاء من تشكيل حكومته، لكنه حصل يوم الجمعة، على موافقة الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، على طلبه تمديد التفويض الممنوح له لتشكيل الحكومة، لمدة 10 أيام إضافية تنتهي في 21 ديسمبر (كانون الأول).
وكان نتنياهو قد طلب التمديد، لأنه لا تزال هناك قضايا في تقسيم المهام لم يتم الاتفاق عليها بعد مع حلفائه. وقبل يومين توصل نتنياهو إلى صفقة مع حزب «شاس» الديني المتشدد، في خطوة مهمة تقربه من تشكيل الحكومة. وبموجب الصفقة، سيحصل حزب «شاس» على 5 حقائب وزارية في الحكومة المقبلة التي يتوقع أن تكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وينص الاتفاق مع «شاس» على أن يتولى زعيم الحزب، أرييه درعي، وزارتي الداخلية والصحة في الحكومة المرتقبة، كما سيشغل منصب نائب رئيس الوزراء. وفي حال تأكيد ذلك، سيصبح درعي أول نائب لرئيس الوزراء من اليهود المتشددين. وقبل «شاس» اتفق نتنياهو مع الأحزاب المتطرفة؛ «القوة اليهودية» و«الصهيونية الدينية» و«نوعام»، على تشكيل الحكومة في محادثات أثبتت أنها معقدة، واضطر معها نتنياهو إلى إسناد حقائب حسّاسة إلى شخصيّات مثيرة للجدل، مثل بن غفير وسموتريتش، الأمر الذي أدى إلى وضع الولايات المتحدة خطوطاً حمراء أمام الحكومة.
ويواجه نتنياهو، إضافة إلى كل هذا الضغط الخارجي والداخلي، غضباً في حزبه «الليكود» بسبب ما يعتقد كبار المسؤولين في الحزب أنه تفريط في غالبية الحقائب المهمة في الحكومة ومنحها لأطراف من خارج الليكود. ومثال على ذلك أن نتنياهو يبحث فكرة تناوب في منصب وزير الخارجية لاحتواء الغضب داخل حزبه. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن نتنياهو يفكر في تعيين أحد أعضاء الليكود الكبار وزيراً للخارجية في أول عامين، على أن يتم تعيين السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، وهو صديقه المقرب، في العامين الآخرين من ولاية الحكومة.
وبحسب التقرير، يدرس نتنياهو تعيين يسرائيل كاتس من كبار قادة الليكود وزيراً للخارجية في النصف الأول، في محاولة منه لامتصاص غضب مسؤولي الحزب، وفي إطار سعيه لتفكيك مجموعة «المتمردين» ضده داخل الليكود. وارتفع منسوب الغصب في قيادة الليكود بعدما أخذ إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي، ويتسلئيل سموتريتش وزارة المالية، وأرييه درعي وزارتي الداخلية والصحة، بالإضافة إلى حصولهم على صلاحيات واسعة في قضايا حساسة، في حين يعمل نتنياهو على تعيين ديرمر، وزيراً للخارجية، وهو التوجه الذي فاقم الغصب.
وسيحصل الليكود على وزارة الدفاع من بين الوزارات السيادية، وكان يريد أيضاً وزارة الخارجية. وديرمر ليس من حزب الليكود ولا حتى عضواً في الكنيست، بل فقط أحد المقربين من نتنياهو. وقال عدد من كبار مسؤولي الحزب في وقت سابق، إن تعيين ديرمر سيكون «إجراء وقحاً وإهانة لأعضاء الليكود».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
TT

أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)

أفاد مسؤولون في كردستان العراق بأن الإقليم لن يسمح بتصدير النفط العراقي عبر أنابيبه إلى ميناء جيهان «من دون صفقة وشروط»، في وقت تبحث فيه بغداد عن مسارات بديلة لتصدير النفط.

ويأتي ذلك بعد أن طلبت وزارة النفط العراقية، وفق مصادر مطلعة، تصدير ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب الإقليم.

وقالت مصادر مسؤولة لـ«الشرق الأوسط»، مشترطة عدم كشف هويتها، إن أربيل قد توافق تحت ضغط الأزمة الحالية والضغوط الأميركية، لكنها لن تقبل مرور النفط مجاناً.

وأشار اثنان من المسؤولين إلى أن الأنبوب أُنشئ بتكلفة مليارات الدولارات عبر قروض حصل عليها الإقليم، ما يدفعه للمطالبة بتفاهمات مالية وسياسية مع بغداد قبل أي اتفاق.

وقال متحدث حكومي في بغداد إن «السلطات تسعى لإيجاد بدائل تصدير وسط اضطراب الملاحة في مضيق هرمز».


إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

 جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

 جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

تدفع إسرائيل بألويتها المقاتلة إلى الحدود مع لبنان، حيث تعزز الفرق الأربع الموجودة على الحدود بوحدات من لواء النخبة «غولاني»، استعداداً لتوغلات، كان أحدثها، أمس، توغلاً بين بلدتي يارون وعيترون، فيما تتعرض الضاحية الجنوبية لبيروت لموجات من القصف أدت إلى تدمير واسع في الممتلكات.

ويقابل هذا الزخم العسكري، تفويض أميركي لإسرائيل، عبّر عنه الرئيس دونالد ترمب بقوله: «نعمل بجد من أجل لبنان والتخلص من (حزب الله)».

ورحب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن، أمس، بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذته الحكومة اللبنانية «بحظر نشاطات (حزب الله) العسكرية والأمنية فوراً». لكنه أضاف أن «الخطوة التالية هي التنفيذ»، بينما قال المندوب الإسرائيلي داني دانون إن جهود لبنان «غير كافية».

وأكد المندوب اللبناني أحمد عرفة أن الحكومة اللبنانية ماضية نحو التنفيذ الكامل لقراراتها.


«حزب الله» يطلق عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل... وغارات مكثفة على الضاحية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
TT

«حزب الله» يطلق عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل... وغارات مكثفة على الضاحية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء اليوم (الأربعاء)، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، فيما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، وأضاف أن عملياته تأتي «ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات العصف المأكول».

ويأتي هذا الإعلان وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية، فيما سجّلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.

من جانبه، قال «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم، إنه نفذ عملية مشتركة مع «حزب الله» ضد إسرائيل.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

إطلاق صواريخ من «حزب الله»

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق أكثر من 60 صاروخاً خلال رشقة استمرت نحو 40 دقيقة، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «القناة 12»، أن نحو 100 صاروخ أُطلقت في أحدث رشقة من لبنان تجاه المجتمعات الشمالية، مشيرة إلى وجود مؤشرات على تنسيق توقيت إطلاق الصواريخ بين إيران و«حزب الله».

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن «القناة 12»، قولها إن إسرائيل أرسلت تحذيراً إلى حكومة لبنان عبر الولايات المتحدة والدول الغربية، مفاده أنه إذا لم تقُم بيروت بالتحكم في «حزب الله»، فإنها ستستهدف البنية التحتية الوطنية.

سقوط صواريخ واعتراضها في الجليل

وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن قوات الأمن وخبراء المتفجرات يتعاملون مع عدة مواقع شهدت سقوط شظايا اعتراضية ومقذوفات في منطقة الجليل.

ولم تُسجل إصابات حتى هذه المرحلة، فيما لحقت أضرار مادية محدودة بالممتلكات.

مسؤول إسرائيلي: «حزب الله» وإيران شنّا هجوماً على الشمال

إلى ذلك، ​قال مسؤول ‌دفاعي ‌إسرائيلي ​كبير، بحسب «رويترز»، ⁠إن ​«حزب الله» ⁠ وإيران ⁠شنّا ‌هجوماً ‌صاروخياً مشتركاً ​على ‌شمال ‌إسرائيل ‌في أول هجوم ⁠منسق منذ ⁠بداية الحرب.

إنذار عاجل لسكان الضاحية

أعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، على «إكس»، أن الجيش سيشنّ قريباً عمليات قوية جداً ضد منشآت «حزب الله» ومصالحه العسكرية ووسائله القتالية، «ردّاً على الجرائم الخطيرة التي ارتكبها الحزب».

ودعا أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء الفوري حفاظاً على حياتهم وسلامتهم، مشيراً إلى أن الوجود بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله» يشكل خطراً مباشراً على السكان وأفراد عائلاتهم.

وقال أدرعي: «أخلوا المنطقة فوراً واحموا حياتكم، لا تعودوا إلى الضاحية الجنوبية حتى إشعار آخر».

غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية

كذلك، قال أدرعي، في بيان على «إكس»، إن الجيش بدأ قبل قليل موجة غارات واسعة ضد بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بالتزامن مع إطلاق الحزب عملية «العصف المأكول».

وقال أدرعي إن عمليات الاعتراض ما زالت مستمرة، وإن الجيش سيواصل العمل بكل قوة ضد «حزب الله».

وأكّد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح باستهداف المدنيين في إسرائيل، وأنه سيرد بقوة كبيرة على أي تهديد يطول الدولة ومواطنيها.

وفي بيان سابق، قال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي واصل شنّ موجات واسعة مستخدماً نحو 200 ذخيرة من الجو والبحر على مواقع في قلب بيروت، مستهدفاً بنى تحتية إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله»، من بينها مخازن أسلحة، ومقرات قيادية مركزية، ومقر سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وأضاف: «حتى الآن، تم استهداف نحو 70 هدفاً إرهابياً في بيروت، بينها نحو 50 مبنى شاهقاً كان الحزب يستخدمها لأغراض عسكرية».

وأشار أدرعي إلى أن «الغارات أسفرت عن القضاء على عدد من العناصر الإرهابية البارزة، بينهم: أدهم عدنان العثمان، قائد تنظيم (الجهاد الإسلامي) الفلسطيني في لبنان، وزيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة قوة النيران في (حزب الله) والمدفعية في جنوب لبنان، و5 قادة مركزيين في (فيلق لبنان) و(فيلق فلسطين) التابعين لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري)».