التصلب اللويحي العصبي المتعدد.. التشخيص ومهام التأهيل الطبي

فرضيات طبية تربط حدوثه بعوامل وراثية أو بيئية أو فيروسية

التصلب اللويحي العصبي المتعدد.. التشخيص ومهام التأهيل الطبي
TT

التصلب اللويحي العصبي المتعدد.. التشخيص ومهام التأهيل الطبي

التصلب اللويحي العصبي المتعدد.. التشخيص ومهام التأهيل الطبي

احتفلت منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي لمرض التصلب العصبي (اللويحي) المتعدد Multiple sclerosis (MS) في 27 مايو (أيار)، المرض الذي يؤثر على حياة أكثر من مليوني شخص مصاب به حول العالم. ويعد التصلب المتعدد أحد الاضطرابات العصبية الأكثر شيوعًا في كل بلدان العالم والذي يسبب الإعاقة عند الشباب البالغين، حيث يصيب نحو 2.3 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم، ومن المحتمل أن يكون هناك مئات الآلاف من الأشخاص الذين لم يتم تشخيص المرض لديهم، إضافة إلى الكثيرين الذين يتأثرون به بشكل غير مباشر من خلال رعاية شخص مصاب.
ووفقًا للجمعية السعودية الاستشارية للتصلب العصبي المتعدد فإن المرض يصيب الإناث أكثر من الذكور، وتكثر الإصابة به في سن الشباب (20 - 40 سنة)، ويكثر في البلدان الباردة مقارنة مع الحارة؛ حيث تبلغ معدلات الإصابة به في الجزء الجنوبي من أوروبا مثل إيطاليا واليونان (نحو 50 لكل 100 ألف شخص)، بينما تكون الإصابة أعلى في مناطق أوروبا الشمالية كما في اسكوتلندا (بمعدل 100 - 200 لكل 100 ألف شخص).

مرض عصبي

أوضحت لـ«صحتك» رئيسة اللجنة العلمية للفعاليات استشارية أمراض المخ والأعصاب الدكتورة حصة العتيبي أن مرض التصلب العصبي المتعدد من الأمراض العصبية التي ازدادت شيوعا في الفترة الأخيرة في منطقة الخليج العربي وتقدر نسبة حدوثه في السعودية بنحو 40 حالة في كل 100 ألف نسمة. وأشارت العتيبي إلى أن مرض التصلب العصبي المتعدد هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها الجسم خلاياه حيث يحدث التهاب في المادة البيضاء في الجهاز العصبي المركزي على شكل بقع عشوائية تسمى اللويحات ويتبعها تلف لمادة المايلين myelin أو النخاعين (وهي مادة عازلة كهربائيا وتعتبر ضرورية جدًا لحسن سير السيالة في الجهاز العصبي)، وتكون غلافا ذهنيا يعزل ألياف الخلايا العصبية ويغلفها. وتتلخص وظيفة المايلين في تسهيل عملية النقل السريع للرسائل الكهروكيميائية بين الدماغ والحبل الشوكي وباقي أجزاء الجسم، وعند تلفه تتباطأ عملية النقل العصبي للرسائل مما يؤدي إلى ضعف الوظيفة أو فقدانها.

الأسباب والأعراض

أوضحت الدكتورة نسرين عاشور استشارية مخ وأعصاب ومنسقة اليوم العالمي للتصلب اللويحي المتعدد أن هذا المرض غير معد، وأن أسبابه غير محددة وغير معروفة على مستوى العالم، ورغم الفرضيات والعوامل النظرية التي يربط بعضها المرض بعوامل وراثية، أو بيئية، أو فيروسية، إلا أنه لا يوجد سبب واضح يؤدي إلى الإصابة بالتصلب اللويحي وهذه الفرضيات تحتاج إلى مزيد من الدراسات.
وتضيف أن الحالة السريرية لهذا المرض تتطور وتختلف من شخص لآخر، وحتى من فترة لأخرى بالنسبة للفرد الواحد، وعادة ما تتسم بفترات انتكاس، يشار إليها أيضا بالهجمات أو التفاقم وتعقبها فترات استقرار.
أما عن الأعراض، فتكون على هيئة هجمات تشتد أحيانًا وتختفي في أحيان أخرى، وتبدأ عادة بخدر وتنميل في الوجه والأطراف بالذات في الرجل أو الذراع وضعف عام بالجسم ودوار ويتطور إلى صعوبة وثقل في المشي وشلل جزئي. قد يحدث أحيانًا إمساك حاد وبعض الاضطرابات الهضمية بالذات في الأمعاء والمثانة وزغللة في الرؤية والرؤية المزدوجة وثقل اللسان ولعثمة في الكلام والبعض يكون لديه نسيان واضح وتشويش في الوعي.

التشخيص والعلاج

يتمكن الطبيب من وضع تصور مبدئي للمرض بمجرد: معاينة المريض، أخذ التاريخ المرضي، الفحص الإكلينيكي، ثم يتم التأكد من التشخيص بفحص سائل النخاع الشوكي وعمل التصوير بالرنين المغناطيسي حيث تظهر بقع الميالين التالفة بالذات في الحبل الشوكي.
أما العلاج فيكون باستخدام:
* الكورتيزون (على شكل حبوب أو إبر عن طريق الوريد)، لعلاج الهجمات والانتكاسات، وتكون الجرعة كبيرة وتعطى لمدة 3 – 5 أيام.
* إنترفيرون، وهو يساعد عادة على تقليل سرعة تدهور المرض والالتهابات.
* التأهيل الطبي، يعطي نتائج باهرة لكثير من الحالات.

التأهيل الطبي

ضمن حديثه لـ«صحتك» عرف الدكتور محمد القرمازي، استشاري التأهيل الطبي ورئيس قسم العلاج الطبيعي في مستشفى الملك فهد بجدة، التأهيل الطبي بأنه بمثابة عملية تقوم بتنسيق توظيف الخدمات الطبية، والاجتماعية، والنفسية، والتربوية، والمهنية؛ لمساعدة الشخص في تحقيق أقصى درجة ممكنة من الفاعلية والاستقلالية الوظيفية، بهدف تمكينه من التوافق مع متطلبات بيئته الطبيعية والاجتماعية، وكذلك تنمية قدراته للاعتماد على نفسه وجعله عضوًا منتجًا في المجتمع ما أمكن ذلك. ويتركز التأهيل بالنسبة لمرضى التصلب اللويحي المتعدد على تحسين جميع المستويات الوظيفية المفقودة أو المتغيرة (بعد الانتكاسة على سبيل المثال)، والحفاظ على أفضل استقلالية وظيفية خلال المرض.
وأكد الدكتور سفيان غربال استشاري التأهيل الطبي أن الهدف من إعادة التأهيل لمرضى التصلب اللويحي المتعدد هو دائما تحقيق أقصى مستوى من المشاركة في الحياة اليومية، وأن جميع مرضى التصلب اللويحي المتعدد، سواء كانت أعراضهم خفيفة أو شديدة، يمكنهم أن يستفيدوا من إعادة التأهيل. فقد أثبتت الدراسات العلمية أن هنالك فائدة طبية ووظيفية مستدامة للأفراد الذين شاركوا في برامج إعادة التأهيل وهي برامج متكاملة يجوز تقديمها للمرضى المنومين أو الخارجيين تحت إشراف طبيب متخصص في الطب الطبيعي وإعادة التأهيل أو اختصاصي الأعصاب.
ويتكون فريق التأهيل الطبي من الطبيب، أخصائي العلاج الطبيعي، أخصائي العلاج الوظيفي، اختصاصي علل التخاطب والبلع، أخصائي علم النفس، اختصاصي اجتماعي ومهني، والتمريض.

مهام الاختصاصيين

ومن مهام الطبيب أن يكون عادة طبيبا متخصصا في الطب الطبيعي وإعادة التأهيل أو طبيب أعصاب إذا لم يكن التخصص الأول متوفرا، وأن يتحمل مسؤولية التقييم، والعلاج الطبي (بما في ذلك الفحوصات الطبية ووصف الأدوية)، والعلاج التأهيلي، ويقوم بالتنسيق والمشاركة في وضع برامج الرعاية التأهيلية المتعددة، بهدف تحسين المستوى الوظيفي والاستقلالي لمريض التأهيل.
أما مهام اختصاصي العلاج الطبيعي، فتتركز في التعامل مع المرضى الذين يعانون من مشاكل متعلقة بالتنقل في المنزل وفي المجتمع، ومعالجة الكثير من العاهات التي تحد أو تقيد التنقل والحركة (كضعف العضلات، التشنج العضلي، اضطراب التوازن، قرح الفراش، الألم من وضعية غير صحيحة، نقص اللياقة البدنية..) وذلك بتطبيق برامج التدريب ومعالجة تلك العاهات.
ويتمثل دور اختصاصي العلاج الوظيفي في تعزيز الاستقلال لأداء المهام، بما في ذلك قوة الجزء العلوي من الجسم، التنسيق، والمهارات الحركية الدقيقة، والتدريب الفردي، الذي يمكن أن يكون مفيدا جدا في جعل الأنشطة اليومية أسهل وأكثر كفاءة مثل ارتداء الملابس والاستحمام وفي استخدام الطاقة للحد من التعب، وتقديم تدريبات لتحسين وظيفة الجزء العلوي من الجسم وقوة وتنسيق الذراعين واليدين، ودراسة إمكانية إدخال تعديلات في البيت، فبالنسبة للأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، قد يوصي المعالج الوظيفي بتغييرات لوضعيات الجلوس التي تقلل من التشنج، وتعديل أجهزة الكومبيوتر والمعدات الإلكترونية (لمواجهة التحديات التي تتعلق بالرؤية أو الضعف العضلي)، والتي توفر الدخول إلى عالم من الترفيه والأنشطة المتعلقة بالعمل، وتقييم مهارات القيادة للشخص المريض وتحديد التعديلات المتاحة.
وتتركز مهام اختصاصي علل التخاطب والبلع، في تقييم وعلاج مشاكل النطق (كعسر التلفظ والتلعثم) و- أو البلع (صعوبة في تحريك الغذاء و-أو السائل من الفم إلى المعدة بطريقة آمنة وفعالة ومنسقة) التي يمكن أن تحدث أحيانا في مرض التصلب اللويحي المتعدد.
أما دور ومهام اختصاصي علم النفس والأخصائي الاجتماعي والمهني، فهي مساعدة الناس على تعلم طرق مواجهة التحديات العاطفية والنفسية التي يمكن أن تكون جزءا من حياة مرضى التصلب اللويحي، وكيفية تعامل الأسرة مع الآثار الناجمة عن المرض. ويعتبر ضعف الذاكرة الحديثة أكثر مشكلات الذاكرة شيوعا لدى مرضى التصلب اللويحي، وهنا يبرز دور كل من أخصائي علم النفس المتخصص في الذاكرة واختصاصي علل التخاطب والبلع وأخصائي العلاج الوظيفي في مساعدة المريض على حل مشاكل الذاكرة والإدراك وتعليمه استراتيجيات تعويضية بسيطة في الحياة اليومية. ويركز أخصائي التأهيل المهني على إعادة التدريب واستخدام التعديلات في أماكن العمل.
وأخيرا فإن دور ومهام التمريض، هو في تعليم وتثقيف المريض، وتخصيص وقت للاستماع إلى أسئلة المريض وتعليمه تقنيات الاعتماد على الذات.



5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.