تركيا تطالب روسيا بسحب «قسد» مسافة 30 كيلومتراً بعيداً عن حدودها

تمسكت خلال مشاورات إسطنبول بتنفيذ تفاهم سوتشي 2019

سوريون في سوق الخضار بمدينة حلب الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية أمس (أ.ف.ب)
سوريون في سوق الخضار بمدينة حلب الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تطالب روسيا بسحب «قسد» مسافة 30 كيلومتراً بعيداً عن حدودها

سوريون في سوق الخضار بمدينة حلب الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية أمس (أ.ف.ب)
سوريون في سوق الخضار بمدينة حلب الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية أمس (أ.ف.ب)

طالبت تركيا روسيا مجدداً بتنفيذ تعهداتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في سوتشي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 بشأن وقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية ضد مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا. وأكدت في الوقت ذاته أن العملية العسكرية البرية المحتملة ضد «قسد» في شمال سوريا ستنفذ «في الوقت المناسب».
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان السبت، إن تركيا جددت خلال مشاوراتها السياسية مع روسيا، التي عقدت في إسطنبول يومي الخميس والجمعة، تطلعاتها إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع موسكو بخصوص «وحدات (حماية) الشعب الكردية، ذراع حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا».
وكانت تركيا وروسيا وقعتا في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 مذكرة تفاهم في سوتشي أوقفت تركيا بمقتضاها عملية «نبع السلام» العسكرية التي استهدفت مواقع قوات «قسد»، التي تشكل «الوحدات» الكردية غالبية قوامها الأساسي، نصت على أن تعمل روسيا على سحب قوات «قسد» 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية في عمق الأراضي السورية وتسيير دوريات مشتركة بعمق 10 كيلومترات على جانبي المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد».
وسبق ذلك توقيع مذكرة مشابهة مع الولايات المتحدة في أنقرة. وتقول تركيا إن كلاً من روسيا والولايات المتحدة لم تلتزما بتنفيذ المذكرات الموقع عليها.
وأضافت الخارجية التركية، في بيانها، أنه تم خلال المشاورات السياسية في إسطنبول برئاسة نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال ونظيره الروسي سيرغي فيرشينين، التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا السياسية وسلامة أراضيها، وضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد على أساس خريطة الطريق الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254.
وأشار البيان إلى أن الجانب التركي أكد، مجدداً، حزم تركيا في مكافحة «تنظيم الوحدات الكردية الإرهابي» الذي يشكل «تهديداً وجودياً ليس فقط لوحدة أراضي سوريا، بل وللأمن القومي التركي أيضاً»، مضيفاً أن تركيا تتطلع إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع روسيا عام 2019.
وتابع البيان أن الجانب التركي أكد، خلال المشاورات، أن تمديد الآلية الأممية لإيصال المساعدات إلى سوريا عبر الحدود يلعب دوراً مصيرياً في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لأكثر من 4 ملايين شخص محتاج في البلاد، وأنه سيكون من المفيد مواصلة العمل بهذه الآلية.
وغداة المشاورات التركية - الروسية في إسطنبول، أرسلت قوات النظام مجموعة من العناصر للتبديل مع عناصر النقاط العسكرية المنتشرة على طول الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا بريف الحسكة الشمالي، بالإضافة إلى توزيع وقود ومواد لوجيستية على المواقع، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» السبت. وأشار «المرصد» إلى وصول 3 عربات «زيل» برفقة مدرعات عسكرية روسية لتأمين الحماية وعربة لمكتب العلاقات التابع لـ«قسد»، إلى مدينة الدرباسية الحدودية شمال الحسكة، وتوجهت إلى النقاط المنتشرة على طول الحدود وصولاً إلى قرية الكسرى بريف أبو راسين الشمالي، وأنها عادت إلى مطار القامشلي بعد أن قامت بتوزيع العناصر والمواد اللوجيستية على جميع النقاط العسكرية الحدودية، في ظل الحديث عن اتفاق روسي ـ تركي على انتشار قوات النظام إلى جانب قوات الأمن الداخلي التابعة لـ«قسد» (الأسايش) في عين العرب (كوباني) ومنبج لإقناع تركيا بالتراجع عن شن عملية عسكرية تستهدف هاتين المدينتين.
وكانت مصادر مطلعة على الاجتماعات التشاورية التركية ـ الروسية، كشفت لـ«الشرق الأوسط» عن عرض تقدم به الوفد الروسي بانسحاب قوات «قسد» بأسلحتهم من منبج وعين العرب (كوباني) مع الإبقاء فقط على القوات الأمنية (الأسايش) ودمجها في قوات الأمن التابعة للنظام السوري، وذلك من أجل التخلي عن العملية العسكرية البرية التي أعلنت تركيا أنها ستنفذها ضد مواقع «قسد» في كل من منبج وعين العرب وتل رفعت. وذكرت المصادر أن الجانب التركي لم يعط موافقته على المقترح الروسي وإنما طلب مهلة لدراسته، وتمسك أيضاً بانسحاب «قسد» من كل من منبج وتل رفعت وعين العرب والابتعاد عن الحدود الجنوبية لتركيا لمسافة 30 كيلومتراً كما سبق وتم الاتفاق عليه في مذكرة تفاهم سوتشي الموقعة بين الجانبين في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
وأكدت المصادر أن تركيا لم تستبعد خيار العملية العسكرية المقبلة وأن جميع الاستعدادات الخاصة بها قد اكتملت، لكنها تتيح الوقت للمشاورات الجارية مع الجانب الروسي وكذلك مع الجانب الأميركي في ظل معارضة هذين الطرفين لأي هجوم عسكري تركي جديد.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أنه لا ينبغي لأحد وبخاصة البلدان التي «تزعزع استقرار المنطقة» (لم يسمها)، أن تتوقع من تركيا بأن «تتسامح مع الإرهابيين» قرب حدودها».
وحول العملية العسكرية المرتقبة لبلاده في شمال سوريا، قال أكار في كلمة خلال اجتماع لجنة الموازنة بالبرلمان التركي ليل الجمعة - السبت، إن «العملية هي مسألة تقنية وتكتيكات وحسابات... اتخذت قواتنا المسلحة وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة في المكان والزمان المناسبين لأمن بلدنا وأمتنا النبيلة... لا ينبغي لأحد وبخاصة البلدان التي تزعزع استقرار المنطقة، أن تتوقع منا بأن نتسامح مع الإرهابيين الذين يعششون بالقرب من حدودنا».
وأكد أكار أن الهدف الوحيد للقوات المسلحة التركية هو أعضاء الجماعات الإرهابية، مشيراً إلى أن القوات التركية «حيدت» (قتلت) منذ مطلع العام الحالي في عملياتها داخل البلاد وفي شمال العراق وسوريا نحو «4 آلاف إرهابي، ودمرت عدداً كبيراً من المخابئ، والأوكار والمخازن والأنفاق التابعة للإرهابيين». وأضاف أنه تم القضاء على 364 «إرهابياً» منذ انطلاق عملية «المخلب - السيف» الجوية في شمال العراق وسوريا في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ووصف العملية بأنها الأكبر في السنوات الأخيرة.
في الأثناء، أعلنت الدفاع التركية مقتل مسؤول ما يسمى «قوات تحرير عفرين» التابعة لـ«قسد». وذكر بيان للوزارة، السبت، أن «القوات التركية قتلت إرهابيين اثنين من الوحدات الكردية، الجمعة، في منطقة عملية غصن الزيتون في عفرين، تبين أن أحدهما هو فهمي محمد، الذي يتولى قيادة ما يسمى بقوات تحرير عفرين التابعة للتنظيم الإرهابي».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.