قادة المستوطنين يخططون مع سموتريتش للسيطرة على مليوني دونم في الضفة

المفاوضات الائتلافية لحكومة نتنياهو تتقدم بإبرام اتفاق مع «شاس»

TT

قادة المستوطنين يخططون مع سموتريتش للسيطرة على مليوني دونم في الضفة

مع التقدم في المفاوضات الائتلافية وتأكيد مصادر في حزب الليكود أن الحكومة، برئاسة بنيامين نتنياهو، ستعلن، في الأسبوع المقبل، عقد قادة المستوطنين في الضفة الغربية جلسة، أمس الخميس، مع رئيس حزب «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش، وباركوا إدارته المفاوضات الائتلافية ونجاحه في الحصول على منصب وزير المالية ومنصب وزير في وزارة الدفاع يتولى من خلاله المسؤولية عن الوحدتين العسكريتين التي تديران الشؤون المدنية للفلسطينيين؛ وهما «الإدارة المدنية»، و«منسق أعمال الحكومة».
وأكد قادة المستوطنات أنهم يرون في هذا الإنجاز فرصة لوضع حد لسيطرة الفلسطينيين على مليونين من مجموع 6 ملايين دونم من أراضي الضفة الغربية، وطالبوه بالشروع في حملة لإنقاذ هذه الأراضي وتحويل حوالي 100 بؤرة استيطان من «مستوطنات غير قانونية إلى مستوطنات قانونية».
ورأت دانئيلا فايس، مؤسِّسة عدد من المستوطنات، أن سموتريتش، الذي وُلد في المستوطنات وترعرع على الكفاح من أجل توسيعها وتطويرها، هو القائد الأكثر ملاءمة لتولّي ملف الاستيطان، فهو أهم خبير في الموضوع، وقد أثبت جدارته بصفته قائداً يعرف كيف يقدم مصالح الاستيطان.
وقال رئيس مجلس مستوطنة «كدوميم» حنانئيل دورني، لموقع «واينت» الإلكتروني، إن نقل المسؤولية عن الوحدتين العسكريتين إلى سموتريتش «خطوة ممتازة. ويوجد فرق كبير بين وجود هذه الصلاحيات بأيدي نتنياهو، وبين نقلها من خلال تشريعات منظمة إلى أيدي سموتريتش، فهناك قضايا بارزة مطروحة؛ بينها البناء وعقد اجتماعات لجان البناء في الإدارة المدنية والصراع ضد البناء (في القرى الفلسطينية) في المناطق ج. وهذا كان عجز وزير الأمن، وأنا أرحب بنقل هذه الصلاحيات إلى مسؤولية سموتريتش».
وقال رئيس مجلس مستوطنة «بيت إيل»، شاي ألون: «نشهد موجة إرهاب قوية جداً. والواقع في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) موجود في القرن الـ19، ونحن بعيدون سنوات ضوئية عما ينبغي أن يحصل عليه السكان (أي المستوطنون) الذين هم مِلح الأرض، وعددهم نصف مليون. وعندما ننظر إلى عقد إلى الأمام ويصل حينها مليون (مستوطن) آخر، فإنه لا يوجد لدينا قدرة على الاستجابة لاحتياجاتهم. ومنذ 55 عاماً يجلس هنا موظفون ويمنحون خدمات لسكان مدنيين (أي المستوطنين). والحصول على طلبات من ضباط يبدو لي أنها قصة أقرؤها من فترة حكم البريطانيين للبلاد. هذا الواقع يجب أن يتوقف، ولا يمكننا الحصول على خدمات من ضباط في الجيش، وهذا لا يمكن أن يحدث في دولة متطورة. والجميع تقاعس، وليس مهماً هم من أي جانب؛ لأنهم لم يوفروا هنا خدمات ملائمة، ونتوقع أن نحصل على مساعدات في الأمور المدنية، ولماذا يتعين على الجيش أن يتدخل في هذه الأمور؟! فهو لا يفهم فيها».
وقال رئيس مجلس مستوطنة «كرني شومرون» يغآل لاهف، إن «الجميع يجب أن يكونوا راضين من ذلك. أخيراً جاء شخص وقال إنه يريد أن يكون وزيراً مدنياً وليس عسكرياً. وعندها سيدير الهيئة العسكرية بمصطلحات مدنية. الضابط العسكري يتغير كل سنتين، فكيف بالإمكان إدارة الأمر بهذا الشكل؟! لكن سموتريتش سيدير الأمور طيلة 4 سنوات. وستكون الخطوة الأولى له محاولة فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق، مثلما ضمّوا هضبة الجولان».
الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية الجنرال غيورا آيلاند اعتبر أن منح صلاحيات كهذه لسموتريتش يدل على عمى ألوان؛ ذلك أن «منطقة يهودا والسامرة هي منطقة محتلّة؛ وهذا ليس لأن اليسار يقول ذلك. ونقل صلاحيات إلى وزارات غير وزارة الدفاع هو بداية لعملية ضم. وعندما تضم وتحتجز سكاناً يهوداً في ظروف معينة وسكاناً فلسطينيين في ظروف مختلفة، فهذا هو الأبارتهايد».
يُذكر أن نتنياهو يواصل جهوده لتشكيل حكومته الجديدة، وسط انتقادات واسعة؛ ليس فقط من الجيش، بل أيضاً من الإعلام والمعارضة، وحتى بعض رفاقه في حزب الليكود الذين يتهمونه بالخضوع لابتزاز الأحزاب الدينية المتحالفة معه وإبقاء الفتات لحزبه.
وأعلن حزبا الليكود وشاس، قبيل فجر الخميس، اتفاقهما حول توزيع المناصب. وسيحصل رئيس شاس أرييه درعي، خلال النصف الأول من ولاية الحكومة، على منصبي وزير الداخلية ووزير الصحة، وفي النصف الثاني من ولايتها يتولى منصب وزير المالية مكان رئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش.
كذلك اتفق الحزبان على أن يتولى درعي منصب نائب رئيس الحكومة طوال ولاية الحكومة، وسيحصل «شاس» على وزارة الخدمات الدينية ووزارة الرفاه والأمن الاجتماعي، وسيجري تعيين وزيرين آخرين من «شاس» في وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية.
وجاء في بيان صادر عن «الليكود» أنه «إلى حين توقيع الاتفاق الائتلافي الكامل، سيجري الاتفاق على صلاحيات أخرى متعلقة بوزارات تحت مسؤولية شاس».
وكان «الليكود» وكتلة «يهدوت هتوراة» قد اتفقا، الأربعاء، على المناصب التي ستحصل عليها الأخيرة، واتضح أن 7 نواب الكتلة سيحصلون على 9 حقائب وزارية أو نيابية، وسيتولى رئيس الكتلة يتسحاق غولدكنوبف وزارة الإسكان، ويتولى عضو كنيست آخر من الكتلة وزارة شؤون القدس والتراث. وستحصل الكتلة على رئاسة لجنة المالية في الكنيست. وبالإجمال ستحصل الكتلة على منصبي وزير و3 مناصب نائب وزير ورئاسة 4 لجان في الكنيست.
ومن المفترض أن تنتهي ليلة الجمعة- السبت المهلة التي حصل عليها نتنياهو لتشكيل الحكومة من 28 يوماً، ويتوقع أن يستجيب الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، بداية الأسبوع المقبل، لطلب نتنياهو بتمديد مهلة تشكيل الحكومة بـ14 يوماً، لكن تقارير أفادت بأن هرتسوغ لم يقرر بعدُ إذا كان سيمنح نتنياهو هذه المهلة كاملة أو مهلة أقصر.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل 3 أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية زيبكين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية زيبكين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية زيبكين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية زيبكين جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتل ثلاثة أشخاص، اليوم (الاثنين)، بغارات إسرائيلية استهدفت سيارتين ودراجة نارية بجنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «نفّذت مُسيرات معادية، ابتداءً من صباح اليوم، ثلاث غارات مستهدِفة سيارة على أوتوستراد كفررمان-الجرمق، وسيارة على طريق الجرمق-الخردلي، ودراجة نارية على أوتوستراد كفررمان-الجرمق قرب أوتيل يوزرسيف».

وأفادت بـ«استشهاد ثلاثة مواطنين بهذه الاستهدافات».

وأشارت إلى أن «الطيران الحربي المُعادي أغار، فجر اليوم، مستهدفاً منزلين في بلدة أرزون قضاء صور، أدت إلى تدميرهما، وعملت فِرق الإسعاف على رفع الركام وسحب المصابين».

من جانبه، وجّه الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنذارات إلى سكان عشر بلدات وقرى في جنوب لبنان، قبل شن هجمات على مواقع قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، على الرغم من وجود هدنة مُعلَنة.

وعدَّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، أسماء عشر بلدات وقرى، قائلاً إن الجيش «مضطر للعمل بقوة» ضد «حزب الله» فيها، عقب «خرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة، التي لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان) والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.

ويُصدر جيشها أيضاً بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافةً إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.

وتجاوز عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» حاجز 3000 قتيل، وجرى مؤخراً تمديد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي، لمدة 45 يوماً إضافية.


إيران تُعدم رجلاً على خلفية احتجاجات يناير

لوحة إعلانية في شوارع طهران (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية في شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تُعدم رجلاً على خلفية احتجاجات يناير

لوحة إعلانية في شوارع طهران (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية في شوارع طهران (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلاً بعد إدانته بتنفيذ هجمات مسلَّحة، خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، وفق ما أعلنت السلطة القضائية.

جاء إعدام عباس أكبرِي في إطار سلسلة من الإعدامات التي كثّفتها إيران منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، إنه «جرى إعدام عباس أكبري شنقاً، صباح اليوم»، واصفاً إياه بأنه «أحد القادة المسلّحين»، خلال الاحتجاجات التي اندلعت في محافظة أصفهان بوسط البلاد.

وأفاد التقرير بأن أكبري «أطلق النار على قوات الأمن»، وكان «مِن بين قادة أعمال الشغب المسلّحين في مدينة نايين» بأصفهان، حيث كان يحمل مسدساً.

كما وُجِّهت إليه اتهامات بمهاجمة مبنى المحافظة ومقرات أمنية ومراكز صحية في نايين.

وأوضحت السلطة القضائية أنه حُكم على الرجل بالإعدام بتُهم؛ بينها «الحرابة» أو «الإفساد في الأرض»، إضافة إلى التدمير المتعمّد للممتلكات العامة «بنيّة مواجهة النظام، والإخلال بالنظام العام والأمن، والتجمّع والتواطؤ ضد الأمن القومي».

وأكدت أن المحكمة العليا صادقت على الحكم بعد الاستئناف، وجرى تنفيذ الإعدام، صباح الاثنين.

كانت إيران قد أعدمت، الأحد، رجلاً أُدينَ بالتجسس، في أول حالة إعدام مرتبطة بهذه التهمة خلال الحرب.

وتُعدّ إيران ثاني أكثر دول العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام بعد الصين، وفق منظمات حقوقية؛ من بينها منظمة العفو الدولية.


عون: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني «لا تنازل عنه»، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيف واشنطن، أوائل الشهر المقبل، جولة جديدة منها.

وفي بيان تزامن مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بعد احتلالٍ دامَ قرابة عقدين، قال عون: «ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئنّ تحت وطأة احتلال متجدد».

وأضاف: «لبنان لن يقبل هذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه، من خلال خيار التفاوض».

وأوضح أن التفاوض «لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل هو تأكيد على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تُعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة».

وأكد أن «تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه».

جاءت مواقف عون غداة انتقاداتٍ وجّهها الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم إلى السلطات، قال فيها: «إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحلْ»، متهماً الولايات المتحدة بأنها «تدير مفاصل الدولة وتتحكم بسياساتها».

وجدَّد قاسم رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل وتسليم سلاحه الذي عدَّه بمثابة «إبادة»، مخاطباً السلطات: «لا تكونوا معهم وتطعنونا بالظهر».

وفي معرض تعليقه على مطلب واشنطن إغلاق مؤسسته المالية «القرض الحسن»، التي تعرضت فروعها لغارات إسرائيلية عدة منذ عام 2023، رأى قاسم أنه من «حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يُسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي بكل ما أُوتي من قوة».

واستدعت مواقف قاسم رداً سريعاً من الولايات المتحدة، إذ ندَّد وزير خارجيتها ماركو روبيو «بدعوة (حزب الله) المتهورة إلى إسقاط الحكومة اللبنانية».

وقال إن «الحزب» يحاول «بشكل نشط إعادة جرّ لبنان إلى الفوضى والدمار»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية، بينما تعمل على إعادة ترسيخ سلطتها وبناء مستقبل أفضل لشعبها».

جاء ذلك في وقتٍ يستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر، برعاية أميركية، في 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين نهاية مايو (أيار) الحالي.

وخاض «حزب الله»، المدعوم من إيران، حربين مع إسرائيل؛ أولاهما بين 2023 و2024 على خلفية الحرب في غزة، والثانية ابتداءً من 2 مارس (آذار) الماضي، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.

وتلقّى «الحزب»، الذي كان أكثر الأطراف الداخلية نفوذاً، ضربات قاسية على المستويين القيادي والعسكري، خلال المواجهة الأولى، انعكست تبدلاً في موازين القوى، ما أنتج سلطة تنفيذية أقرت تجريده من ترسانته، في إطار «حصر السلاح بيد الدولة».

ومع اندلاع الحرب الثانية، قررت الحكومة حظر أنشطة «الحزب» العسكرية والأمنية، ووافقت على بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.