عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> نايل بن أحمد الجبير، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى آيرلندا، استقبل أول من أمس، في مقر السفارة، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى آيرلندا محمد الشامسي. وجرى خلال الاستقبال بحث سبل تعزيز التنسيق والتشاور حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
> خالد راضي، سفير مصر لدى سلطنة عُمان، التقى أول من أمس، الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة العماني، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات في مجال الصحة بين البلدين الشقيقين، واستعداد مصر لمشاركة قدراتها وخبراتها الطبية المتميزة مع السلطنة، بما يخدم رؤية عمان 2040، وكذلك الرغبة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات الصحية بين البلدين، بجانب التطلع لزيارة وزير الصحة العماني والمسؤولين المعنيين بالقطاع الطبي إلى مصر في أقرب فرصة ممكنة لتبادل الخبرات في هذا المجال الهام.
> فرانسيسكو شاكون إيرنانديس، سفير كوستاريكا لدى دولة الإمارات، استقبله أول من أمس، الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، في ديوان الحاكم، وتبادل الطرفان الأحاديث حول تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الصديقين على مختلف الصعد. وأكد ولي العهد أن الإمارات تربطها علاقات صداقة متميزة مع كوستاريكا وتحرص على تطوير مجالات التعاون المشترك لتحقيق المزيد من التقدم والرخاء للشعبين. من جانبه، أشاد السفير بمكانة وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين وبما تشهده دولة الإمارات عامة وعجمان خاصة من نهضة حضارية في الميادين كافة.
> فهد بن محمد العطية، سلم أول من أمس، أوراق اعتماده سفيراً فوق العادة مفوضاً «غير مقيم» لدولة قطر لدى آيرلندا، إلى الرئيس مايكل دانيال هيغينز، رئيس جمهورية آيرلندا. ونقل السفير تحيات الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، إلى رئيس الجمهورية، وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة، ولحكومة وشعب آيرلندا بدوام التقدم والازدهار. من جانبه، حمل هيغينز السفير تحياته إلى أمير البلاد، متمنياً له موفور الصحة والسعادة، ولدولة قطر استمرار التقدم والتنمية والازدهار.
> خالد يوسف الجلاهمة، قدم أول من أمس، أوراق اعتماده سفيراً لمملكة البحرين لدى جمهورية قبرص «غير مقيم»، للرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، في القصر الرئاسي بالعاصمة نيقوسيا. ونقل السفير للرئيس القبرصي تحيات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما لبلاده وشعبه الصديق بالمزيد من التقدم والازدهار، معرباً عن اعتزازه بتمثيل مملكة البحرين لدى جمهورية قبرص، وحرصه على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون.
> الشيخ عبد الله بن راشد آل خليفة، سفير دولة البحرين لدى الولايات المتحدة، منحته غرفة التجارة الأميركية العربية لقب سفير عام 2022، وذلك في احتفال كبير بمشاركة مسؤولي الخارجية الأميركية وبعض أعضاء الكونغرس. وأشار ديفيد حمود المدير التنفيذي للغرفة إلى أن الاحتفال يتزامن مع احتفال الغرفة بمرور خمسين عاماً على إنشائها. شارك في الحفل سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وسفراء الدول العربية.
> إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي، سفير دولة قطر لدى لبنان، استقبله أول من أمس، وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور جورج كلاس، في مكتبه، تخلل اللقاء البحث في العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مجالات الشباب والكشافة والرياضة، حيث أثنى الوزير كلاس على «نجاح قطر المذهل في تنظيم كأس العالم لكرة القدم». حضر اللقاء المدير العام للوزارة زيد خيامي، ورئيس دائرة العلاقات العامة حسن شرارة، ومستشارا الوزير الدكتورة ميرنا صبرا ورجا لبكي.
> فوميو إيواي، سفير اليابان بالرياض، زار أول من أمس، مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته السابعة التي تقام تحت شعار «همة طويق» في الصياهد الجنوبية، وتجول السفير في أرجاء المهرجان. واستمع لشرح عن رؤيته وفعالياته، مؤكداً أن ما شاهده من تنظيم يعكس الاهتمام الكبير لحكومة المملكة بهذا الإرث الثقافي العريق. وقال: «أبهرني ما شاهدته خلال زيارتي للمهرجان التي تعد الثانية بعد الأولى في العام الماضي، وانبهرت بالتطور الكبير في هذه النسخة، بالإضافة إلى تنوع المعروضات والجهات المشاركة».


مقالات ذات صلة

عرب وعجم

عرب وعجم

عرب وعجم

> نايف بن بندر السديري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، استقبل أول من أمس، الدكتور زهير حسين غنيم، الأمين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم، والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين. من جانبه، قدّم الأمين العام درع الاتحاد للسفير؛ تقديراً وعرفاناً لحُسن الاستقبال والحفاوة. > حميد شبار، سفير المملكة المغربية المعتمد لدى موريتانيا، التقى أول من أمس، وزير التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة الموريتاني لمرابط ولد بناهي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> عبد الله علي عتيق السبوسي، قدّم أول من أمس، أوراق اعتماده سفيراً لدولة الإمارات غير مقيم لدى جزر سليمان، إلى الحاكم العام لجزر سليمان السير ديفيد فوناكي. وتم خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون بين دولة الإمارات وجزر سليمان، وبحث سبل تطويرها بما يحقق مصالح وطموحات البلدين والشعبين الصديقين. وأعرب السفير عن اعتزازه بتمثيل دولة الإمارات.

عرب و عجم

عرب و عجم

> عبد العزيز بن علي الصقر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية، استقبله رئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتعزيزها، وأشاد بودربالة بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين.

عرب وعجم

عرب وعجم

> خالد فقيه، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بلغاريا، حضر، مأدبة غداء بضيافة من ملك جمهورية بلغاريا سيميون الثاني، في القصر الملكي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> فهد بن معيوف الرويلي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية فرنسا، أدى أول من أمس، صلاة عيد الفطر في مسجد باريس الكبير، تلاها تبادل التهاني بين السفراء ورؤساء الجالية المسلمة الفرنسية، في الحفل الذي رعاه عميد المسجد حافظ شمس الدين، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين لتهنئة مسلمي فرنسا بعيد الفطر.


الكحال… هالة صالح ودرس في كيف تُحوِل السجاد المصري إلى عمل فني عالمي

مرحلة التكوين والتشكيل صياغة حديثة من خلال إعادة قراءة التراث (الكحال 1871)
مرحلة التكوين والتشكيل صياغة حديثة من خلال إعادة قراءة التراث (الكحال 1871)
TT

الكحال… هالة صالح ودرس في كيف تُحوِل السجاد المصري إلى عمل فني عالمي

مرحلة التكوين والتشكيل صياغة حديثة من خلال إعادة قراءة التراث (الكحال 1871)
مرحلة التكوين والتشكيل صياغة حديثة من خلال إعادة قراءة التراث (الكحال 1871)

ليس من السهل الارتقاء بالسجاد من وظيفته التقليدية باعتبار أنه عنصر عملي، أو تزييني في المنزل إلى مساحة فنية قائمة بذاتها. لكن هذا ما نجحت مجموعة Becoming You في تحقيقه من خلال قطع سجاد محدودة لا تتعدى الست. بخطوط انسيابية تستحضر حركة النيل، وألوانا دافئة قريبة من تدرجات الصحراء المصرية، وعناصر أخرى مستمدة من الطبيعة وكائناتها الحية، تؤكد المجموعة أن النسيج اليدوي يمكن أن يتجاوز وظيفته المباشرة، ويتحول فعلاً إلى لوحات. كل هذا بفضل تعاون بين دار «الكحال 1871» إحدى أعرق دور صناعة السجاد في مصر، ومهندسة الديكور المنزلي المعروفة هالة صالح.

محمد الكحال من الجيل الخامس للعائلة (الكحال 1871)

محمد الكحال، محرك هذا التعاون، ينتمي إلى الجيل الخامس من العائلة، ويحمل على عاتقه مسؤولية تطوير ما ورثه عن أسلافه بما يتناسب مع روح العصر. يقول: «خمسة أجيال تعاقبت على الشركة، وواجهت تحديات مختلفة فرضتها ظروف، إما سياسية، أو ثقافية، أو اقتصادية. ومع ذلك كان كلما تسلم جيل المشعل من سابقه، يجتهد في كتابة فصل جديد يعكس زمنه وتحولاته». ويتابع: «لم تتوقف عملية التطوير في أي مرحلة من تاريخنا، لأن الكل يعرف أن الاستكانة للماضي والاكتفاء بما تم تحقيقه من نجاح غير واردين، وهذا سر استمراريتنا، وتصدرنا مشهد صناعة السجاد الفاخر إلى اليوم».

صورة تعبر عن مرحلة الإدراك كما تم تصورها (الكحال 1871)

مراجعة الأرشيف تكشف بوضوح اختلاف الأساليب بين مرحلة وأخرى، مع ثبات المعايير التقنية والجمالية التي أرساها المؤسسون. وحتى عندما تم إطلاق «الكحال 1871» باعتبار أنها خط معاصر، حرصت الدار على جذورها، بأن وضعت الحرفة المصرية في سياق عالمي يؤكد أن التراث يمكن أن يكون قاعدة صلبة للانطلاق نحو المستقبل.

تزامن هذا التعاون أيضاً -بكل ما يحمله من تجديد ورغبة في التطوير- له ما يُبرره. فمحمد الكحال يمر بمرحلة شخصية مهمة في حياته بعد أن أصبح أباً. هذه الولادة عزَّزت اهتمامه بفكرة الاستمرارية، وما يمكن أن يتركه بما أنه يمثل الجيل الحالي لمن يأتي بعده. هذا بالإضافة إلى أسئلة أخرى كثيرة بدأت تُلح عليه عن النمو، والتطور، والتحول. أخذ كل هذه الأسئلة وناقشها مع هالة. أنصتت هذه الأخيرة له، وفهمته، وكانت ثمرات النقاش قطعاً تتضمن مفهوم التطور بلغة معاصرة.

المصممة هالة صالح (الكحال 1871)

اختيار هالة صالح لتصميم المجموعة أيضاً لم يكن صدفة. بل كان مدروساً. فإلى جانب مكانتها في مجال التصميم في مصر، يتقاطع أسلوبها مع توجه الدار نحو تقديم منتج معاصر يتكئ على مرجعية ثقافية واضحة. تاريخ هالة -مهندسة الديكور- يشير إلى أنها ترى أن السجاد عنصر أساسي في تشكيل المساحات الداخلية، وتحديد العلاقة بين الأثاث والفراغات. فهو بالنسبة لها ليس فقط للزينة، بل رابط إنساني يعكس شخصية من اختاره ونسَقها ومن شأنه أن يفتح نقاشات فنية مثيرة.

سجادة تجسد مرحلة النمو (الكحال 1871)

في هذه المجموعة يتضاعف هذا الرابط لما يتيحه من حوار مفتوح بين الإنسان، وهويته، وثقافته، والطبيعة المحيطة به. تقول هالة: «في عالم التصميم حالياً نلاحظ أن الطريق إلى الحداثة يبدأ من الماضي. كثيراً ما نطرح السؤال عن كيف يمكن أن نُزاوج القديم بالحديث مثلاً؟». الجواب يكون غالباً بمزج العناصر التقليدية بالخطوط المعاصرة، وخلق علاقة عضوية بين محيط الإنسان وثقافته، وبالتالي لم يعد الأمر مجرد خيار لتجميل المكان، بل أصبح أسلوباً يعكس الرغبة في الحفاظ على الهوية.

مرحلة الظهور ويبدو فيها الطائر قبل تحليقه (الكحال 1871)

بيد أن هالة صالح ورغم أن عدد القطع التي ساهمت في إبداعها لا تتعدى الست، فإنها لا تُخفي أن تنفيذها شكَّل تحدياً كبيراً. هذا التحدي حفّز أيضاً مخيلتها. تقول: «استندت في مقاربتي على الطبيعة من خلال رحلة طائر، منذ لحظات ولادته إلى أن استكمل نموه وبدأ يستعد للتحليق». أما كيف ترجمت هذه الصورة، فعبر ست مراحل مترابطة: التشكل، الظهور، التفاعل، النمو، الإدراك، ثم الاكتمال. قدمت هذه المراحل عبر ثلاثة تصاميم مزدوجة، أي ست سجادات، تعكس كل واحدة منها مرحلة محددة من مسار التحول، تظهر فيها أشكال مستمدة من الطبيعة، مثل تفرعات الأشجار، وتشابك الأغصان، وحركة الأجنحة، وما شابه من تفاصيل كلما تمعَّنت فيها زاد تأثيرها الجمالي، والفني.


الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)
شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)
شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)

وصلت قافلة مساعدات نظمتها عدّة وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى مدينتين منعزلتين في كردفان حيث تشتدّ وطأة الحرب التي تمزّق السودان منذ ثلاث سنوات، وفق ما أعلن برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء.

وجاء في البيان الصادر عن البرنامج الأممي أنها «أوّل دفعة مساعدات كبيرة تصل إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر» وهي تشمل منتجات غذائية ومستلزمات طبية موجّهة إلى سكان الدلنج وكادقلي في جنوب كردفان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عانت المدينتان طوال عامين من حصار فرضته «قوات الدعم السريع» والمجموعات المتحالفة معها قبل أن يخترقه الجيش السوداني.

وأكّدت الأمم المتحدة العام الماضي أن المجاعة انتشرت في كادقلي، وأشارت إلى نقص مماثل في المواد الغذائية في الدلنج.

وبسبب المعارك بين الجيش و«قوّات الدعم السريع» والاضطرابات على طول المحور الرئيسي الممتدّ من الأبيض إلى كادقلي مرورا بالدلنج، اضطر موكب المساعدات الإنسانية إلى «التوقّف لأكثر من 40 يوماً قبل السير في طريق أطول وأكثر وعورة»، بحسب البيان.

وشدّدت ماكينا ووكر وهي المديرة بالإنابة لفرع برنامج الأغذية العالمي في السودان على ضرورة أن «تبقى الطرقات مفتوحة وحركتها متوقعة كي تصل المساعدات الحيوية إلى السكان من دون انقطاع، بمن فيهم الفئات المنقطعة عن العالم منذ فترة طال أمدها».

ويتحارب الجيش و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وأصبحت منطقة كردفان خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أحكمت «قوات الدعم السريع» قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، لتتوسع بعد ذلك إلى منطقة كردفان المجاورة التي تفصلها عن العاصمة الخرطوم.

وتعدّ كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب الذي تسيطر عليه «الدعم السريع»، والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وفيما لا تزال المباحثات بشأن هدنة إنسانية متعثّرة، دعت الأمم المتحدة مراراً الأطراف المتنازعة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل نفاذ العاملين في المجال الإنساني.


«مراسيم المنفي» تعمق التصدعات داخل المجلس الرئاسي الليبي

رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (مكتب المنفي)
رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (مكتب المنفي)
TT

«مراسيم المنفي» تعمق التصدعات داخل المجلس الرئاسي الليبي

رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (مكتب المنفي)
رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (مكتب المنفي)

عادت الخلافات داخل المجلس الرئاسي الليبي إلى الواجهة لتؤشر على تعمق التصدعات، وذلك على وقع مرسوم جديد أصدره رئيس المجلس محمد المنفي، يقضي بإسناد تبعية «الجريدة الرسمية» إلى وزارة العمل، تنفيذاً لحكم صادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس.

وقوبلت خطوة المنفي برفض وانتقادات حادة من جانب عضوَي المجلس، عبد الله اللافي وموسى الكوني، بعدّها قراراً فردياً دون إجماع، وهي مسألة تكررت منذ مطلع العام الماضي.

ومن منظور قانوني، فإن الخلافات داخل المجلس الرئاسي الليبي «قابلة للتكرار»، وهي رؤية عضو الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، ضو المنصوري، الذي يعتقد أن «تركيبة المجلس التي تشكّلت خلال مؤتمر جنيف أسهمت في استدامة الأزمات في بلد يمر بمرحلة انتقالية معقدة».

الكوني واللافي في لقاء سابق مع المبعوثة الأممية هانا تيتيه في أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

وأوضح المنصوري لـ«الشرق الأوسط» أن القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي «يفترض أن تُتخذ بإجماع أعضائه، وحسب اتفاق جنيف قبل 5 أعوام»، غير أن ما حدث، حسب تعبيره، هو «نزوع من جانب إلى تصرفات انفرادية»، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مقاصد الجهات التي دفعت بهذا المسار.

المرسوم أعاد فتح نقاشات قديمة حول آليات اتخاذ القرار داخل المجلس الرئاسي وحدود الصلاحيات. فقد اعتبر النائب الكوني أن السلطة تُمارَس جماعياً وفق الاتفاق السياسي، وأن أي إجراء منفرد يفتقر إلى المشروعية لغياب الاجتماع الرسمي والمحضر والتوقيع الجماعي. ورأى أن ما جرى يمثل تجاوزاً للصلاحيات المشتركة وتعطيلاً فعلياً لعمل المجلس الرئاسي.

أما اللافي فقد ذهب إلى اعتبار أن أحكام المحكمة العليا الليبية ناجزة ونافذة بذاتها، ولا تحتاج إلى أدوات تنفيذية إضافية. واعتبر أن اشتراط مراسيم لاحقة لتنفيذ أحكام باتة قد يُفهم بوصفه تقويضاً لترتيب القواعد القانونية، وإضعافاً لحجية الشيء المقضي فيه.

السياق القانوني للأزمة يرتبط أيضاً بتعديلات سابقة، أجراها مجلس النواب الليبي العام الماضي لنقل تبعية «الجريدة الرسمية» إلى ديوان المجلس، قبل أن تقضي الدائرة الدستورية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدم دستورية التعديل.

ورغم حرص المنفي على الدفاع عن المرسوم، واعتباره خطوة تستهدف الحفاظ على تماسك المؤسسة القضائية، فإن الخلاف الراهن لا يبدو محصوراً في إطار إجرائي ضيق، أو مرتبطاً بمرسوم بعينه. إذ يعكس في جوهره تراكم تباينات أعمق داخل المجلس الرئاسي.

ومنذ مطلع العام الماضي، برز ما وُصف بـ«نزال المبادرات» داخل المجلس الرئاسي؛ إذ طرح الكوني مبادرة للعودة إلى نظام الأقاليم الثلاثة التاريخية، في مقابل رؤية للافي تدعو إلى تقسيم إداري موسّع، يقوم على اللامركزية. كما اصطف النائبان سابقاً ضد مرسوم للمنفي، يقضي بوقف العمل بقانون إنشاء المحكمة الدستورية، وتشكيل «مفوضية الاستفتاء والاستعلام»، وتحديد آليات انتخاب المؤتمر العام للمصالحة الوطنية، عادين أنها لا تخدم التوافق المؤسسي.

وعقب اشتباكات دامية شهدتها العاصمة طرابلس في صيف العام الماضي، على خلفية مقتل قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» عبد الغني الكيكلي، وجّه اللافي انتقادات لقرارين أصدرهما المنفي بشأن تشكيل لجنة أمنية وعسكرية وأخرى حقوقية، معتبراً أن «رئيس المجلس لا يملك صلاحيات اتخاذ قرارات أحادية».

كما أن قرار المنفي، الصادر الشهر الماضي، بتعيين علي الصلابي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مستشاراً لشؤون «المصالحة الوطنية» في البلاد، قوبل باعتراض نائبه موسى الكوني.

ويُلاحظ أن أعضاء المجلس الرئاسي الثلاثة لم يعقدوا اجتماعاً مكتملاً بتشكيلهم الكامل، منذ أكثر من عام ونصف العام في لقاءات معلنة، فيما اقتصر التواصل على اجتماعات ثنائية، أو على بيانات مشتركة ومنسقة صدرت عن عبد الله اللافي وموسى الكوني، عبّرا فيها عن رفضهما لقرارات محمد المنفي.

المنفي واللافي والكوني ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة خلال اجتماع سابق في طرابلس (المجلس الرئاسي)

هذه التوترات الدورية أعادت تسليط الضوء على إشكاليات هيكلية في بنية المجلس الرئاسي واختصاصاته، خصوصاً في ظل تمديد المرحلة الانتقالية، وتعقّد المشهدين السياسي والأمني. إذ يرى مراقبون أن غياب آليات حاسمة لفض النزاعات الداخلية، وتحديد نطاق الصلاحيات التنفيذية، يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة، تنعكس مباشرة على فاعلية المؤسسة.

فالمجلس الرئاسي، الذي تأسس عام 2016 بموجب اتفاق مدينة الصخيرات المغربية لعام 2015، برئاسة فائز السراج وعضوية أربعة أعضاء آخرين، أُعيد تشكيله لاحقاً بتركيبته الراهنة في عام 2021 استناداً إلى مخرجات ملتقى الحوار السياسي في جنيف. وقد أُنيطت به منذ خمس سنوات مهام تمثيل الدولة، وقيادة المؤسسة العسكرية، وتيسير العملية الانتخابية، وإدارة ملف المصالحة الوطنية، إضافة إلى تعيين بعض المناصب السيادية. غير أن التجربة العملية أظهرت أن تحقيق التوازن بين مقتضيات القيادة الجماعية ومتطلبات الفاعلية التنفيذية لا يزال موضع اختبار مستمر.

وفي ظل الجدل الموصول بشأن تصدعات المجلس الرئاسي، لا يرى عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور» ضو المنصوري «فارقاً يُذكر» بين تجربة المجلس الرئاسي في ليبيا ونموذج المجلس الرئاسي، الذي أفرزه اتفاق ديتون عام 1995، والذي أنهى حرباً أهلية في البوسنة والهرسك.

وحذر المنصوري من أن المجلس الرئاسي الليبي بتركيبته، التي يمثل فيها شرق ليبيا وغربها وجنوبها «يواجه شبح الشلل الدستوري، على نهج المجلس الموجود في البوسنة، الذي تأسس من قبل على قاعدة التوازن بين البوشناق والصرب والكروات، وظل أسير الجمود الدستوري والمحاصصة القومية، ما حدّ من فاعليته التنفيذية».

في المحصلة، يكشف الجدل حول مراسيم المنفي عن معضلة أعمق، تتعلق بطبيعة الحكم الانتقالي في ليبيا، تضع متابعين في حيرة بين الحفاظ على مبدأ التوافق داخل مؤسسة متعددة الأعضاء، دون أن يتحول ذلك إلى عامل شلل، أو مصدر تنازع دائم حول الشرعية والإجراءات.